وطن-بعد أشهر من التخطيط والادخار لذلك الحلم السياحي المنتظر، يصل المسافر إلى لحظة الانطلاق، ليجد أن الجناح الفاخر الذي كان يطمح إليه لا يزال بعيد المنال. ومع ذلك، يؤكد خبراء السفر أن فرصة الحصول على ترقية مجانية للغرفة ليست مستحيلة، بل يمكن تحقيقها ببعض اللباقة والفهم الجيد لطبيعة عمل الفنادق.
الاتصال الإنساني مفتاح البداية
في زمن أصبح فيه تسجيل الوصول الرقمي عادة، يوصي الخبير ستيف غريسولد، وهو مدير سابق في أحد منتجعات ديزني الفاخرة، بالعودة إلى الأسلوب التقليدي: التواصل المباشر مع موظفي الاستقبال.
يقول غريسولد إن التحدث شخصيًا إلى موظف المكتب الأمامي يمنح الضيف فرصة لبناء تفاعل إنساني إيجابي، مما قد يفتح المجال أمام ترقية محتملة. ويضيف: «لا مانع من الإشارة إلى مناسبة خاصة، مثل ذكرى الزواج أو شهر العسل، بطريقة لبقة وغير مباشرة».
دور وكيل السفر: مفاوض باسمك
من يستعين بوكيل سفر يمكنه الاستفادة من خبرته في التفاوض مع إدارة الفندق قبل الوصول. فغريسولد يوضح أن وكلاء السفر لديهم القدرة على التواصل مع مديري الفنادق لترتيب مفاجآت سعيدة للضيوف الذين يحتفلون بمناسبات خاصة، مثل الأزواج الجدد أو المجموعات السياحية المميزة.
وعلى الرغم من أن الترقية المجانية ليست مضمونة، إلا أن تنسيق هذه التفاصيل مسبقًا يزيد من احتمالات حدوثها.
الولاء للفندق يصنع الفرق
تؤكد الخبيرة كارينا رادونيتش، الشريكة في أحد المنتجعات العائلية، أن الارتباط ببرنامج الولاء الفندقي يعد من أكثر الطرق فعالية لضمان معاملة تفضيلية.
فالضيوف الذين يحجزون مباشرة عبر الموقع الرسمي أو ينتمون لبرامج الولاء يحظون بفرص أعلى للحصول على ترقية مجانية عند توفر الغرف.
وتوضح رادونيتش أن الفنادق تعتبر هؤلاء العملاء شركاء طويلَي الأمد وتكافئهم كلما سمحت الحجوزات. كما أن المرونة في التوقيت والرغبة في التفاهم مع طاقم الفندق تعزز من فرص الترحيب الخاص.
التوقيت الذكي للحجز
اختيار موسم السفر المناسب قد يلعب الدور الأكبر في الفوز بترقية غير متوقعة.
مدير عام فندق كينوود إن آند سبا، جون كينيدي، يشير إلى أن الإقامة في منتصف الأسبوع أو خلال الفترات الهادئة خارج مواسم الذروة تمنح الفندق مساحة أكبر للمناورة في توزيع الغرف. كما أن الحجز المبكر يُسهم في منح الأولوية للنزلاء العائدين أو الذين يحتفلون بمناسبات خاصة.
لا تختَر أرخص الغرف
الخبيرة لويز بيلايل من شركة “أوتاوا لِكشري ترافل” توضّح أن الترقية ليست نتيجة كلمات سحرية، بل تعتمد على كيفية الحجز وتصنيف الضيف ضمن نظام الفندق.
وتنصح بيلايل بعدم حجز الغرفة الأقل سعرًا، لأن ذلك يحدّ من إمكانية الترقية.
فاختيار فئة أساسية ولكن ليست أرخص المتاح يتيح للفندق مجالاً لترقيتك إلى مستوى أعلى في حال توفر غرف. وتوصي كذلك بالحجز عبر الموقع الرسمي للفندق أو وكيل موثوق، لأن ذلك يساعد الإدارة على التعرّف بك مسبقًا وتقديم امتيازات إضافية عند الإمكانية.
اللباقة أثمن من المال
أما براندون كْرودَوب، المدير العام لفندق “ستيشن هاوس إن”، فيمزح قائلاً إن “إكرامية بسيطة قد تنفع أحيانًا”، لكنه يؤكد أن الجوهر هو في الأسلوب وليس المال. فطلب الغرفة المفضلة لدى موظف الاستقبال بطريقة ودية وصادقة غالبًا ما يترك أثرًا طيبًا ويفتح الباب أمام تحسين التجربة دون مقابل.
خاتمة توعوية
في النهاية، لا توجد وصفة مضمونة للحصول على ترقية مجانية، لكن الجمع بين الذوق في التعامل، والولاء للفندق، والتخطيط الذكي للحجز، يجعل فرصة الحصول على غرفة فاخرة من دون تكلفة إضافية أقرب مما يظن المسافر. ففي عالم الضيافة، الكلمة الطيبة والاحترام المتبادل لا يزالان العملة الأكثر قيمة.
قد يعجبك
سافر بذكاء: 13 طريقة مجربة للحصول على خدمات محلية بأسعار غير سياحية
“توقف فوراً”.. وكيل سفر يشارك “العلامة الحمراء” التي تكشف زيف عروض الرحلات واحتيال العملاء












