وطن – زلزالٌ سياسي يضرب قلب واشنطن، بعدما فجّرت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي مفاجأة مدوية بإعلانها أن «كل ملفات جيفري إبستين أصبحت علنية»، مؤكدة أن وزارة العدل نشرت الحقيقة كاملة. غير أن تساؤلات سرعان ما طفت على السطح حول مدى شفافية هذا الكشف، وسط شكوك متزايدة بشأن ما إذا كان كل شيء قد كُشف بالفعل.
وبحسب المعطيات الرسمية، جرى تحديد نحو 6 ملايين وثيقة مرتبطة بالقضية، إلا أن ما خرج إلى العلن لا يتجاوز 3 ملايين فقط، ما أثار علامات استفهام واسعة. والأخطر، ظهور قائمة تضم قرابة 300 اسم من نخبة العالم، من بينهم دونالد ترامب، وبيل غيتس، ومارك زوكربيرغ، إضافة إلى شخصيات ارتبط بعضها بتواصل مباشر مع إبستين أو شريكته غيزلين ماكسويل.
في المقابل، أكدت وزارة العدل أن ظهور الاسم داخل الملفات لا يعني بالضرورة التورط، إلا أن الانتقادات انفجرت فوراً. النائب رو خانا وصف القائمة بأنها «مضللة»، وطالب بكشف كامل دون انتقاء، مع حجب أسماء الضحايا فقط. كما طُرحت تساؤلات حول غياب أسماء بارزة مثل إيفانكا ترامب، وميلانيا ترامب، وجي دي فانس، وبيل كلينتون، وهيلاري كلينتون، وتوني بلير، ومونيكا لوينسكي، وجورج بوش، وجو بايدن، وملكة بريطانيا الراحلة.
وتتجدد اليوم قضية قيل إنها انتهت بموت إبستين في زنزانته عام 2019، لتفتح أبواباً أخطر تتعلق بشبكة علاقات، وقرارات بعدم الملاحقة، واتفاقيات صمت قديمة. وبين من يرى في ما حدث أكبر عملية كشف في تاريخ النخبة العالمية، ومن يراه محاولة لاحتواء الفضيحة، يبقى المؤكد أن ما خرج حتى الآن قد لا يكون سوى البداية، وأن القادم قد يحمل تداعيات تحرق الجميع.
اقرأ أيضاً












