وطن-تتصاعد المخاوف داخل الأوساط الغربية من احتمال لجوء شخصيات بارزة في القيادة الإيرانية إلى روسيا، في حال تفاقمت أزمة الحكم داخل طهران، وذلك بعد ما وصفته تقارير أمريكية بانهيار المسار التفاوضي بين واشنطن وإيران، وسط تساؤلات حول قدرة النظام على الصمود أمام الضغوط العسكرية والانقسامات الداخلية.
موسكو كملاذ محتمل للنخب الإيرانية
وبحسب تقرير «فوكس نيوز»، فإن تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران أعاد طرح سيناريو انتقال قيادات إيرانية إلى الخارج، خصوصاً إلى موسكو، بهدف الاحتماء السياسي والأمني والحفاظ على النفوذ في حال انهيار السلطة المركزية داخل إيران.
صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته، معتبراً أن سقوط النظام الإيراني أصبح احتمالاً واقعياً، وأن انهيار طهران سيؤدي إلى تفكيك شبكة النفوذ الإقليمي التي بنتها إيران عبر عقود في الشرق الأوسط.
وأشار نتنياهو إلى أن سقوط النظام قد يضعف بشكل كبير النفوذ الإيراني في لبنان وسوريا والعراق واليمن، لكنه شدد على أن توقيت هذا السيناريو لا يزال غير واضح وغير محسوم.
ضربات عسكرية وتضاؤل وضوح الخلافة
وتأتي هذه التطورات وسط تقارير تتحدث عن ضربات عسكرية استهدفت شخصيات بارزة داخل القيادة الإيرانية، ما زاد من الغموض بشأن مستقبل السلطة وخلافة القيادة العليا في طهران.
ونقلت «فوكس نيوز» عن الخبير سعيد غولكار أن بعض القيادات قد تلجأ إلى روسيا، بينما قد يتجه آخرون إلى العراق أو أفغانستان، حيث لا تزال هناك شبكات نفوذ للحرس الثوري الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من المسؤولين الإيرانيين قاموا خلال السنوات الماضية بنقل جزء من ثرواتهم إلى الخارج، في مؤشر على استعداد مبكر لاحتمالات اضطرابات أو انهيار سياسي.
أزمة الخلافة بعد وفاة خامنئي
وتعود جذور الأزمة، وفق التقرير، إلى وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي عام 2026، وما تبعها من جدل حول الخلافة، خصوصاً بعد الحديث عن إصابة مجتبى خامنئي واختفائه عن المشهد.
وأوضح غولكار أن غياب مجتبى خامنئي خلق فراغاً خطيراً داخل النظام، ما قد يفتح الباب أمام صراع بين مراكز القوة الأمنية والعسكرية والدينية في إيران.
وتحدث التقرير عن «بيت رهبري»، وهي البنية المحيطة بالقيادة الإيرانية، المصممة لضمان استمرار النظام حتى في حالات الاضطراب الشديد أو غياب القيادة العليا.
نظام مصمم لامتصاص الصدمات
ويرى خبراء أن النظام الإيراني صُمم تاريخياً لامتصاص الأزمات والاستمرار عبر شبكة مؤسسات أمنية وعقائدية تعمل حتى في أصعب الظروف السياسية.
ومع استمرار الضغوط العسكرية وتعثر المفاوضات وتصاعد الخطاب الإسرائيلي، تتجه المنطقة إلى مرحلة شديدة الحساسية قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط بالكامل.
اقرأ المزيد
شروط إيران المستحيلة: رفع العقوبات وضمانات هرمز تضع واشنطن في “مأزق التفاوض”
تحالف إسرائيلي إماراتي يثير القلق في الخليج.. هل بدأت معركة النفوذ الكبرى ضد السعودية وإيران؟
تخبط في واشنطن: ترامب يناقض وزير خارجيته حول أسباب الحرب مع إيران ودور إسرائيل
مسؤول أمريكي سابق: إيران تفرض معادلة ردع جديدة في قلب ممر الطاقة العالمي

