وطن – بينما يتهيأ العالم لاستقبال عام 2026، يبدو أن هذا العام سيحمل إيقاعاً مختلفاً في سماء الأبراج، عاماً يتّسم بالحركة، والإقدام، والسعي الجريء نحو تحقيق الذات. فبحسب مواقع الكواكب الكبرى، ثمة تحولات فلكية ستفتح أبواباً جديدة للنمو الشخصي، لكنها في المقابل تتطلب حذراً من الوقوع في فخ التسرّع أو تجاهل علامات الإنذار الداخلية.
وتبدأ السنة بعودة كوكبي زحل ونبتون إلى برج الحمل، في اقتران نادر يعيد ضبط البوصلة نحو الأهداف البعيدة المدى. ومع حلول الربيع، يدخل أورانوس برج الجوزاء ليمنح دفعة من الإبداع والأفكار الجديدة، قبل أن ينتقل المشتري في منتصف العام من السرطان إلى الأسد، مانحاً زخماً من الثقة والطاقة الإيجابية. وفي ظلّ هذه التغييرات، تأتي الكسوفات على محور الأسد–الدلو لتعلن بدايات جديدة تمتد آثارها لسنوات مقبلة.
وفي ما يلي، قراءة فلكية لما يجب أن يتجنبه مواليد كل برج خلال العام، كي يسيروا بانسجام مع إيقاع السماء المقبل.
الحمل: قرارات كبرى بلا خطة واضحة
طاقة كبيرة تدفع مواليد الحمل هذا العام إلى المغامرة والتقدم، خاصة مع دخول زحل إلى برجهم في فبراير، ومرور المريخ في أبريل. ومع ذلك، يُنصح بعدم الاندفاع نحو قرارات مصيرية دون تخطيط دقيق، أو تحميل النفس أكثر من طاقتها.
بداية النصف الثاني من العام، وتحديداً بعد 30 يونيو، يمنح المشتري في الأسد جرعة تفاؤل إضافية، لكن خفوت طاقة المريخ في أواخر 2026 قد يبطئ الوتيرة. الرسالة الفلكية للحمل: الإرهاق ليس بطولة، فالتوازن ضرورة.
الثور: إهمال الرغبات أو العلاقات العاطفية
بعد سنوات من الاضطراب الذي بدأ عام 2018، يستعيد الثور استقراره مع خروج أورانوس من برجه في أبريل. إلا أن اختبار هذا العام يتمثل في كيفية الاعتناء بالذات والعلاقات المقربة.
تراجع الزهرة في شهري أكتوبر ونوفمبر بين العقرب والميزان يدعو للتأمل في عدالة العلاقات ومقدار العطاء المتبادل فيها. إنها فترة مناسبة لإعادة ترميم الروابط لا لتجاهلها.
الجوزاء: التمسك بالرتابة رغم الحاجة للتغيير
عام الإبداع يبدأ فعلياً للجوزاء مع دخول أورانوس إلى برجه في أبريل، فاتحاً دورة جديدة تمتد لست سنوات. ومع دعم المشتري بين السرطان والأسد، تتوافر فرص قوية لتجديد المسار المهني أو الشخصي.
لكن التحذير الأبرز يرتبط بفترات تراجع عطارد – كوكب الجوزاء الحاكم – في مارس ويوليو ومن منتصف أكتوبر إلى منتصف نوفمبر، حيث يُستحسن التريث في القرارات الكبرى والابتعاد عن الاندفاع بدافع الحنين أو التشتت.
السرطان: قرارات مالية أو مهنية بدافع الخوف
بعد عام من التحديات بين صعود وهبوط، يدخل السرطان 2026 في مواجهة مع قضايا تتعلق بالمال والوظيفة، لا سيما أثناء كسوفي فبراير وأغسطس.
المطلوب هذا العام هو الشجاعة في اقتناص الفرص المهنية دون تردد. فابتداءً من 30 يونيو، ومع انتقال المشتري إلى الأسد، تتسع أبواب الرزق، شرط أن يتبنى السرطان ذهنية الوفرة لا الخوف من النقص.
الأسد: مقاومة التحوّل والنمو
الأسد أمام مرحلة بزوغ جديدة، فمع حلول يونيو، يقيم المشتري في برجه لعام كامل، مشعلاً طاقته الداخلية وممهداً لموجة من التطور الشخصي والعاطفي.
إلا أن فرص النمو الحقيقي لن تتفتح إلا بقبول التغيّر، خاصة وأن الكسوفين في فبراير وأغسطس قد يجلبان تبدلات في العلاقات أو الاتجاهات الشخصية. الانفتاح هو كلمة السر لهذا العام.
العذراء: الانغماس في علاقات سطحية
بعد عام من توسيع الدوائر الاجتماعية، يطلب عام 2026 من العذراء التعمق في الروابط الإنسانية والتمييز بين الدعم الحقيقي والمصالح المؤقتة.
ومن أواخر أبريل، يبدأ أورانوس دورة جديدة في قطاع المهنة، ما قد يثير رغبة في تغيير العمل أو خوض تجربة استقلال مهني. الرسالة: لا تركن إلى الوضع القائم، بل انتقل إلى ما يعبّر عنك فعلاً.
الميزان: إهمال الصداقات والشبكات الاجتماعية
يُتوقّع أن يكون 2026 عاماً اجتماعياً بامتياز للميزان، مع ازدهار العلاقات ورغبة قوية في التواصل، تدعمها حركة المشتري في برج الأسد منذ يونيو.
لكن مع حضور الزهرة – الكوكب الحاكم – في حالة تراجع خريفاً، يُستحسن التوقف لإعادة تقييم القيم الشخصية والعلاقات الصادقة، وتحديد الحدود التي تحفظ التوازن النفسي والعاطفي.
العقرب: تجاهل الحدود الشخصية وتعب العمل
يدعو العام مواليد العقرب إلى إعادة هيكلة الروتين اليومي والعناية بالصحة، خاصة منذ فبراير حين يبدأ زحل تركيزه على مجال العمل والعادات.
وفي النصف الثاني من العام، تفتح طاقة المشتري آفاقاً مهنية جديدة قد تتطلب تحمل مسؤوليات أكبر. ومع ذلك، تحثّ حركة الزهرة المتراجعة في أكتوبر ونوفمبر على التمهّل وإعادة شحن الطاقة قبل الانشغال بمشاريع إضافية.
القوس: الركون إلى الراحة بدل خوض التجربة
العام الجديد يحثّ القوس على استكشاف مناطق مجهولة مهنياً أو شخصياً. مع دخول زحل مجدداً إلى الحمل، تبرز الحاجة إلى أخذ الرغبات بجدية أكبر وإنضاجها بجهد منظم.
وحين ينتقل المشتري إلى الأسد في يونيو، يفتح باباً واسعاً أمام مغامرات السفر أو الدراسة أو النشر. المغزى الفلكي واضح: التوسّع لن يحدث ما لم تخرج من منطقة الأمان.
الجدي: العزلة المفرطة أو الاستغناء عن الدعم
التركيز هذا العام يتجه نحو الاستقرار الداخلي والمنزلي للجدي. انتقال زحل، كوكبه الحاكم، إلى الحمل في فبراير، يدفعه إلى مراجعة علاقته بالمكان والعائلة.
أما وجود المشتري في برج الأسد بدءاً من يونيو، فيحمل فرصاً لتقوية الروابط العاطفية والمادية مع الشركاء. لذلك، يُنصح مواليد الجدي بتعلّم مشاركة المسؤولية بدل حملها وحدهم.
الدلو: الانغلاق أمام العلاقات الجديدة
يجد الدلو نفسه هذا العام أمام تحوّلات في علاقاته الشخصية والمهنية، إذ ينتقل زحل إلى الحمل في فبراير ما يعزّز التواصل مع المقربين.
ومع عبور المشتري إلى الأسد منتصف العام، تنمو فرص الشراكة والتعاون. بعض العلاقات قد تنتهي وأخرى قد تبدأ، لا بهدف الفقد بل للنضج والتجدد. الدرس: الثقة بالمجرى الطبيعي للأحداث.
الحوت: الإفراط في الجهد على حساب الذكاء العملي
منذ 2023، تعلّم الحوت دروساً عميقة حول الذات والحدود. ومع انتقال زحل إلى الحمل في فبراير، تتحول الدروس إلى تطبيق عملي في المجال المادي والعملي.
الكسوفان في مارس وأغسطس يعيدان توجيه البوصلة نحو الهوية والعلاقات. أما المشتري في الأسد اعتباراً من يونيو، فيسهّل خطوات التطوير المهني وتحسين نمط الحياة. العمل الذكي لا الجهد الزائد، هو العنوان العام لهذه المرحلة.
ختاماً
يبشر عام 2026 بعامٍ من الحراك والتجدد في حياة معظم الأبراج، لكنه في الوقت نفسه يذكّر بأهمية التوازن بين الطموح والرعاية الذاتية. فالتغيير لا يصبح فعّالاً إلا حين يُدار بوعي، والنجاح لا يثمر إلا في بيئة يسودها الانسجام الداخلي. السماء ترسم الإشارات، لكن القرار في النهاية بيد الإنسان القادر على الإصغاء لذاته قبل نجومه.
اقرأ أيضاً:










