الكاتب: باسل سيد

  • ترامب يندم على حب بوتين: العاشق المغدور يفتح النار!

    ترامب يندم على حب بوتين: العاشق المغدور يفتح النار!

    وطن – دونالد ترامب وفلاديمير بوتين.. علاقة سياسية مثيرة شابها الغزل، التواطؤ، وأحيانًا الغموض، تتحوّل اليوم إلى هجوم مباشر وعلني. في تحول مفاجئ، وصف الرئيس الأمريكي نظيره الروسي بـ”المجنون”، قائلاً إنه “كان يحب بوتين” لكن الأخير “أصابه شيء ما”. التصريح الذي صدر خلال مقابلة حديثة أعاد فتح ملف العلاقة المعقّدة بين الرجلين.

    ترامب الذي طالما دافع عن بوتين، حتى في أكثر اللحظات دموية في الحرب على أوكرانيا، بدا هذه المرة نادمًا أو غاضبًا. فهل يعود السبب إلى تغيير في القناعات؟ أم أن الانتخابات تفرض خطابًا أكثر حذرًا؟

    خلال الفيديو الذي تداولته كبريات الشبكات، قال ترامب: “لست سعيدًا بما يفعله بوتين.. يقتل الكثير من البشر، لا أعلم ماذا أصابه”. تصريحات وصفتها CNN ووسائل إعلام أمريكية بأنها “صحوة متأخرة”، خاصة أن الحرب دخلت عامها الثالث، وارتكبت خلالها روسيا انتهاكات وجرائم وثقتها تقارير أممية.

    لكن توقيت الهجوم أثار تساؤلات، خصوصًا أن ترامب لم يكن يومًا ناقدًا حقيقيًا للكرملين، بل وصف بوتين سابقًا بـ”الذكي”، واتُّهم خلال ولايته بمحاولة التقارب مع روسيا على حساب حلف الناتو.

    فلاديمير بوتين من جهته لم يرد مباشرة، لكنه استمر في سياسة الهجوم العسكري على جبهات أوكرانيا، وكأن شيئًا لم يحدث. وفي ظل غياب رد رسمي من الكرملين، ظهر وجه بوتين ساخرًا وضاحكًا في عدة مقاطع، ليضيف سخرية باردة على ما وصفه البعض بـ”طلاق سياسي”.

    المفارقة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون علّق ساخرًا على تصريحات ترامب قائلًا: “أخيرًا فهمت.. لكنه كذب عليك منذ البداية”، ما عكس حجم الإحراج الذي أصاب ترامب بعد كشف الواجهة الودّية.

    وفي وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وموسكو، يتساءل المراقبون: هل يعاقب ترامب “حبيبه السابق”؟ أم أن كل ما في الأمر هو محاولة لركوب الموجة الإعلامية والظهور بمظهر القائد الحازم؟ التاريخ يقول إن كل مرّة يغضب فيها ترامب من بوتين.. يُصافحه بعدها بأسبوع!

    • اقرأ أيضا:
    موسكو وواشنطن تتفاوضان.. وأردوغان يتحدّى ترامب بشأن أوكرانيا!
  • “شارلي إيبدو” تشعل أزمة جديدة مع الجزائر: منفى وهوية واتهامات بالتحريض!

    “شارلي إيبدو” تشعل أزمة جديدة مع الجزائر: منفى وهوية واتهامات بالتحريض!

    وطن – في خطوة جديدة أثارت غضبًا رسميًا وشعبيًا واسعًا، نشرت مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية تحقيقًا مطولًا عن نشطاء جزائريين من منطقة القبائل يعيشون في المنفى بباريس، يتحدثون فيه عن “الاغتراب، فقدان الهوية، وملاحقة السلطة الجزائرية لهم” بتهم تصل إلى الإرهاب.

    التحقيق الذي حمل عنوانًا رمزيًا حول “المنفى الثقافي”، تضمن شهادات فنّانين وشعراء ورسّامين جزائريين تحدثوا عن معاناتهم، وتضييق السلطات الجزائرية عليهم بسبب مواقفهم أو حتى رسومات كاريكاتيرية أو أغاني و”قصائد شعرية”. بعضهم تحدّث عن أحكام مؤبدة غيابية، وآخرون عن تهديدات بالترحيل من دول أوروبية إذا استمرت الضغوط الدبلوماسية الجزائرية.

    في المقابل، اعتبرت السلطات الجزائرية هذا التحقيق “تحريضًا سافرًا” ضد الدولة، واتهامًا مبطنًا بأنها تمارس القمع الثقافي ضد منطقة القبائل. ووصف بيان رسمي ما نشرته المجلة بأنه “امتداد لحملة إعلامية أجنبية موجهة” تهدف لزعزعة استقرار الجزائر، وتغذية النزعات الانفصالية في توقيت إقليمي دقيق.

    وتصاعد الجدل عبر المنصات الجزائرية ما بين من يرفض المساس بوحدة البلاد، ومن يرى أن المطالبة بحرية التعبير لا يجب أن تُواجه بالتهم الثقيلة أو الإقصاء. في حين دافع النشطاء المعنيون عن موقفهم بقولهم: “لقد فقدنا الحق في العيش داخل أوطاننا، ولم نفقد الرغبة في الكلام”.

    تعكس هذه الأزمة الإعلامية توترًا أعمق في العلاقات بين الجزائر وباريس، وهي علاقات طالما شابها التوجّس والاتهامات المتبادلة، خاصة حين تتقاطع الملفات الثلاثة الحساسة: الهوية، والتاريخ، والمنفى. ويأتي هذا في ظل مواقف فرنسية سابقة اتهمتها الجزائر بمحاولة “التدخل في الشؤون الداخلية”.

    ومع هذا التصعيد، يتجدّد النقاش حول حرية الصحافة وحدودها، ودور المنصات الغربية في تغطية قضايا الداخل الجزائري، خاصة حين يكون الضيف منفيًا، والكلمة من باريس، لكنها تصفع في الجزائر.

    • اقرأ أيضا:
    الجزائر تضرب فرنسا في “قلب باريس”.. هل انتهى زمن الامتيازات الاستعمارية؟
  • جيبوتي تفضح الإمارات: “لن نُدار بالريموت.. ولا نخضع لموانئ دبي!”

    جيبوتي تفضح الإمارات: “لن نُدار بالريموت.. ولا نخضع لموانئ دبي!”

    وطن – في موقف عربي نادر الحدوث، أطلق الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي تصريحات نارية ضد الإمارات، متهمًا إياها بالتدخل في شؤون بلاده، وباستخدام النفوذ المالي للهيمنة على الموانئ الاستراتيجية في المنطقة، وتحديدًا ميناء دوراليه الحيوي.

    وفي مقابلة مع مجلة The Africa Report، كشف جيلي عن أبعاد صراعه مع شركة موانئ دبي العالمية، قائلًا إن بلاده انتزعت الامتياز عام 2012 رفضًا لشروط وصفها بـ”الاستعمارية المقنّعة”.

    الرئيس الجيبوتي أشار إلى أن الإمارات لم تتقبل استقلال القرار السيادي لبلاده، وقال بصراحة: “الإماراتيون عدائيون تجاهنا لأننا رفضنا الخضوع لموانئ دبي، ولن نخضع”. وأكد أن بلاده تدرك حجم التهديد الذي تمثّله تحركات أبوظبي في اليمن، وخاصة في مدينة عدن، واعتبرها خطرًا مباشرًا على الأمن القومي الجيبوتي.

    جيلي لم يتوقف عند الإمارات، بل وجّه انتقادات غير مباشرة للسعودية، بعدما ألمح إلى وجود ضغوط سعودية لإنشاء قاعدة عسكرية في جيبوتي، لكنه أكد أن بلاده “لم توافق ولم ترفض”، مشددًا أن جيبوتي لن تُدار بـ”الريموت كنترول”، في إشارة واضحة إلى رفضه للتبعية لأي قوة خارجية.

    وفي الشأن الفلسطيني، رفض الرئيس الجيبوتي بشدة اتفاقات أبراهام، وأعلن موقف بلاده الرافض لأي تطبيع مع إسرائيل قبل قيام دولة فلسطينية حرة. كما أشاد بمواقف الحوثيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على غزة، واعتبرهم “أكثر جرأة من أنظمة كاملة”، رغم بعض التحفظات على سلوكهم.

    هذا الهجوم العلني من جيلي يكشف عن شرخ عميق بين أبوظبي وبلد أفريقي محوري في القرن الأفريقي، ويضع الإمارات أمام تحديات في توسيع نفوذها البحري. فجيبوتي، البلد الصغير المحاط بالقواعد الأجنبية، اختار أن يواجه الضغوط الإقليمية بشعار “السيادة أولًا”، رافضًا عروض المال والنفوذ.

    • اقرأ أيضا:
    مصادر مصرية: تحركات أبوظبي في منطقة القرن الإفريقي تثير غضب القاهرة!
  • علي راشد النعيمي.. “كيس الرشاوى” الإماراتي في تل أبيب!

    علي راشد النعيمي.. “كيس الرشاوى” الإماراتي في تل أبيب!

    وطن – منذ توقيع اتفاقيات التطبيع بين الإمارات ودولة الاحتلال في سبتمبر 2020، تصدّر اسم الإماراتي علي راشد النعيمي مشهد العلاقات السرية والمعلنة بين أبوظبي وتل أبيب. لم يكن الرجل مجرد وجه رسمي، بل عرّاب تطبيع كامل، هندس مسارات نفوذ إماراتي في إسرائيل، وقاد حملات تقارب خلف الكواليس بغطاء “التسامح الديني” و”مكافحة الكراهية”.

    تكشف تقارير وتحقيقات من منصات معارضة أن النعيمي تحوّل إلى مبعوث غير رسمي لمحمد بن زايد، خصوصًا خلال فترة تشكيل حكومة نفتالي بينيت في 2021، حيث رتّب سلسلة لقاءات مع مقربين من الأخير، من بينهم مدير مكتبه “تال غان تسفي”، الذي عبّر صراحة عن الحاجة إلى تمويل خارجي “غير مباشر” لدعم الحكومة الجديدة.

    هذا التمويل لم يأتِ على شكل حقائب نقدية، بل كدعوات لمؤتمرات، وجوائز أكاديمية، ودعم مراكز بحثية إسرائيلية متخصصة في “الاعتدال”، لكنها في الواقع تعمل على تبييض انتهاكات الأنظمة المتحالفة مع إسرائيل.

    ووفقًا لمنصة “إماراتي ليكس”، لعب النعيمي دورًا محوريًا في شراء النفوذ الإسرائيلي داخل الغرب للدفاع عن سجل الإمارات الحقوقي، مستخدمًا أدوات ضغط على اللوبيات اليهودية لتلميع صورة أبوظبي، بل وتوظيف أجهزة مثل الموساد في استهداف المعارضين بالخارج، تحت مظلة “مكافحة التطرف”.

    تطبيع الإمارات مع الاحتلال، لم يقتصر على التعاون السياسي أو الأمني، بل دخل مرحلة “التطبيع القتالي والمخابراتي”، تقوده شخصيات مثل النعيمي، الذي يوصف بأنه مهندس الرشاوى البيضاء.

    اللافت أن العلاقة بين النعيمي ونفتالي بينيت لم تنتهِ بخروج الأخير من الحكم. فقبل أشهر، زار بينيت أبوظبي في لقاء غير معلن، جمعه بمحمد بن زايد، بحضور شخصيات أمنية بينها النعيمي، ما طرح أسئلة جدية عن نوع الشراكة العميقة التي تستمر خارج الإطار الرسمي.

    بين “السلام الإبراهيمي” و”الأجندة الأمنية” تتوسع شبكة التطبيع.. وعلي راشد النعيمي هو المهندس الصامت وراء واحدة من أخطر موجات التحالف بين الديكتاتوريات العربية والاحتلال الإسرائيلي.

    • اقرأ أيضا:
    مسؤول إماراتي كبير يتملق للاحتلال الإسرائيلي ويبرر جرائمه في غزة
  • السعودية ترفع راية الكحول فوق أرض الحرمين.. هل هذه رؤية أم ردّة؟

    السعودية ترفع راية الكحول فوق أرض الحرمين.. هل هذه رؤية أم ردّة؟

    وطن – في مفاجأة وُصفت بالزلزال الديني والاجتماعي، كشفت تقارير إعلامية غربية وخليجية عن توجه سعودي رسمي لرفع الحظر المفروض منذ تأسيس الدولة على المشروبات الكحولية في عدد من المواقع السياحية، على رأسها مشروع نيوم، والمنتجعات الفاخرة على شواطئ البحر الأحمر.

    صحيفة ذا صن البريطانية أكدت أن الرياض تستعد فعليًا لتخصيص “مناطق استهلاك” للكحول موجهة للسياح والأجانب، وذلك في إطار خطة المملكة لاستضافة كأس العالم 2034 وتوسيع الاستثمار السياحي ضمن رؤية 2030 التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان.

    لكن الأمر الذي يوصف بأنه “تجاري وسياحي بحت” في الخطاب الرسمي، أثار عاصفة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى فيه ناشطون “نكوصًا دينيًا” و”تجريفًا لهوية المملكة” التي كانت تُقدم للعالم على أنها قبلة المسلمين وأرض الحرمين.

    التحول اللافت من تجريم شرب الخمر إلى ترخيصه – وإن جزئيًا – يأتي بالتزامن مع تغييب شبه تام لعلماء المملكة وسكوت هيئة كبار العلماء، التي كانت قبل سنوات تُصدر فتاوى تُغلّظ حد الخمر وتصفه بـ”أمّ الخبائث”.

    المفارقة أن التمهيد لهذا القرار بدأ بإضعاف هيئة الأمر بالمعروف، وإحلال وزارات جديدة محلها تحمل شعارات “الترفيه والانفتاح”، وصولًا إلى توقيف الدعاة والعلماء ممن يعارضون السياسات الجديدة، وسط تسويق إعلامي بأن هذا “تطوّر حضاري”.

    فهل يشكل فتح باب الكحول في السعودية بداية تخلٍّ عن إرثها الديني؟ وهل يتحول مشروع نيوم من “مدينة المستقبل” إلى “لاس فيغاس الشرق الأوسط”؟

    السعوديون والعالم الإسلامي يتساءلون: إلى أين تأخذنا هذه الرؤية؟ وهل المقصود فعلاً “التنمية” أم هندسة هوية جديدة تخلع الماضي باسم التقدم؟

    • اقرأ أيضا:
    فضيحة أخلاقية جديدة تهز السعودية.. هل يسمح ابن سلمان بالكحول والمثلية في مهبط الوحي؟
  • السودان يموت مرتين.. مرة بالرصاص وأخرى بالكوليرا!

    السودان يموت مرتين.. مرة بالرصاص وأخرى بالكوليرا!

    وطن – في مشهد يتجاوز حدود المأساة، يعيش السودان هذه الأيام بين فكّي الموت: رصاص الحرب، وجراثيم الكوليرا. وفيما تنهال القذائف على رؤوس المدنيين في الخرطوم وأم درمان، تجتاح موجة وبائية العاصمة المنكوبة، لتضيف إلى جراح الحرب المفتوحة جرحًا بيولوجيًا قاتلًا.

    أكثر من 2500 إصابة بالكوليرا تم تسجيلها خلال ثلاثة أسابيع فقط، وسط انهيار شامل في القطاع الصحي وانعدام شبه كامل لمياه الشرب النظيفة. منظمة “أطباء بلا حدود” أطلقت نداء استغاثة عاجلًا، مؤكدة أن النظام الصحي ينهار، والمستشفيات شبه مشلولة، فيما الكهرباء والماء مقطوعان عن أغلب الأحياء.

    مدينة أم درمان تحولت إلى مركز وبائي، حيث يسير المواطنون بين القصف ومراكز العزل والمقابر، في صورة تُجسّد انهيار دولة بأكملها. في يوم واحد فقط، تم تسجيل ما يقارب 500 حالة اشتباه بالكوليرا، وهو رقم يشير إلى انفجار وبائي غير مسبوق.

    منظمة الصحة العالمية أكدت أن الوضع في السودان يخرج عن السيطرة، محذرة من أن الكوليرا تنتشر بسرعة كبيرة، خصوصًا مع استخدام مياه النيل الملوثة للشرب، وانعدام أدوات النظافة والتعقيم الأساسية.

    بينما يلقى السودانيون حتفهم بالرصاص والوباء، يغيب أي تحرك دولي فعّال، وكأن الخرطوم ليست على خريطة العالم. الحكومة الانتقالية، الغائبة عن المشهد، والميليشيات المتناحرة، لا تقدّم سوى الدمار والنهب، فيما يدفع المواطن البسيط الثمن، إما بالجوع، أو بالكوليرا، أو بقصف عشوائي.

    السودانيون لا يطالبون الآن بحلول سياسية، بل بأبسط مقومات الحياة: صابون، ماء نظيف، مضادات حيوية. هذا ليس نداءً سياسيًا، بل نداء إنساني في بلد يموت فيه الإنسان مرتين.

    الوضع الكارثي في السودان يتطلب تدخلاً دوليًا فوريًا، ليس لإنقاذ السلطة، بل لإنقاذ ما تبقى من شعب أنهكته الحرب وخذلته الإنسانية.

    • اقرأ أيضا:
    غزة ليست جائعة وحدها.. مأساة تنتظر ملايين السودانيين خلال أشهر
  • آلاء النجار.. الطبيبة التي ودّعت أبناءها التسعة في غارة واحدة!

    آلاء النجار.. الطبيبة التي ودّعت أبناءها التسعة في غارة واحدة!

    وطن – في مشهدٍ يلخّص حجم الإبادة التي يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة، فقدت الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار تسعة من أبنائها دفعة واحدة، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلها في خان يونس، بينما كانت تؤدي واجبها الإنساني في مجمع ناصر الطبي.

    كانت آلاء النجار تمسح على جباه الأطفال وتطمئن الأمهات، قبل أن تتحول فجأة إلى واحدة منهن، تُستقبل أبناءها جثثًا ممزقة على طاولة الطوارئ.
    يحيى، راكان، رسلان، جبران، إيف، ريفان، سيدين، لقمان، وسيدرا.. أسماء خرجت من رحم أم واحدة، وسقطت في لحظة واحدة تحت أنقاض منزل مدمّر.

    الزوج أُصيب بجروح خطيرة، وبقي الطفل آدم هو الوحيد الناجي، شاهدًا حيًا على جريمة إبادة عائلية مكتملة، تكشف بشاعة الاحتلال وفشل المجتمع الدولي في حمايته.

    لم تكن الطبيبة آلاء ضحية رصاصة، بل ضحية وجع لا يندمل، أم فقدت عائلتها بالكامل، وتحولت من مُسعفة إلى منكسرة.. وقفت في الطوارئ تصمت بدل البكاء، تتنفس وجعًا بلا صوت.

    القصة المروّعة سلّطت الضوء مجددًا على وحشية العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث تُمحى عائلات بأكملها تحت ذريعة “الدفاع عن النفس”، وتُرتكب المجازر أمام العالم، الذي لا يملك إلا “القلق” و”البيانات”.

    هذه ليست “أم شهيد”، بل أم تسعة شهداء، لم تُقتل لكنها ماتت كل لحظة، إذ أصبحت الصورة الصادمة لمجزرة واحدة من آلاف المجازر التي طالت المدنيين في غزة.

    الصمت الدولي يُعد شراكة في الجريمة، والأمم المتحدة أصبحت شاهد زور على مذبحة العصر. في المقابل، رفعت آلاء النجار رأسها وكتبت بدمها شهادة انهيار ما تبقى من الإنسانية.

    سلام على آلاء، وعلى كل أم لم تجد من العالم إلا القصف، ومن العدل إلا التجاهل.
    كبّروا على الإنسانية المزعومة أربعًا.. فهي قُتلت في غزة.

    • اقرأ أيضا:
    استُشهدت قبل زفافها.. الصحفية فاطمة حسونة طلبت “موتاً صاخباً” فخلّدها العالم
  • “إلياس رودريغيز” يصرخ من واشنطن: “الحرية لفلسطين”.. ويُسقط قناع عباس!

    “إلياس رودريغيز” يصرخ من واشنطن: “الحرية لفلسطين”.. ويُسقط قناع عباس!

    وطن – في مشهد لا يُصدق، هزّ الأمريكي من أصل لاتيني إلياس رودريغيز العاصمة واشنطن بصرخته: “فلسطين حرة”، قبل أن يُقدم على تنفيذ هجوم مسلح ضد موظفي السفارة الإسرائيلية أمام المتحف اليهودي، ما أدى إلى مقتل اثنين. لم يكن إلياس عربيًا ولا مسلمًا، بل كاثوليكيًا لاتينيًا، لكنه لم يتحمّل مشاهد المجازر اليومية في غزة، فقرّر أن يعبّر عن موقفه الصارخ بطريقته الخاصة.

    جلَس إلياس عقب العملية بهدوء، واضعًا يديه في وضعية تُشبه ما اشتهر به يحيى السنوار، في إشارة رمزية واضحة، مرددًا: “لا يوجد إلا حلّ واحد لفلسطين.. المقاومة، والمقاومة هي الثورة”، جملة اختصرت بعمق ما عجز عنه زعماء وقادة عرب يتهافتون اليوم على التنسيق الأمني والتطبيع.

    اللافت أن هذه العملية جاءت في نفس التوقيت الذي كان فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يروّج على العلن لفكرة “سلطة واحدة وسلاح واحد”، أي نزع سلاح المقاومة وتسليم غزة للاحتلال تحت عباءته.

    الواقعة أربكت الإعلام الأمريكي وأحرجت إدارة ترامب، التي سارعت للزجّ بمصطلحات “معاداة السامية”، رغم أن المنفّذ لا يمتّ لا للعرب ولا للمسلمين بصلة. إلا أن الرسالة التي أرسلها إلياس كانت أوضح من كل التبريرات: العالم يرى جرائم الاحتلال يوميًا، ولم يعد الصمت خيارًا.

    في المقابل، تستمر السلطة الفلسطينية باعتقال المقاومين وخنق الحراك الشعبي، بينما يُفاخر قادتها بالتنسيق الأمني مع الاحتلال. وفي لحظة رمزية، أظهر إلياس كيف أن الغريب يمكن أن ينتفض للحق حين يصمت الأقربون عنه.

    الحدث فتح بابًا واسعًا للتساؤل: ما الذي يدفع شابًا غير عربي، ولا مسلم، للموت من أجل فلسطين، بينما يُطبّع من يفترض أنهم أولى بها؟ إنها لحظة سقوط الأقنعة، ولعلّها تكون بداية يقظة.

    • اقرأ أيضا:
    أمريكي يهزّ واشنطن بعملية “انتقام لفلسطين”.. ويُفجّر ذُعر إسرائيل!
  • الاحتلال يحظر الجزيرة رسميًا.. الكنيست يصادق ونتنياهو يبدأ المعركة ضد الكاميرا!

    الاحتلال يحظر الجزيرة رسميًا.. الكنيست يصادق ونتنياهو يبدأ المعركة ضد الكاميرا!

    وطن – في سابقة تهدد مستقبل حرية الصحافة في الأراضي المحتلة، صادق الكنيست الإسرائيلي بشكل نهائي على قانون يتيح لحكومة نتنياهو إغلاق قناة الجزيرة، ومصادرة معداتها وقطع بثّها داخل إسرائيل.

    القانون الجديد الذي دخل حيّز التنفيذ بعد حملة تحريض متواصلة ضد قناة الجزيرة، يمنح وزير الأمن الإسرائيلي صلاحية حظر بث أي وسيلة إعلامية تُصنَّف كمهددة لـ”أمن الدولة”، وهو توصيف فضفاض فُصّل خصيصًا لتبرير قمع الأصوات المناهضة للاحتلال.

    وجاءت هذه الخطوة في أعقاب تغطيات ميدانية مكثفة لقناة الجزيرة كشفت حجم الجرائم الإسرائيلية، خصوصًا في العدوان المتواصل على غزة ورفح. تغطيات وصفتها حكومة نتنياهو بـ”المحرّضة”، في حين رآها نشطاء ومنظمات حقوقية دولية جزءًا من العمل الصحفي الحر.

    “الصحافة ليست جريمة، لكنها كذلك عند الاحتلال”، هكذا علّق مراقبون على القرار الذي فتح الباب لمصادرة معدات القناة وطرد طواقمها من داخل الأراضي المحتلة، في مشهد يعيد إلى الأذهان أساليب الأنظمة القمعية التي لا تحتمل صوتًا مخالفًا أو كاميرا تكشف زيف روايتها الرسمية.

    وبحسب النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي، فإن “القانون لا يستهدف فقط قناة الجزيرة بل هو مقدّمة لقمع كل وسيلة إعلام تنقل معاناة الفلسطينيين وتوثّق الجرائم”. الطيبي حذّر من أن “المعركة لم تعد فقط بين البنادق والدبابات، بل باتت بين الحقيقة والبروباغندا”.

    الجزيرة ليست الوحيدة المستهدفة. القانون الجديد يفتح الباب أمام ملاحقة أي وسيلة إعلام عربية أو دولية تنقل رواية مغايرة للرواية الإسرائيلية الرسمية، ما يُعد انتكاسة خطيرة لحرية الإعلام في المنطقة.

    في ظل هذا القانون، تُصبح الكاميرا أخطر من السلاح، ويُصبح الصحفي عدوًا يجب إسكاته، لتستمر الإبادة بصمت… وبلا شهود.

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تهدد تامر المسحال بعد تقريره عن يحيى السنوار.. تحريض واتهامات خطيرة
  • من قلب السعودية.. “الملثمون الأحرار” يتحدّون ابن سلمان: لن نركع!

    من قلب السعودية.. “الملثمون الأحرار” يتحدّون ابن سلمان: لن نركع!

    وطن –  في لحظة غير مألوفة في تاريخ المملكة العربية السعودية، أعلنت مجموعة شبابية تطلق على نفسها اسم “الملثمين الأحرار” عن انطلاقها من الداخل السعودي، وتحديداً من مكة والرياض، كحركة احتجاجية ضد القمع والاستبداد المتزايد في عهد ولي العهد محمد بن سلمان.

    الحركة التي تم الإعلان عنها عبر تسجيلات مصورة لوجوه ملثّمة وكلمات جريئة، تؤكد أنها لا تمثل حزباً سياسياً أو تنظيماً مسلحاً، بل تياراً شعبياً يسعى لاستعادة الكرامة والثروات المنهوبة، وكسر جدار الخوف الذي فرضه النظام على المواطنين لعقود.

    بيانات الحركة حملت انتقادات حادّة لسياسات ابن سلمان، من سحق المعارضة واعتقال العلماء والدعاة، إلى فرض الضرائب الثقيلة وسوء إدارة الموارد الوطنية في مشاريع استعراضية مثل نيوم، على حساب معاناة الفقراء والمهمشين في المملكة.

    وتُعد هذه المرة الأولى التي يخرج فيها صوت معارض من داخل السعودية بشكل منظم وعلني، ما يعكس تصاعدًا في حالة الغليان الشعبي تجاه الانتهاكات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

    الحركة اختارت أن تكون “ملثّمة” لأن قول الحقيقة، كما تقول، أصبح جريمة في بلاد الحرمين، مشيرة إلى أن نظام ابن سلمان لا يسمح إلا بـ”وجوه تسبّح بحمد الحاكم وتروّج للتطبيع والانحلال”.

    ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الضغوط على المملكة بسبب سجلها الحقوقي الكارثي، خاصة بعد اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، واستمرار الاعتقالات السياسية والإعدامات التعسفية، وسط صمت دولي وتواطؤ إعلامي.

    انطلاقة “الملثمين الأحرار” تمثل تحديًا مباشرًا لهيبة النظام، وقد تكون شرارة لحراك أكبر داخل المملكة، خصوصًا إذا استطاعت الحركة كسب دعم شعبي أوسع في ظل انسداد أفق التعبير والمشاركة السياسية.

    • اقرأ أيضا:
    قمع واستبداد وعسكرة.. كيف يعيد ابن سلمان وابن زايد تشكيل هويتي السعودية والإمارات؟