الكاتب: باسل سيد

  • نكبة جديدة في عمّان: الأردن يهدم بيوت اللاجئين الفلسطينيين ويعدهم بالتبرع بدل التعويض!

    نكبة جديدة في عمّان: الأردن يهدم بيوت اللاجئين الفلسطينيين ويعدهم بالتبرع بدل التعويض!

    وطن – في تطور يثير موجة غضب وقلق واسع، تواجه مئات العائلات الفلسطينية في مخيم المحطة بالعاصمة الأردنية عمّان تهجيرًا قسريًا جديدًا، بعد أن شرعت السلطات المحلية بإخلاء منازلهم ومحلاتهم في إطار مشروع بلدي للتوسعة وتطوير البنية التحتية.

    هذه العمليات تجري دون إشعار مسبق أو تقديم بدائل سكنية مناسبة، مما أدى إلى أزمة إنسانية خانقة لدى السكان.

    اللاجئون الذين استقروا في هذا المخيم منذ نكبة 1948 وجدوا أنفسهم اليوم بين مطرقة قرارات إخلاء فجائية وسندان تجاهل قانوني يرفض الاعتراف بهم كمخيم رسمي، رغم عقود من الضرائب والخدمات الحكومية.

    الحكومة الأردنية ترفض صرف تعويضات عادلة وتكتفي بـ”تبرعات” لا تتجاوز 113 دولارًا للمتر، وهو مبلغ يراه المتضررون إهانة لا تلبي الحد الأدنى من كلفة الانتقال أو إعادة التوطين.

    الخطير في هذه الحملة أن عمليات الهدم تمت دون أي حوار مجتمعي، حيث أبلغ موظفو البلدية السكان شفهياً فقط، ووصل الأمر إلى تهديد بعضهم بالهدم الفوري “فوق رؤوسهم”. الأهالي الذين اضطروا للبحث عن مساكن بديلة واجهوا ارتفاعًا مهولًا في تكاليف التعليم والمواصلات والمعيشة، ما فاقم معاناتهم المعيشية والنفسية.

    المنظمات الحقوقية المحلية والدولية نددت بما يجري، معتبرة أن ما يحدث في عمّان هو نكبة جديدة تمارسها سلطات يفترض بها حماية اللاجئين لا ترحيلهم، داعين إلى وقف الإخلاء القسري في مخيم المحطة وتوفير حماية قانونية فورية لسكانه.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يفرض شروطه وملك الأردن يتردد.. هل يمهد السيسي لتهجير الفلسطينيين؟
  • ميليشيات الظل في سوريا.. هل يكرر ابن زايد سيناريو السودان؟

    ميليشيات الظل في سوريا.. هل يكرر ابن زايد سيناريو السودان؟

    وطن – في تطور خطير على الساحة السورية، أعلن رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد، تشكيل قوة عسكرية جديدة قوامها 150 ألف مقاتل موزعين على 15 فرقة نخبوية، إلى جانب مليشيات احتياطية ولجان شعبية يقدر عدد أفرادها بمليون شخص.

    يأتي هذا الإعلان بينما تتحسس سوريا خطواتها بعد سقوط النظام، وسط مخاوف عميقة من انحدار البلاد إلى فوضى جديدة قد تقود نحو التقسيم الفعلي. اللافت أن مخلوف نسق تحركاته مع اللواء سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر”، أحد أبرز قيادات جيش النظام السابق.

    مصادر متعددة أشارت إلى أن مخلوف، الذي وصف الأسد بـ”الأسد المزيف”، فتح الباب أمام تعاون مباشر مع روسيا، واضعًا قواته الجديدة تحت إشراف موسكو. الأمر الذي يثير تساؤلات عن مشروع دولي لتفكيك سوريا أو إنشاء منطقة حكم ذاتي جديدة في الساحل السوري.

    لم يتم الكشف رسميًا عن مصادر تمويل هذه القوة، لكن تقارير تحدثت عن دور إماراتي خفي مستند إلى العلاقة الوثيقة التي تربط مخلوف بحكام أبوظبي. هذه التحركات تأتي في ظل اشتباكات متصاعدة على الساحل، حيث يُتهم مخلوف بتمويل العنف عبر شخصيات سورية مقيمة في لبنان.

    تشكيل هذه القوات يعتبره مراقبون خطوة تمهيدية نحو إشعال صراع داخلي جديد، خاصة إذا ما تصادمت مصالح مخلوف مع مصالح الجيش النظامي أو مع فصائل أخرى على الأرض.

    في خضم هذه الفوضى السياسية والعسكرية، تتسع الهوة بين مكونات المجتمع السوري، مما يهدد أي فرصة لاستقرار قريب. أما التدخلات الأجنبية، فهي تضيف مزيدًا من التعقيد لمشهد مأساوي يبدو أنه أبعد ما يكون عن الحلول.

    سوريا اليوم تقف عند مفترق طرق خطير: إما الانزلاق إلى حروب مناطقية جديدة، أو الانخراط في مشاريع إعادة رسم خرائط لا مكان فيها لوحدة البلاد.

    • اقرأ أيضا:
    خطة إماراتية خبيثة لإسقاط حكومة الشرع في سوريا.. من يقف خلف الفوضى؟
  • خطة سرية: الإمارات تحرك بيادقها لتثبيت حفتر في ليبيا قبل التسوية الدولية

    خطة سرية: الإمارات تحرك بيادقها لتثبيت حفتر في ليبيا قبل التسوية الدولية

    وطن – في خطوة جديدة تكشف إصرار أبوظبي على بسط نفوذها العسكري والسياسي، شرعت الإمارات بتنفيذ خطة سرية لإعادة تثبيت خليفة حفتر كسلطة أمر واقع في ليبيا، مستبقة أي تسوية دولية مرتقبة. الخطة، التي يشرف عليها طحنون بن زايد وفارس المزروعي مباشرة، تهدف إلى تغيير معادلات القوة لصالح حفتر بعد سنوات من تراجع نفوذه أمام التدخل التركي عام 2020.

    بحسب مصادر مطلعة، ترتكز الخطة على تشكيل وحدات عسكرية جديدة ذات ولاء مطلق لحفتر، بتمويل إماراتي وتسليح عبر وسطاء أوروبيين لتفادي العقوبات الأممية المفروضة على تصدير السلاح إلى ليبيا. إلى جانب التحرك الميداني، يجري تحريك رسائل سياسية نحو أنقرة، لمحاولة تحييد الدور التركي الذي كان له الدور الأبرز في قلب المعادلة العسكرية بطرابلس.

    وتنسق أبوظبي خطواتها عن قرب مع القاهرة رغم ما تشهده العلاقات من توتر بسبب الملف السوداني. فالرهان الإماراتي يعتمد على بقاء التحالف مع مصر كضمانة لإبقاء حفتر شوكةً في خاصرة أي مشروع سياسي تقوده تركيا في ليبيا.

    خلف هذا المشهد، تسعى الإمارات للسيطرة على الهلال النفطي في شرق ليبيا قبل أن تفرض الأمم المتحدة خارطة طريق جديدة. النفوذ البحري على السواحل الممتدة من بنغازي إلى المتوسط هو هدف استراتيجي آخر تسعى أبوظبي لفرضه تحت غطاء “الهدوء الظاهري”.

    ويرى مراقبون أن ما يحدث قد يكون نذير حرب جديدة، قد تشعل ليبيا مجددًا وتعيد خلط الأوراق في شمال أفريقيا، بينما الإمارات تتحرك بصمت وعبر وكلاء لتحقيق أجندتها بعيدًا عن الأضواء.

    وسط هذه التحركات، يبقى السؤال: هل سيصمد المشروع الإماراتي أمام واقع معقد وتحولات إقليمية سريعة؟

    • اقرأ أيضا:
    بدعم روسي وإماراتي.. مخطط حفتر الخبيث في الساحل الإفريقي
  • تحالف الشيطان.. الإمارات تلجأ لإسرائيل لحماية مصالحها

    تحالف الشيطان.. الإمارات تلجأ لإسرائيل لحماية مصالحها

    وطن – في خطوة جديدة تؤكد تحالف المصالح الخفي بين الإمارات وإسرائيل، كشفت تقارير عن نشر الإمارات رادارًا عسكريًا إسرائيلي الصنع في منطقة بونتلاند بالصومال، في محاولة لتعزيز وجودها وتأمين مصالحها الاستراتيجية في القرن الإفريقي.

    هذه الخطوة، التي جاءت في أعقاب تدهور وضع قوات الدعم السريع في السودان، تظهر استعداد أبوظبي للذهاب بعيدًا في استخدام التكنولوجيا الإسرائيلية لحماية مشاريعها العسكرية.

    صور الأقمار الصناعية أكدت أن الرادار من طراز ELM-2084 ثلاثي الأبعاد، وقد تم تثبيته بالقرب من مطار بوساسو، الذي تحول إلى قاعدة لوجستية نشطة لدعم قوات الدعم السريع بالسلاح والذخيرة وحتى المرتزقة الكولومبيين. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير متزايدة عن استخدام الإمارات للمطار في عمليات يومية لنقل العتاد العسكري.

    التقارب بين الإمارات وإسرائيل بات أوضح من أي وقت مضى، خاصة في ظل الحرب الوحشية على غزة، حيث يتبادل الطرفان المصالح والدعم اللوجستي، متجاهلين المعاناة الإنسانية للفلسطينيين. ويرى مراقبون أن هذا التحالف يخدم خطط الهيمنة الإقليمية، ويعزز من دور أبوظبي كقوة وكيلة لتكريس النفوذ الإسرائيلي في المنطقة العربية والإفريقية.

    من جانب آخر، أثار هذا التعاون انتقادات واسعة في العالم العربي، حيث اعتبر كثيرون أن أبوظبي تجاوزت كل الخطوط الحمراء بتحالفها مع قوة محتلة، متهمة إياها بالتواطؤ الصريح في العدوان على الفلسطينيين. وبينما يحاول إعلام أبوظبي تبرير هذه التحركات تحت غطاء “مكافحة الإرهاب”، تكشف الحقائق الميدانية أن الهدف الحقيقي هو حماية مصالح الإمارات الاقتصادية والسياسية عبر تحالفات تخدم أجندات الاحتلال الإسرائيلي.

    خطوة جديدة في مسلسل التطبيع الإقليمي الذي تسعى إسرائيل إلى تكريسه، واللاعبون الجدد من أبوظبي إلى بونتلاند، يؤكدون أن خريطة التحالفات في المنطقة تشهد إعادة تشكيل عميقة… على حساب الشعوب ومصيرها.

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات تدفع واشنطن للإعتراف بأرض الصومال مقابل بناء قاعدة إسرائيلية للتصدي لهجمات الحوثيين
  • ماكرون وإسرائيل.. خطة خبيثة لسرقة عقول غزة!

    ماكرون وإسرائيل.. خطة خبيثة لسرقة عقول غزة!

    وطن – بينما تكافح غزة للبقاء وسط الحصار والمجازر، تُحاك مؤامرات خبيثة لاقتلاع نخبتها بصمت. آخر الفصول، كان الدور الفرنسي واضحًا: الرئيس إيمانويل ماكرون أشرف على تسهيل مغادرة 115 فلسطينيًا من معبر كرم أبو سالم، ضمن خطة مدروسة لتفريغ غزة من أكاديمييها وطلابها وأصحاب الكفاءات.

    رغم أن الرواية الفرنسية زعمت أن العملية اقتصرت على مزدوجي الجنسية، فإن الواقع كشف عن تنسيق مباشر بين الاحتلال وسفارة فرنسا. الاحتلال عمل على توفير “ممر آمن” نحو الأردن، حيث ينتظر موظفون أجانب يتولون نقل النخبة الفلسطينية إلى باريس وعواصم أوروبية أخرى.

    ليست مجرد عملية إجلاء؛ بل خطة منظمة تستهدف القضاء على المستقبل الثقافي والاقتصادي لغزة، عبر تفريغها من عقولها ومهاراتها. الاحتلال يروج لهذه “الهجرة الآمنة” عبر حسابات وهمية ونماذج قانونية مزيفة، مصورًا إياها كطريق للنجاة، بينما هي في الحقيقة مشروع لاقتلاع صمود غزة من جذوره.

    تصريحات المقاومة الفلسطينية جاءت صريحة: “نحذر من خطورة الانجرار خلف هذه الدعاية المسمومة”. وأكدت أن ما يجري ليس مجرد تسهيلات إنسانية بل مخطط متكامل لإضعاف غزة، وتحقيق أهداف الاحتلال دون طلقة واحدة.

    الخطة تسير وفق عدة مسارات: التجمع العائلي، برامج اللجوء الإنساني، وخدمات السفر بحجة الدراسة أو العمل. والنتيجة واحدة: تفريغ القطاع من شبابه ونخبه، وتهيئة الأرض لمشاريع الاستيطان الجديدة التي يرسمها الاحتلال بدعم من حلفائه الدوليين.

    وفي حين تنشغل بعض الأنظمة العربية بتطبيع العلاقات مع تل أبيب، تتكشف فصول جديدة من حرب ناعمة ضد غزة وأهلها، تستهدف الأدمغة قبل الحجارة، والعقول قبل الأسوار.

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات تشتري التهجير: صفقة مشبوهة لترحيل فلسطينيي غزة إلى إندونيسيا!
  • هتافات لغزة تنقلب مأساة فوق الأزهر.. هل بات التضامن جريمة في مصر؟

    هتافات لغزة تنقلب مأساة فوق الأزهر.. هل بات التضامن جريمة في مصر؟

    وطن – في مشهد صادم هز مصر، أقدم شاب على محاولة الانتحار من فوق سور الجامع الأزهر، في حادثة ألقت بظلالها الثقيلة على الساحة المصرية. الفيديو الذي انتشر بسرعة البرق على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر الشاب وهو يتدلى من سور المسجد محاولاً إلقاء نفسه، قبل أن يتدخل بعض الأشخاص لإنقاذه من السقوط.

    حتى اللحظة، لم تصدر رواية رسمية واضحة عن دوافع الواقعة، لكن شهود عيان أكدوا أن الشاب صرخ بهتافات داعمة لغزة عقب صلاة الجمعة، مما دفع قوات الأمن للصعود إليه واعتقاله، الأمر الذي أدى إلى محاولته إنهاء حياته احتجاجاً. الواقعة تزامنت مع موجة قمع غير مسبوقة في مصر ضد أي مظاهر لدعم القضية الفلسطينية، حيث يحاكم أكثر من 65 شخصاً لمشاركتهم في مظاهرات مساندة لغزة.

    الغريب أن النظام المصري، الذي يضيق الخناق على مظاهرات التضامن الحقيقية، لم يتردد في تنظيم مسيرات مصطنعة حين احتاج إلى الضغط السياسي أو تلميع صورته دوليًا، وهو ما أثار سخط الشارع المصري ودفع الكثيرين إلى التشكيك في مواقف الحكومة تجاه القضية الفلسطينية.

    الحادثة أثارت عاصفة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تساءل المغردون: كيف أصبحت غزة “تهمة” يُطارد بسببها الداعمون في بلد الأزهر؟ وكيف تحول المسجد الذي كان رمزًا لنصرة المظلومين إلى ساحة قمع؟

    تضع هذه الحادثة علامات استفهام ضخمة حول مدى حرية التعبير في مصر، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا الأمة الكبرى كقضية فلسطين، وحول الدور الحقيقي الذي يلعبه الأزهر في ظل النظام الحالي.

    ويبقى السؤال: هل تُعيد هذه الواقعة الأزهر إلى واجهة القضايا العادلة، أم أن الصمت سيبقى سيد الموقف تحت سطوة القبضة الأمنية؟

    • اقرأ أيضا:
    إدانة واسعة لحملة اعتقالات شنها السيسي ضد نشطاء وأكاديميين مناصرين لغزة “فيديو”
  • حرب ناعمة على الإسلام.. الإمارات تتورط في تدمير مؤسسات المسلمين بأوروبا

    حرب ناعمة على الإسلام.. الإمارات تتورط في تدمير مؤسسات المسلمين بأوروبا

    وطن – في تصعيد خطير جديد لأنشطة الإمارات المعادية للجاليات الإسلامية في أوروبا، أعلنت إدارة المركز الإسلامي الكبير في العاصمة الإيرلندية دبلن عن إغلاق أبوابه، بما في ذلك المسجد والمدرسة التابعة له، بعد أزمة حادة فجرتها جهات محسوبة على الإمارات.

    الأزمة بدأت بمشادات كلامية مفتعلة داخل المسجد، تحولت لاحقًا إلى حالة انقسام داخلي عميق استغلته أبوظبي عبر جهات تمويل مرتبطة بها للضغط على الإدارة الشرعية للمركز. الهدف الخفي اتضح لاحقًا: محاولة السيطرة على المركز وتحويله إلى أداة ناعمة لخدمة مصالح الإمارات السياسية والأمنية في أوروبا.

    بحسب مصادر إدارية موثوقة من داخل المركز، فإن الجهات الإماراتية الممولة طالبت بشكل صريح بالحصول على بيانات تفصيلية لأكثر من ألف طالب وعائلاتهم ممن يترددون على المدرسة التابعة للمسجد. الطلب قوبل برفض قاطع من إدارة المركز التي اعتبرت أن هذا السلوك يشكل انتهاكًا صارخًا للخصوصية وخرقًا لقوانين حماية البيانات في إيرلندا.

    ردة الفعل الإماراتية جاءت سريعة وقاسية، عبر تعطيل البريد الإلكتروني الرسمي للمركز، ومنع دخول أعضاء مجلس الإدارة إلى المبنى، ومنعهم من مباشرة مهامهم الإدارية والدينية، مما أدى فعليًا إلى شل أنشطة المركز وفرض إغلاقه القسري.

    هذه التطورات أثارت حالة من الصدمة العميقة والقلق بين صفوف الجالية المسلمة في إيرلندا، التي طالما اعتزت باستقلالها واندماجها السلمي. وخشيةً من تبعات التسريب الأمني، تقدمت الجالية بشكاوى رسمية إلى مفوض حماية البيانات، وإلى لجنة علاقات العمل الإيرلندية، لحماية خصوصية المعلومات ومنع تسليمها لجهات أجنبية قد تستخدمها في حملات ترهيب أو ابتزاز سياسي.

    يرى مراقبون أن الحادثة ليست معزولة، بل تأتي في سياق محاولات ممنهجة للإمارات لمد نفوذها إلى المؤسسات الإسلامية المستقلة في أوروبا عبر الاختراق المالي، واستغلال حاجات بعض المراكز للدعم المالي لترويض خطابها وتحويلها إلى منصات سياسية موالية.

    تظل الأسئلة مفتوحة: هل ينجح المسلمون في إيرلندا بإعادة فتح المركز وضمان استقلاله؟ وما حجم التدخل الإماراتي الخفي في بقية مؤسسات الجالية الإسلامية الأوروبية؟

    • اقرأ أيضا:
    حرب إماراتية ضد المسلمين في أوروبا.. أبوظبي تموّل حملة تضليل ضخمة!
  • عباس يُحضّر وريثه.. نائب رئيس على مقاس إسرائيل؟

    عباس يُحضّر وريثه.. نائب رئيس على مقاس إسرائيل؟

    وطن – في توقيت لا يقلّ خطورة عن القرار ذاته، أقرّ المجلس المركزي الفلسطيني خطوة مفصلية بإعلانه استحداث منصب “نائب رئيس السلطة”، في وقت تغيب فيه الوحدة الوطنية، ويشتد العدوان على غزة، وتحتدم ضغوط الخارج.

    القرار الذي بدا إداريًا في مظهره، سرعان ما ظهر كمناورة سياسية عميقة لتهيئة المرحلة “ما بعد محمود عباس”. فرئيس السلطة الذي تجاوز الثمانين عامًا، يبدو في سباق مع الزمن لترتيب “الوريث المضمون”، ضمن معادلة ترضي واشنطن وتل أبيب وتهمّش المقاومة وكل من يرفع شعارها.

    الجبهة الديمقراطية انسحبت، الجبهة الشعبية قاطعت، المبادرة الوطنية رفضت. ومع ذلك، مرّ القرار بأغلبية شكلية، مما يُفقده الغطاء التوافقي، ويُحول ما يُفترض أنه خطوة إصلاحية إلى محطة تفكيك جديدة للمشهد الفلسطيني.

    المفارقة أن القرار يُمنح لعباس وحده صلاحية ترشيح النائب، وعزله، وقبول استقالته، ما يعني أنه سيكون نائبًا بصلاحيات رمزية، يُشبه “رئيسًا تحت التجريب”، أو “بيدقًا سياسيًا” يُعدّ بهدوء للجلوس على كرسي الحكم بلا سند شعبي.

    تصريحات قادة من الجبهة الديمقراطية كشفت أن الضغوط أمريكية وإسرائيلية، وأن الهدف هو قيادة فلسطينية تتماشى مع خطّة إعادة إعمار غزة وفق التصور الغربي: بلا سلاح، بلا مقاومة، بلا حماس.

    القرار، الذي جاء في عز الحرب، يُعتبره محللون محاولة لفرض “واقع سياسي جديد”، يُقصي مشروع المقاومة، ويُحاكي مشروعًا وظيفيًا يُعيد إنتاج السلطة بصيغة أكثر مرونة للمرحلة القادمة، لا سيما في ظل التغيّرات الإقليمية.

    وإذا كان محمود عباس قد وصف العمليات ضد الاحتلال سابقًا بأنها “أفعال غير مسؤولة”، فكيف سيكون موقف وريثه؟
    وهل نشهد قريبًا مشهد “رئيس فلسطيني جديد” يُصافح بايدن ونتنياهو قبل أن يُصافح أبناء شعبه؟
    أم يُشرف على إعمار غزة… بشروط العدو؟

    السلطة تُعيد ترتيب أوراقها، لكن السؤال: لصالح من؟

    • اقرأ أيضا:
    خليفة عباس.. زعيم جديد ينهض في الضفة ولا يحظى بشعبية كبيرة.. من يكون؟
  • سفارة الإمارات تعزّي في الهولوكوست.. وتصمت أمام مذابح غزة

    سفارة الإمارات تعزّي في الهولوكوست.. وتصمت أمام مذابح غزة

    وطن – في الوقت الذي تُرتكب فيه أبشع المجازر بحق الفلسطينيين في غزة، وتُقصف المستشفيات والمنازل فوق رؤوس الأطفال، اختارت سفارة الإمارات في تل أبيب أن تُصدر بيانًا لا يتضمن إدانة أو حتى تلميحًا إلى هذا الدمار، بل لتقديم التعازي للاحتلال الإسرائيلي في ذكرى الهولوكوست.

    “لن ننسى أهوال الماضي” قالت السفارة في بيان رسمي، مشيرة إلى التزامها بـ”مستقبل أفضل”. لكن البيان لم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد إلى أهوال الحاضر في غزة، حيث تُقتل العائلات جماعيًا وتُدفن الأجساد تحت الركام، وسط صمت عربي رسمي لا يخلو من التواطؤ أحيانًا.

    دولة الإمارات، التي وقّعت اتفاقية التطبيع في 2020، لم تُدن المجازر المستمرة منذ 7 أكتوبر، بل واصلت تعزيز علاقاتها مع الاحتلال سياسيًا واقتصاديًا، من خلال اتفاقيات تجارية بمليارات الدولارات، ودعمٍ معلن للجهود التي تستهدف نزع سلاح المقاومة.

    لم يكن الصمت الإماراتي جديدًا، بل تكرّر في كل محطة مفصلية، من دعم طروحات التهجير الجماعي لسكان غزة، إلى تصريحات وزيرة الخارجية ريم الهاشمي المؤيدة لمشاريع “السلام الإقليمي” مع تجاهل كامل للقضية الفلسطينية.

    أما السفير يوسف العتيبة في واشنطن، فكان أحد أبرز مروّجي صورة إسرائيل “كشريك للسلام”، رغم أن المشاهد اليومية في غزة تروي قصة أخرى، عنوانها الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بصمتٍ دوليّ وعربيّ.

    نشطاء على منصات التواصل وصفوا بيان السفارة بأنه “سقوط أخلاقي”، وأن “الصمت عن غزة والتضامن مع الهولوكوست في آنٍ واحد، ليس إنسانية، بل انحياز مفضوح”. وأشاروا إلى أن الإمارات لم تكتفِ بتجاهل الدم الفلسطيني، بل أصبحت جزءًا من رواية الاحتلال.

    في زمن يُدفن فيه الشهداء جماعيًا، تضع بعض الأنظمة العربية يدها في يد القاتل، وتصافح بيد، وتُعزّي بالأخرى، بينما غزة تُقصف ويُمحى أهلها عن الخريطة، بلا بيان ولا دمعة.

    • اقرأ أيضا:
    إفطار إماراتي للصهاينة.. وأهل غزة جائعون تحت الحصار!
  • الشيخ جندل صلاح في قبضة السلطة.. لأن كلمة الحق عرّت تواطؤهم

    الشيخ جندل صلاح في قبضة السلطة.. لأن كلمة الحق عرّت تواطؤهم

    وطن – أثار اعتقال الشيخ جندل صلاح من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في جنين موجة استياء واسعة، بعد خطبة نارية وجّه فيها انتقادات حادة للنظام الأردني، وفضح التواطؤ العربي مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكّدًا أن المقاومة هي الخيار الوحيد في زمن التخاذل.

    الشيخ جندل المعروف بمواقفه الجريئة، ألقى خطبةً وصفها المصلّون بـ”الصادمة”، لمجاملة فيها، طالب فيها برفع الصوت بوجه الاحتلال ومن يدعمه صمتًا أو علنًا، وهو ما لم يرق للسلطة، فداهمت منزله واعتقلته بعد ساعات قليلة فقط من الخطبة.

    اللافت أن الشيخ جندل سبق أن تعرّض لتهديد مباشر من قوات الاحتلال، وتم اقتحام منزله سابقًا، لكنّ كل هذا لم يثنه عن الاستمرار في الدعوة لرفض التنسيق الأمني ومساندة المقاومة.

    مراقبون يرون أن توقيت الاعتقال يكشف نية السلطة إسكات كل الأصوات التي تعارض مسارها السياسي، خصوصًا في ظل الحديث المتزايد عن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، والتي يتخوّف كثيرون من أن تكون على حساب الثوابت الوطنية.

    الحادثة أثارت تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل، حيث رأى ناشطون أن السلطة اختارت أن تواجه أبناء شعبها بدلًا من مواجهة الاحتلال، وأن اعتقال جندل صلاح ليس استثناءً بل جزء من سياسة ممنهجة تستهدف المقاومين والدعاة والشخصيات الحرة في الضفة.

    في المقابل، لم تُصدر الجهات الأمنية أي بيان رسمي حتى اللحظة، ما زاد من حالة الغموض، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عن الشيخ جندل ووقف الملاحقات السياسية ضد رموز الكلمة الحرة.

    الشيخ جندل صلاح، بصوته وموقفه، قد لا يحمل سلاحًا، لكنه بات يُعامل كتهديد حقيقي، لا لأنّه خرق القانون، بل لأنه قال الحقيقة في زمن يصمت فيه الكثيرون.

    • اقرأ أيضا:
    عباس يقتل أبناء شعبه.. السلطة تنفذ أوامر الاحتلال!