وطن – في تصريحات أثارت جدلاً سياسيًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، انتقد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري بشدة تهديدات الرئيس السابق دونالد ترامب ضد إيران، معتبرًا أنها تعكس استعدادًا لارتكاب تجاوزات خطيرة على القانون الدولي
قالت وكالة رويترز إن جون كيري وصف تهديدات دونالد ترامب الأخيرة ضد إيران بأنها “تمهيد لأن يصبح أحد أعظم مجرمي الحرب في التاريخ”، في إشارة إلى خطورة تصريحات ترامب التي توعد فيها بالرد الساحق على أي تحرك إيراني يستهدف المصالح الأمريكية.
وأضافت رويترز أن كيري، الذي تولى منصب وزير الخارجية خلال إدارة باراك أوباما، انتقد نهج ترامب في التعامل مع طهران، معتبرًا أن التصعيد اللفظي والوعيد العسكري لا يخدم الأمن القومي الأمريكي بل “يدفع المنطقة إلى حافة الانفجار”.
وأشارت رويترز إلى أن كيري دعا الإدارة الأمريكية الحالية إلى الالتزام بالمسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن الحوار والعودة إلى الاتفاق النووي يشكّلان الخيار الوحيد لتجنب مواجهة عسكرية كارثية في الشرق الأوسط.
وبحسب ما نقلته رويترز، شدد كيري على أن استخدام لغة القوة المفرطة في السياسة الخارجية الأمريكية “يقلل من مصداقية البلاد في الدفاع عن مبادئ القانون الدولي”، مطالبًا بضرورة احترام الأعراف الدبلوماسية وعدم الانجرار وراء الشعارات الشعبوية.
خلفية الحدث:
وذكّرت رويترز بأن ترامب كان قد وجّه خلال الأيام الماضية سلسلة من التهديدات الحادة لإيران عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشال”، متوعدًا بردّ “غير مسبوق” في حال استهدفت طهران أي مصالح أمريكية مباشرة أو حلفاء واشنطن في المنطقة.
وأفادت رويترز بأن هذه التصريحات تأتي في ظل تصاعد التوتر بين البلدين، خاصة بعد تقارير استخباراتية أمريكية تحدثت عن نشاطات إيرانية “مريبة” في منطقة الخليج، ما أعاد إلى الأذهان أجواء الأزمة التي سبقت انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.
وختمت رويترز تقريرها بالإشارة إلى أن تصريحات كيري تمثل تحذيرًا ضمنيًا من شخص لعب دورًا رئيسيًا في صياغة الاتفاق النووي الأصلي مع إيران عام 2015، ما يمنح ملاحظاته وزنًا سياسيًا ودبلوماسيًا كبيرًا داخل الأوساط الأمريكية.
اقرأ أيضاً:












