وطن – في زمن تتغير فيه الموضات وتتعاقب التكنولوجيا بوتيرة سريعة، ينسى كثيرون أن بين أيديهم ما يمكن أن يكون ثروة حقيقية. فالقطع القديمة التي تبدو للبعض مجرد «خردة» مهملة، قد تحمل في طياتها تاريخاً فنياً وثقافياً يجعلها اليوم مطلوبة من جامعي التحف ومحبي الطراز الكلاسيكي حول العالم.
وبعيداً عن المزادات الكبرى والمتاحف، قد يكون في علّية المنزل أو على رف منسي في غرفة الجدة ما يستحق الوقوف عنده. وفي ما يلي سبع فئات من المقتنيات التي ما زال كثيرون يستهينون بقيمتها، رغم أنها تحظى بإقبال متزايد من الهواة والخبراء على حدّ سواء.
آلات الطباعة التقليدية… سحر الكتابة الأولى
تلك الآلات التي كانت تصدر رنيناً في نهاية كل سطر، عرفت طريقها مجدداً إلى قلوب عشاق الكتابة والديكور. فالنماذج التي حملت توقيع علامات مثل ريمنغتون وأندروود، باتت مطلوبة لهواة الجمع والمصممين الداخليين، لما تمثله من قطعة فنية تعبق بروح الأدب الكلاسيكي. اقتناء آلة طباعة أصلية لم يعد مجرد نزوة قديمة، بل استثمار في قطعة تاريخية تزيّن المكاتب الحديثة بروح الحنين.
زجاج الكساد الكبير… أناقة من رحم الأزمات
خلال ثلاثينيات القرن الماضي، قدّمت مصانع الزجاج الأمريكية آنذاك منتجات أنيقة منخفضة الكلفة للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية. واليوم، لا يزال كثيرون يظنون أن تلك الأكواب والأطباق الملونة مجرد أدوات مطبخ قديمة، بينما يُباع بعضها بأسعار مرتفعة إذا ما تميّز بدرجات الوردي أو الأخضر الفاتح أو بنقوش نادرة. هي قطع تُضفي على موائد الشاي لمسة فخمة تحمل بين طياتها حكاية عن الصبر والأمل في أصعب المراحل.
مجوهرات الأزياء القديمة… بريق الماضي العائد
ليست كل المجوهرات المصنوعة من المعدن غير النفيس بلا قيمة. فالإكسسوارات التي صممتها علامات مثل تريفاري أو كورو في منتصف القرن الماضي اكتسبت اليوم مكانة لدى جامعي القطع النادرة وهواة الموضة الكلاسيكية. ارتداء دبوس أو عقد من تلك الحقبة لا يضيف فقط لمسة أناقة، بل أيضاً قصة تروى عن ذوق رفيع وقطعة صنعت لتبقى.
الأسطوانات الفينيلية… الصوت الذي لا يشيخ
على الرغم من هيمنة المنصات الرقمية، فإن الأسطوانات القديمة تشهد عودة قوية بين محبي الموسيقى الأصيلة. النسخ الأولى أو الإصدارات المحدودة قد تصل قيمتها لمبالغ لافتة، خصوصاً إذا كانت محفوظة بعناية. الاحتفاظ بمجموعتك من الأسطوانات القديمة لم يعد مجرد هواية، بل إرث موسيقي يعيدنا إلى زمن كان الاستماع عملية طقسية ولمسة إحساس حقيقي بالصوت.
أثاث منتصف القرن… البساطة التي لا تبطل موضتها
خطوطه النظيفة وألوانه الدافئة جعلته يعود إلى صدارة تصاميم المنازل العصرية. ومع ذلك، ما زال البعض يراه أثاثاً قديماً بلا قيمة. المصممون العالميون مثل إيمز وسارنن ابتكروا قطعاً أصبحت رموزاً للحداثة في خمسينيات القرن الماضي، واليوم تُعد استثماراً حقيقياً لمن يقتنيها. اقتناء كرسي أو طاولة من ذلك الطراز هو مزيج من الرقي والذكاء المالي في آن واحد.
الكاميرات القديمة… عدسة الزمن الجميل
رغم سيطرة الهواتف الذكية على عالم التصوير، تظل الكاميرات الكلاسيكية من علامات لايكا أو نيكون محط اهتمام الهواة والجامعين. قيمتها لا تأتي فقط من ندرتها أو دقتها الميكانيكية، بل من التجربة التي تقدمها: انتظار تحميض الصورة ومفاجأة النتيجة. وبين أرفف بعض المنازل، قد تخفي حقيبة صغيرة كاميرا تساوي أكثر مما يتخيله صاحبها.
الكتب النادرة… صفحات تحمل رائحة التاريخ
ليست كل الكتب القديمة قابلة للإهمال. فالنسخ الأولى أو الموقّعة من المؤلفين قد تساوي مبالغ كبيرة في سوق التحف، بينما تضيف النسخ الوراثية التي تحمل تعليقات بخط اليد بعداً عاطفياً وتاريخياً لا يُقدّر بثمن. قبل التخلص من أي كتاب مهترئ أو مغطى بالغبار، من المفيد التحقق من طباعته وسجله، فقد يكون في طياته إرث عائلي أو قيمة ثقافية خفية.
قد يهمك أيضاً:
كذب المنجون.. عام 2026 في نبوءات نوستراداموس: صواعق ومياه دامية وغزو من النحل










