وطن-في مشهد أعاد إلى الأذهان واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في السياسة الأمريكية خلال العقدين الماضيين، ظهرت كوندوليزا رايس بشكل مفاجئ داخل البيت الأبيض إلى جانب دونالد ترامب، في لقاء أثار موجة واسعة من التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية.
الكاميرات التقطت لحظة المصافحة والحديث القصير بين الطرفين خلال اجتماع رسمي، حمل عنوانًا معلنًا يتعلق بملف إنقاذ الرياضة الجامعية في الولايات المتحدة. لكن ظهور رايس في هذا التوقيت تحديدًا أعاد إلى الواجهة تاريخها الطويل في صناعة القرار الأمريكي، خصوصًا في ملفات الشرق الأوسط.
اسم مرتبط بمرحلة مفصلية
ليست رايس مجرد أكاديمية أو خبيرة في الشؤون الرياضية. فقد كانت واحدة من أبرز مهندسي السياسة الخارجية الأمريكية خلال إدارة جورج دبليو بوش، حين شغلت منصبي مستشارة الأمن القومي ثم وزيرة الخارجية.
وخلال تلك الفترة ارتبط اسمها بشكل وثيق بأحد أكثر الأحداث تأثيرًا في تاريخ المنطقة الحديثة، وهو غزو العراق عام 2003، الذي أعاد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط وترك آثارًا سياسية وأمنية لا تزال المنطقة تعيش تداعياتها حتى اليوم.
عودة تحت عنوان الرياضة
بعد مغادرتها الحياة السياسية، اتجهت رايس إلى العمل الأكاديمي في جامعة ستانفورد، كما انخرطت في إدارة ملفات الرياضة الجامعية في الولايات المتحدة.
وكانت ضمن اللجنة التي ساهمت في تأسيس نظام تصفيات كرة القدم الجامعية، أحد أهم مشاريع تطوير الرياضة الجامعية في البلاد، وهو ما يفسر – ظاهريًا – مشاركتها في الاجتماع الذي عُقد داخل البيت الأبيض لمناقشة مستقبل هذا القطاع.
تساؤلات خلف الكواليس
رغم الطابع الرياضي المعلن للاجتماع، فإن حضور شخصية بحجم رايس داخل البيت الأبيض فتح باب التكهنات في واشنطن. فالكثير من المراقبين يرون أن اللقاء قد لا يكون مجرد اجتماع تقني حول الرياضة الجامعية.
ويشير بعض المحللين إلى أن عودة شخصيات بارزة من حقبة بوش إلى دائرة المشاورات قد تعكس اهتمامًا بإعادة الاستفادة من خبراتها في قضايا السياسة الخارجية، خصوصًا في ظل التوترات الدولية المتزايدة.
بين الرياضة والسياسة
في العاصمة الأمريكية، نادرًا ما تكون الاجتماعات ذات الطابع الرمزي خالية تمامًا من الرسائل السياسية. لذلك يبقى السؤال المطروح في واشنطن:
هل كان لقاء ترامب مع رايس مجرد اجتماع لمناقشة مستقبل الرياضة الجامعية؟
أم أن خلف الأبواب المغلقة دار حديث أوسع يتعلق بملفات سياسية ودولية أكثر حساسية؟
في الوقت الحالي لا توجد مؤشرات رسمية على أجندة أخرى للاجتماع، لكن ظهور رايس في البيت الأبيض أعاد اسمها بقوة إلى دائرة النقاش السياسي، وذكّر بمرحلة من التاريخ الأمريكي ما زالت آثارها حاضرة في الشرق الأوسط والعالم.
اقرا أيضاً
تصريح صادم يهز واشنطن.. نائب أمريكي: “المسلمون لا ينتمون للولايات المتحدة”!
تقارير تكشف معارضة متزايدة داخل الجيش الأمريكي لغزو إيران واستدعاءات سرية للقوات












