وطن – تشهد الساحة الأوروبية تحركات إماراتية ممنهجة لبناء علاقات سياسية مع اليمين المتطرف، لا تقوم على المصالح الاقتصادية فقط ولا على الشراكات التقليدية، بل على أساس واحد لا يتغيّر: العداء للإسلام السياسي. ووفق صحيفة Middle East Eye البريطانية، باتت هذه التحركات أكثر وضوحًا في بريطانيا خلال الفترة الأخيرة.
في هذا السياق، يعمل حزب “إصلاح بريطانيا” اليميني المتطرف على توطيد علاقات متزايدة مع الإمارات، في وقت يشهد فيه الحزب صعودًا سياسيًا متسارعًا داخل المشهد البريطاني. ويتواجد حاليًا في دبي زعيم الحزب والنائب البريطاني نايجل فاراج، المعروف بخطابه المتشدد والداعي إلى “الهجرة الصفرية” وسياسات الترحيل الجماعي.
وجود فاراج في الإمارات، وتقاطع خطابه مع سياسات أبوظبي، يعكس – بحسب مراقبين – تقاربًا أيديولوجيًا يتجاوز الزيارات البروتوكولية. وقد تزامن وجوده في دبي مع مشاركته في فعاليات إعلامية وسياسية بحضور مسؤولين وشخصيات نافذة، ما يفتح الباب أمام تحالفات سياسية أعمق بين أبوظبي واليمين الشعبوي الأوروبي.
وفي تصريحات إعلامية، أشاد فاراج علنًا بسياسات الإمارات في محاربة الإسلام السياسي، معتبرًا النموذج الإماراتي مثالًا يُحتذى به في أوروبا. وبحسب Middle East Eye، عبّر فاراج عن إعجابه بهذا النموذج، وتعهّد بأن حكومة يقودها حزبه ستحظر جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا كما فعلت أبوظبي سابقًا. ويرى مراقبون أن هذا المسار يندرج ضمن سياسة إماراتية أوسع، تهدف إلى توظيف صعود اليمين المتطرف الأوروبي كشريك في مواجهة التيارات الإسلامية، حتى وإن كان ذلك على حساب القيم الديمقراطية التي ترفعها العواصم الأوروبية.
اقرأ أيضاً












