وطن – في تطور جديد يعيد فتح النقاش حول واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقد الماضي، كشفت وزارة العدل الأميركية عن دفعة ضخمة من الوثائق التي تتضمن صورًا لم تُعرض من قبل لجيفري إبستين بعد وفاته داخل محبسه عام 2019. هذه المواد، التي نُشرت ضمن ملفات التحقيقات الجنائية، أتاحت للمرة الأولى نظرة مباشرة على ما جرى في الساعات الأخيرة من حياة الملياردير المتهم في قضايا استغلال قاصر، قبل إعلان وفاته منتحرًا في زنزانته بمركز الاحتجاز الفيدرالي في نيويورك.

وتشير الوثائق إلى أن الملفين اللذين أفرجت عنهما الوزارة يخصان تحقيقين منفصلين أجراهما مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك ومكتب أحد الضباط في مركز الإصلاحيات المتروبوليتاني. وقد احتويا على عشرات الصور الملتقطة فجر العاشر من أغسطس/آب 2019، بعد العثور على إبستين معلقًا داخل زنزانته.

وتُظهر إحدى الصور، التي وُصفت في ملف وزارة العدل الكترونيًا بالرمز “EFTA00134598”، محاولات طواقم الإسعاف إنقاذ حياته. بدا إبستين مرتديًا بزته البرتقالية الممزقة عند الصدر بينما يقوم أحد المسعفين بإنعاشه عبر الإنعاش القلبي الرئوي. كما تُظهر اللقطات لاصقات إلكترونية خاصة بجهاز “تنس” المستخدم في حالات الإنعاش، مثبتة على صدره العاري، إضافة إلى طوق داعم للرقبة وأسطوانة أوكسجين موصولة بأنبوب شفاف ممدود إلى فمه، أثناء نقله على نقالة طبية.

هذه الصور، التي كانت محفوظة ضمن أدلة التحقيق منذ نحو سبع سنوات، تأتي في وقت لا تزال فيه وفاة إبستين تثير كثيرًا من التساؤلات في الأوساط الإعلامية والقانونية الأميركية، رغم إغلاق الملف رسميًا بعد أن خلصت نتائج التحقيق إلى الانتحار شنقًا.

وتؤكد السلطات أن نشر هذه المواد يدخل ضمن سياسة الإفراج التدريجي عن الوثائق الرسمية، في إطار مراجعات وزارة العدل الشاملة للملفات القديمة. غير أن ظهورها مجددًا يسلط الضوء على غموض طالما أحاط بالحادثة، وعلى الحاجة المستمرة إلى شفافية أكبر في التعامل مع قضايا النزلاء داخل السجون، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأسماء بارزة مثل إبستين.


اقرأ أيضاً:












