وطن-في خطوة وصفت بأنها “إغلاق لملف التكهنات”، خرجت الشيخة جواهر القاسمي، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، لتعيد رسم الخطوط العريضة لموقف الإمارة تجاه الاتحاد الإماراتي. يأتي هذا الرد المباشر في وقت حساس شهد تصاعداً في الشائعات والتقارير التي حاولت التشكيك في تماسك البيت الداخلي الإماراتي.
نفي قاطع للصدع السياسي
نفت الشيخة جواهر القاسمي بشكل قاطع كافة الأنباء المتداولة حول وجود خلافات بين الشارقة وأبوظبي، أو ما أُشيع عن “نية للانفصال” عن الاتحاد. وأكدت في تصريحاتها أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، مشددة على الثوابت الوطنية التي تأسست عليها الدولة عام 1971.
وقالت في رسالة حازمة إن الشارقة تظل جزءاً لا يتجزأ من كيان واحد، يجمع الإمارات السبع تحت مظلة رئاسة الدولة في العاصمة أبوظبي، معتبرة أن قوة الإمارات تكمن في وحدتها وتكامل أدوارها.
لماذا تتكرر شائعات “التوتر الداخلي”؟
على الرغم من النفي الرسمي، يرى مراقبون أن تكرار هذه السيناريوهات في الفضاء الرقمي يعود إلى عدة عوامل يحللها خبراء السياسة والاقتصاد:
- التفاوت الاقتصادي: تركز الثقل المالي والنفوذ السياسي بشكل رئيسي في أبوظبي ودبي، مما يفتح الباب أمام تحليلات تتحدث عن أدوار “أقل مركزية” لبقية الإمارات.
- تباين الرؤى الإقليمية: وجود اختلافات في وجهات النظر تجاه بعض الملفات الدولية والساحات الإقليمية، وهو ما يراه البعض تنوعاً في الأدوار، بينما يصوره آخرون كـ “خلافات جوهرية”.
ردود فعل شعبية: “البيت متوحد”
وعلى الصعيد الشعبي، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التضامن واللحمة الوطنية عقب تصريحات الشيخة جواهر. وتصدرت وسوم تؤكد على وحدة المصير الإماراتي، حيث عبر المواطنون عن رفضهم لأي محاولات تهدف إلى هز صورة الاتحاد، مؤكدين أن التحديات الاقتصادية أو السياسية العابرة لا تمس جوهر “روح الاتحاد”.
رسالة من قلب الشارقة
يبدو أن اختيار الشارقة للرد المباشر هذه المرة يحمل دلالة سياسية قوية؛ وهي قطع الطريق أمام تحول “التكهنات” إلى “قناعات” لدى الرأي العام. وبينما لا توجد أي مؤشرات رسمية على الأرض تدعم فرضية الانفصال، يبقى الخطاب الرسمي الإماراتي مصراً على أن الاتحاد بني ليبقى، وأن الشارقة ستظل دائماً “رئة” الثقافة والوفاء في الجسد الإماراتي الواحد.
اقرأ المزيد
الخلاف السعودي الإماراتي وصراع النفوذ بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد

