وطن – في واحدة من أكثر القضايا صدمة وتناقضًا مع الخطاب الرسمي عن “التسامح”، تفجّرت فضيحة هزّت صورة السلطة في أبوظبي، بطلها وزير التسامح نفسه نهيان بن مبارك آل نهيان. القضية أعادت فتح ملفات حساسة تتعلق باستغلال النفوذ، وطرحت تساؤلات جدية حول الفجوة بين الشعارات المعلنة والواقع خلف الكواليس.
وبحسب ما كشفته صحيفة صندي تايمز، فإن البريطانية كيتلين ماكنمارا اتهمت الوزير بالاعتداء الجنسي عليها داخل فيلا خاصة في جزيرة معزولة قرب أبوظبي، بعدما استُدعيت، كما اعتقدت، لاجتماع عمل يتعلق بتنظيم مهرجان هاي الثقافي. ووفق روايتها، بدأت القصة بدعوة رسمية، وانتهت في مكان مغلق بعيد عن المدينة.
وأكدت ماكنمارا أنها وجدت نفسها وحيدة مع رجل يتمتع بنفوذ هائل، بعد مصادرة هاتفها وإغلاق الأبواب من حولها، ليتحوّل اللقاء المهني إلى موقف مرعب. وأدت الواقعة المزعومة لاحقًا إلى استماع سكوتلاند يارد لإفادتها في لندن، في إطار التحقيقات الأولية بالقضية.
في المقابل، نفى الوزير جميع الاتهامات، مؤكدًا أنه “مصدوم وحزين” مما وصفه بادعاءات غير مقبولة. غير أن التداعيات لم تتوقف عند حدود النفي، إذ تعهّد منظمو المهرجان بعدم العودة إلى الإمارات العربية المتحدة ما دام في منصبه، بينما اعتبرت شخصيات دولية أن ما جرى، إن ثبت، يمثل استغلالًا صارخًا للسلطة. وبين خطاب التسامح الرسمي ورواية امرأة خرجت خائفة من جزيرة معزولة، تبقى القضية مثالًا صادمًا على السؤال الأخطر: هل يمكن للنفوذ أن يحوّل العدالة إلى مجرد احتمال؟
اقرأ أيضاً












