وطن – شركة استخبارات صهيونية خاصة تتغلغل في البحرين بدعم رسمي، عبر عروض توظيف جذابة تستهدف عاطلين عن العمل من خلال شركة تُدعى TAM-C Solutions. مقابلات، امتيازات، ومستقبل مهني واعد، لكن خلف هذا العرض شبكة تجسس تقف وراءها شركة يقودها ضباط سابقون في الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك، رغم ترويجها لنفسها كشركة أمريكية في مجال التكنولوجيا والاستشارات.
وعند التدقيق في قيادة TAM-C، تتكشف خلفيات استخباراتية خالصة، من ضباط خدموا في وحدات نخبة وفي جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي المسؤول عن التجسس ومكافحة ما يُسمى «التهديدات». الخطر لا يتوقف عند الأسماء، إذ استحوذت الشركة على Kaymera Technologies، وهي شركة إسرائيلية متخصصة في الاتصالات المُشفّرة والأمن السيبراني، أي في صميم أدوات المراقبة والتجسس الحديثة.
ورغم ذلك، تعمل TAM-C بسجل تجاري رسمي داخل البحرين، وتُوظّف بحرينيين، بعضهم لا يعلم طبيعة الجهة التي تقف خلف هذا العرض الوظيفي. وتركّز الشركة على توظيف مواطنين برواتب عالية لمنحها غطاءً شرعيًا ومحليًا، بما يُسهّل عملياتها ويُقلل الشكوك حولها، ويفتح لها أبواب قطاعات ومؤسسات قد تكون مغلقة أمام الأجانب.
وبحسب المعطيات، يُستخدم الموظفون كأدوات لجمع معلومات حساسة عن البلد، تشمل البنية التحتية، والشخصيات المهمة، والنسيج الاجتماعي والسياسي، فضلًا عن استغلالهم لبناء شبكة علاقات مع شركات ومؤسسات حكومية لتسويق «حلول أمنية» قد تكون في حقيقتها أبوابًا خلفية للتجسس. هنا لا يدور الحديث عن شركة عادية، بل عن اختراق ناعم يدخل عبر فرص العمل ويُدار بعقلية استخباراتية.
اقرأ أيضاً:












