وطن-في لحظة غير متوقعة تمامًا، تحوّل يوم عمل عادي داخل منشأة تابعة لشركة “فيديكس” في مدينة غرايمز بولاية آيوا الأميركية إلى حدث استثنائي، حين وجدت عاملة نفسها تستقبل مولودها الجديد دون أن تعلم مسبقًا أنها كانت حاملًا.
ففي صباح يوم الاثنين الموافق 26 يناير 2026، أنهت أميثيست بلومبرغ نوبتها الصباحية عند الثامنة تقريبًا، وداهمها شعور مفاجئ بالحاجة إلى استخدام دورة المياه. لكن الدقائق التالية حملت مفاجأة غير متوقعة، إذ شعرت برأس الجنين يتهيأ للخروج، لتدرك في تلك اللحظة فقط أنها في حالة ولادة. تقول بلومبرغ في حديثها لوسائل إعلام محلية: “حاولت النهوض لكنني لم أستطع، فتحت الباب وطلبت المساعدة”.
لم تمضِ سوى دقائق معدودة حتى وصلت فرق الإسعاف التابعة لإدارة إطفاء جونستون–غرايمز، التي تمكنت من مساعدة بلومبرغ على إتمام الولادة داخل مكان العمل نفسه. ووفق إفادة المسعفين، تم تسجيل وصولهم عند الساعة 8:29 صباحًا، بينما وُلد الطفل عند الساعة 8:33، ليحمل اسمًا لافتًا هو أونيكس كينغ إيسترلي.
بعد الولادة مباشرة، نقلت الأم وطفلها إلى المستشفى لإجراء الفحوص اللازمة. وأكد الأطباء أن حالتهما الصحية جيدة، إذ بلغ وزن الرضيع نحو 6 أرطال و8 أونصات، وطوله 19 بوصة.
تقول بلومبرغ، وهي أم لطفلين الآن، إنها لم تشعر بأي من أعراض الحمل المعتادة هذه المرة، على عكس تجربتها الأولى، موضحةً: “مع طفلي الأول كانت كل العلامات واضحة، أما الآن فلم أشعر بشيء سوى بعض ألم الظهر في اللحظات الأخيرة، حتى إنني كنت أفقد الوزن أثناء العمل”.
وتصف اللحظة التي حملت فيها ابنها للمرة الأولى بأنها كانت مزيجًا من الدهشة والامتنان، مضيفة بابتسامة: “إنه طفل فيديكس بحق”.
من جانبه، عبّر نيك بيرسون، أحد رجال الإطفاء المشاركين في عملية المساعدة، عن ارتياحه لسلامة الأم وطفلها قائلاً: “شهدت مواقف كثيرة في عملي، لكن رؤية هذا القدر من الحظ الجيد وسط ظروف كهذه يُسعدنا جميعًا”.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان قصصًا مشابهة لحالات نساء لم يدركن حملهن إلا عند الولادة، كما حدث مؤخرًا في ولاية إلينوي، حين أنجبت امرأة شابة طفلًا بصحة جيدة بعد أن توجهت للمستشفى ظنًا منها أن ما تعانيه مجرد آلام معدة حادة.
ورغم غرابة هذه المواقف، ينبه الأطباء إلى ضرورة الانتباه لأي تغيرات جسدية غير معتادة، مؤكدين أن بعض حالات الحمل قد تمر دون أعراض واضحة، خاصة لدى النساء اللواتي يعانين تغيّرًا في الوزن أو اضطرابات هرمونية.
وفي ختام القصة التي تثير مزيجًا من الدهشة والفرح، اختارت بلومبرغ النظر إلى تجربتها بإيجابية، شاكرةً سرعة استجابة زملائها والمسعفين الذين ساعدوها في استقبال مولودها وسط بيئة العمل. تجربة غير اعتيادية، لكنها تذكّر بأن المعجزات الصغيرة قد تولد في أبسط اللحظات وأكثرها مفاجأة.
اقرأ المزيد
أسرار ريجيم ما قبل الزفاف: . كيف نجح عروسان في خسارة 95 رطلاً معاً قبل ليلة العمر؟












