وطن-في قصة مؤثرة تهز المشاعر وتُلقي الضوء على مخاطر فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، كشفت معلمة من ولاية فلوريدا الأمريكية أنها اكتشفت إصابتها بعدة أنواع من السرطان إثر إصابتها بالفيروس نتيجة خيانة زوجها، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
خيانة تتحول إلى مأساة صحية
قالت وكالة رويترز إن إيلين ماكغيل فوكس، وهي معلمة وأم لأربعة أطفال، اكتشفت قبل سبع سنوات أن زوجها الذي ارتبطت به لمدة ثلاثين عامًا كان يخونها. وبعد هذه الصدمة، قررت فورًا زيارة عيادة طبية لإجراء فحوص الأمراض المنقولة جنسيًا. وبحسب ما ذكرت رويترز، فقد جاءت نتائج اختبارات الزهري والسيلان وفيروس نقص المناعة سلبية، ما أشعرها بالارتياح في البداية.
غير أن الصدمة الحقيقية جاءت بعد عام، عندما أظهرت فحوص مسحة عنق الرحم إصابتها بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو فيروس لا يتم الكشف عنه عادة في الفحوص الروتينية للأمراض المنقولة جنسيًا، حسبما أوضحت رويترز.
تشخيص متتابع لأنواع متعددة من السرطان
وأضافت وكالة رويترز أن إصابة فوكس بالفيروس جعلتها عرضة للإصابة بأنواع عدة من السرطان، تشمل عنق الرحم والفرج والمهبل والشرج والحلق. وفي فبراير عام 2019، تم تشخيصها بسرطان الفرج، ثم تلاه تشخيص بسرطان عنق الرحم، ولاحقًا في عام 2023 اكتشفت إصابتها بسرطان الشرج.
وأشارت رويترز إلى أن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) تؤكد أن لقاح HPV يمكنه الوقاية من معظم أنواع السرطان المرتبطة بالفيروس، إلا أن فوكس لم تكن قد حصلت عليه لأنها كانت متزوجة بالفعل حين تم طرح اللقاح في الأسواق عام 2006.
رحلة علاج مؤلمة ومستمرة
بحسب ما نقلته رويترز، خضعت فوكس لاستئصال الرحم، وأجرت عمليات متكررة لإزالة أجزاء من الشفرين، بالإضافة إلى جلسات علاج مؤلمة بالليزر لحرق الخلايا ما قبل السرطانية في منطقة الفرج والشرج. وما زالت تواصل علاجها حتى اليوم بعد سبع سنوات من التشخيص الأول.
وقالت فوكس في تصريحات نقلتها رويترز لصحيفة تامبا باي تايمز: «عندما أخبر الناس بإصابتي بسرطان الشرج، لا أشعر بالخجل، بل أرى ضرورة الحديث بصراحة عن منطقة الفرج والشرج وعنق الرحم لكسر الوصمة الاجتماعية المحيطة بهذه الأمراض».
رسالة توعوية للنساء
أكدت فوكس، وفق ما ذكرته رويترز، أنها قررت تحويل معاناتها إلى رسالة توعية عامة، حيث تعمل اليوم كناشطة لتشجيع النساء والرجال على التطعيم ضد فيروس HPV، ولرفع الوعي حول الوقاية من الأمراض المرتبطة به.
وختمت حديثها قائلة: «إذا كان هذا الفيروس قد أصاب امرأة متزوجة منذ ثلاثين عامًا، فيمكنه أن يصيب أي شخص. أنا أم لأربعة أطفال كنت أعيش حياة هادئة، لأجد نفسي فجأة في مواجهة هذا الفيروس القاسي».
اقرأ المزيد
تقنية طبية جديدة تتابع الورم لحظة بلحظة وتعيد الأمل لمرضى السرطان
السرطان لم يعد مرض كبار السن فقط.. دراسة تكشف الأسباب الصادمة وراء إصابة الشباب
“لا أحد يتحدث عنها”.. جائحة صامتة قادمة قد تحصد أرواحاً أكثر من الأورام الخبيثة












