وطن-في مشهد غير مسبوق يعكس عمق الانقسام السياسي والاجتماعي داخل الولايات المتحدة الأمريكية، خرجت موجات بشرية هائلة إلى الشوارع رافعة شعارًا واحدًا يختصر الغضب الشعبي: “لا للملوك”. لم يعد الاحتجاج مجرد تعبير عابر، بل تحوّل إلى حالة تمرّد سياسي مفتوح في وجه الرئيس السابق دونالد ترامب.
احتجاجات غير مسبوقة في كل الولايات
من نيويورك إلى لوس أنجلوس، ومن واشنطن إلى مدن صغيرة نادرًا ما تشهد حراكًا سياسيًا، عمّت التظاهرات أكثر من 3000 موقع في مختلف أنحاء البلاد. الملايين نزلوا إلى الشوارع، يرفعون نفس الرسالة:
- لا سلطة مطلقة
- لا حكم فردي
- لا لترامب
هذا الزخم الشعبي يعكس تحوّل الغضب من الهامش إلى قلب المشهد السياسي.
لماذا انفجرت الشوارع الآن؟
الأسباب متعددة ومتراكمة، لكنها تصب في اتجاه واحد. من أبرزها:
- تصاعد التوترات مع إيران
- الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار
- سياسات الهجرة المثيرة للجدل
- الشعور بتآكل الديمقراطية والمؤسسات
لكن في النهاية، يرى المحتجون أن كل هذه الأزمات ترتبط مباشرة باسم واحد: دونالد ترامب.
أصوات سياسية تنضم للاحتجاج
في قلب هذه الاحتجاجات، ارتفعت أصوات سياسية بارزة، من بينها السيناتور بيرني ساندرز، الذي وجّه انتقادات لاذعة، معتبرًا أن البلاد لا يمكن أن تقبل برئيس “يقوّض الدستور وسيادة القانون”.
مفارقة لافتة: الخارج يهدأ… الداخل يشتعل
المفارقة الصادمة أن الإدارة التي راهنت على إشعال الداخل الإيراني، وجدت نفسها أمام نتيجة معاكسة:
- إيران تتجه نحو التماسك الداخلي
- الولايات المتحدة الأمريكية تعيش انقسامًا حادًا
كما أن حليف ترامب، بنيامين نتنياهو، يواجه بدوره تحديات سياسية متزامنة، ما يعكس اضطرابًا أوسع في التحالفات والسياسات.
أكثر من احتجاج… إنها لحظة فاصلة
ما يحدث اليوم ليس مجرد مظاهرات، بل لحظة مفصلية في التاريخ السياسي الأمريكي. الشارع لم يعد صامتًا، والرسالة باتت واضحة:
لا أحد فوق القانون… ولا مكان لحكم الفرد.
ومع استمرار الحشود في التوسع، يزداد الضغط على المؤسسات السياسية، في وقت يبدو فيه أن البلاد تقف على مفترق طرق حاسم.
اقرأ المزيد
عضو في الكونغرس الأمريكي من الحزب الجمهوري يتوقّع سبباً قد يُنهي رئاسة دونالد ترامب
ترامب في مأزق: نفِي جماعي من بوش وأوباما وبايدن لمزاعم “التأييد السري” لشن حرب على إيران
سيناتور أمريكي: ترامب أخطأ في قراءة المنطقة وإيران تفرض واقعاً جديداً












