وطن – أفادت تقارير وتحقيقات متقاطعة بأن الإمارات حوّلت إثيوبيا إلى منصة عسكرية لإدارة الصراع في السودان، في اتهامات تستند إلى صور أقمار اصطناعية وبيانات ميدانية تؤكد إنشاء معسكر متكامل في إقليم بني شنقول–قمز النائي قرب الحدود السودانية. وبحسب هذه التقارير، تصاعد النشاط داخل المعسكر منذ أكتوبر الماضي، في موقع لم يُنشأ لأغراض إغاثية أو تدريب روتيني، بل لإعداد مقاتلين ونقلهم إلى ساحة الحرب دعمًا لمليشيات الدعم السريع.
فضـ.ائح #أبوظبي تتوالى.. ماذا كشفت الأقمار الصناعية في #إثيوبيا؟
تقارير لوكالة "رويترز" وصور فضائية تكشف تفاصيل الدور الخفي لـ #الإمارات، وأن الحرب في #السودان لا تُدار من داخله فقط !!
التاريخ لن ينسى من أشعل الحرائق ثم تظاهر بإطفائها.. ولن يغفر لمن صبّ الوقود ثم تحدث عن… pic.twitter.com/F413Ts8Gmo— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) February 10, 2026
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المعسكر استُخدم لتدريب مقاتلين سودانيين وآخرين من إثيوبيا وجنوب السودان، ما يعكس خروج الصراع من إطاره الداخلي إلى ساحة مواجهة إقليمية تُدار بالوكالة. وذكرت وكالة «رويترز» أن شاحنات تحمل شعارات شركات إماراتية ترددت على الموقع، إضافة إلى وجود مدرّبين عسكريين أشرفوا على عمليات التدريب، في وقت كان فيه السودان يعاني من ضعف السيطرة على حدوده ومسارات تدفق السلاح.
وبحسب ما أعلنه الجيش السوداني، جرى تدريب آلاف من مقاتلي الدعم السريع خارج البلاد في موقع تم تجهيزه بدعم وتمويل خارجي، شمل إعادة تأهيل مدرج للطيران، وتأمين خطوط إمداد، وإنشاء مركز تحكم بالطائرات المسيّرة. كما وجّه الجيش اتهامات صريحة للإمارات، واعتبر خبراء أمميون أن هذه الاتهامات ذات مصداقية عالية، فيما عبّر مشرّعون أميركيون عن قناعاتهم بتورط أبوظبي في تسليح الدعم السريع.
في المقابل، تنفي الإمارات أي تورط في الحرب، كما تنفي إثيوبيا وجود معسكرات عسكرية على أراضيها. غير أن مراقبين يرون أن حرب السودان تُدار من غرف مظلمة خارج حدوده، حيث تُصنع الميليشيات كما تُصنع الأسلحة، وتُعاد صياغة الخرائط بالمال والنفوذ بدل الجيوش. وبين الاتهامات والإنكار، يبقى السودان ساحة مفتوحة لصراع إقليمي، فيما يحذّر محللون من أن من يشعل النار اليوم في الخرطوم قد يراها غدًا على أبواب عواصم أخرى.
اقرأ أيضاً












