الكاتب: باسل سيد

  • “غزة تُسقط BBC”.. عندما تُصبح الإنسانية محرّمة على الإعلام البريطاني!

    “غزة تُسقط BBC”.. عندما تُصبح الإنسانية محرّمة على الإعلام البريطاني!

    وطنفي خطوة أثارت جدلًا واسعًا، اتُّهمت هيئة الإذاعة البريطانية BBC بممارسة “رقابة سياسية” على محتوى صحفي حساس، بعد منعها بث فيلم وثائقي بعنوان “غزة: مسعفون تحت النار”. الفيلم، الذي تم إنتاجه بتكليف من BBC نفسها، يسرد شهادات وأحداثًا حية عن المسعفين الفلسطينيين العاملين تحت القصف الإسرائيلي في قطاع غزة.

    الوثائقي كان جاهزًا للنشر منذ فبراير، بحسب تقارير متقاطعة من داخل المؤسسة، وقد خضع لمراجعة تحريرية دقيقة وموافقة قانونية من محامي الهيئة. إلا أن القرار المفاجئ بعدم بثه فجّر غضبًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والثقافية البريطانية. أكثر من 600 شخصية بارزة من الفنانين والصحفيين وقعوا رسالة مفتوحة تطالب BBC بكشف أسباب حجب الفيلم وبثه فورًا، معتبرين ما حدث شكلًا من أشكال القمع السياسي وليس قرارًا تحريريًا بريئًا.

    الرسالة وجّهت اتهامًا صريحًا للهيئة بأنها تشارك في تهميش الرواية الفلسطينية، وتُكرّس لصورة إعلامية منحازة تقلّل من شأن الضحايا المدنيين الفلسطينيين. كما شدد الموقعون على أن التأجيل المتكرر بدون توضيح أو جدول زمني يُضعف مصداقية BBC ويعزز سردية الإعلام الغربي المنحاز.

    ورغم إعلان BBC لاحقًا أنها ستعرض الوثائقي “في أقرب وقت ممكن”، إلا أن العديد رأى في البيان محاولة لامتصاص الغضب دون اتخاذ موقف مهني حقيقي. تأتي هذه الفضيحة في ظل ضغط متزايد من جهات مؤيدة لإسرائيل داخل المملكة المتحدة، ما يطرح تساؤلات حرجة عن استقلالية الصحافة البريطانية.

    هل بات الدفاع عن المسعفين جريمة؟ وهل أصبح قول الحقيقة عن غزة يكلّف حتى أعرق المؤسسات الإعلامية ثمنًا سياسيًا؟!

    • اقرأ أيضا:
    BBC تغسل دماء المسعفين في غزة.. تغطية تبرّر الجريمة وتخدم الاحتلال
  • فضيحة “كيلوواط”..كيف تعاونت استخبارات الغرب مع الموساد لاغتيال الفلسطينيين؟

    فضيحة “كيلوواط”..كيف تعاونت استخبارات الغرب مع الموساد لاغتيال الفلسطينيين؟

    وطنكشفت صحيفة الغارديان البريطانية تفاصيل صادمة حول شبكة استخباراتية سرية جمعت كبرى وكالات التجسس في الغرب، كانت مهمتها اغتيال الفلسطينيين خارج الأراضي المحتلة. اسم العملية: “كيلوواط”. الزمان: أوائل السبعينيات. الهدف: تصفية المقاومة الفلسطينية في المنافي.

    الوثائق التي رُفعت عنها السرية حديثًا من أرشيف سويسرا، تؤكد أن اغتيالات مثل تلك التي طالت وائل زعيتر في روما، ومحمود الهمشري في باريس، وباسل بودية في اليونان، لم تكن من تنفيذ “الموساد” وحده، بل جرت تحت مظلة شبكة تجسس دولية.

    تكوّنت شبكة “كيلوواط” عام 1971، وضمت 18 جهازًا استخباراتيًا من دول حليفة مثل الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، سويسرا، وأهمها إسرائيل. تمّ عبر هذه الشبكة تبادل معلومات دقيقة عن الناشطين الفلسطينيين، بما في ذلك تحركاتهم وأسماء معارفهم، لتُسلم مباشرة للموساد لتنفيذ عمليات الاغتيال.

    لم يكن هناك إذن قانوني أو رقابة برلمانية على هذه التحركات. بل كانت قرارات حياة وموت تُتخذ في الغرف الخلفية لمقار الاستخبارات. والنتيجة: إرهاب دولة منظم ارتُكب بحق فلسطينيين على أراضٍ أوروبية، بدعم استخباراتي متعدد الجنسيات.

    هجوم ميونيخ عام 1972 شكّل الذريعة التي استغلتها إسرائيل لإطلاق حملة انتقامية واسعة ضد الفلسطينيين في الشتات، لكن الجديد أن الغرب، بشعاراته عن الديمقراطية، كان شريكًا أصيلاً في الاغتيالات.

    الوثائق تفضح مجددًا الازدواجية الغربية. فبينما تُدين دول أوروبا والولايات المتحدة ما تسميه “الإرهاب”، كانت نفسها ترعى سراً ما يشبه “الإرهاب المنظم”، بحق شعب يُناضل من أجل أرضه.

    شبكة كيلوواط قد تكون طُمست من التاريخ الرسمي، لكن الوثائق فضحتها اليوم. ولا يزال التاريخ يكتب فصولًا من النفاق الدولي، حيث العدالة شعار.. والاغتيال سياسة.

    • اقرأ أيضا:
    سيلفيا رافائيل: عميلة الموساد التي خدعت الدول العربية وكشفت بفضيحة دولية
  • وفد إماراتي يهرب من شتائم السودانيين في شوارع أوروبا.. لعنات دارفور تلاحق ابن زايد!

    وفد إماراتي يهرب من شتائم السودانيين في شوارع أوروبا.. لعنات دارفور تلاحق ابن زايد!

    وطنفي مشهد لم يكن يتوقعه أحد، واجه وفد إماراتي رسمي لحظة إهانة مدوية في أحد شوارع أوروبا، حين حاصره شبّان سودانيون غاضبون، وهتفوا بشعارات تندد بدور أبوظبي في الحرب السودانية. لم يكن المشهد دبلوماسيًا، بل كان محاكمة ميدانية مفتوحة، حيث علت صرخات: “بن زايد قاتل.. أموالكم دم أطفالنا!” وسط حالة من الفوضى والارتباك داخل الوفد.

    هذه الحادثة التي جرت في قلب القارة الأوروبية ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الاحتجاجات يقودها ناشطون سودانيون في المهجر، احتجاجًا على دعم الإمارات الصريح لقوات الدعم السريع التي تورطت في جرائم تطهير عرقي ومذابح موثقة في دارفور والخرطوم.

    ففي باريس عام 2023، أغلق ناشطون سودانيون ندوة إماراتية رافعين لافتات: “دارفور تنزف” و”أوقفوا تمويل حميدتي”، بينما شهدت نيويورك احتجاجات مشابهة أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث رفع المتظاهرون صور الضحايا وهتفوا ضد محمد بن زايد.

    الغضب السوداني ضد الإمارات ليس مجرد انفعال عابر، بل هو نتيجة إدراك شعبي لدور أبوظبي في تفجير الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتغذية النزاع بالمال والسلاح تحت غطاء سياسي وإعلامي. فالسياسات الإماراتية لم تعد خفية، بل موثقة في تقارير حقوقية ودبلوماسية، وذاكرة السودانيين المثقلة بالدمار لم تعد تقبل الصمت.

    المفارقة أن النظام الإماراتي الذي ينفق المليارات على بناء صورة “التسامح” و”الاستقرار”، يجد نفسه اليوم في مواجهة مباشرة مع الشعوب، خصوصًا تلك التي طالتها نيران سياساته التخريبية. وفي زمن الإعلام المفتوح، لا يستطيع ابن زايد الهرب من العار، حتى وسط أبراج دبي.

    السودانيون اليوم يرفعون شعار “لن ننسى ولن نغفر”، وملف أبوظبي في السودان أصبح وصمة تلاحقها من الخرطوم إلى بروكسل، ومن دارفور إلى باريس.

    • اقرأ أيضا:
    اتهامات جديدة تطارد الإمارات بشأن تأزيم أزمة السودان وتسليح الدعم السريع
  • ترامب يرفض القهوة العربية في الرياض.. إهانة متعمّدة أم زلّة ثقافية؟

    ترامب يرفض القهوة العربية في الرياض.. إهانة متعمّدة أم زلّة ثقافية؟

    وطنأثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل على وسائل الإعلام ومواقع التواصل بعد رفضه شرب القهوة العربية خلال مراسم استقباله في السعودية.

    حيث أظهرت مقاطع مصوّرة لحظات وصول ترامب إلى مطار الملك خالد، وتلقّيه فنجان قهوة عربية من أحد المسؤولين السعوديين، لكنه لم يرتشف منه واكتفى بحمله، ثم وضعه جانباً.

    وفي موقف مشابه خلال الاستقبال الرسمي في قصر اليمامة، كرر ترامب السلوك ذاته، ما فُسّر على نطاق واسع بأنه تصرّف متعمد. القهوة في الثقافة السعودية تمثّل رمزًا جوهريًا للضيافة والاحترام، ورفضها دون سبب واضح يُعد إشارة سلبية ثقافيًا وربما دبلوماسيًا.

    بعض النشطاء فسّروا الموقف على أنه إهانة سياسية مقصودة، خاصةً في ظل التوترات الكامنة خلف الكواليس رغم التصريحات الدافئة. بينما رأى آخرون أن الأمر لا يعدو كونه سلوكًا شخصيًا، مستشهدين بتصريحات سابقة لترامب في كتابه “أمريكا التي نستحقها”، حيث أكد أنه لم يشرب الكحول أو القهوة طوال حياته.

    ورغم محاولة الإعلام الرسمي نشر صورة لاحقة لترامب وهو يحتسي رشفة صغيرة من القهوة في لقاء لاحق، إلا أن الجدل لم يتوقف، بل زاد من طرح التساؤلات حول خلفيات الموقف. هل أراد ترامب إيصال رسالة؟ هل أخطأ في التقدير؟ أم أنه لا يرى في التقاليد السعودية ما يستحق الالتزام به؟

    سواء أكانت لفتة غير مقصودة أم صفعة رمزية، إلا أن المشهد لم يكن تفصيلاً عابراً. بل أضيف إلى سلسلة مؤشرات تعبّر عن خلل في التفاعل بين بعض الضيوف الغربيين والدول المضيفة الخليجية، خاصة في ظل صراعات المصالح والولاءات السياسية المتغيّرة في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    كش مات.. هل عُزل الملك سلمان سرّاً؟
  • بعد أن خانها الغاز الإسرائيلي.. مصر تستنجد بقطر لإنقاذ اقتصادها من الانهيار!

    بعد أن خانها الغاز الإسرائيلي.. مصر تستنجد بقطر لإنقاذ اقتصادها من الانهيار!

    وطنفي خطوة كشفت هشاشة سياسة الطاقة المصرية، علّقت إسرائيل فجأة إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة إلى مصر، بذريعة حماية منشآتها من الهجمات بعد التصعيد الإقليمي الأخير. القرار الإسرائيلي جاء في وقت حساس، مع دخول فصل الصيف وارتفاع الطلب المحلي، مما فاقم أزمة الطاقة في مصر وأشعل جدلًا داخليًا حول الاعتماد على مصدر يعتبره كثيرون “غير آمن سياسيًا”.

    الاحتلال لم يكتفِ بوقف الضخ، بل رفع السقف بطلب تعديل عقود التوريد بأسعار أعلى، ممارسًا ضغطًا اقتصاديًا على القاهرة التي تعتمد على الغاز الإسرائيلي بنحو مليار قدم مكعب يوميًا. هذا الابتزاز دفع الحكومة المصرية إلى البحث عن بدائل سريعة، لكن المفارقة الكبرى ظهرت في الجهة التي لجأت إليها مصر: قطر.

    الدولة الخليجية التي كانت في قلب الأزمة الخليجية عام 2017، والتي حاصرها النظام المصري ضمن الرباعي بقيادة السعودية والإمارات، تحولت فجأة إلى المنقذ الفعلي للقاهرة. وزير البترول المصري توجّه إلى الدوحة طالبًا صفقات عاجلة لتوفير الغاز الطبيعي المسال، لتعويض الفجوة الناتجة عن توقف الإمدادات من إسرائيل.

    التقارير تشير إلى أن قطر أبدت استعدادًا لدراسة تقديم دعم فوري على شكل شحنات غاز، في ظل تدهور إنتاج الغاز المحلي داخل مصر، والذي تراجع إلى 4.4 مليار قدم مكعب يوميًا، مما فاقم عجز التغطية خصوصًا في القطاعات الحيوية.

    الأزمة، رغم طابعها الفني، كشفت أبعادًا سياسية خطيرة، أبرزها أن الاعتماد على دولة الاحتلال في ملف حيوي كأمن الطاقة كان رهانًا خاسرًا، وأن المصالح لا تعترف بالتاريخ أو العداءات العلنية. كما أكدت أن من يتخلّى عن محيطه الاستراتيجي قد يجد نفسه مستجديًا النجدة ممن خاصمهم يومًا.

    • اقرأ أيضا:
    قطر: من التخابر مع مرسي إلى دولة صديقة للسيسي و”ميكروفون الجزيرة” مرحب به فماذا تغير؟
  • جيش الاحتلال على أرض المغرب.. تدريبات عسكرية مع “الأسد الإفريقي” تثير الغضب!

    جيش الاحتلال على أرض المغرب.. تدريبات عسكرية مع “الأسد الإفريقي” تثير الغضب!

    وطنفي خطوة مثيرة للجدل، تفتح المملكة المغربية أراضيها لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي ضمن مناورات “الأسد الإفريقي” الدولية التي تقودها الولايات المتحدة. وتأتي هذه المشاركة العسكرية الإسرائيلية بينما لا تزال غزة تئن تحت القصف، وتُنتشل جثث الأطفال من تحت الأنقاض.

    هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها العلاقات بين الرباط وتل أبيب تطورًا لافتًا منذ توقيع اتفاقيات أبراهام عام 2020، لكنها المرة الأولى التي تطأ فيها أقدام جنود إسرائيليين الأرض المغربية ضمن تدريبات عسكرية رسمية، وسط رفض شعبي وصمت رسمي.

    التمرين العسكري يضمّ قوى عسكرية من دول عدة، أبرزها الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، نيجيريا، والمغرب، واللافت أنه وللمرة الثانية تُدعى إسرائيل للمشاركة. في الوقت ذاته، تتجه الأنظار إلى غزة، حيث يتعرض المدنيون يوميًا للقصف والدمار، ما جعل من هذه المشاركة العسكرية “وصمة عار” في وجه المملكة بحسب مراقبين.

    الصور ومقاطع الفيديو التي أظهرت العلم الإسرائيلي إلى جانب أعلام عربية على أرض المغرب فجّرت موجة غضب عارمة في مواقع التواصل، حيث اعتبرها الكثيرون “طعنة في خاصرة القضية الفلسطينية”، بينما رأى آخرون أن المغرب يواصل اللعب بالنار في ملف شديد الحساسية عربيًا وشعبيًا.

    وجود جيش الاحتلال في تدريبات تهدف لتعزيز “الأمن الإقليمي” يُثير تساؤلات حقيقية: عن أي أمن يتحدثون؟ وأي شراكة تُبنى على دماء الفلسطينيين؟

    التحاق الجيش الإسرائيلي بمناورات دولية في دولة عربية يحمل أبعادًا رمزية خطيرة. فمن جهة، يُظهر مدى توغل التطبيع العسكري، ومن جهة أخرى، يضعف موقف المغرب كداعم تاريخي للقضية الفلسطينية، وهو الدور الذي لطالما تبنّته الرباط على المستوى الدبلوماسي.

    وبينما تستمر الغارات الإسرائيلية على غزة، يتدرّب جنود الاحتلال داخل أراضٍ عربية، في زيهم العسكري، وتحت راية تدريبات “دولية”، في وقت يختنق فيه أطفال فلسطين تحت الركام.

    فهل أصبحت الأرض العربية متاحة للمحتل باسم الشراكات الأمنية؟
    ومن يملك الجرأة على وقف هذا الانحدار؟

    • اقرأ أيضا:
    بين المجازر في غزة و”الأسد الإفريقي”.. محمد السادس يفرش البساط الأحمر لجيش الاحتلال!
  • أحمد الشرع في الرياض.. هل ينجو بصورة مع ترامب؟

    أحمد الشرع في الرياض.. هل ينجو بصورة مع ترامب؟

    وطنفي تحرّك يحمل دلالات سياسية كبيرة، يطير الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع إلى العاصمة السعودية الرياض، بدعوة خاصة من ولي العهد محمد بن سلمان، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة، في جولة يُقال إنها تهدف إلى إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط الجديد.

    لكن الشرع لا يذهب إلى الرياض بحثًا عن تحالفات فحسب، بل عن صورة: صورة واحدة تجمعه بترامب، يمكن لها ـ من وجهة نظره ـ أن تمحو تاريخه الدموي، وتفتح له باب الاعتراف الدولي. فهل تنجح خطته؟

    الشرع، الذي تسعى أطراف خليجية إلى تلميعه، يقدّم عروضًا سخية: استثمارات في قطاع النفط والمعادن، وربما فتح أبواب دمشق أمام مشاريع أميركية ـ خليجية مشتركة. والهدف واضح: رفع اسمه من قوائم العقوبات، وفتح صفحة جديدة مع الغرب.

    وبينما تعكف الإمارات وقطر والسعودية على استرضاء إدارة ترامب العائدة إلى الواجهة، يبدو أن الورقة السورية أصبحت محورًا للتفاهمات: مواجهة إيران وميليشياتها، وموازنة النفوذ الروسي ـ الإيراني في دمشق، بإدخال شراكة خليجية ـ أميركية في مقابل التغاضي عن الماضي.

    المثير أن الزيارة تأتي في ظل غياب أي مؤشرات رسمية عن لقاء بين الشرع وترامب، إلا أن التسريبات تؤكد سعيًا واضحًا لعقد لقاء على الهامش، تُقدَّم فيه تنازلات كبيرة مقابل مكاسب رمزية، تبدأ بصورة وتنتهي بإعادة تدوير نظام كان في عزلة دولية.

    هل يمنح ترامب الشرع فرصة النجاة؟ وهل تقبل واشنطن بلقاء يُعتبر إعادة شرعنة ضمنية لنظام تورط في جرائم بحق شعبه؟ أم أن اللقاء سيكون مجرد ورقة ضغط سعودية بيد ولي العهد في إطار صفقات أكبر؟

    الإجابات قد تتضح في الساعات القادمة، لكن الأكيد أن الشرق الأوسط الجديد يُصنع من جديد، وربما تبدأ ملامحه من مصافحة واحدة بين رجلين: أحدهما عاد إلى البيت الأبيض، والآخر يحاول الهروب من ماضيه.

    • اقرأ أيضا:
    الشرع يغازل ترامب: نفط وتطبيع.. وبرج فوق ركام الشام!
  • “دون علم نتنياهو”.. زيارة جبريل الرجوب تُشعل عاصفة سياسية في إسرائيل!

    “دون علم نتنياهو”.. زيارة جبريل الرجوب تُشعل عاصفة سياسية في إسرائيل!

    وطنأثارت زيارة مفاجئة قام بها أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، إلى داخل الخط الأخضر في إسرائيل، موجة غضب سياسي داخل حكومة الاحتلال، وسط اتهامات متبادلة بين الجهات الأمنية والسياسية حول من سمح له بالدخول دون علم أو تنسيق مسبق.

    الرجوب، الذي دخل بهدف زيارة ابنه المريض الراقد في مستشفى إسرائيلي، أصبح محور خلاف بين كبار المسؤولين، بعد أن تبيّن أن “القيادة السياسية” لم تُبلّغ بالأمر.

    رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عبّر عن استيائه، وطالب بشكل عاجل بالكشف عن الجهات التي منحت الرجوب تصريح الدخول، معتبراً أن ما جرى يُعد تجاوزًا خطيرًا. بينما أكد وزير الصحة أن هذا النوع من “الزيارات الإنسانية” يجري بشكل متكرر دون الرجوع للمستوى السياسي.

    وزير الدفاع الإسرائيلي حاول احتواء الأزمة، مشيراً إلى أن التنسيق تم بين منسق أعمال الحكومة في الضفة الغربية وجهاز الشاباك، وأن الحالة الإنسانية للابن فرضت الموقف، بحسب تصريحات راسان عليان الذي قال إن “ابن الرجوب طلب لقاء والده للمرة الأخيرة”.

    وزيرة الاستيطان اعتبرت أن دخول مسؤول فلسطيني رفيع دون تصريح من القيادة السياسية أمرٌ لا يُغتفر، واقترحت نقل الابن إلى مستشفى في نابلس أو رام الله لتفادي تكرار الحرج السياسي. وانتقدت صمت الحكومة تجاه اختراق ما وصفته بـ”سيادة القرار السياسي”.

    الواقعة ذكّرت الإسرائيليين بحادثة سابقة حين قام رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بجولة داخل الضفة الغربية، دون موافقة المستوى السياسي، مما أعاد للأذهان فجوة التنسيق بين أجهزة الدولة العميقة والحكومة الحالية.

    هذه التطورات تعكس الفوضى داخل المؤسسة الإسرائيلية، وتفتح تساؤلات حول من يملك فعليًا قرار التعامل مع السلطة الفلسطينية في ظل الحرب الدائرة على غزة، والانقسام السياسي الحاد داخل حكومة نتنياهو.

    • اقرأ أيضا:
    عبّاس رجل الإطفاء.. يشعل الغضب ويطفئ نيران الاحتلال!
  • نتنياهو غاضب: صفقة الإفراج عن “ألكسندر” أهانته وفضحت عزلته!

    نتنياهو غاضب: صفقة الإفراج عن “ألكسندر” أهانته وفضحت عزلته!

    وطن تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما وصفته وسائل إعلام عبرية بـ”الصفعة الدبلوماسية” حين أعلنت حركة “حماس” الإفراج عن الأسير الإسرائيلي-الأمريكي عيدان ألكسندر، لكن ليس عبر مفاوضات إسرائيلية، بل من خلال تفاهم مباشر مع الولايات المتحدة. خطوة أحدثت زلزالًا داخل تل أبيب، خاصة أن الصفقة تمّت دون علم نتنياهو أو مشاركته، ما فُسِّر على نطاق واسع بأنها إهانة سياسية واضحة.

    الرد من مكتب نتنياهو جاء صارمًا: لا وقف لإطلاق النار، لا صفقة تبادل، ولا شراكة في المفاوضات. وكأن الرجل أراد أن يستعيد هيبته السياسية بالقوة، بعد أن سُحبت البساط من تحت قدميه على طاولة التفاوض.

    الضغوط العسكرية أجبرت حماس على التنازل”، بهذه العبارة حاول نتنياهو تبرير الخطوة، لكن التقارير والتسريبات تؤكد عكس ذلك: المفاوضات جرت من خلف ظهره، بتنسيق أمريكي-قطري بعيدًا عن الرقابة الإسرائيلية. بل إن كثيرين في إسرائيل يرون أن الولايات المتحدة بدأت تتعامل مع ملف الأسرى كأولوية إنسانية، تتجاوز اعتبارات نتنياهو السياسية.

    ردة الفعل الإسرائيلية تمثّلت في تصعيد عسكري غير مسبوق، حيث تصاعدت وتيرة القصف على قطاع غزة، تزامنًا مع الحديث عن “ممر آمن” لتأمين إطلاق سراح ألكسندر. مشهد عبثي يعكس ارتباك القيادة الإسرائيلية، التي تبدو عاجزة عن ضبط إيقاع المعركة سياسيًا وعسكريًا.

    فمن يدير فعليًا خيوط اللعبة؟ وهل بات نتنياهو مجرد متفرّج على تفاهمات تُبرم بين حلفائه وخصومه؟ وهل تعكس هذه الواقعة بداية تفكك الثقة بين واشنطن وتل أبيب في إدارة ملف غزة؟

    الأكيد أن نتنياهو يعيش أكثر لحظاته السياسية عزلة وارتباكًا، في ظل خلافات داخلية، وضغط دولي متصاعد، وواقع ميداني ينزلق من بين يديه. حرب غزة لم تعد فقط معركة صواريخ، بل معركة كرامة سياسية في الداخل الإسرائيلي.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب ينقلب على نتنياهو: هل انتهت الحرب أم بدأت صفقة جديدة؟
  • “هل يعترف ترامب بفلسطين؟”.. صحيفة إسرائيلية تفجر قنبلة مدوّية!

    “هل يعترف ترامب بفلسطين؟”.. صحيفة إسرائيلية تفجر قنبلة مدوّية!

    وطنفي تطور مفاجئ ومثير للجدل، كشفت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن احتمالية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتراف أمريكي رسمي بدولة فلسطين، خلال زيارته المرتقبة إلى السعودية، في خطوة قد تُحدث تحولًا جذريًا في مشهد الصراع العربي الإسرائيلي.

    التسريب، الذي استند إلى مصادر دبلوماسية خليجية وغربية، أشار إلى أن الإعلان المحتمل سيأتي ضمن قمة مغلقة في السعودية، وسيتضمن بندًا أساسيًا: إقامة الدولة الفلسطينية دون وجود حركة حماس في المشهد السياسي، ما يعكس رغبة أمريكية وخليجية في تقديم “دولة تحت السيطرة” مقابل تطبيع موسع وتسهيلات اقتصادية كبرى.

    وبحسب المصدر الدبلوماسي، فإن الاعتراف الأمريكي بدولة فلسطين سيكون الحدث الأهم الذي يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة”، ويُتوقع أن تدفع به قوى خليجية في إطار توسيع اتفاقيات أبراهام. كما ستُطرح تسهيلات اقتصادية، أبرزها إعفاءات جمركية للدول الخليجية ضمن الحزمة.

    لكن رغم الضجة، فإن غياب إعلان رسمي عن قمة تجمع ترامب بزعماء عرب يثير شكوكًا حول مدى جدية هذه الخطوة، خصوصًا مع استذكار الزيارة الأولى لترامب في ولايته السابقة، حيث عُقدت قمة كبرى في الرياض، بينما الآن لم يُعلن إلا عن زيارته إلى السعودية وقطر والإمارات، دون تأكيد لعقد قمة شاملة.

    من جهة أخرى، تفجّر الغضب داخل إسرائيل عقب نشر هذه الأنباء، إذ اعتبرها محللون إسرائيليون “خيانة لتاريخ الدعم الأمريكي غير المشروط”، ورأى بعضهم أن ترامب قد يكون يناور انتخابيًا باستثمار ملف فلسطين لكسب دعم عربي ودولي، دون نية حقيقية لتنفيذ الإعلان.

    تقارير إعلامية غربية تحدثت عن قمة غير معلنة يجتمع فيها ترامب مع قادة دول الخليج، في كواليس تحرك تبدو تفاصيله حتى الآن غامضة، لكنها إن صحّت، فقد تدخل ملف فلسطين منعطفًا لم يكن يتوقعه أحد، من واشنطن لا من غزة أو رام الله.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب ينقلب على نتنياهو: هل انتهت الحرب أم بدأت صفقة جديدة؟