وطن-“جحيم سقط من السماء”… هكذا وُصفت الليلة التي عاشتها إسرائيل، لكن هذه المرة لم تكن المشاهد من غزة أو الخارج، بل من داخل العمق الإسرائيلي، من عراد إلى ديمونا.
ليلة وُصفت بأنها من الأقسى منذ بداية التصعيد، حيث تحولت إلى ما يشبه “زلزالًا صاروخيًا” ضرب قلب البلاد، بعدما لم تكتفِ الصواريخ الإيرانية بالتحليق، بل أصابت أهدافها بشكل مباشر، مخلفة انفجارات عنيفة ودمارًا واسعًا في المباني.
الحصيلة الأولية تشير إلى عشرات الجرحى، وربما أكثر من مئة مصاب، وسط حالة من الفوضى والذعر، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض، في مشهد يعكس حجم الضربة وقوتها.
الأخطر أن مدينة ديمونا، التي تضم واحدة من أكثر المنشآت حساسية في المنطقة، لم تكن بعيدة عن النيران، ما يرفع من مستوى القلق بشأن طبيعة الأهداف التي باتت في مرمى الصواريخ.
أما أنظمة الدفاع الجوي، التي طالما قُدمت كدرع متكامل، فقد واجهت اختبارًا صعبًا، إذ فشلت في اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية الثقيلة، التي يُعتقد أنها تحمل رؤوسًا حربية تزن مئات الكيلوغرامات، ما سمح لها بإحداث حفَر ضخمة وأضرار مباشرة.
في تل أبيب، خرج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برسالة مقتضبة لكنها حاسمة: “ليلة صعبة… لكننا سنواصل الضرب”، في إشارة واضحة إلى أن الرد قادم، وربما على نطاق أوسع.
في المقابل، تؤكد إيران أن هذه الضربات تأتي ردًا على استهداف منشآتها، ما يعزز فرضية أن ما جرى ليس سوى حلقة في سلسلة تصعيد متواصل.
السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل ما حدث مجرد رد محسوب؟ أم أننا أمام بداية مرحلة أخطر من المواجهة المفتوحة؟
في ظل هذا التصعيد، يبدو أن المنطقة تدخل فصلًا جديدًا… حيث لم تعد الضربات رمزية، بل أصبحت مباشرة، دقيقة، وقادرة على تغيير قواعد الاشتباك بالكامل.
اقرأ المزيد
سقوط “الدرع الذي لا يُكسر”.. كيف اخترقت صواريخ “قدر” الإيرانية منظومات ثاد وحيتس في ديمونا؟
تطور خطير.. هجوم إيراني مباشر يستهدف قلب البرنامج النووي الإسرائيلي في “ديمونا”












