وطن – في لحظة إقليمية مشحونة، تخرج الرياض برسالة ثقيلة الوزن مفادها أن السعودية لن تكون ساحة حرب، ولا ممر صواريخ، ولا سماء مفتوحة لأي مواجهة عسكرية ضد إيران. رسالة جاءت عبر اتصال هاتفي مباشر بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لم يكن بروتوكوليًا عابرًا.
الاتصال حمل إشارات سياسية عميقة في توقيت بالغ الحساسية، حيث أكدت الرياض احترام سيادة إيران، ورفضت بشكل قاطع استخدام أراضيها أو أجوائها في أي عمل عسكري، مهما كان مصدره أو مساره، في موقف يتجاوز حدود المجاملة الدبلوماسية.
هذا الموقف يعكس تحوّلًا استراتيجيًا واضحًا، فالمملكة تختار الاستقرار بدل المغامرة، والحوار بدل الانفجار. وبالتزامن، تأتي أبوظبي على الخط بموقف مماثل، لترسم مع السعودية جدارًا خليجيًا صلبًا في وجه التصعيد، ورسالة واضحة مفادها أن الخليج لن يُستدرج إلى حرب لا تخدم أحدًا.
وفي منطقة ترتجف فوق برميل طاقة عالمي، يصبح أي صدام تهديدًا مباشرًا يشعل الأسواق، ويهدد الملاحة، ويضرب الاقتصاد الدولي في الصميم، ليؤكد ما يحدث اليوم أنه ليس مجرد بيانات دبلوماسية، بل إعادة رسم لقواعد اللعبة في الخليج، حسب ما تقتضيه حقيقة المصالح.
اقرأ أيضاً












