وطن – في الظل الذي يربط المال بالاستخبارات، عاد اسم جيفري إبستين للظهور من زاوية مظلمة لم تُكشف من قبل، ضمن التحقيقات حول اغتيال القيادي في حمـ.ا.س محمود المبحوح في دبي. التسريبات الجديدة تشير إلى أن إبستين لم يكن مجرد رجل أعمال غارق في الفضائح، بل شكل عقدة خفية في شبكة نفوذ عابرة للحدود، تتقاطع فيها المصالح الأمنية مع المال السياسي، وتدار العمليات الحساسة خلف واجهات براقة وعلاقات نافذة.
شبكة علاقات إبستين الدولية، التي ضمت سياسيين وأجهزة وشخصيات نافذة، ربما وفّرت غطاءً غير مباشر أو بيئة لوجستية سهّلت تحركات معقدة مشابهة لتلك التي استُخدمت في اغتيال المبحوح. من استخدام جوازات مزورة ومسارات تنقل دقيقة، إلى خلايا متخفية بلا أثر، أظهرت العملية أنماط تمويه تقاطعت لاحقًا مع أساليب مرتبطة بدوائر إبستين وشركائه، ما يفتح الباب أمام أسئلة حول خيوط أُخفيت عمدًا وأسماء لم تظهر في التحقيقات الرسمية.
اغتيال المبحوح داخل أحد فنادق دبي، والذي نُسب إلى الموساد، أحدث حينها زلزالًا دبلوماسيًا بعد كشف استخدام هويات أوروبية مزورة. ومع إعادة طرح اسم إبستين، تتسع دائرة الشبهات: هل كان مجرد شخصية جانبية؟ أم وسيط نفوذ؟ أم حلقة ضمن منظومة أكبر تُدار فيها العمليات عبر رجال مال بدلًا من رجال استخبارات ظاهرين؟
إبستين لم يعد رمزًا لفضيحة أخلاقية فحسب، بل تحوّل إلى مفتاح محتمل لملفات سياسية وأمنية أعمق، تتجاوز غرف الفنادق إلى غرف القرار. ومع كل تسريب، يزداد الانطباع بأن قصة اغتيال المبحوح لم تُروَ كاملة بعد، وأنها تكشف عن منظومة تعمل في الظل، وأسرار ربما ما زالت حبيسة الأدراج، تنتظر لحظة الانفجار.
اقرأ أيضاً












