وطن – في خضم التطورات المتسارعة التي شهدتها فنزويلا مطلع العام 2026، عقب توقيف الرئيس نيكولاس مادورو في عملية غير مسبوقة نفذتها قوات أمريكية، خرج الحاخام شموئيل إلياهو، كبير حاخامات مدينة صفد المحتلة في شمال إسرائيل، بتعليق لافت يرى فيه أن ما جرى ليس حدثاً سياسياً منعزلاً، بل حلقة جديدة في سلسلة تحولات عالمية تؤكد – بحسب تعبيره – أن “الأنظمة القائمة على الظلم والفساد والخوف لا يمكن أن تدوم طويلاً”.
سقوط الأنظمة… “سُنّة تاريخية”
إلياهو، الذي يتجاهل جرائم إسرائيل والذي يُعد من أبرز الوجوه الدينية في التيار الديني–الصهيوني في إسرائيل، تناول الحدث الفنزويلي من زاوية أخلاقية وتاريخية، مشدداً على أن ما وصفها بـ“الأنظمة الشريرة” تتهاوى عاجلاً أم آجلاً. وقال في بيان صادر عن مكتبه إن هذا التوقيف “ليس حادثة محلية، بل حلقة ضمن سلسلة متصلة من الأحداث التي توثق انهيار الديكتاتوريات والمنظمات الإرهابية التي تبني قوتها على الدم والخوف”.
خلفية الحدث في فنزويلا
وبحسب الوكالات الدولية، تمّ توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو فجر السبت الثالث من يناير/كانون الثاني 2026 في عملية نفذتها قوات أمريكية، قبل أن يصدر قرار من المحكمة العليا في فنزويلا بتكليف نائبة الرئيس، ديلسي رودريغيز، بمهام الرئيس مؤقتاً. وأشارت وكالة “أسوشييتد برس” إلى أن مادورو نُقل إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم جنائية، في واحدة من أكثر العمليات السياسية والعسكرية إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة.
تشابه المصائر
وربط الحاخام إلياهو بين ما حدث في كاراكاس وبين أحداث مشابهة – على حد قوله – شهدتها المنطقة والعالم، منها تراجع نظام الرئيس السوري بشار الأسد ومقتل عدد من قادة الجماعات المسلحة، فضلًا عن الضغوط المتصاعدة على القيادة الدينية في إيران. وقال إن القاسم المشترك في هذه النماذج أن جميعها “أنظمة بنت قوتها على القمع، والكذب، واستغلال الخوف”.
المعنى العقائدي في قراءة الواقع
في تحليله للأحداث، استحضر إلياهو مقاطع من الصلوات اليهودية التي تُتلى خلال موسم الأعياد الكبرى، والتي تدعو إلى “إزالة الشر من العالم”، مشيرًا إلى أن التطورات الجارية تجسِّد تلك الأدعية “في الزمن الحاضر”. وأضاف أن الإنسان قد يشهد “الباب يُغلق أمام الطغاة عندما يظنون أنهم في أوج قوتهم، لأن العدالة الإلهية لا تتوقف في منتصف الطريق”.
“الله لا يفعل عملاً ناقصًا”
وختم الحاخام بيانه بتأكيد لافت بأن “الله لا يفعل عملاً ناقصًا”، مفسرًا عبارته بالقول إن من يبني سلطته على “الدم، والخوف، والأكاذيب” يجد نفسه – في نهاية المطاف – على الجانب الخاطئ من التاريخ.
اقرأ أيضاً:










