وطن – لم تنتظر واشنطن طويلًا بعد إسقاط نيكولاس مادورو. فبعد 11 يومًا فقط، وقّعت الولايات المتحدة أول صفقة نفط فنزويلية بقيمة 500 مليون دولار، في مشهد غير مسبوق: نفط يُستخرج باسم فنزويلا، ويُباع بإدارة أميركية، وتُودع عائداته في حسابات تخضع لسيطرة واشنطن.
دونالد ترامب لا يتحدث عن دعم أو وصاية، بل عن إدارة فعلية لدولة نفطية. 50 مليون برميل باتت تحت يده، وأوامر تنفيذية تحصّن العائدات من الدائنين، فيما تتحول وزارة الخزانة الأميركية إلى ما يشبه مصرفًا سياديًا لفنزويلا، لكن بقرار أميركي خالص.
العائدات لا تذهب مباشرة إلى كاراكاس، بل تمر عبر حسابات خاضعة لواشنطن، أحدها في قطر، التي تصفها الإدارة الأميركية بـ«موقع محايد». غير أن معارضي ترامب يرون في هذا الترتيب صندوقًا أسود خارج القانون، يُدار بعيدًا عن أي رقابة فنزويلية حقيقية.
البيت الأبيض يروّج للصفقة باعتبارها «إنقاذًا اقتصاديًا»، بينما يرى الديمقراطيون أنها مصادرة مقنّعة لثروة دولة منهكة. هنا لا تدور المعركة حول النفط فقط، بل حول سابقة خطيرة: قوة عظمى تُسقط نظامًا، ثم تُدير ثروته، وتقرّر متى وكيف تُعاد إلى شعبه.
اقرأ أيضاً:










