الكاتب: باسل سيد

  • أمريكي يهزّ واشنطن بعملية “انتقام لفلسطين”.. ويُفجّر ذُعر إسرائيل!

    أمريكي يهزّ واشنطن بعملية “انتقام لفلسطين”.. ويُفجّر ذُعر إسرائيل!

    وطنفي حادثة غير مسبوقة في قلب العاصمة الأمريكية واشنطن، نفّذ الشاب الأمريكي من أصل لاتيني إلياس رودريغيز (30 عامًا) عملية إطلاق نار استهدفت طاقم السفارة الإسرائيلية أثناء فعالية أمام المتحف اليهودي، وأسفرت عن مقتل اثنين من موظفي السفارة، لتشتعل بعدها عاصفة سياسية وإعلامية أمريكية وإسرائيلية.

    المثير في الحادثة أن “إلياس” كان يرتدي الكوفية الفلسطينية، ولم يفرّ بعد التنفيذ بل طلب الاتصال بالشرطة بنفسه، وجلس في انتظارهم مردّدًا عبارته الواضحة: فلسطين حرّة”، في رسالة لا تحتمل التأويل.

    الرد الرسمي الأمريكي والإسرائيلي جاء سريعًا، واصفًا ما حدث بـ”العمل الإرهابي” و”الاعتداء المعادي للسامية” و”التهديد الصارخ للدبلوماسية الدولية”. تصريحات نارية صدرت من البيت الأبيض والكونغرس، وسط تنديد من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، في تكرار لنفس اللغة حين يتعرض الإسرائيليون لأي هجوم.

    لكن اللافت أن المنفذ إلياس رودريغيز ليس عربيًا أو مسلمًا، بل مواطن أمريكي لاتيني، ما يكشف تنامي الغضب داخل المجتمع الأمريكي نفسه تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، والتي لم تتوقف منذ 7 أكتوبر 2023، وراح ضحيتها أكثر من 53 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال.

    الحادثة أعادت طرح السؤال الأهم: لماذا يُستنفَر الغرب حين يُقتل إسرائيلي، فيما يُقابل قتل الفلسطينيين يوميًا بالصمت والتواطؤ؟! لماذا تُوصَف المقاومة بـ”الإرهاب”، بينما تُغضّ الأبصار عن الإبادة الجماعية في غزة؟!

    العالم صمت عن المقابر الجماعية، الحصار، التجويع، وتدمير المستشفيات، لكنه ينتفض إذا ما سقط أحد أفراد الاحتلال. ما حدث في واشنطن قد يكون علامة فارقة، ليس فقط في طبيعة الردود، بل في انكسار حاجز الصمت داخل الولايات المتحدة نفسها.

    • اقرأ أيضا:
    احتجاجات طلبة الجامعات تضامنا مع غزة.. كيف غيّرت الرأي العام الأمريكي؟
  • ذاكرة كوهين للبيع؟ الشرع يُهدي وثائق سوريا التاريخية لإسرائيل!

    ذاكرة كوهين للبيع؟ الشرع يُهدي وثائق سوريا التاريخية لإسرائيل!

    وطنفي تطور مثير للجدل يعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية، كشفت وكالة “رويترز” عن خطوة وصفها مراقبون بـ”الخطيرة” أقدم عليها الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، تتمثل في موافقته على تسليم وثائق ومقتنيات الجاسوس الإسرائيلي الشهير إيلي كوهين إلى تل أبيب، في صفقة سرية يرجح أنها تمت بوساطة استخباراتية وبرعاية أمريكية غير معلنة.

    الوثائق التي عُثر عليها بعد إعدام كوهين في ساحة المرجة عام 1965، تمثل جزءًا من ذاكرة سوريا الأمنية والسياسية. وكان كوهين قد تسلل بذكاء إلى قلب السلطة في دمشق، مكّنته من اختراق المؤسسات الحساسة للنظام السوري قبل أن يُكتشف أمره ويُعدم. واليوم، وبعد أكثر من ستة عقود، تخرج هذه الوثائق من خزائن الدولة السورية لتصل إلى جهاز الموساد الإسرائيلي، وهو ما اعتبره مراقبون انتهاكًا خطيرًا للسيادة الوطنية وطمسًا لذاكرة الدولة في مقابل مكاسب سياسية مؤقتة.

    الخطوة جاءت – بحسب التقرير – كجزء من محاولة أحمد الشرع تقديم “بوادر حسن نية” لكل من إدارة ترامب السابقة وحكومة نتنياهو، ضمن توجه جديد من النظام السوري لتخفيف العزلة الدولية وإعادة ترتيب علاقاته الإقليمية. غير أن محللين اعتبروا أن هذه الخطوة تشكل خيانة مباشرة لتاريخ سوريا المقاوم، وتفتح الباب أمام مزيد من التنازلات السياسية التي قد تمهد لتطبيع علني مع إسرائيل في المستقبل القريب.

    الجدير بالذكر أن أجهزة الاستخبارات الغربية، وعلى رأسها الموساد، اعتبرت استعادة مقتنيات كوهين “إنجازًا استخباريًا غير مسبوق”، ما يزيد من الشبهات حول الجهة السورية التي سهلت العملية، وعمّا إذا كانت دمشق بصدد إعادة تعريف هويتها السياسية في عهد الشرع.

    مقابل ذلك، يخيّم الصمت على الساحة السورية، وسط غياب أي موقف رسمي يوضح للرأي العام تفاصيل الصفقة أو يبرر هذا التحول الجذري في النهج السياسي، ما يجعل سؤال “لمن تنتمي ذاكرة سوريا؟” أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

    • اقرأ أيضا:
    إيلي كوهين يعود من دمشق بعد 60 عامًا: الموساد يفتح أرشيف أخطر جاسوس إسرائيلي
  • “تدريب أمريكي للشرع”.. تصريحات روبرت فورد تُربك المشهد السوري

    “تدريب أمريكي للشرع”.. تصريحات روبرت فورد تُربك المشهد السوري

    وطنفي تصريحٍ غير مسبوق، أثار السفير الأمريكي السابق لدى سوريا، روبرت فورد، موجة واسعة من الجدل بعد كشفه عن دورٍ أمريكي غير مباشر في ما سمّاه “تأهيل أحمد الشرع سياسيًا” قبل توليه السلطة.

    فورد، وفي لقاء صحفي، أشار إلى أنّ بلاده بدأت لقاءات مع الشرع منذ عام 2023، حين كان على رأس تنظيم هيئة تحرير الشام، وأن تلك اللقاءات كانت تهدف إلى “نقله من عالم الإرهاب إلى عالم السياسة”.

    وفق فورد، فإن الولايات المتحدة لم تكن وحدها في هذه العملية، بل شاركت معها منظمات بحثية ودبلوماسية غربية، ضمن رؤية تهدف إلى “إعادة تدوير القيادة في سوريا بشكل يخدم التوازن الدولي”.

    لكن التصريحات لم تمرّ مرور الكرام. الرئاسة السورية سارعت إلى الردّ، ونفت بشدّة ما ورد في كلام السفير السابق، مؤكدةً أن اللقاءات التي تمّت مع وفود أجنبية، ومنها ما كان يضم فورد، لم تكن سوى اجتماعات بروتوكولية ضمن جدول استقبال رسمي، ولم تتضمّن أي نقاشات تتعلق بالتأهيل أو دعم الشرع.

    وقالت مصادر رسمية إن الهدف من تلك الاجتماعات كان “عرض تجربة إدارة إدلب بعد ما سمّي مرحلة ما بعد النزاع”، وإنّ ما ورد على لسان فورد “افتراءٌ سياسيّ يهدف للتشويش”.

    المحللون رأوا أن هذا التصعيد الإعلامي لا ينفصل عن مرحلة حساسة تمر بها المنطقة، في ظل محاولات متكررة لإعادة رسم خريطة النفوذ. فهل تسعى واشنطن فعلاً لإعادة تدوير الوجوه؟ أم أن “تسريب فورد” يأتي في إطار صراعات داخل الإدارة الأمريكية ذاتها؟

    اللافت أن تصريحات فورد تزامنت مع ضغوط دولية متزايدة على دمشق في ملف المعتقلين والمصالحة، ما يطرح تساؤلات عما إذا كان الشرع نفسه بات جزءًا من صفقة إقليمية أوسع يجري تحضيرها في الكواليس.

    • اقرأ أيضا:
    هل تغيّر واشنطن موقفها من الجولاني وهيئة تحرير الشام؟
  • أنت كويتي حتى إشعار اليوسف!

    أنت كويتي حتى إشعار اليوسف!

    وطنفي واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في الخليج، عادت قضية سحب الجنسية في الكويت إلى واجهة النقاش العام، بعد إعلان وزارة الداخلية برئاسة فهد اليوسف قائمة جديدة تضم أسماء شخصيات بارزة جُرّدت من جنسيتها. وتنوّعت الأسماء بين إعلاميين، ولاعبين دوليين، وأطباء معروفين، وحتى رموز دينية راحلة.

    أبرز الأسماء التي أثارت الجدل كان الجراح الكويتي المعروف مثنى مثقال السرطاوي، والمذيع السابق في تلفزيون الكويت مبارك فاضل العمير، إلى جانب لاعبي المنتخب مؤيد الحداد وفهد العنزي، والشيخ عبد الرحمن عبد الخالق الذي توفي عام 2020 بعد تجنيسه في 2011.

    وزارة الداخلية بررت القرار بأنه يهدف إلى “حماية الأمن الوطني وتصحيح أوضاع غير قانونية”، إلا أن الخطوة وُوجهت بانتقادات لاذعة داخل الكويت وخارجها. ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي رأوا أن الجنسية باتت تُستخدم كسلاح سياسي لإسكات الأصوات المستقلة أو المعارضة.

    الدكتور عبد الله النفيسي، الأكاديمي والسياسي الكويتي البارز، انتقد القرار ضمنيًا، مذكّرًا بأن “الجنسية ليست هبة من الدولة بل حق دستوري لا يجوز المساس به بمزاج سياسي”.

    الانتقادات لم تقتصر على الداخل الكويتي، بل امتدت لتشمل منظمات حقوقية إقليمية ودولية، منها من وصفت القرار بأنه سابقة خطيرة في المنطقة، تنذر بـ”نزع المواطنة كأداة قمعية”.

    في الكويت، تُعد الجنسية البوابة الوحيدة نحو الحقوق الأساسية كالصحة والتعليم والسكن والعمل. ما يعني أن سحبها يُحوّل الفرد فعليًا إلى كائن خارج الدولة – لا وجود له قانونيًا ولا حقوقيًا.

    ويرى مراقبون أن هذا التوجه ينسف مبادئ العدالة الاجتماعية ويخلق طبقات غير متساوية من المواطنين، ما قد يُفاقم الأزمات السياسية والاجتماعية، ويضرب استقرار بلد لطالما اعتُبر من أكثر الدول الخليجية تمسكًا بالمشاركة السياسية وحرية التعبير.

    • اقرأ أيضا:
    الكويت تسحب جنسية نبيل العوضي مجددًا: عقاب لداعية ناصر غزة؟
  • عباس المتفاني في خدمة الاحتلال يطارد “البصق”

    عباس المتفاني في خدمة الاحتلال يطارد “البصق”

    وطنفي مشهد يختصر واقع السلطة الفلسطينية تحت قيادة محمود عباس، سلّمت الأجهزة الأمنية شابًا فلسطينيًا إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليس لأنه نفّذ عملية مسلحة، بل لأنه بصق على ضابطة إسرائيلية في واحدة من أكثر اللقطات إثارة للغضب الشعبي.

    الحادثة وقعت في رام الله، حيث لجأ الشاب إلى مناطق السلطة ظنًا بأنها منطقة آمنة، بعد أن تقدم الاحتلال بشكوى رسمية، واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي إيلي كاتس أن البصقة تمثل “إرهابًا بيولوجيًا”! وبالفعل، سارعت السلطة لتوقيف الشاب وتسليمه مباشرة، في مشهد وصفه مراقبون بأنه ترجمة فاضحة للتنسيق الأمني مع الاحتلال.

    منصة “إيكاد” ومصادر فلسطينية أكدت أن السلطة تصرفت بصفتها جهازًا تنفيذيًا للاحتلال، و”مكتب بريد أمني” ينقل المطلوبين من زنزانة إلى أخرى، بدل أن تحمي أبناء شعبها من اعتقالات الاحتلال المتكررة.

    الردود الغاضبة لم تتوقف، حيث انتشرت مقاطع تصف ما حدث بأنه ذروة الانحطاط الوطني في عهد محمود عباس، الذي أصبح اسمه مقترنًا بكل مشهد إذلال أو تنسيق أمني ضد المقاومين أو حتى رموز الكرامة الفردية، كـ”بصقة”.

    النقطة المفصلية في الحادثة لم تكن فقط في تسليم الشاب، بل في تعامل الإعلام الإسرائيلي مع الحادثة كأنها “تهديد أمني”، وهو ما يُظهر حجم التنسيق والانبطاح الذي وصلت إليه “السلطة”، حيث باتت تُعتقل الكرامة ويُطارد البصق.

    في زمن تحوّلت فيه السلطة إلى أداة بيد الاحتلال، لم يعد الحديث عن “مشروع وطني” سوى كذبة تروَّج في المؤتمرات. فالميدان يشهد على أن من يبصق يُعتقل، ومن ينسق يُكافأ، ومن يصمت يُكمل المشهد.

    قضية الشاب تحولت إلى رمز جديد للمهانة، ومؤشر إضافي على أن الكرامة في الضفة الغربية أصبحت جريمة… إذا لم تكن بإذن الاحتلال.

    • اقرأ أيضا:
    عبّاس رجل الإطفاء.. يشعل الغضب ويطفئ نيران الاحتلال!
  • إيلي كوهين يعود من دمشق بعد 60 عامًا: الموساد يفتح أرشيف أخطر جاسوس إسرائيلي

    إيلي كوهين يعود من دمشق بعد 60 عامًا: الموساد يفتح أرشيف أخطر جاسوس إسرائيلي

    وطن – بعد مرور ستين عامًا على إعدامه في ساحة عامة بدمشق، يعود اسم إيلي كوهين، الجاسوس الإسرائيلي الأشهر في تاريخ المنطقة، ليُشعل الجدل من جديد. هذه المرة، ليس من خلال مغامراته التجسسية، بل عبر إعلان رسمي من جهاز “الموساد” الإسرائيلي عن عملية سرّية استثنائية تمّت داخل سوريا، واسترجع خلالها أرشيف كوهين بالكامل.

    بحسب ما كشفته إسرائيل، فإن العملية المعقّدة نُفذت بالتعاون مع جهاز استخبارات أجنبي، ونتج عنها نقل أكثر من 2500 وثيقة وصورة ورسائل سرّية كتبها كوهين خلال فترة نشاطه التجسسي داخل دوائر السلطة السورية في الستينيات. من بين ما تم استعادته أيضًا: وصيته الأخيرة قبل الإعدام، ومفتاح شقته في دمشق.

    إيلي كوهين، الذي دخل سوريا باسم مستعار وتسلل تدريجيًا إلى أروقة القيادة، كان على وشك أن يُعيّن وزيرًا وربما رئيسًا في سوريا، وفق اعترافات إسرائيلية لاحقة. لكنه أُلقي القبض عليه عام 1965، وأُعدم شنقًا في مشهد علني ما زال محفورًا في ذاكرة السوريين.

    في تسجيل نُشر مؤخرًا، قرأ مسؤولون في الموساد رسالة وداع كتبها كوهين لزوجته “نادية” قال فيها: سامحيني، اعتني بالأولاد، ولكِ الحرية أن تتزوجي من جديد”. هذه الكلمات أعادت إحياء صورة الجاسوس في المخيال الصهيوني، ودفعت برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الإشادة بالعملية بوصفها “إنجازًا تاريخيًا”.

    رئيس الموساد الحالي صرّح: “لقد استعدنا جزءًا من إرث إيلي كوهين، وسنواصل البحث عن جثمانه لإعادته إلى إسرائيل“. وهو تصريح يفتح الباب أمام تصعيد دبلوماسي محتمل مع دمشق، خاصة مع سعي إسرائيل العلني للوصول إلى قبر الجاسوس داخل الأراضي السورية.

    قصة إيلي كوهين لم تعد مجرد ملف مغلق في أرشيف الموساد، بل تحوّلت إلى وثائقي حيّ يتمدد من جديد في الإعلام والسياسة والأمن، ويعيد طرح سؤال حساس: كيف وصل الجاسوس إلى هذا العمق داخل القيادة السورية؟

    • اقرأ أيضا:
    سيلفيا رافائيل: عميلة الموساد التي خدعت الدول العربية وكشفت بفضيحة دولية
  • قبضة أردوغان على إصبع ماكرون تُشعل الجدل: دبلوماسية جسدية أم إهانة سياسية؟

    قبضة أردوغان على إصبع ماكرون تُشعل الجدل: دبلوماسية جسدية أم إهانة سياسية؟

    وطنفي مشهد لا يتجاوز بضع ثوانٍ، خطف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عدسات الكاميرات، خلال قمة تيرانا، ليس بسبب تصريحات أو ملفات سياسية، بل بسبب مصافحة مثيرة للجدل.

    ما بدا وكأنه لحظة دبلوماسية عابرة، تحوّل إلى حدث تحليلي وسياسي على وسائل التواصل والإعلام. ففي الفيديو الذي التُقط خلال المصافحة، يُظهر أردوغان وهو يُمسك بإصبع ماكرون الأوسط بثبات واضح، دون أن يُربّت عليه كما جرت العادة في البروتوكول السياسي. ماكرون حاول سحب يده، لكن قبضة أردوغان بقيت محكمة، فيما بدا وكأنه إعلان سيطرة صامتة.

    المشهد لم يكن صدفة بالنسبة لكثير من المراقبين. فوفقًا لمحللي لغة الجسد، فإن هذه الحركة قد تُفسر على أنها رسالة واضحة بالنفوذ والسيطرة، وتقول: “أنا من يحدد توقيت المصافحة… ومن يُطلق اليد”.

    المقطع وُصف في بعض التغريدات بأنه إهانة ناعمة” موجهة لماكرون، الذي اضطر للرد بوضع يده الأخرى فوق يد أردوغان، في محاولة رمزية لاستعادة التوازن أو فرض الاحترام. إلا أن اليد بقيت أسيرة الأصبع، كما وصف البعض المشهد بدقة لافتة.

    وسائل الإعلام ومواقع التواصل ضجّت بالتحليلات: هل كان هذا استعراض هيمنة تركي؟ أم توتّر دفين بين الزعيمين خرج بطريقة رمزية؟ خصوصًا أن العلاقات بين أنقرة وباريس شهدت توترات حادة في ملفات المتوسط، ليبيا، وملف الناتو.

    في كواليس اللقاء، التُقطت صور المترجمين وهم يتبادلون الابتسامات، لكن تحت الطاولة، تقول لغة الجسد إن شيئًا آخر كان يُحاك.

    وبين من وصف أردوغان بـ”الذكي في الرمزية” ومن اعتبرها “حركة غير لائقة”، يبقى المشهد علامة فارقة في دبلوماسية اللقطة، حيث قد تختصر قبضة على إصبع كل ما عجزت التصريحات عن قوله.

    • اقرأ أيضا:
    أردوغان يهزيء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: سيكون لك المزيد من المشاكل معي يا جاهل!
  • “نفق الحشيش” يُشعل الحدود: تصعيد جزائري ضد المغرب وتحذيرات من انفجار وشيك

    “نفق الحشيش” يُشعل الحدود: تصعيد جزائري ضد المغرب وتحذيرات من انفجار وشيك

    وطنأعلنت السلطات الجزائرية عن اكتشاف نفق سري يمتد من الأراضي المغربية إلى منطقة باب العسة غرب الجزائر، وقال التلفزيون الرسمي إن هذا النفق استُخدم في تهريب كميات كبيرة من الحشيش أو ما يُعرف بـ”الكيف المعالج”، واصفًا هذه المادة بأنها “سلاح يستهدف الأمن القومي الجزائري”.

    الحادثة أثارت موجة جديدة من التوتر الدبلوماسي والأمني بين الجزائر والمغرب، وزادت من احتمالات التصعيد المباشر، خصوصًا بعد أن أشار تقرير رسمي إلى أن الأجهزة المغربية على علم باستخدام هذا النفق في عمليات التهريب.

    الواقعة جاءت بعد أشهر فقط من اكتشاف نفق مماثل في مدينة سبتة على الحدود المغربية الإسبانية، كان يُستخدم لتهريب البشر والمخدرات، في عمليات وصفتها الجزائر بأنها “منظمة وممنهجة وتستهدف الأمن الداخلي”.

    بالتزامن، يناقش البرلمان الجزائري قانونًا جديدًا للوقاية من المخدرات، وسط دعوات داخلية لتفعيل عقوبة الإعدام بحق المتورطين في شبكات التهريب. وقد صرح وزير العدل الجزائري، لطفي بوجمعة، أن الدولة ستشن “حربًا بلا هوادة” ضد هذه العصابات.

    الجزائر رفعت درجة التأهب الأمني على طول الحدود مع المغرب، محذّرة من تحوّل المنطقة إلى بؤرة “للسموم البيضاء والسوداء” – في إشارة إلى الحشيش والكوكايين – بالإضافة إلى تصاعد عمليات التسلل والاستفزازات.

    في المقابل، واجه هذا التصعيد الإعلامي سخرية وتشكيكًا واسعًا من نشطاء مغاربة، اعتبروا أن تقرير التلفزيون الجزائري مفبرك، ولا يستند إلى أدلة ملموسة. وانتشرت على مواقع التواصل تغريدات تُكذّب الفيديو المنشور، وتتهم الجزائر بافتعال الأزمات لتصدير مشاكلها الداخلية.

    الخطير في هذا التطور أنه قد يجر المنطقة إلى حرب إعلامية وأمنية مفتوحة، في ظل غياب الوساطات العربية والدولية. ومع عدم وجود رد رسمي مغربي حتى اللحظة، يظل الوضع مرشحًا لمزيد من التصعيد.

    • اقرأ أيضا:
    أول رد من الجزائر على مصادرة المغرب لعقاراتها الدبلوماسية في الرباط
  • انقلاب واشنطن على نتنياهو: صفقة حماس تُطبخ خارج تل أبيب وترامب يعود من الباب الخلفي

    انقلاب واشنطن على نتنياهو: صفقة حماس تُطبخ خارج تل أبيب وترامب يعود من الباب الخلفي

    وطنفي تحرك يعتبر الأخطر منذ عقود في السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، تتخلى واشنطن تدريجياً عن تل أبيب كشريك أول في ملفات غزة، وتبدأ مفاوضات مباشرة مع حماس بعيداً عن “علم وموافقة الاحتلال”. العنوان الأبرز: البيت الأبيض يغيّر قواعد اللعبة، وبنيامين نتنياهو يُقصى من أهم طاولة مفاوضات منذ بداية الحرب.

    المشهد السياسي المتغير بدأ في الكواليس، حيث نشطت شخصيات جديدة، أبرزها ستيف ويتكوف، رجل أعمال ومبعوث غير رسمي لإدارة ترامب، يعمل بعيداً عن السلك الدبلوماسي التقليدي، لكن بثقة كاملة من البيت الأبيض. دون حقيبة، ولا خلفية سياسية، لكن بحضور قوي وتأثير واضح، ينسج ويتكوف خيوط الصفقة الجديدة بمزيج من النفوذ المالي والولاء الشخصي.

    في موازاة ذلك، ظهر اسم بشارة بحبح، رجل أعمال سابق ومؤسس مجموعة ضغط “العرب الأميركيون من أجل ترامب”، كأحد أبرز وسطاء الصفقة القادمة، التي يتم طبخها بعيداً عن أعين تل أبيب، وبوساطة أميركية خليجية. وتشير مصادر إلى أن حماس أبدت مرونة غير مسبوقة نتيجة لهذا الحراك الجديد.

    التحول في السياسة الأميركية لم يعد سرياً. ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، واجه نتنياهو مباشرة برسائل صريحة، وأعلن تفهمه لمعاناة المدنيين في غزة والانتقادات الموجهة للمساعدات. تصريحات روبيو لم تكن مجرد كلمات، بل مقدمة لسياسة جديدة تتجلى اليوم في خطوات ميدانية جريئة.

    محللون سياسيون وصفوا ما يحدث بأنه قطيعة غير معلنة مع إسرائيل، حيث تتحرك واشنطن لأول مرة وفق مصالحها بعيداً عن التنسيق الإسرائيلي. نتنياهو، الذي طالما كان اللاعب الأول في ملفات غزة، يجد نفسه الآن في الزاوية، معزولاً، بل وملاحقاً بملفات داخلية وخارجية.

    في المقابل، واشنطن تفتح الباب لخطة بديلة تبدأ من الدوحة وتنتهي في غزة، بغياب تام لتل أبيب. خطوة غير مسبوقة قد تعيد رسم المشهد برمّته، وتضع نهاية لمرحلة التحالف “الأبدي” بين واشنطن وتل أبيب.

    • اقرأ أيضا:
    نتنياهو غاضب: صفقة الإفراج عن “ألكسندر” أهانته وفضحت عزلته!
  • مليون فلسطيني إلى ليبيا؟.. خطة أمريكية “سرية” تفضح صفقة التهجير مقابل الأموال المجمدة!

    مليون فلسطيني إلى ليبيا؟.. خطة أمريكية “سرية” تفضح صفقة التهجير مقابل الأموال المجمدة!

    وطنفي تقرير مفاجئ نشرته شبكة NBC News، كُشف عن خطة تُعد من أخطر ما طُرح لتصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير جماعي يطال مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى ليبيا. ووفق التسريبات، فإن هذه الخطة ناقشتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع مسؤولين ليبيين، دون أي إعلان رسمي أو توضيح لمدى التوافق الليبي الداخلي حولها، خصوصًا وسط الانقسام السياسي القائم بين حكومة عبد الحميد الدبيبة والجنرال خليفة حفتر في الشرق.

    المقابل؟
    الإفراج عن المليارات الليبية المجمدة في الخارج، في صفقة قد تغيّر التوازن الديموغرافي والسياسي في المنطقة. وتشير المعلومات إلى أن إسرائيل كانت على علم بالمفاوضات، ما يُعزز الشكوك حول دور تل أبيب في ترويج التهجير كحل نهائي “لإفراغ غزة” من سكانها الأصليين.

    وتقترح الخطة، حسب ما ورد، توفير سكن مجاني ورواتب شهرية للفلسطينيين كوسيلة تشجيع على الهجرة، لكن تبقى التفاصيل غامضة، وسط تحذيرات من أن المشروع سيُشكّل عبئًا ديموغرافيًا واقتصاديًا هائلًا على بلد هشّ أصلًا كليبيا. إذ أن عدد سكان ليبيا الحالي يُقدّر بـ7.3 مليون نسمة فقط، ما يعني أن استيعاب مليون نازح جديد يُوازي – نسبة وتناسب – استقبال أمريكا لـ46 مليون مهاجر دفعة واحدة.

    التقرير يشير إلى أن موقع التوطين داخل ليبيا لم يُحدّد بعد، وأن إدارة ترامب كانت تدرس خيارات النقل برًا أو بحرًا أو جوًا، وكلها طرق مكلفة وطويلة ومعقدة. ومن غير الواضح كيف سيتم تمويل هذا المشروع ولا من سيدعمه دوليًا.

    كما تواجه الخطة عقبات قانونية وسياسية كبيرة، خاصة بعد أن تمّ وقف خطة لترحيل مهاجرين من أمريكا إلى ليبيا بقرار من قاضٍ فيدرالي. هذا يضع مشروع تهجير الفلسطينيين في منطقة رمادية قانونيًا، وقد يثير ردود فعل غاضبة من الشارع العربي والفلسطيني.

    ويبقى السؤال: هل تقبل ليبيا أن تكون البديل عن غزة؟ وهل تتحوّل القضية الفلسطينية من معركة تحرير إلى مشروع توطين مقابل الدولارات المجمدة؟

    • اقرأ أيضا:
    من وعد بلفور إلى مخطط ترامب.. تهجير الفلسطينيين مستمر بعد أكثر من قرن