نظام المهداوي – أنت لست في ترفٍ يسمح لك بالحياد، ولا يكفي أن تقول: لا شأن لي بمعارك إيران !! أنت في قلب هذا الصراع، وليس مطلوبًا منك أن تقف مع إيران.
لكن ليس من الحكمة أن تُسخّر قلمك في خدمة إسـ.رائيل، لإزالة عقبةٍ من طريقها، حتى لو كانت تلك العقبة “خصمًا لك”.
وأنا لست سفيرًا لـ إيران ولا أدافع عنها، وقد قلت بوضوح إن لها جـ.رائم لا تُغتفر في العراق وسوريا. ولكن في الوقت نفسه، أرى وقد ويرى غيري أن هناك قوة ردع كانت قائمة في وجه إسـ.رائيل، متمثلة في حز.ب الله، وحمـ.ا.س، والجـ.هاد الإسـ.لامي، وإيران.
وبغض النظر عن أجندات الأخيرة، فنحن هنا نتحدث بلغة السياسة وموازين القوى، بعيدًا عن العواطف ونزعـات الانتـ.قام.
فالقضاء على هذه القوى سيساعد الكيـ.ان، في التمدد والسيطرة وفرض مشروعه من النيل إلى الفرات، في ظل غياب أي دور عربي حقيقي للتصدي لهذه المخططات.
فالأنظمة العربية لم تتصدَّ لإبـ.ادة غزة، بل ساعدت إسـ.رائيل أو تواطأت معها، فكيف ستتصدى لتقسيم سوريا أو اجتياح العراق.. إلخ.
وعليك أن تبحث عن إجابات لأسئلة مُلحّة: لماذا هذه الحرب؟ هل هي انتـ.قام لدمـ.ا.ء السوريين والعراقيين؟ ومن سيجني ثمار سقوط طهران أو اشتعال حرب أهلية فيها، قد تمتد آثارها إلى دول الخليج؟ ولماذا تُصر إسرائيل على القضاء على إيران؟
لا حاجة لأن أجيب؛ فالعدو يعلن نواياه يوميًا بمنتهى الصراحة: شرق أوسط جديد تحت قيادة إسرائيل، أو مشروع تمدد صهـ.يوني من النيل إلى الفرات، بل إلى ما هو أبعد، بمباركة أمريكية أكدها سفيرها في تل أبيب عشية الحرب.
وحين يظهر “نظام عربي” يتصدى فعليًا للمشاريع الصـ.هيونية، حينها يمكن أن أنضم معك في “حملات الشماتة” واستعراض جـ.رائم إيران.
أما اليوم فالعرب مغيّبون، بل إن بعض الأنظمة مرتهن لواشنطن، وبعضها أقام تحالفًا وثيقًا مع الكيـ.ان، يفوق تحالفاته مع دول عربية أخرى.
وسواء استمر النظام الإيراني أم لم يستمر، ستكون معركتك القادمة مع “المشروع الصـ.هيوني”. فماذا أعددت لها كمثقف ؟! غير الشـ.ماتة واستعراض جـ.رائم إيران! فيما الأمة تنتظر جـ.رائم إبـ.ادة شبيهة بغزة !!
قد يعجبك













تعليق واحد
بتظلوا بتلعقوا كندرة الخميني ليس حبا فيه ولكن كرها بالعرب الاصليين