غزة – وطن – في أقلّ من ساعة، دخلوا، خطفوا، وخرجوا. رئيس من قلب جيشه، وزوجته من قصر الحكم. لا مقاومة، لا اشتباك، ولا صورة واحدة تربك الرواية. عملية نظيفة في الشكل، صادمة في الدلالة، أعادت طرح سؤال القوة حين تُستخدم بلا عوائق، وحين تكون الأنظمة هشّة إلى هذا الحد.
«ساعة» واحدة كانت كافية لخـ.ـطـ.ـف «رئيس» من قلب جيشه وبين شعبه..
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) January 4, 2026
وسنتان من حـ.رب إبـ.ـا.د.ة شاملة، اجتمع فيها أعتى جيـ.ـوش الأرض بكل ما أوتوا من قوة وجبـ.ـروت، ومع ذلك… لم تنكسر غـ.ـز.ة!
قصـ.ـف من الجو.. حصـ.ار من البحر.. توغّل من البر.. أسلـ.حة مُحـ.رّمة.. تقنيات تجـ.سّس..… pic.twitter.com/9nSO36sYal
لكن أمام غزة، كل هذا «الجبروت» يصغر. عامان من حرب إبادة شاملة؛ قصف من الجو، حصار من البحر، وتوغّل من البر. أسلحة محرّمة، تقنيات تجسّس، أقمار صناعية، ودعم عسكري واستخباراتي من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومع ذلك: لا إنزال، لا اختطاف، ولا قائد واحد من القسام في الأسر.
هنا تسقط المقارنات، وتنكشف الحقيقة العارية: القوة ليست في عدد الطائرات، بل في من يقف خلف البندقية. قالها النشطاء بمرارة صادقة: «جابوا رئيس من وسط جيوشه، وما قدروش ياخذوا أسير واحد من غزة». وقالها نزيه الأحدب بوضوح جارح: العتب ليس على أمريكا، فهي نظام وُلد على المجازر، بل على أنظمة تحترق بسرعة سيجارة، وتسقط قبل أن تُختبر.
أما الفخر، فكل الفخر لشعب فلسطين. لقادة استشهدوا في الميدان لا في الزنازين، ولمقاومة تقاتل أعتى تحالف عالمي ولا تُهزم. كم أنتِ كبيرة يا غزة، وكم يبدو العالم صغيرًا أمامك.










