وطن-في قضية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الأمريكية، مثل طفل يبلغ من العمر 11 عامًا أمام المحكمة للمرة الأولى منذ اتهامه بإطلاق النار على والده بالتبنّي وقتله، بعد أن منعه الأخير من استخدام جهاز الألعاب الإلكتروني “نينتندو سويتش”.
تفاصيل القضية
ظهر الطفل كلايتون ديتز أمام القاضي يوم الخميس 19 فبراير، مكبّل اليدين وتحت حراسة الشرطة، حيث قرر التنازل عن حقه في جلسة الاستماع التمهيدية. ووفقاً للتقارير القضائية المحلية، لا يزال الطفل يُحاكم حتى الآن كراشد، رغم مساعي فريق دفاعه لنقل القضية إلى محكمة الأحداث.
المحامي ديف ويلسون الذي يتولى الدفاع عن ديتز، رفض الإدلاء بتعليقات حول مجريات القضية، مكتفيًا بالتأكيد على أن هدفه “إحالة موكّله إلى محكمة الأحداث”، في إشارة إلى رغبته بمعاملة الطفل وفقًا لقانون القاصرين لا البالغين.
ليلة الحادثة
تعود وقائع الجريمة إلى فجر يوم 13 يناير الماضي، وهو يوم تصادف مع عيد ميلاد الطفل الحادي عشر. وبحسب ما ورد في وثائق المحكمة، نشب خلاف بين كلايتون ووالده دوغلاس ديتز بعد أن سحب الأخير منه جهاز الألعاب وطلب منه التوجّه إلى السرير. وتُشير الإفادات إلى أنّ الطفل عثر لاحقًا على مفتاح خزانة والده أثناء بحثه عن الجهاز، ليكتشف سلاحًا ناريًا كان محفوظًا بداخلها، ويُعتقد أنّه استخدمه في إطلاق النار على والده.
عند سؤال الشرطة للطفل عن سبب تصرّفه، أجاب ـ وفقًا لما جاء في إفادة رسمية للمحكمة ـ قائلاً إنه “كان غاضبًا” ولم يفكّر بما قد يحدث بعد إطلاق النار.
شهادة الأم
جوليان ديتز، زوجة الضحية والأم بالتبنّي للطفل، روت للمحققين أنها وزوجها قاما بتهنئة ابنهما بعيد ميلاده مساء ذلك اليوم قبل أن يخلدوا جميعًا للنوم. غير أنّها استيقظت بعد ساعات على صوت طلقة نارية، لتكتشف المأساة. وأوضحت أنها شاهدت الطفل داخل أحد الخزائن وهو يقول لها: “إنه ميت”، قبل أن يركض إلى الطابق السفلي صارخًا: “أبي مات”.
خلفية عائلية ومراحل المحاكمة
تُظهر السجلات الرسمية أن الزوجين دوغلاس وجوليان تبنّيا كلايتون عام 2018، حين كان لا يزال في مرحلة الطفولة المبكرة. وقد تم رفض الإفراج عن الطفل بكفالة في الجلسة السابقة بتاريخ 13 يناير.
حتى الآن لم يُحدّد موعد الجلسة المقبلة، لكنّ محامي الدفاع رجّح أن تُستأنف المحاكمة في شهر مايو المقبل.
من منظور توعوي
تسلّط هذه القضية الضوء على مخاطر وصول الأطفال إلى الأسلحة النارية داخل المنازل، وأهمية المراقبة الأبوية الواعية، خصوصًا في ظلّ تزايد حوادث العنف المنزلي التي يكون ضحاياها أو أطرافها من القاصرين. كما تُعيد إلى الواجهة النقاش المجتمعي حول تربية الأطفال في بيئة تحوي أسلحة، ومسؤولية الآباء في تأمينها بعيدًا عن متناولهم.
تختتم هذه المأساة، التي وقعت في يوم يُفترض أن يكون مليئًا بالاحتفال، بتذكير مؤلم بأن لحظة غضب واحدة قد تتحوّل إلى فاجعة دائمة، وأن الوقاية تبدأ من الحوار والتفاهم داخل الأسرة، قبل أن تتدخل المحاكم والقوانين.
اقرأ المزيد
حرمه من ‘نينتندو’ ففتح خزنة السلاح: طفل 11 عاماً ينهي حياة والده وينتقم منه












