وطن-في تطور جديد ضمن التحقيقات الجارية حول شبكة العلاقات التي أحاطت بالممول الراحل جيفري إبستين، استدعت لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي رجل الأعمال بيل غيتس للإدلاء بشهادة أمام الكونغرس، بشأن صلته السابقة بإبستين الذي توفي عام 2019 داخل سجن في نيويورك بينما كان ينتظر محاكمته بتهم الاتجار الجنسي.
خلفية القضية
وجّه رئيس اللجنة النائب جيمس كومر، مساء الثلاثاء خطاباً إلى سبعة أشخاص من بينهم غيتس، البالغ من العمر سبعين عاماً، يطلب منهم المشاركة في جلسات استماع مسجلة لدعم التحقيق المستمر في أنشطة إبستين وشبكة معارفه، التي ضمت شخصيات اقتصادية وسياسية بارزة.
وعلى الرغم من أن غيتس لم تُوجَّه إليه أي تهمة تتعلق بجرائم إبستين، فإن اسمه ظهر مجدداً في وثائق نُشرت حديثاً من قبل وزارة العدل الأميركية، تضمنت بريدًا إلكترونيًا لم يُرسل كان إبستين قد كتب فيه مزاعم بأن غيتس أخفى عن زوجته إصابته بمرض ينتقل جنسياً بعد تواصله مع “فتيات روسيات”.
ردود غيتس ومكتبه
رفض مكتب الملياردير الأميركي تلك المزاعم واصفاً إياها بأنها “سخيفة ولا تمت للحقيقة بصلة”، إلا أن غيتس كان قد أقرّ لاحقاً بعلاقات عاطفية خارج إطار الزواج مع نساء روسيات، مؤكداً في الوقت نفسه عدم وجود أي صلة بين تلك العلاقات وبين ممارسات إبستين أو جرائمه.
وفي الشهر الماضي، قدّم غيتس اعتذاراً لموظفي مؤسسته الخيرية عن الصداقة التي جمعته بإبستين، موضحاً أنه التقى به لأول مرة عام 2011، وأن اللقاءات بينهما لم تتجاوز بضع مناسبات عشاء خلال ثلاث سنوات.
شخصيات أخرى مشمولة بالتحقيق
لا يقتصر تحقيق لجنة الرقابة على غيتس وحده. فقد شمل في مراحل سابقة الرئيسين الأميركيين الأسبقين بيل وهيلاري كلينتون اللذين خضعا لاستجوابات بعد استدعائهما رسمياً الأسبوع الماضي. كما وُجِّهت الدعوة لكلٍّ من مساعدتي إبستين السابقتين ليزلي غروف وسارة كيلن، إضافة إلى كاثرين رويميلر، المستشارة القانونية المنتهية ولايتها في مصرف “غولدمان ساكس” والمستشارة السابقة في البيت الأبيض للرئيس باراك أوباما، التي أظهرت الوثائق الأخيرة استمرار تواصلها مع إبستين حتى بعد إدانته الأولى في قضايا الاستغلال الجنسي للقُصَّر.
مغزى التحقيق
وفي منشور عبر منصة “إكس”، قال كومر إن اللجنة “تواصل مساعيها لكشف الحقيقة باسم الضحايا ولكل الأميركيين”، مؤكداً أن الجلسات تهدف إلى التوصل إلى فهم أوسع لشبكة العلاقات التي سمحت لإبستين بمواصلة نشاطه رغم الإدانات السابقة.
أما ممثل غيتس الإعلامي فأوضح أن مؤسس “مايكروسوفت” “يتطلع إلى التعاون الكامل مع اللجنة والإجابة على جميع استفساراتها دعماً لعملها المهم”، مشدداً على أنه “لم يشهد أو يشارك في أي نشاط غير قانوني مرتبط بإبستين”.
تُزهر القضية التي أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول مدى تشابك المصالح بين المال والنفوذ والأخلاق العامة في الولايات المتحدة، أن إرث إبستين لا يزال يلقي بظلاله على شخصيات من الصف الأول. وبينما يسعى المشرّعون لتقصي الحقيقة، تبقى الرسالة الأبرز في هذه القضية تذكيراً بأهمية الشفافية والمساءلة، حتى عندما يتعلق الأمر بأسماء بحجم بيل غيتس.
اقرأ المزيد
بيل غيتس يكسر صمته: أقر بخياناتي الزوجية.. لكنني لست شريكاً في جرائم إبستين
بسبب “علاقاته المشبوهة”.. بيل غيتس يغيب عن أكبر قمة تقنية في الهند بعد ضغوط ملفات إبستين












