الكاتب: باسل سيد

  • ضباط أبوظبي في نعوش سودانية.. مطار نيالا يحرق يد الإمارات

    ضباط أبوظبي في نعوش سودانية.. مطار نيالا يحرق يد الإمارات

    وطن – في تصعيد غير مسبوق، تلقّت الإمارات العربية المتحدة ضربة موجعة داخل الأراضي السودانية، وذلك بعد مقتل 4 ضباط إماراتيين وإصابة آخرين، في قصف جوي نفذه الجيش السوداني على مطار نيالا بولاية جنوب دارفور. الهجوم كشف خيوطًا سرية عن عمق تورط الإمارات في دعم ميليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).

    الضباط، بحسب مصادر أمنية، كانوا ضمن بعثة لوجستية سرّية تهدف إلى تشغيل أنظمة تشويش واتصالات متطورة حصلت عليها الميليشيا مؤخرًا من أبوظبي، عبر وسطاء وعبر الأراضي التشادية. الهجوم أسفر عن تدمير طائرة شحن عسكرية ومرافق داخل المطار، وأثار صدمة في الدوائر الأمنية الإماراتية.

    الواقعة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق أن قُتل ضباط إماراتيون بنفس السيناريو وفي نفس الموقع في سبتمبر 2024، مما يطرح علامات استفهام حول قدرة ميليشيا الدعم السريع على تأمين المناطق الحيوية رغم تسليحها بمنظومات متطورة.

    الإمارات تعاملت مع الحادثة بتكتم شديد، واكتفت بإعلان مقتضب عن “وفاة 4 جنود في مهمة خارجية” دون تحديد المكان أو طبيعة المهمة، وهو نفس التكتيك الإعلامي الذي استخدمته في الحادثة السابقة.

    أكثر ما يقلق أبوظبي هو احتمال اختراق الدعم السريع استخباراتيًا، وتسرّب إحداثيات الطائرة المستهدفة، خاصة بعد تسريب تقارير عن وجود عناصر مناوئة داخل صفوف الميليشيا، واحتمال تورّط أطراف إقليمية في تمرير المعلومات.

    تم نقل جثامين الضباط بصمت عبر إفريقيا الوسطى، في وقت هرع فيه مسؤول أمني إماراتي رفيع إلى بانغي، فيما صدرت أوامر عاجلة بإخلاء مواقع عمليات في غرب دارفور.

    الحادثة تؤكد أن الحرب في السودان لم تعد صراعًا داخليًا فقط، بل أصبحت ساحة تصفية حسابات إقليمية، وأن للإمارات دورًا خفيًا آخذ في الانكشاف، وقد تدفع ثمنه سياسيًا وعسكريًا في المدى القريب.

    • اقرأ أيضا:
    هل قُتل جنود الإمارات في السودان؟
  • نتنياهو يهاجم قطر علنًا.. والدوحة تُصفعه برد ناري

    نتنياهو يهاجم قطر علنًا.. والدوحة تُصفعه برد ناري

    وطن – في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة، شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجومًا علنيًا على قطر، الوسيط الرئيسي في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، واتهمها بما أسماه “اللعب على الحبلين” وخدمة أجندتين متناقضتين، في إشارة إلى وساطتها بين إسرائيل وحماس من جهة، ودعمها الإعلامي والسياسي لغزة من جهة أخرى.

    تصريحات نتنياهو جاءت في وقت حساس تمر به جهود التهدئة، وأُعتبرت تصعيدًا دبلوماسيًا يحمل أبعادًا أعمق من مجرد انتقاد سياسي، إذ أثار بيانه تساؤلات حول نوايا الحكومة الإسرائيلية، خصوصًا مع إخفاقها في تحقيق أي إنجاز ميداني بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب.

    من جهتها، لم تتأخر وزارة الخارجية القطرية في الرد، وأصدرت بيانًا رسميًا وصف تصريحات نتنياهو بأنها “تحريضية وعديمة المسؤولية السياسية والأخلاقية”. وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن “تبرير العدوان على غزة باسم الدفاع عن الحضارة، يعيد إلى الأذهان أسوأ لحظات التاريخ”، في إشارة واضحة إلى الأنظمة التي استخدمت شعارات زائفة لتبرير جرائم الحرب والإبادة.

    قطر، إلى جانب مصر والولايات المتحدة، تُعد لاعبًا محوريًا في الوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، لكن التطورات الأخيرة تكشف عن توتر خفي بدأ يظهر للعلن، ويهدد بفشل المسار السياسي برمّته.

    ويبدو أن إسرائيل، بعد إخفاقها عسكريًا، تحاول تحميل المسؤولية لحلفائها ووسطائها، ما يفتح الباب لتوترات أوسع بين نتنياهو وشركائه الإقليميين والدوليين، خصوصًا في ظل حكومة إسرائيلية متطرفة داخليًا ومنقسمة خارجيًا.

    السؤال الكبير اليوم: هل باتت جهود الوساطة أداة سياسية للضغط والتلاعب، بدل أن تكون وسيلة إنقاذ إنساني في غزة؟ وهل يدفع الشعب الفلسطيني ثمن التراشق بين إسرائيل والوسطاء؟

    • اقرأ أيضا:
    رعب وتحذير في إسرائيل من انسحاب قطر من الوساطة مع حماس.. ما الذي يخيف تل أبيب؟
  • الإعلام العربي ينتفض ضد أبوظبي: “كفى سموماً يا إمارات الشر!”

    الإعلام العربي ينتفض ضد أبوظبي: “كفى سموماً يا إمارات الشر!”

    وطن – في مشهد غير مسبوق، يشهد الإعلام الرسمي في عدد من الدول العربية موجة غضب عارمة ضد الإمارات، في هجوم مباشر على سياسات ولي عهدها محمد بن زايد.

    الجزائر كانت آخر المنضمين، بعد بثّ التلفزيون الرسمي تقريرًا ناريًا وصف فيه حكام أبوظبي بـ”اللقطاء” و”الأقزام” و”مصدر الفتن والشر في الوطن العربي”، ردًا على برنامج بثّته قناة سكاي نيوز عربية يُفهم منه الإساءة للهوية الوطنية الجزائرية.

    القناة الإماراتية استضافت المؤرخ محمد الأمين بلغيث الذي أدلى بتصريحات اعتُبرت مهينة للأمازيغ، مكوّن أساسي في الهوية الجزائرية. وكان الرد الإعلامي الجزائري عنيفًا وغير مألوف، عاكسًا مدى تأزم العلاقات، وكشف حجم الغضب الرسمي تجاه محاولات أبوظبي التدخل في الشأن الداخلي.

    لكن هذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها الإمارات رسميًا. ففي 2011، بثّ تلفزيون سلطنة عمان تقريرًا صادمًا كشف عن ضبط خلية تجسس إماراتية كانت ترصد الجيش والأسرة الحاكمة، ما عُدّ حينها خرقًا خطيرًا لكل أعراف الجوار.

    الإعلام اليمني أيضًا بدأ مبكرًا في كشف دور الإمارات في تمزيق اليمن، عبر دعم ميليشيات انفصالية وتأسيس قواعد عسكرية خارج السيادة. وفي السودان، انتقلت الاتهامات إلى العلن: ذهب يُهرّب، ميليشيات تُموَّل، وانقسام أهلي يُغذّى بمال أبوظبي.

    هذه الهجمات المتزامنة تكشف تحوّلًا في الخطاب العربي الرسمي: الإمارات لم تعد تُرى كشريك خليجي أو عربي، بل كطرف مخرّب يتقن التغلغل في مفاصل الدولة لتفتيتها من الداخل. محمد بن زايد، وفق الاتهامات، يحاول إعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة عبر أدوات ناعمة و”مؤثرين“، وشبكات إعلام، وتمويل خفي لانقلابات ومليشيات.

    السؤال المطروح اليوم: هل أصبحت الإمارات “عدو الداخل” كما تصفها هذه التقارير؟ وهل آن الأوان لصحوة جماعية توقف هذا التمدد الهدام؟

    في ظل تزايد الأصوات الإعلامية التي تفضح أبوظبي، تبدو الصورة واضحة: السموم لم تعد تُحتمل… وصبر العرب قد نفد.

    • اقرأ أيضا:
    “لا سَلمَ الله الإمارات”.. من السودان إلى اليمن: كيف تحوّلت أبوظبي إلى عنوان للخراب؟
  • قُصّر على حافة المقصلة: السعودية تُحاكم أطفالًا بالإعدام وسط صمت دولي وتنديد أممي

    قُصّر على حافة المقصلة: السعودية تُحاكم أطفالًا بالإعدام وسط صمت دولي وتنديد أممي

    وطن – بينما يُفترض أن العدالة تحمي الأضعف، تكشف الوقائع داخل السعودية عن ممارسات صادمة، حيث يواجه أطفال أحكامًا بالإعدام بعد محاكمات توصف بأنها جائرة وتعسفية. الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة أطلق تحذيرًا جديدًا من استمرار المملكة في إصدار وتنفيذ أحكام إعدام بحق قُصّر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل.

    رغم توقيع السعودية على اتفاقية حقوق الطفل، والتي تحظر تنفيذ عقوبة الإعدام بحق من ارتكبوا جرائم قبل بلوغهم 18 عامًا، فإن المحاكم السعودية ما زالت تلاحق أطفالًا بتهم تتعلّق بممارسات سياسية أو تفاعلات على الإنترنت. وتشمل التهم المشاركة في احتجاجات، حضور جنازات، أو كتابة منشورات على مواقع التواصل.

    أسماء على لوائح الموت

    التحذير الأممي الأخير خصّ بالذكر خمسة معتقلين يواجهون خطر الإعدام الوشيك وهم: عبد الله الدرازي، يوسف المناسف، جلال اللباد، جواد قريريص، وحسن زكي الفرج.

    هؤلاء الشبان، بحسب التقرير، اعتُقلوا حين كانوا دون السن القانونية، وتعرّضوا للتعذيب الجسدي والنفسي، وأُجبروا على الإدلاء باعترافات تحت الإكراه. كما حُرموا من الحق في محاكمة عادلة ومن الحماية القانونية المكفولة للأطفال.

    أرقام تقشعرّ لها الأبدان

    منذ بداية عام 2025، نفّذت السعودية 98 حكم إعدام، ما يجعلها من بين الدول الأكثر تنفيذًا لهذه العقوبة عالميًا، رغم الانتقادات الحقوقية الواسعة. عدد من هذه الإعدامات جرى بصمت، وسط تقارير عن إعدامات سرّية واحتجاز جثامين الضحايا لحرمان ذويهم من مراسم دفن كريمة.

    تمييز ضد الأقلية الشيعية

    الخبراء الأمميون لم يخفوا قلقهم من نمط واضح من التمييز الطائفي ضد أبناء الأقلية الشيعية، خصوصًا في المناطق الشرقية من البلاد. إذ يواجه الشيعة السعوديون نسبًا أعلى من الاعتقال والإعدام، مقارنة بغيرهم، في قضايا توصف بأنها “سياسية مغلّفة بتهم جنائية”.

    صمت رسمي ومراوغة سياسية

    في مواجهة هذه الانتقادات، قدمت الحكومة السعودية ردودًا وصفتها الأمم المتحدة بأنها “مخادعة وغير متسقة”، حيث أنكر المسؤولون السعوديون التهم المتعلقة بالتعذيب، دون تقديم أدلة واضحة، في حين لم تُفتح أي تحقيقات شفافة بشأن المزاعم المتكررة عن سوء المعاملة أو الإعدام غير القانوني.

    حين يتحوّل القانون إلى سيف

    في بلد يُمنع فيه النقد، وتُحجب فيه أصوات المدافعين عن حقوق الإنسان، بات القانون نفسه أداة لتصفية الخصوم السياسيين أو لترهيب المجتمع. أطفال يقبعون في السجون منذ سنوات بانتظار حُكم قد يسلبهم حياتهم… والعدالة، التي يُفترض أن تحميهم، تحولت إلى قوس مشدود فوق رقابهم.

    • اقرأ أيضا:
    أنا محمد بن سلمان “أحيي وأميت”.. فهل من معترض؟
  • “أكاديمية المؤثرين”.. حين تصنع الإمارات الواقع المزيف على أنقاض الحقيقة

    “أكاديمية المؤثرين”.. حين تصنع الإمارات الواقع المزيف على أنقاض الحقيقة

    وطن – في وقت تتراكم فيه الاتهامات الدولية بحق الإمارات بدعم ميليشيات متورطة في جرائم ضد الإنسانية، أطلقت أبوظبي ما وصفته بـ”أكاديمية المؤثرين”—مشروع ناعم بواجهة فاخرة يهدف إلى تبييض الصورة القاتمة التي ترافق سجل الدولة في ملفات حقوق الإنسان والحروب بالوكالة.

    من الخارج، تبدو الأكاديمية كفرصة ذهبية: إقامة راقية، رواتب شهرية مجزية، تذاكر سفر، ومحتوى تدريبي إعلامي محترف. لكن خلف البريق، تكمن وظيفة موجهة بوضوح: الترويج لدبي والإمارات كواحة للرفاهية والتقدّم، دون أن يمرّ المؤثر ولو بجملة عابرة على القمع السياسي أو انتهاكات الحريات أو دعم أنظمة قمعية وميليشيات في الخارج.

    البرنامج يهدف لجذب المؤثرين من حول العالم، خصوصًا من الدول الغربية والعربية، في وقت تسعى الإمارات إلى تعزيز نفوذها الناعم عبر الإعلام الاجتماعي. المطلوب بسيط: منشورات يومية، قصص قصيرة، مقاطع فيديو تُظهر دبي كرمز للحداثة والانفتاح… مقابل سكوت مدروس عن السجون السرية، والناشطين المعتقلين، وملف دعم ميليشيات الدعم السريع في السودان.

    فهذه الميليشيات، بحسب شهادات أممية وأدلة جمعتها محكمة العدل الدولية، ارتكبت مجازر جماعية وأعمال تطهير عرقي في دارفور وغيرها، وسط دعم سياسي ومالي وعسكري من أطراف متعددة، بينها الإمارات.

    “أكاديمية المؤثرين” لا تُدرّب فقط على تقنيات السوشال ميديا، بل على فنّ التغافل. يُمنع الحديث عن السياسة، لا يُشجّع على التساؤل، ولا يُسمح بكشف ما وراء الكواليس. في المقابل، يُروَّج لكل ما هو سطحي وبراق: ناطحات السحاب، مولات التسوّق، الصحارى الساحرة، وبرامج الترفيه.

    وما يجري، في جوهره، ليس سوى إعادة هندسة للصورة الذهنية العالمية عن الدولة. المؤثر لا يصبح إعلاميًا حرًا، بل أداة في ماكينة دعاية مدروسة، تُلمّع وتُعقّم وتُبعد الرأي العام عن ملفات مزعجة.

    منصات التواصل أصبحت امتدادًا للأنظمة، وحسابات المؤثرين باتت وسيلة لإخفاء ما لا ترغب الإمارات في ظهوره. شخصيات مثل أمجد طه لا تُمثل رأيًا حرًا بقدر ما تُجسد دور “البوق العصري” المغلّف بابتسامة وسيناريوهات متقنة الصياغة.

    وما يزيد خطورة الظاهرة هو أن العديد من هؤلاء المؤثرين لا يدركون أنهم يُستغلون لتلميع جرائم، أو يدركون ويقبلون ذلك مقابل الامتيازات.

    في عالم تُدار فيه الجرائم السياسية عبر محتوى إنستغرام وتُخفى الانتهاكات خلف صور مرتبة، تتحوّل المبادرات الإعلامية إلى أدوات تضليل لا أقل. “أكاديمية المؤثرين” هي نموذج صارخ لتحويل الحريات الفردية إلى أداة في يد السلطة، وتبديل الحقيقة بسيناريو مصور مسبقًا يخدم سردية الدولة، لا واقع الناس.

    • اقرأ أيضا:
    فضح حملة تضليل عبر “إكس” لتلميع صورة الإمارات
  • 3.2 مليار دولار وسط دماء غزة.. الإمارات تموّل اقتصاد إسرائيل!

    3.2 مليار دولار وسط دماء غزة.. الإمارات تموّل اقتصاد إسرائيل!

    وطن – شهدت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وإسرائيل طفرة غير مسبوقة، وفق ما كشفت عنه تصريحات رسمية إسرائيلية حديثة. وزير الاقتصاد في حكومة الاحتلال أعلن أن أكثر من 600 شركة إسرائيلية تعمل داخل دولة الإمارات منذ توقيع اتفاقيات التطبيع عام 2020، مما يجعلها الدولة الأكثر استيعابًا للتوسع التجاري الإسرائيلي في المنطقة.

    وبحسب تقارير اقتصادية، تجاوز حجم التبادل التجاري بين الجانبين 3.2 مليار دولار، ليصبح الأعلى إقليميًا، فيما تحوّلت دبي إلى محور رئيسي لتوسيع نفوذ تل أبيب الاقتصادي في الأسواق العربية. وتشمل الأنشطة الاقتصادية مجالات الأمن والتكنولوجيا والصحة والبيئة والطاقة، وهو ما يعكس عمق هذا التحالف الجديد.

    ويأتي هذا التطور المثير للجدل في وقتٍ تتعرض فيه غزة لحرب إبادة مدمرة، حيث تتوالى المجازر اليومية وسط صمت إقليمي مطبق. وهو ما دفع كثيرين لاعتبار العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وإسرائيل “تطبيعًا استراتيجيًا”، تتعدى حدوده السياسية لتصل إلى البُنى الاقتصادية الأساسية، مكرسةً ما يشبه الاحتلال الاقتصادي الناعم.

    الأخطر أن إسرائيل تراهن على هذا التعاون لتحقيق هدفها بمضاعفة صادراتها إلى تريليون دولار في غضون 15 عامًا، وتعتبر الإمارات مركز انطلاق مثاليًا نحو الأسواق العربية والأفريقية. ويبدو أن بعض الشركاء الخليجيين يوفرون منصات مثالية لتبييض المنتجات الإسرائيلية وتجاوز المقاطعة الشعبية، لا سيما في ظل عدم وجود قوانين تلزم بتوضيح مصدر الإنتاج.

    في المحصّلة، يُطرح السؤال مجددًا: هل تحولت أبوظبي إلى حصن آمن لاقتصاد الاحتلال في لحظة تاريخية حساسة؟ وهل يمكن فصل المصالح الاقتصادية عن المواقف القومية في زمن المجازر المفتوحة؟

    • اقرأ أيضا:
    تحالف الشيطان.. الإمارات تلجأ لإسرائيل لحماية مصالحها
  • مرتضى منصور يفاجئ الجميع: من صراخ الملاعب إلى صوت المقاومة!

    مرتضى منصور يفاجئ الجميع: من صراخ الملاعب إلى صوت المقاومة!

    وطن – مرتضى منصور، الرجل الذي اعتاد المصريون أن يروه غاضبًا، مشاكسًا، وربما أكثر الشخصيات السياسية والرياضية إثارة للجدل، يعود من جديد إلى دائرة الضوء. ولكن هذه المرة، ليس عبر الهجوم على خصومه أو التصريحات النارية التي اعتاد عليها جمهوره، بل بمواقف مختلفة تمامًا، وصفت بأنها تحول نوعي وغير مسبوق في شخصيته وخطابه.

    ففي الوقت الذي آثر فيه الكثيرون الصمت، رفع مرتضى منصور صوته دعمًا للمقاومة الفلسطينية، منتقدًا بشدة ما وصفه بـ”سلطة العار”، ومؤكدًا على ثوابت لا تتغير رغم تغير الحسابات السياسية. موقفه هذا دفع الكثيرين إلى إعادة النظر فيه، متسائلين: هل هو مرتضى الذي نعرفه؟

    لم يتوقف التحوّل عند هذا الحد. فالرجل الذي كان يقف في مواجهة الإعلام طوال سنوات، وجّه انتقادات لاذعة لأبواق النظام التي وصفها بأنها “منفذة لأجندات خارجية”، واتهمها بالإساءة إلى الدين والدولة معًا.

    مرتضى لم يتوانَ عن الدفاع علنًا عن الثوابت الإسلامية، رافضًا محاولات التشكيك أو التطاول على المقدسات أو تعاليم الدين، ما جعله في مرمى نيران وسائل الإعلام الموالية، لكنه في المقابل كسب احترام قطاعات شعبية واسعة.

    في مشهد إنساني مؤثر، كان من أوائل من تبنوا قضية الطفل المصري “ياسين” الذي تعرض لجريمة اغتصاب مروعة داخل مدرسة، مهاجمًا التواطؤ الأمني والقضائي، ومطالبًا بمحاكمة عادلة تُعيد الحق للضحايا وتنهي ثقافة الإفلات من العقاب.

    مرتضى منصور بات اليوم أمام جمهور مختلف. فمن كان خصمًا في الرياضة، بات الآن صوتًا مدويًا في السياسة والدين والعدالة الاجتماعية. تحول جريء، أربك خصومه، وحرّك المياه الراكدة في مشهد سياسي وإعلامي يعاني من الرتابة.

    قد تختلف معه، وقد تختلف عليه، لكن مرتضى اليوم يقول ما لا يجرؤ كثيرون على قوله.

    • اقرأ أيضا:
    مرتضى منصور يهاجم محمود عباس بعد سب الأخير للمقاومة

     

  • وحدة “حتسف”.. عيون الاحتلال تزرع الجواسيس في خيام غزة وتطارد الفلسطينيين!

    وحدة “حتسف”.. عيون الاحتلال تزرع الجواسيس في خيام غزة وتطارد الفلسطينيين!

    وطن – في مشهد يعكس وجه الاحتلال الخفي، كشفت المقاومة الفلسطينية عن استخدام الاحتلال الإسرائيلي لأساليب تجسس معقدة تمسّ الحياة اليومية للمدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

    لم تعد الحرب تدار فقط بالصواريخ والطائرات، بل باتت أجهزة التجسس جزءًا أساسيًا من آلة الاحتلال، حيث يزرع العدو أدوات مراقبة متنكرة في شكل حجارة بناء أو أدوات بسيطة بين خيام النازحين.

    أحدث ما تم اكتشافه، أجهزة مراقبة مزودة بكاميرات عالية الدقة وبصريات تعمل بالأشعة تحت الحمراء، مموهة داخل عناصر تبدو طبيعية تمامًا، لكنها في الحقيقة مرتبطة بالأقمار الصناعية وتبث معلومات مباشرة إلى وحدات الاحتلال. هذه الأجهزة تتيح للعدو رصد تحركات الأفراد، وجمع البيانات البيومترية، وحتى تتبع الوجوه بدقة مقلقة.

    الأمر لا يقتصر على الميدان فقط، بل يتعداه إلى العالم الرقمي، حيث تنشط وحدة “حتسف” التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي. هذه الوحدة، التي تتألف من ناطقين بالعربية، تتابع على مدار الساعة منشورات الفلسطينيين، وتحلل التفاعلات، وتستخرج ما يُعدّ “مؤشرات خطر” أو معلومات ميدانية قد تُستخدم لاحقًا في قرارات عسكرية.

    وما يزيد خطورة المشهد، هو تحذير المقاومة من أدوات تكنولوجية منزلية تُباع بأسعار زهيدة، لكنها مجهولة المصدر، وتُستخدم للتجسس على السكان. هذه الأجهزة التي يُعتقد أنها “ذكية”، مثل كاميرات المراقبة والراوترات وأجهزة الصوت، قد تكون بوابة مفتوحة على مصراعيها أمام وحدات السايبر الإسرائيلية للتسلل إلى البيوت.

    في ظل هذه المعطيات، تؤكد المقاومة أن المعركة لم تعد فقط على الأرض، بل باتت في الهواء، وفي شبكة الإنترنت، وحتى في الأجهزة التي نستخدمها داخل بيوتنا.

    الاحتلال لا يكتفي بسلب الأرض… بل يسعى لمعرفة كل حركة، كل كلمة، وكل خفقة مقاومة.

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تستخدم أجهزة تجسس بحجم الدودة في غزة لتعقب الرهائن
  • عبّاس رجل الإطفاء.. يشعل الغضب ويطفئ نيران الاحتلال!

    عبّاس رجل الإطفاء.. يشعل الغضب ويطفئ نيران الاحتلال!

    وطن – في مشهد يجمع بين السخرية والمرارة، أطلّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس، لا بصفته زعيمًا للشعب الفلسطيني الذي يحترق تحت القصف، بل كمنسّق “خدمات إطفاء” للحرائق في القدس المحتلة!

    في وقت تتصاعد فيه النيران وتلتهم غابات المدينة المقدسة، لم يتردد عبّاس في دعوة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى التحرك العاجل للسيطرة على الحرائق، في خطاب أثار موجة غضب واستنكار واسعة.

    اللافت أنّ دعوة عبّاس جاءت متجاهلة تمامًا لحرائق غزة التي تشتعل منذ أشهر، وتحصد أرواح الآلاف من المدنيين، وتُغرق السكان في الظلام والجوع والموت. مئات الغارات، آلاف الشهداء، حصار خانق، ودمار شامل، لكن كل ذلك لم يستدعِ من “الرئيس” تحركًا جادًا، أو حتى خطاب تضامن على مستوى دعوته لإخماد النيران في القدس!

    خطاب عبّاس حمل في طيّاته مفارقة فاضحة، إذ تحدّث عن “أرواح المدنيين وممتلكاتهم والمواقع المقدسة” في القدس، متجاهلًا أن المدنيين في غزة يُحرقون، وأن المساجد تُقصف، وأن البيوت تُسوّى بالأرض، دون أن يسمع لهم صوت من مقره في المقاطعة!

    وسرعان ما تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة غضب، حيث تداول النشطاء مقاطع وتصريحات عبّاس بسخرية لاذعة، وأطلقوا عليه لقب “رئيس الإطفائية”، مؤكدين أن تنسيقه مع الاحتلال بلغ مرحلة خدمة الطوارئ بدلًا من التمثيل الوطني.

    تصريحات عبّاس ليست جديدة على سياسة التنسيق الأمني، لكنها جاءت هذه المرة في توقيت حساس، زاد من عزلة السلطة ومن حجم الاستفزاز الشعبي تجاهها، في وقت تخوض فيه المقاومة الفلسطينية معركة وجود ضد الاحتلال الإسرائيلي.

    فهل باتت السلطة الفلسطينية، كما يقول مراقبون، أقرب إلى فرع من فروع “الدفاع المدني الإسرائيلي”؟ وهل يمكن لقائد لا يرى إلا ما يهم المحتل أن يُمثّل طموح شعبه في التحرر والاستقلال؟

    • اقرأ أيضا:
    نتنياهو يمنع عباس من ركوب المروحية!.. إذلال جديد يفضح “السيادة الوهمية”
  • الحج تحت المجهر: تصاريح تُباع… وغرامات تُلاحق من لا يدفع!

    الحج تحت المجهر: تصاريح تُباع… وغرامات تُلاحق من لا يدفع!

    وطن – تواصل السلطات السعودية فرض قيود صارمة على موسم الحج، حيث أعلنت مؤخرًا عن غرامات مالية قد تصل إلى 100 ألف ريال، بالإضافة إلى الترحيل والمنع من دخول المملكة لعشر سنوات، بحق من يؤدي الحج دون تصريح رسمي. ولم تتوقف العقوبات عند الحجاج، بل تشمل كذلك من يُساعدهم في النقل أو الإيواء أو التنظيم.

    ورغم تبرير المملكة لهذه الإجراءات باعتبارها ضرورية لحماية الحجاج وتنظيم الشعائر، إلا أن الانتقادات لا تزال تتصاعد حول حقيقة الأهداف من وراء هذه السياسات، خصوصًا مع ما يُتداول عن انتشار السوق السوداء لبيع التصاريح، واتهامات بالمحاباة والفساد داخل المنظومة التنظيمية.

    هذه القرارات جاءت في ظل رؤية اقتصادية يقودها ولي العهد محمد بن سلمان، حيث بات يُنظر إلى الحج والعمرة كمصدر استثماري ضخم، يدر على الدولة مليارات الريالات من التأشيرات، وخدمات الضيافة، والنقل، والعقود التجارية. وتسيطر شركات معينة وأمراء نافذون على سوق الحملات، في حين ترتفع أسعار الخدمات الرسمية تحت غطاء “التنظيم الراقي”.

    أمنياً، فرضت المملكة طوقاً مشدداً حول الحرم والمشاعر المقدسة، مع انتشار الكاميرات ونقاط التفتيش، وملاحقة أي محاولات للاحتجاج أو حتى التقاط صور. المعتمرة التركية التي تم تهديدها بسبب رفع علم فلسطين تمثل نموذجًا حادًا على عسكرة الأماكن المقدسة، وتحويلها إلى مناطق تخضع لرقابة شاملة بدلًا من أن تبقى ساحة تعبدية حرة.

    الوفيات المتكررة في كل موسم بسبب التكدس، وسوء الخدمات، وعدم وجود تحقيقات شفافة في تلك الحوادث، تثير مزيدًا من الأسئلة حول مسؤولية المملكة، ومدى أهليتها لإدارة هذه الشعيرة الإسلامية العالمية.

    ومع احتكار السعودية للمقدسات وربطها الدخول إليها بشروط مالية وأمنية صارمة، بات كثيرون يتساءلون: هل الحج ما زال “مثابةً للناس وأمناً”، أم أنه بات امتيازًا لمن يدفع ويصمت؟

    • اقرأ أيضا:

    حفلات الرياض تقابلها تضييقات مشددة على الحجاج: هل أصبحت السعودية وجهة الترفيه بدلاً من العبادة؟