وطن-في خضم التصعيد المتواصل بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، فجّر مسؤول إيراني بارز جدلاً واسعًا بعد تحذير غير مسبوق من احتمال وقوع هجوم ضخم يشبه هجمات 11 سبتمبر، مع محاولة إلصاقه بطهران لتبرير مواجهة عسكرية كبرى.
التحذير جاء على لسان علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي قال إنه تلقى معلومات عن مخطط يجري التحضير له خلف الكواليس من قبل ما وصفه بـ”فريق إبستين”.
وبحسب لاريجاني، فإن الخطة – إن صحت – لا تقتصر على تنفيذ هجوم إرهابي كبير فحسب، بل تهدف أساسًا إلى اتهام إيران بالوقوف وراءه، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد عسكري واسع ضدها.
سيناريو صادم
تصريحات المسؤول الإيراني تطرح سيناريو وصفه مراقبون بـ”المخيف”، إذ يقوم على وقوع حادثة كبرى تهز العالم، ثم توجيه أصابع الاتهام سريعًا إلى طهران، في خطوة قد تستخدم مبررًا لشن حرب واسعة في المنطقة.
ولاريجاني شدد في حديثه على أن بلاده ترفض الإرهاب من حيث المبدأ، مؤكدًا أن إيران ليست في حالة حرب مع الشعب الأمريكي، بل تعتبر نفسها في موقع الدفاع عن النفس في مواجهة ما وصفه بالعدوان الأمريكي-الإسرائيلي.
حرب الروايات
التصريح الإيراني يأتي في إطار حرب الروايات المتصاعدة بين طهران وخصومها، حيث تحاول كل جهة ترسيخ سرديتها الخاصة حول أسباب الصراع ومخاطره.
ويأتي ذكر اسم رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين في هذا السياق، باعتباره شخصية ارتبطت بفضيحة عالمية تتعلق باستغلال قاصرات وشبكة علاقات مع شخصيات نافذة في السياسة والمال.
وتستخدم طهران هذه القضية في خطابها السياسي لتصوير خصومها على أنهم جزء من منظومة فساد أخلاقي وسياسي، في محاولة للتأثير في الرأي العام الدولي.
توتر إقليمي متصاعد
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد الشرق الأوسط توترًا غير مسبوق مع استمرار المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل وتزايد احتمال انخراط أطراف إقليمية أخرى في الصراع.
ويرى محللون أن أي حادثة كبيرة – سواء كانت حقيقية أو نتيجة سوء تقدير – قد تؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة بشكل سريع وخطير.
سؤال مفتوح
حتى الآن، لا توجد أدلة مستقلة تؤكد صحة المعلومات التي تحدث عنها لاريجاني، لكن التحذير بحد ذاته يعكس مستوى القلق والتوتر الذي يخيّم على المنطقة.
ويبقى السؤال المطروح في الأوساط السياسية والإعلامية: هل كان ما صدر عن المسؤول الإيراني مجرد رسالة تحذيرية في إطار الصراع السياسي، أم أن المنطقة بالفعل تقف على حافة حدث قد يغيّر مسار الصراع العالمي؟
في منطقة تعيش على وقع التوترات المتراكمة، قد تكون حادثة واحدة فقط كافية لإشعال مواجهة أوسع تتجاوز حدود الشرق الأوسط.
اقرأ أيضاً
هل يستطيع ترامب إنهاء الحرب مع إيران؟ تحليل يكشف مأزق الحرب التي بدأها بنفسه
انتقادات داخلية في واشنطن لحرب ترامب ضد إيران: غياب الاستراتيجية والخطط الواضحة يثير القلق
سيناتور أمريكي: ترامب أخطأ في قراءة المنطقة وإيران تفرض واقعاً جديداً












