وطن-في قضية جديدة تبرز خطورة الجرائم الرقمية المرتبطة باستغلال الأطفال، تواجه سيدة أميركية من مدينة مانسفيلد في ولاية تكساس أحكامًا مشددة بعد أن أقرّت بارتكابها أربع جرائم تتعلق بإنتاج محتوى مصوّر ذي طبيعة جنسية لطفل في التاسعة من عمره.
تُظهر الوثائق القضائية أنّ المتهمة، ماريسا ويتكوب (31 عامًا)، قامت بإنتاج أربعة مقاطع مصوّرة تضمنت هذا الطفل، وقامت في بعض الحالات بتوزيعها عبر تطبيق للتواصل الاجتماعي، ما دفع السلطات الفدرالية إلى توجيه تهم صريحة تتعلق بالاستغلال الجنسي للقاصرين.
وقد أعلن مكتب المدّعي العام للمنطقة الشمالية من ولاية تكساس أن ويتكوب كانت قد أُحيلت إلى المحاكمة بناءً على قرار من هيئة محلفين فدرالية في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تعترف هذا الأسبوع بمسؤوليتها الكاملة عن الأفعال المنسوبة إليها.
أحكام صارمة بانتظار المتهمة
وبحسب لوائح الادعاء، فإنّ كل تهمة من التهم الأربع الموجهة إليها تحمل عقوبة لا تقل عن 15 عامًا وقد تصل إلى 30 عامًا من السجن الفدرالي، ما يعني أن مجموع الأحكام المحتملة قد يبلغ 120 عامًا في حال إدانتها بالعقوبات القصوى. ومن المقرر مثولها أمام المحكمة للاستماع إلى الحكم النهائي في التاسع من يونيو/حزيران المقبل أمام القاضي الفدرالي تيري آر. مينز في مدينة فورت وورث.
تعاون أمني واسع النطاق
جاءت القضية نتيجة تحقيق مشترك بين جهاز الخدمة السرية الأميركي وشرطة مدينة مانسفيلد، ضمن إطار مشروع “الطفولة الآمنة” الذي أطلقته وزارة العدل الأميركية عام 2006 لتوحيد جهود الجهات الفدرالية والولائية والمحلية في مواجهة جرائم استغلال الأطفال عبر الإنترنت.
دعوة للتوعية وحماية النشء
شدّدت السلطات الأميركية على أهمية يقظة المجتمع ودور الأهل في مراقبة استخدام الأطفال للتقنيات الرقمية والشبكات الاجتماعية، داعية إلى الاطلاع على المواد التوعوية المتاحة عبر موقع وزارة العدل الأميركية المخصص لمبادرة “الطفولة الآمنة”، والذي يقدم إرشادات حول الوقاية من الجرائم الإلكترونية وآليات الإبلاغ عن حالات الاشتباه أو الإنقاذ المحتملة.
خاتمة إنسانية
وتعيد هذه القضية تذكير الرأي العام العالمي بخطورة الانفلات الرقمي وضرورة بناء وعي وقائي لدى الأسر والمجتمعات لحماية الأطفال من أشكال الاستغلال الحديثة التي تتخفى وراء المنصات الإلكترونية. فالتكنولوجيا، مهما بلغت من تقدم، تبقى بحاجة إلى وعي إنساني يحصّن النشء ويحمي براءتهم من انتهاكات لا تقل خطرًا عن أي جريمة ميدانية.
اقرأ المزيد
إبستين في تونس!!! تحقيق رسمي في تونس بعد اعتداء جنسي على طفل داخل مركب للطفولة…












