وطن-كشف كتاب جديد بعنوان “The Queen and Her Presidents” للمؤلفة الأمريكية سوزان بيج، عن جوانب خفية وغير مألوفة من شخصية الملكة الراحلة إليزابيث الثانية. الكتاب الذي يسلط الضوء على علاقة الملكة برؤساء الولايات المتحدة، أزاح الستار عن “انطباعاتها الخاصة” وتصرفاتها العفوية بعيداً عن صرامة البروتوكول، وتحديداً تجاه السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترامب.
تشبيه بـ “غريتا غاربو”: ميلانيا في عيون الملكة
تورد المؤلفة سوزان بيج أن الملكة إليزابيث، التي عُرفت برصانتها الأسطورية، كانت في الواقع “مقلدة بارعة” تمتلك حساً ساخراً لافتاً خلف الجدران السميكة لقصورها. ووفقاً لما استعرضته مقتطفات من الكتاب، فإن الملكة قامت بتقليد أسلوب ميلانيا ترامب بعد أول لقاء جمعهما في قلعة وندسور عام 2018.
ووصفت الملكة ميلانيا بأنها شخصية “صامتة، بعيدة، ويصعب قراءتها”، مشبّهة سلوكها المتحفظ بالممثلة العالمية الشهيرة غريتا غاربو، ومستحضرة عبارتها الأيقونية: “أريد أن أكون وحدي”. هذا التفصيل يعكس جانباً من روح الدعابة الملكية التي نادراً ما ظهرت للعلن، وكيف كانت الملكة تزن شخصيات ضيوفها بدقة تتجاوز المجاملات الدبلوماسية.
“كيمياء” ترامب واستياء الملكة الصامت
في المقابل، يبرز الكتاب تباين الرؤى بين الطرفين؛ فبينما كان دونالد ترامب يعتقد بوجود “كيمياء رائعة” تجمعه بالملكة، مشيداً بانضباطها وحكمتها، كانت الملكة تحتفظ ببعض الملاحظات السلبية. ومن بين الوقائع الطريفة والمحرجة التي ذكرها الكتاب، انزعاج الملكة المكتوم عندما تسببت مروحية الرئيس الأمريكي في إتلاف جزء من عشب حديقة قصر باكنغهام العريق، وهو ما اعتبرته خرقاً “صامتاً” لجماليات المكان.
وعلى الرغم من هذا التباين، كان ترامب يرى في الملكة شخصية فريدة، واصفاً إياها بأنها “عكسه تماماً”، في إشارة إلى هدوئها المطبق مقابل أسلوبه المندفع، مؤكداً أنها لم تكن تتفوه بكلمات سيئة عن أحد في العلن.
إرث من الاحترام المتبادل
بعد رحيل الملكة في عام 2022، عبر ترامب وميلانيا عن تقديرهما العميق لذكرياتهما معها، حيث وصفاها بأنها صاحبة “صداقة كريمة وحس فكاهي رائع”. ويأتي كتاب سوزان بيج ليعزز هذه الصورة المزدوجة للملكة الراحلة: السيدة التي حكمت لسبعة عقود بدبلوماسية فولاذية، والجدة التي لم تكن تتردد في استخدام ذكائها وحسها الفكاهي لتحليل زعماء العالم ونسائهم بعيداً عن كاميرات الصحافة.
اقرأ المزيد
“نفي يثير الشكوك”: كيف تحول نفي ميلانيا ترامب لعلاقتها بـ جيفري إبستين إلى “تأكيد على علاقتها به”؟
هل كانت الملكة تعلم؟ حقائق صادمة حول ما عرفته العائلة المالكة عن فضائح الأمير أندرو












