وطن-لم تحتاج نانسي روساليس إلى حملة إعلامية لتصنع ضجة على الإنترنت؛ يكفي أن تنشر مقطعًا صغيرًا لطفلها الأصغر جوزيف حتى تتحول منصات التواصل إلى ساحة دهشة وتعليقات. فالطفل، الذي لم يتجاوز عمره ثلاثة أشهر، وُلد بشعر أسود كثيف يكاد يغطّي رأسه بالكامل، في مشهد نادر نسبياً لدى الرضّع.
كانت روساليس، وهي أم لستة أطفال، قد نشرت مجموعة من المقاطع على حسابها في تطبيق “تيك توك”، تُظهر صغيرها مستلقيًا على ظهره في لباس أطفال يحمل نقشة التمويه. لم تكن اللقطة مليئة بالمؤثرات أو الإعدادات المسبقة، بل كانت طبيعية إلى حد كبير، لكن شعر الطفل غير المعتاد سرعان ما جعل المشهد ينتشر كالنار في الهشيم.

انهالت على الفيديو مئات التعليقات التي تراوحت بين الدهشة والطرافة. بعض المستخدمين شبّهوا شعر جوزيف بلعبة الدمية اليابانية “مونشيشي”، وآخرون رأوا فيه شبهًا بستايل نجم الرّوك الراحل إلفيس بريسلي. وكتب أحد المعلقين ممازحًا: “ظننت في البداية أنه يرتدي شعراً مستعارًا!”، فيما أضاف آخر: “الشعر وُجد قبل الجنين!”
تقول نانسي، في حديثها إلى أحد المنصات الإعلامية الأميركية، إنها لم تُفاجأ كثيرًا بالمشهد نفسه حين رأت طفلها للوهلة الأولى. فابنتها السابقة وُلدت هي الأخرى بشعر غزير، ما جعلها تتوقع النتيجة مسبقًا. ومع ذلك، لم تتخيل أن ينتشر المقطع بهذا الشكل وأن يصبح حديث آلاف المتابعين حول العالم.
وتشير الأم إلى أن التفاعل كان في معظمه إيجابيًا وداعمًا، وأنها كثيرًا ما تُوقف في الأماكن العامة مع طفلها، حين يلتفت الناس إليه بإعجاب ودهشة لسحر مظهره المختلف.

أما عن قصّ شعر جوزيف، فتؤكد روساليس أنها لا تفكر في ذلك قريبًا، مضيفة بابتسامة: “ربما حين يتم عامه الأول سأقصّ أطرافه قليلًا… وسأشارك تلك اللحظة أيضًا.”
ورغم بساطة الحكاية، إلا أن قصة الطفل تُبرز كيف يمكن لتفصيلة إنسانية صغيرة أن تحوّل لحظة عائلية عادية إلى مساحةٍ من البهجة والتفاعل الإنساني على الإنترنت، وتذكّر بأن الجمال الطبيعي أحيانًا لا يحتاج سوى نظرةٍ صادقة وعدسة هاتف.
اقرأ أيضاً
امرأة تثير الجدل في لويزيانا بعد واقعة غريبة داخل بركة جيرانها
حين يصبح الفندق بيتًا.. زوجان بريطانيان يعيشان في فندق طوال أكثر من عقدين










