الكاتب: باسل سيد

  • باريس تشتعل.. من نشوة الانتصار إلى نيران الفوضى!

    باريس تشتعل.. من نشوة الانتصار إلى نيران الفوضى!

    وطن – تحوّلت شوارع العاصمة الفرنسية باريس إلى ساحة معركة مفتوحة بعد فوز نادي باريس سان جيرمان على إنتر ميلان بخماسية نظيفة في مباراة تاريخية بدوري أبطال أوروبا. لكن صافرة النهاية لم تكن إيذانًا بالاحتفال، بل بداية لانفجار شعبي وأمني هزّ المدينة.

    مشاهد صادمة وثقتها الكاميرات تُظهر نيرانًا تلتهم السيارات، محلات تُنهب، واشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والجماهير التي خرجت للاحتفال قبل أن تنقلب الأوضاع. الأعلام تحولت إلى حجارة، والأهازيج صارت صرخات، وشوارع الشانزليزيه الأشهر عالميًا أصبحت أشبه بساحة قتال، فيما غطى الدخان الأسود سماء العاصمة.

    السلطات الفرنسية سارعت إلى نشر قوات إضافية في قلب المدينة واستخدمت خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، بينما أعلنت وزارة الداخلية عن اعتقال 294 شخصًا خلال أقل من ست ساعات، في واحدة من أسوأ ليالي الفوضى التي تشهدها باريس منذ سنوات.

    اللافت أن أعمال الشغب لم تقتصر على المناطق المحيطة بالملعب، بل امتدت إلى أحياء عدة، أبرزها حديقة الجمهورية التي تحولت إلى مسرح للاشتباكات، في وقت كانت فيه جماهير الفريق تحتفل بلقب طال انتظاره داخل حديقة الأمراء. المفارقة الدامية زادت من غضب وانتقادات الشارع الفرنسي الذي تساءل عن جدوى الانتصارات إن كانت ستنتهي في غرف التحقيق والمستشفيات.

    وتأتي هذه الأحداث وسط سياق سياسي واجتماعي متوتر، حيث تشهد فرنسا ارتفاعًا في معدلات الغضب الشعبي المرتبط بالبطالة، وغلاء المعيشة، وتزايد انتقادات سياسات ماكرون الأمنية. ويخشى كثيرون من أن تتحول كرة القدم من متنفس للجماهير إلى شرارة إضافية تؤجج أزمات البلاد.

    هل تدفع باريس ثمن فوزها الرياضي؟ وهل تتحول نشوة البطولة إلى لعنة أمنية؟ عاصمة النور تقف على مفترق طرق.. بين المجد الكروي والفوضى الاجتماعية، في مشهد يلخّص صراعًا أعمق بكثير من مجرد لعبة.

    • اقرأ أيضا:
    نهائي دوري الأبطال.. باريس سان جيرمان وانتر مباشر والتشكيلة والموعد والتعليق
  • “جنود الاحتلال ينقلبون”.. شهادات صادمة تفضح نتنياهو وتصف حرب غزة بـ”الانتقامية”!

    “جنود الاحتلال ينقلبون”.. شهادات صادمة تفضح نتنياهو وتصف حرب غزة بـ”الانتقامية”!

    وطن – في تطور لافت يعكس تصدعًا داخليًا غير مسبوق، كشفت شبكة “NBC” الأميركية عن سلسلة من الشهادات الصادمة لجنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي عبّروا فيها عن رفضهم المتزايد للحرب المستمرة على قطاع غزة، وهاجموا بشكل مباشر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسلوك حكومته.

    أحد جنود الاحتياط، يوفال بن آري، قال في تصريح جريء: “أشعر بالخزي من نفسي، لأن الناس في غزة يموتون جوعًا. أرفض أن أكون جزءًا من هذه الجرائم”. تصريحات مشابهة جاءت من طيارين وضباط متقاعدين، أكدوا أن الحرب “لا أخلاقية” وأن “أبرياء كثيرين يُقتلون دون داع”.

    ووفق التقرير، فإن عدداً من الجنود باتوا يرون أن الحرب تحوّلت إلى “حرب انتقامية” تقودها حكومة متطرفة، رهينة لشركاء نتنياهو اليمينيين الذين يبتزونه سياسيًا للبقاء في السلطة، على حساب الأسرى الإسرائيليين الذين تُركوا لمصيرهم.

    جندي آخر من سلاح الجو قال إن تصريحات نتنياهو ووزرائه لا تصدر عن “قيادة تمتلك ذرة أخلاق”، متهمًا الحكومة بالتضحية بالجنود والأسرى في سبيل استمرارها السياسي.

    رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير لم يكن بعيدًا عن هذا السياق، إذ طالب في تصريح نادر بوقف الحرب إذا ما توفرت فرصة حقيقية لعقد صفقة تبادل أسرى، حتى لو كانت جزئية، مؤكدًا أن إسرائيل يجب ألا تنجر إلى “حرب أبدية”.

    التقرير أشار إلى أن هذه التصريحات لا تعبّر فقط عن مواقف فردية، بل تعكس تململاً متزايدًا داخل المؤسسة العسكرية، في ظل تراكم الخسائر، وتصاعد الإدانات الدولية، وغياب استراتيجية واضحة للحرب التي تخطت يومها الـ200.

    هذه التطورات تضع نتنياهو أمام أزمة حقيقية، ليس فقط في الداخل السياسي بل وسط أهم دعائم وجوده: الجيش. ومع اتساع الهوة بين القيادة والجنود، يبدو أن جبهة الاحتلال تتآكل من الداخل، وسط ضغوط شعبية ودولية متصاعدة لإنهاء الحرب فورًا.

    • اقرأ أيضا:
    بوادر تمرد في صفوف جيش الاحتلال.. جنود احتياط يرفضون العودة لحرب غزة
  • سارة نتنياهو تفجرها: “الدولة العميقة” تلاحق زوجي كما لاحقت ترامب!

    سارة نتنياهو تفجرها: “الدولة العميقة” تلاحق زوجي كما لاحقت ترامب!

    وطن – في تصريحات مثيرة للجدل، فجّرت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قنبلة سياسية جديدة، بعد أن اتهمت ما سمّته بـ”الدولة العميقة” داخل إسرائيل بأنها تقود مؤامرة منظمة لإسقاط حكم زوجها، بالتعاون مع جهات أجنبية، وبتكتيكات شبيهة بما واجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    التصريحات جاءت خلال مقابلة ستُعرض على قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، ضمن برنامج تقدمه لارا ترامب، حيث زعمت سارة أن قوى خفية، تضم نخبًا يسارية متطرفة داخل مؤسسات القضاء والإعلام والأمن، تسعى إلى إسقاط الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا، وتعمل بتمويل خارجي وتوجيهات من قوى دولية.

    وشبّهت سارة ما يتعرض له زوجها بنيامين نتنياهو بـ”الاضطهاد السياسي والقانوني” الذي تعرض له ترامب، مؤكدة أن الملفات القضائية ضد نتنياهو بدأت تنهار، وأنها “خالية من الحقيقة”، فيما تم رفض طلب بث محاكمته تلفزيونيًا، وهو ما اعتبرته محاولة لحجب الحقيقة عن الشعب.

    سارة لم تتوقف عند حدود الداخل الإسرائيلي، بل أشارت إلى “تنسيق خفي” بين الدولة العميقة في إسرائيل ونظيرتها الأمريكية، معتبرة أن هناك جهات لا تكترث بالديمقراطية وتحاول تقويض الثقة بمؤسسات الدولة، على حد تعبيرها.

    الزوجة المثيرة للجدل تحدثت أيضًا عن ملف الأسرى الإسرائيليين في غزة، وزعمت أنها “تشعر بألم العائلات يوميًا”، ليس فقط بصفتها زوجة رئيس وزراء، بل كـ”طبيبة نفسية” على حد قولها، محاولةً تقديم صورة أكثر تعاطفًا وسط انتقادات كبيرة تطالها محليًا.

    هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط على حكومة نتنياهو داخليًا وخارجيًا، على خلفية الحرب في غزة والانقسامات السياسية الحادة داخل المجتمع الإسرائيلي. فيما يرى مراقبون أن حديث سارة ليس إلا محاولة استباقية لشيطنة المعارضين وتقديم نفسها وزوجها كضحايا لنظام مؤسسي عميق يخدم أجندات خارجية.

    • اقرأ أيضا:
    سارة نتنياهو تثير ضجة وتتهم الجيش بمحاولة انقلاب عسكري على زوجها
  • محمد السادس يصادر أضاحي المغاربة.. هل أصبح العيد “جريمة” في مملكة أمير المؤمنين؟

    محمد السادس يصادر أضاحي المغاربة.. هل أصبح العيد “جريمة” في مملكة أمير المؤمنين؟

    وطن – في مشهد أثار غضب الشارع المغربي والعربي، قامت قوات الأمن المغربية باقتحام منازل مواطنين في عدة مدن ومناطق لمصادرة أضاحيهم، تنفيذًا لقرار رسمي من الملك محمد السادس الذي أعلن إلغاء شعيرة الأضحية لهذا العام بحجة “الظروف الاقتصادية والصحية”.

    القرار الذي وصفه كثيرون بـ”السابقة الخطيرة”، اعتُبر مساسًا مباشرًا بشعائر الإسلام في بلد يُعرف بأن دينه الرسمي هو الإسلام، ويُلقّب ملكه بـ”أمير المؤمنين”.

    الفيديوهات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الأمن وهو يجرّ خراف المواطنين من بيوتهم كما لو كانت مواد مهربة أو ممنوعة، بينما يقف الأطفال والنساء مذهولين من المشهد، وقد حُرموا من فرحة العيد تحت مبررات رسمية مشكوك فيها. الملك محمد السادس برر قراره بأن عدد الماشية تراجع، وبأنه “سيذبح الأضحية نيابة عن كل الشعب”، لكن المغاربة رأوا في الخطوة استهزاءً بعقولهم ومقدساتهم، ومحاولة لتبرير فشل الدولة في ضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية.

    المثير للدهشة أن السلطات أوصت الشعب بالحفاظ على “روحانية العيد”، والاكتفاء بالصلاة والصدقة ومظاهر التبريك، بينما سحبت من بين أيديهم السنة النبوية نفسها. وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، لم يقدم تفسيرًا مقنعًا للقرار، في وقت تصاعدت فيه الانتقادات ضد ما وصفه البعض بـ”إهانة شعيرة مقدسة” ومحاولة حكومية للتغطية على الفساد وسوء إدارة الموارد.

    ردود الفعل الغاضبة عبر مواقع التواصل حملت عناوين مثل “هل أصبح الإسلام جريمة في المغرب؟”، و”عيد بلا أضحية.. قرار العار”. وانتقد حقوقيون ورجال دين ما اعتبروه ضربًا لأسس العقيدة، وتعديًا على حق الناس في ممارسة شعائرهم الدينية.

    فهل ستتراجع السلطات؟ أم أن عيد الأضحى سيُحرم منه المغاربة ما دام “أمير المؤمنين” قرر الذبح عنهم؟

    • اقرأ أيضا:
    جدل واسع في المغرب.. محمد السادس يلغي شعيرة الأضحية
  • رسالة من الملك سلمان لمرشد إيران: الحرب قريبة إن لم تتنازلوا!

    رسالة من الملك سلمان لمرشد إيران: الحرب قريبة إن لم تتنازلوا!

    وطن – وسط تصاعد التوتر الإقليمي ومخاوف من هجوم إسرائيلي على إيران، كشفت وكالة “رويترز” عن رسالة تحذير سرّية من السعودية إلى طهران، حملها الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع ونجل الملك سلمان، في زيارة غير معلنة مسبقًا من حيث مضمونها.

    الرسالة التي وُصفت بأنها بالغة الأهمية، وجّهها الملك سلمان بن عبد العزيز شخصيًا إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، في لقاء حضره كبار القادة الإيرانيين، بمن فيهم الرئيس الإيراني، وزير الخارجية، ورئيس الأركان. فحوى الرسالة؟ قبول التفاوض الجاد مع واشنطن لتجنّب ضربة عسكرية إسرائيلية وشيكة.

    التحذير السعودي لم يكن رمزيًا فقط، بل تضمن إشارات واضحة بأنّ صبر إدارة ترامب محدود، وأن نافذة الدبلوماسية قد تُغلق في أي لحظة. وقد أبلغ الأمير خالد الإيرانيين بأن إدارة ترامب تسعى لإبرام اتفاق سريع، في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية، لكن استمرار طهران في رفض تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي قد يجرّ المنطقة إلى حرب مدمرة.

    التحرك السعودي يُقرأ ضمن مخاوف خليجية من أن تؤدي مغامرة إسرائيلية إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، خصوصًا إذا قررت تل أبيب التحرك منفردة ضد المنشآت النووية الإيرانية. ولهذا جاء تدخل الرياض كمحاولة استباقية لكبح سيناريو الحرب.

    من جهتها، عبّرت إيران عن استعدادها للتفاوض، لكنها أبدت قلقها من تقلبات إدارة ترامب، التي تتراوح بين التصعيد الدبلوماسي والتهديد بالحرب. وردّ الرئيس الإيراني بأن بلاده منفتحة على اتفاق يرفع العقوبات لكنه يرفض التخلي عن حق إيران في تخصيب اليورانيوم.

    السؤال الآن: هل تنجح هذه الرسالة السعودية في دفع طهران للمرونة؟ أم أن الحرب أصبحت قريبة أكثر مما نظن؟

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تستعد لحرب مع إيران؟ تدريبات عسكرية ورسائل نارية قبل فشل المفاوضات النووية
  • تطبيق على الهاتف يطيح بنظام الأسد.. كيف هزم SpyMax جيش سوريا؟

    تطبيق على الهاتف يطيح بنظام الأسد.. كيف هزم SpyMax جيش سوريا؟

    وطن – في زمن لم تعد المعارك تُحسم بالسلاح فقط، أثبتت الحرب السيبرانية أنها قادرة على إسقاط أنظمة بأدوات خفية وأسلحة لا تُرى. تحقيق استقصائي جديد كشف واحدة من أخطر عمليات الاختراق الرقمي التي تعرّض لها النظام السوري، وارتبطت مباشرةً بانهياره المفاجئ في مدينة حلب أواخر عام 2024.

    الهجوم الإلكتروني نُفّذ من خلال تطبيق يحمل اسم STFD-686، والذي زُعِم أنه تابع لمؤسسة “الأمانة السورية للتنمية” الخاضعة لإشراف أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام. التطبيق وعد بتقديم مساعدات مالية للضباط، وهو ما دفع العديد منهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، لتحميله وتقديم بيانات شخصية وعسكرية حساسة.

    ما لم يدركه المستخدمون أن التطبيق كان مدموجًا ببرمجية تجسس متقدمة تُعرف باسم SpyMax، مكّنت الجهة المهاجمة من السيطرة الكاملة على أجهزة الضباط. من قراءة الرسائل وتسجيل المكالمات، إلى تتبع المواقع وتفعيل الكاميرات والميكروفونات، تحوّلت هواتف الضباط إلى أدوات تجسس حيّة داخل مؤسسات النظام الأمنية والعسكرية.

    خلال خمسة أشهر، كان جيش النظام السوري مكشوفًا بالكامل. وحسب الخبراء، فإن حجم الاختراق وتعقيده يشير إلى ضلوع جهات استخبارية دولية قدّمت دعماً تقنياً للمعارضة السورية، والتي بدورها شنّت عملية مفاجئة انتهت بانهيار واسع في صفوف الجيش وسقوط النظام في حلب، الحدث الذي عُدّ نقطة تحوّل حاسمة في الصراع السوري.

    الأرقام صادمة: آلاف الأجهزة تعرضت للاختراق، ومئات الضباط تم توثيق تحركاتهم ومكالماتهم. ومع تصاعد التسريبات، تضاعفت الانشقاقات وانهارت الروح المعنوية، ما جعل من النظام كيانًا هشًّا بلا حماية داخلية.

    السقوط لم يكن نتيجة ضربة جوية، بل بفعل تطبيق صغير بحجم بضع ميغابايتات، حمل داخله كودًا ساهم في انهيار أعتى منظومات الاستبداد في الشرق الأوسط.

    هي حرب جديدة بلا مدافع ولا دبابات، لكنها تحسم المعارك قبل أن تبدأ. فهل دخلنا عصر “الاحتلال الرقمي”؟

    • اقرأ أيضا:
    الرحلة الأخيرة للأسد.. حقائب المال تهرب والنظام يسقط بصمت
  • رئيس تشيلي يهزّ عروش التطبيع: إسرائيل ترتكب تطهيرًا عرقيًا وسنحاسبهم!

    رئيس تشيلي يهزّ عروش التطبيع: إسرائيل ترتكب تطهيرًا عرقيًا وسنحاسبهم!

    وطن – في مشهد عزَّ فيه الموقف الصادق، وقف الرئيس التشيلي غابرييل بوريك ليقول ما لم يجرؤ على قوله معظم الحكام العرب. أعلن رئيس تشيلي سحب الملحقين العسكريين لبلاده من تل أبيب، في خطوة غير مسبوقة تأتي احتجاجًا على المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة، واستمرار عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين.

    “إسرائيل تقوم بتطهير عرقي في غزة”، هكذا قال بوريك صراحة، محمّلًا الاحتلال مسؤولية الإبادة، ومنددًا بصمت المجتمع الدولي الذي وصفه بأنه شراكة في الجريمة. لم يكتفِ الرجل بالمواقف الرمزية أو التغريدات الفارغة، بل اتخذ قرارًا سياديًا يؤكد أن هناك من لا يزال يملك بوصلة أخلاقية في هذا العالم، حتى وإن لم يكن عربيًا أو مسلمًا أو صاحب مصلحة مباشرة.

    خطوة بوريك جاءت في توقيت تتكالب فيه أنظمة عربية على التطبيع، وتتنافس على نيل رضا واشنطن وتل أبيب، بينما غزة تئن تحت نار القصف والتجويع. المفارقة أن رئيس دولة لاتينية مثل تشيلي، التي لا تملك قواعد عسكرية في المنطقة ولا نفوذًا سياسيًا، استطاع أن يُحرج أنظمة عربية وملوكًا وأمراء يزعمون دعم فلسطين بينما لا يدخلون حتى علبة حليب عبر المعابر!

    هذا ليس موقفًا عابرًا، بل امتداد لمواقف بوريك السابقة، حيث رفض استقبال سفير الاحتلال، وهاجم الجرائم الإسرائيلية علنًا في مناسبات متعددة. هو صوت الضمير في زمن تلوثت فيه المواقف، وصرخة أخلاقية في وجه آلة القتل والتواطؤ.

    وفيما تتواطأ بعض الحكومات العربية مع المحتل أو تصمت صمت القبور، جاءت صفعة بوريك لتذكّر العالم أن الشرف لا يحتاج إلى نسب، وأن نصرة المظلوم لا تتطلب عروبة ولا إسلامًا، بل إنسانية وشجاعة.

    لقد قالها بوريك، فهل يجرؤ الباقون على قول كلمة حق واحدة؟

    • اقرأ أيضا:
    بعد بوليفيا.. تشيلي تستدعي سفيرها من إسرائيل للتشاور احتجاجاً على جرائمها في غزة
  • “هي فوضى”.. مصر تودع محمد أيمن بالهراوة بدل العدالة!

    “هي فوضى”.. مصر تودع محمد أيمن بالهراوة بدل العدالة!

    وطن – في جريمة صادمة تعيد إلى الأذهان مشاهد فيلم “هي فوضى”، هزّت وفاة الطالب المصري محمد أيمن حسن عبد الشافي الرأي العام. لم يكن محمد مجرمًا ولا خارجًا عن القانون، بل مجرد فتى في الرابعة عشرة من عمره، لفظ أنفاسه بعد تعرّضه لضرب مبرّح على يد ضابط مباحث في قسم شرطة العطارين بالإسكندرية.

    تفاصيل الحادثة تُظهر كيف تحوّلت السلطة إلى سوط، وضابط الشرطة إلى جلاد بلا حساب. محمد، طالب بالصف الرابع بالمدرسة الصناعية العسكرية، أوقفه الضابط سعيد صالح حين كان يستقل توكتوك. نزل احترامًا، ففر السائق واستُهدف هو بالضرب. شهادات أسرته تؤكد تعرّضه لنزيف داخلي حاد في الدماغ أدى إلى وفاته، بينما رُوّجت رواية رسمية تافهة عن “حادث سير”.

    الأكثر فداحة أن كاميرات المراقبة وثقت الاعتداء لكن تم اقتطاع 5 دقائق منها، وهي الدقائق التي يرجّح أنها تحتوي على مشهد الجريمة. القضاء لم يتحرك بقوة، والجهات الرسمية تمارس سياسة دفن الحقائق وتزييف التقارير.

    هذه الحادثة ليست استثناءً، بل نموذجًا مكررًا لمجتمع يغيب فيه القانون عن الضعفاء ويُفرش بالورود لأبناء السلطة. “هي فوضى” لم تكن مجرّد سينما، بل نبوءة مستمرة في جمهورية ينهش فيها النفوذ العدالة، ويُذبح فيها الكادحون باسم الدولة!

    وفاة محمد فتحت الباب واسعًا للغضب الشعبي، الذي يرى أن من لا سند له، لا قانون يحميه. تكرار تلك الجرائم وتبرئة الجناة تزرع في قلوب المواطنين الرعب وتكرّس ثقافة الإفلات من العقاب.

    العدالة في مصر تُكتب بقلم أمني، وتُوقّع بأمر سيادي. ومحمد أيمن هو شاهد جديد على أن الكلمة الأخيرة ليست للقانون، بل للهراوة.

    • اقرأ أيضا:
    فيديو مرعب..لحظة قتل الشرطة المصرية لمواطن أقدم على حرق قسم شرطة من المسافة صفر!
  • التلفزيون الإسرائيلي يبث من السعودية بلسان عربي!

    التلفزيون الإسرائيلي يبث من السعودية بلسان عربي!

    وطن – في مشهد إعلامي يعكس انحيازًا صارخًا لرواية الاحتلال الإسرائيلي، تفجّرت موجة من الغضب ضد قناة “العربية” السعودية، بعدما بثّت تقريرًا ادّعت فيه وجود خلافات داخلية في حركة حماس، بين جناحيها السياسي والعسكري، وهو ما اعتبرته الحركة تشويهًا متعمدًا وتشويشًا على معركتها الوجودية ضد العدوان على غزة.

    حركة حماس ردّت بسرعة، ووصفت ما ورد على لسان القناة بـ”الإشاعات والأكاذيب”، داعيةً إدارة القناة لتقديم اعتذار رسمي، والتوقف عن تبنّي رواية الاحتلال، التي قالت إنها تخدم العدو وتبرر جرائمه.

    وأكدت الحركة أن قناة العربية دأبت على التحريض ضد المقاومة، في تغطية إعلامية تنحاز للاحتلال، خصوصًا خلال مجازر غزة، حيث تجاهلت “العربية” الجرائم اليومية المرتكبة بحق المدنيين، بينما روّجت لمزاعم الاحتلال ومؤامراته.

    ولم تكن هذه المرة الأولى، فقد تحوّلت “العربية” خلال حرب غزة إلى ما يشبه المنصة الدعائية للجيش الإسرائيلي، عبر مذيعات ومراسلين يكررون روايات العدو بحرفية، ويشنّون حملات تشويه ضد المقاومة، وخاصة ضد عملية “طوفان الأقصى”.

    الإعلامية المصرية رشا نبيل، التي ظهرت مرارًا في نشرات “العربية”، كانت أحد أبرز الوجوه المتهمة بالترويج لخطاب الاحتلال، والتقليل من بشاعة الإبادة الجماعية التي تتعرض لها غزة.

    ولم يقتصر الأمر على بث التقارير، بل شاركت القناة في صناعة رواية بديلة بالكامل، تتهم فيها المقاومة بالمسؤولية عن قتل المدنيين، في الوقت الذي تخوض فيه غزة حربًا وجودية ضد آلة القتل الصهيونية.

    حماس شدّدت على أن ما تقوم به قناة العربية هو “سلاح دعائي”، وأنها لم تعد قناة إخبارية بقدر ما أصبحت “ناطقًا باسم الاحتلال”، تهاجم المقاومة بصوتها، حيث تفشل الدبابات في التقدم.

    • اقرأ أيضا:
    قنوات العربية وسكاي نيوز.. صوت إسرائيل
  • فضيحة “ماستر للبيع”.. المغرب يهتز ووزراء في مرمى الاتهام!

    فضيحة “ماستر للبيع”.. المغرب يهتز ووزراء في مرمى الاتهام!

    وطن – في مشهد يُعيد إلى الأذهان زمن “شهادات الشرف المزيفة”، انفجرت في المغرب فضيحة غير مسبوقة هزّت أركان التعليم العالي، بعد الكشف عن شبكة لبيع شهادات “الماستر” بمبالغ مالية داخل جامعة “ابن زهر” في أكادير.
    تحوّلت الجامعة من منارة علمية إلى “سوق سوداء” يُباع فيها العلم مقابل المال، وسط صمتٍ رسمي طال أمده لسنوات، بحسب تقارير نقابية تعود إلى عام 2018.

    القضية تفجرت حين كُشف عن تورط أستاذ جامعي وزوجته المحامية في بيع مقاعد دراسات عليا لطلبة لا يستوفون الشروط الأكاديمية. أسماء ثقيلة ظهرت سريعًا في المشهد، من أبناء مسؤولين إلى موظفين بالعدل ومحامين ووجوه سياسية، أبرزهم الوزير لحسن السعدي، الذي نفى أي علاقة بالقضية وهدد بمقاضاة مروّجي الاتهامات.

    اللافت أن الأستاذ المتهم كان قد أشرف على تأليف كتاب بعنوان “الجريمة المنظمة”، قبل أن يُودع السجن بتهم تتعلق بالفساد وبيع شهادات عليا، ما أضفى بعدًا ساخرًا على المشهد.
    في المقابل، قالت جامعة ابن زهر إنها تُرحب بالتحقيقات وتلتزم بمعايير الشفافية، لكنها أكدت أن القضية “لا يجب أن تُعمم”.

    وزارة التعليم العالي أرسلت لجنة تفتيش، فيما فتحت النيابة العامة تحقيقًا رسميًا، وبدأت الهيئة الوطنية للنزاهة تتقصى خلفيات الشبكة. لكن النقابة الوطنية للتعليم العالي انتقدت ما وصفته بـ”صمت الوزارة المريب” رغم التحذيرات المتكررة منذ سنوات.

    الشارع المغربي بدوره غاضب، وطالب بكشف أسماء كافة المستفيدين من “ماسترات الفساد”، ومراجعة ملفاتهم الوظيفية، خاصة ممن يشغلون مناصب عليا في الدولة.
    البرلمانية نبيلة منيب اعتبرت الفضيحة اختبارًا حقيقيًا لجدية الدولة في محاربة الفساد، قائلة إن “الوقت قد حان لتطهير الجامعات من الفاسدين”.

    الفضيحة فتحت نقاشًا عميقًا في المغرب حول استقلال الجامعات، وشفافية التكوين العالي، وعدالة التوظيف في مناصب الدولة. فهل تنتهي القضية بمحاكمة بعض الأفراد فقط؟ أم أن زلزال ابن زهر سيمتد ليُطيح بشبكات أعمق وأكثر نفوذًا؟

    • اقرأ أيضا:
    مدارس المغرب ليست للتعليم.. تفشي التحرش الجنسي في المدارس يثير غضباً واسعاً