وطن-ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى احتمال استخدام قوات أميركية على الأرض داخل إيران، مؤكداً أن الصراع مع طهران «لم ينتهِ»، في تصريحات جديدة تعكس استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل الماضي.
تصريحات خلال مقابلة أميركية
وقالت صحيفة «ميدل إيست آي» إن نتنياهو أدلى بهذه التصريحات خلال مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» الذي تبثه شبكة «سي بي إس» الأميركية، حيث رفض الكشف عن تفاصيل عسكرية دقيقة، لكنه أشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشاركه القناعة بضرورة تنفيذ تحرك بري لاستعادة مواد نووية إيرانية.
وخلال المقابلة، تجنب نتنياهو تحديد جدول زمني لأي عملية محتملة، وقال: «لن أتحدث عن الوسائل العسكرية، لكن ما قاله لي الرئيس ترامب هو: أريد الدخول إلى هناك»، مضيفاً: «أعتقد أن ذلك يمكن تنفيذه على الأرض».
حرب لم تحقق أهدافها
وذكرت صحيفة «ميدل إيست آي» أن نتنياهو يُنظر إليه باعتباره مهندس هذا الصراع، الذي بدأ بهجوم أميركي إسرائيلي مفاجئ على إيران في أواخر فبراير، استهدف قيادات سياسية ومنشآت عسكرية وأهدافاً أخرى داخل إيران.
وبحسب تقارير أميركية نقلتها الصحيفة، فوجئ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الضربات الأولى لم تدفع إيران إلى الاستسلام أو القبول بالشروط الأميركية الإسرائيلية، بل دفعت طهران إلى الرد عبر حملة مقاومة طويلة.
هجمات إيرانية وتصعيد إقليمي
وأضافت الصحيفة أن إيران استهدفت قواعد أميركية في الخليج وبنية تحتية عسكرية إسرائيلية، كما أغلقت الوصول إلى مضيق هرمز، ما تسبب باضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة ورفع المخاوف من توسع الحرب إقليمياً.
وكان ترامب قد وافق على وقف إطلاق النار مع إيران في 8 أبريل، إلا أن المفاوضات اللاحقة لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى اتفاق دائم، وسط اعتقاد داخل إيران بأن الهجمات قد تتجدد في أي وقت.
نتنياهو يطرح تغيير العلاقة مع واشنطن
وفي محور آخر من المقابلة، قال نتنياهو إنه يريد إنهاء نموذج المساعدات الأميركية التقليدية لإسرائيل، والتي تبلغ نحو 3.8 مليار دولار سنوياً، مقترحاً بدلاً منها شراكة عسكرية أوسع تقوم على تقاسم القدرات الدفاعية والأسلحة.
وكشفت «ميدل إيست آي» أن هذا الطرح يأتي في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن حجم النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأميركية، واستمرار الدعم العسكري الكبير لتل أبيب.
تغيّر في الرأي العام الأميركي
وأشارت الصحيفة إلى استطلاع أجرته مؤسسة غالوب في فبراير، أظهر أن 41% من الأميركيين باتوا أكثر تعاطفاً مع الفلسطينيين، مقابل 36% فقط مع إسرائيل، في تحول لافت مقارنة بالأعوام السابقة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، يعزو كثيرون هذا التغير إلى الحرب في غزة، ونشاط جماعات الضغط الإسرائيلية، إضافة إلى شعور متزايد بأن واشنطن تُدفع إلى صراعات إقليمية تخدم المصالح الإسرائيلية.
مخاوف من عودة المواجهة
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش حالة ترقب حذر بسبب هشاشة وقف إطلاق النار، وسط مخاوف من عودة المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
كما تعكس تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي محاولة لإعادة تعريف طبيعة العلاقة مع واشنطن، عبر الانتقال من نموذج المساعدات السنوية إلى شراكة عسكرية أكثر اندماجاً في ظل تعقّد المشهد الإقليمي وارتفاع كلفة الحروب.
اقرأ المزيد
بأوامر أمريكية أم اختراق استخباري؟ كواليس التواجد الإسرائيلي المزعوم على الأراضي العراقية..
تحالف إسرائيلي إماراتي يثير القلق في الخليج.. هل بدأت معركة النفوذ الكبرى ضد السعودية وإيران؟

