الكاتب: باسل سيد

  • هاكان فيدان يكشف المستور: محاولة اغتيال بالسم والصمت كان ردّه!

    هاكان فيدان يكشف المستور: محاولة اغتيال بالسم والصمت كان ردّه!

    وطنفي مفاجأة مدوية لم تمر مرور الكرام، كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الرجل الذي ظلّ لسنوات خلف الستار يدير أخطر ملفات تركيا الأمنية، عن تعرضه لمحاولة اغتيال بالسم أثناء فترة عمله كرئيس لجهاز الاستخبارات، في واحدة من أكثر الاعترافات إثارة منذ دخوله الساحة الدبلوماسية.

    فيدان، الذي وُصف طيلة عقد من الزمن بأنه “رجل الظل”، وُجهت إليه سهام التشويه والخيانة، وتعرض لمحاولات تصفية لم تكن كلها سياسية فقط، بل أحدها كان بيولوجيًا. في تصريحه النادر، أقر فيدان بأنه استُهدف بمادة سامة، تلقى إثرها علاجًا سريًا، لكنه فضّل التكتم حفاظًا على استقرار المؤسسة التي يقودها، وكي لا يمنح خصومه ورقة استغلال.

    الوزير التركي لم يحدّد الجهة التي حاولت تصفيته، لكنه أشار بأصابع الاتهام إلى أعداء الداخل والخارج”، وعلى رأسهم منظمة غولن التي وصفها بالإرهابية، مؤكدًا أن الهجوم عليه لم يكن شخصيًا فقط، بل ضمن حملة منظمة طالت عائلته وسمعته ومحيطه السياسي.

    تعود محاولة الاغتيال، بحسب التلميحات، إلى عام 2016، حين كانت تركيا تعيش لحظات حرجة خلال محاولة الانقلاب الفاشلة. فيدان كان حينها محورًا أساسيًا في إفشال الانقلاب، من خلال تفكيك شبكات الخيانة والتنسيق الأمني في الظل، ما جعله هدفًا طبيعيًا لأي جهة معادية.

    الانتقال من الاستخبارات إلى الخارجية عام 2023 لم يُبعد فيدان عن الصراعات، بل نقله إلى ساحة مواجهة من نوع آخر. خبرته العميقة في العمل السري جعلت منه عقل دولة لا مجرد وزير، وظلّ حتى اليوم يحتفظ بالكثير من الأسرار التي قد لا تُكشف أبدًا.

    تصريحاته الأخيرة، وإن كانت محدودة، فتحت الباب واسعًا للتساؤلات: من أراد تصفية رجل الظل؟ وما الملفات التي لا تزال مغلقة في درج هاكان فيدان؟

    في كل الأحوال، الرجل الذي نجا من الموت بصمت، لا يزال حيًا في لعبة أكبر من أن تُروى كاملة.

    • اقرأ أيضا:
    هاكان فيدان.. “الرجل الغامض” يُراهن عليه أردوغان مجددا في مهمة جديدة
  • ترامب ينقلب على نتنياهو: هل انتهت الحرب أم بدأت صفقة جديدة؟

    ترامب ينقلب على نتنياهو: هل انتهت الحرب أم بدأت صفقة جديدة؟

    وطن – في خطوة غير متوقعة، وفي توقيت حساس تمر فيه غزة بأصعب لحظاتها، فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجميع بإعلان قطيعة سياسية مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ملمّحًا إلى أن “ساعة النهاية” قد دقت لحرب غزة المستمرة.

    في سلسلة تصريحات وتسريبات تناقلتها وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية، أوضحت مصادر مقربة من ترامب أن الأخير يشعر بـ”خيبة أمل عميقة” من حليفه نتنياهو، بعد سنوات من الدعم اللامحدود، وخاصة في قضايا مصيرية مثل القدس وصفقة القرن. ووفقًا لتقارير إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن ترامب بصدد إطلاق خطة شاملة لإنهاء الحرب في غزة نهاية هذا الأسبوع، وهي خطة لم تُنسق بالكامل مع إسرائيل، ما يُعد سابقة في نهج الإدارات الأمريكية السابقة.

    الأمر لم يقف عند حدود التصريحات؛ بل تطور إلى مؤشرات فعلية على الأرض، حيث بدأ فريق ترامب اتصالات مع عواصم عربية مؤثرة، ضمن مساعٍ لتحريك مياه السلام الراكدة، وربما إحياء نسخة جديدة من “اتفاقات أبراهام”، ولكن هذه المرة بدون الغطاء الإسرائيلي الكامل.

    تزامن ذلك مع توتر غير مسبوق في الخطاب الإسرائيلي الداخلي، وسط تسريبات عن “صدمة” داخل دوائر صنع القرار من التحول المفاجئ في موقف ترامب. البعض وصفه بـ”خيانة كبرى”، بينما اعتبره آخرون “ورقة ضغط انتخابية” من رجل يسعى للعودة إلى البيت الأبيض.

    السؤال الأبرز الآن: هل تحرّك ترامب نابع من قناعة حقيقية بضرورة إنهاء الحرب، أم أنه مجرد مناورة لكسب النفوذ الإقليمي مجددًا؟ وهل ستقود خطته إلى وقف نزيف الدم في غزة، أم ستكون مجرد مسرحية جديدة تُدار بدماء الأبرياء؟

    الإجابات ما زالت معلّقة، لكن الثابت أن نتنياهو لم يعد وحده من يمسك بخيوط اللعبة في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    نتنياهو يعود خائبًا من واشنطن.. ترامب يمنحه غزة ويمنع الامتيازات
  • مشروع نيوم.. هل يدفع العالم ثمن أحلام ابن سلمان؟

    مشروع نيوم.. هل يدفع العالم ثمن أحلام ابن سلمان؟

    وطن – بينما تروّج السعودية لمشروع نيوم على أنه مستقبل المدن الذكية والاستدامة، يكشف خبراء ومراقبون عن كوارث بيئية وأخلاقية تهدد المنطقة والعالم، نتيجة طموحات ولي العهد محمد بن سلمان غير المحسوبة.

    المشروع، الذي تبلغ كلفته أكثر من 500 مليار دولار، وُصف بأنه الأضخم في التاريخ الحديث، لكنه قد يتحوّل إلى كارثة مناخية بفعل الانبعاثات الهائلة، والتأثيرات على البيئة الصحراوية في شمال غرب المملكة.

    دونالد ويبلز، الباحث في الغلاف الجوي والمستشار في المشروع نفسه، حذر من التغييرات المحتملة في أنظمة الطقس، والعواصف الرملية، ومسارات الرياح بسبب ضخامة المشروع. كما أشار إلى مخاوف من تأثير استخدام الأسمنت ومركبات الاحتراق في البنية التحتية.

    لكن الأزمة تتجاوز البيئة؛ إذ أن المشروع ارتبط بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، خاصة ضد قبيلة الحويطات. تقارير موثقة أكدت تهجير عشرات العائلات بالقوة، واعتقال ما لا يقل عن 47 شخصًا، بينما قُتل الناشط عبد الرحيم الحويطي برصاص الأمن بعد رفضه مغادرة أرضه.

    المفارقة أن نيوم تُقدّم عالميًا كمبادرة إنقاذ للبيئة، بينما تُتهم داخليًا بتدميرها، وبتقويض حياة آلاف السكان المحليين. ويزيد الغضب الشعبي من إعلان مراجعة المشروع بسبب تراجع أسعار النفط، ما يعكس فجوة كبيرة بين الطموحات المعلنة والموارد الواقعية.

    اليوم، أصبح السؤال مشروعًا: هل نيوم مشروع مستقبلي واعد؟ أم “كارثة مموّلة” تستهدف الترويج للسلطة على حساب البيئة والناس؟ وهل سيدفع سكان تبوك والعالم ثمن مجرّد حلم ملكي؟

    • اقرأ أيضا:
    محمد بن سلمان متهم بإهدار أموال السعودية في مشروع نيوم.. تقرير يفضح “الفشل الكبير”
  • بن غوريون مطار منبوذ.. الحوثي يفضح أمن إسرائيل الجوي ويعزلها عن العالم

    بن غوريون مطار منبوذ.. الحوثي يفضح أمن إسرائيل الجوي ويعزلها عن العالم

    وطن – بينما يسوّق الاحتلال الإسرائيلي مطار “بن غوريون” كأحد رموز التقدّم والانفتاح، تتكشف الحقيقة القاتمة: مطار خالٍ، منبوذ، ومهجور من كبرى شركات الطيران العالمية. أكثر من 16 شركة طيران من أوروبا، أميركا، وآسيا، أوقفت رحلاتها إلى تل أبيب، والسبب ليس تقنيًا أو اقتصاديًا، بل أمنيّ بحت: الصواريخ الحوثية.

    فمنذ أن أعلنت جماعة “أنصار الله” أن المطار هدف عسكري مباشر، باتت ثقة العالم في “أمن إسرائيل” تتآكل. شركات مثل لوفتهانزا، الخطوط البريطانية، الهندية، الفرنسية، وغيرها، اختارت ألا تخاطر بسلامة طائراتها، في ظل فشل “القبة الحديدية” في صد التهديدات الجوية.

    الاحتلال الذي أنفق ملايين الدولارات لمحاولة استعادة ثقة شركات الطيران، وقّع اتفاقيات وافتتح بوابات جديدة، لم يتمكن من محو صورة مطارٍ مهدد طوال الوقت. بن غوريون لم يعد وجهة سفر، بل مرآة لانهيار الهيبة الإسرائيلية، ولعجز استخباراتي واضح في حماية “الداخل”.

    الرسالة التي ترسلها المقاطعة الجوية لبن غوريون تتجاوز النقل الجوي: إنها تشكيك عالمي بقدرة الاحتلال على تأمين ذاته. في المقابل، يُظهر الحوثيون قدرة غير مسبوقة على التأثير في المشهد الجيوسياسي الإقليمي عبر الضغط من الجو.

    اليوم، بن غوريون لا يستقبل السياح، بل يستقبل الخوف. لا يُقلع منه الأمل، بل تهبط فيه الهزيمة. والاحتلال الذي لطالما فاخر بـ”أمانه” الجوي، يواجه أكبر نزع ثقة عالمي منذ عقود، لا في ميادين القتال فقط، بل في مطاراته المزعومة.

    • اقرأ أيضا:
    من صعدة إلى تل أبيب.. الحوثي يقود الرد العربي حين يصمت الجميع
  • واشنطن تفرغ حاويات البشر في مصراتة.. ليبيا تتحول إلى مكب أميركي للمهاجرين الخطرين!

    واشنطن تفرغ حاويات البشر في مصراتة.. ليبيا تتحول إلى مكب أميركي للمهاجرين الخطرين!

    وطن – في فضيحة دولية غير مسبوقة، فجّرت شبكة CNN الأمريكية تفاصيل صادمة عن قيام واشنطن بترحيل مهاجرين غير قانونيين تصنّفهم كـ”خطرين جدًا” على متن طائرة عسكرية من طراز C-17 من قاعدة “كيلي فيلد” بولاية تكساس إلى مطار مصراتة في ليبيا.

    الرحلة، التي أثارت صدمة وغضبًا واسعًا، تُعد الأولى من نوعها، وتفتح أبواب الجدل حول ما إذا كانت ليبيا تتحول رسميًا إلى مكبّ بشري لسياسات واشنطن الداخلية.

    التقرير يؤكد أن المهاجرين لم يُعطوا إشعارًا قانونيًا، في انتهاك صارخ لقرار قضائي فدرالي يمنع ترحيلهم إلى دول تعاني من النزاع كليبيا أو السعودية. وزارة الخارجية الليبية نفت علمها بأي اتفاق، فيما تُظهر الوثائق وشهادات المحامين عكس ذلك.

    الفضيحة تعيد طرح تساؤلات حول سيادة القرار الليبي، وحدود الدور الإماراتي والأمريكي في الداخل الليبي، وإلى متى تبقى ليبيا ساحة مفتوحة لتجارب الخارج ومخلفات سياسات الهجرة الغربية.

    القضية تثير مخاوف من أن يتحوّل مطار مصراتة إلى محطة دائمة لترحيل مهاجرين من جنسيات مختلفة، وسط صمت حكومي ليبي مريب وغضب شعبي متزايد.

    هل بدأت أمريكا تنفيذ استراتيجية إفراغ ممنهجة؟ وهل يليق بليبيا أن تُستباح بهذا الشكل؟ في وقت يصعب فيه على الليبيين أنفسهم الحصول على تأشيرة أو إقامة، يتم استقبال مهاجرين لا علاقة للبلاد بهم، فقط لأنّ واشنطن اختارتهم هدفًا سهلاً.

    الفضيحة تحتاج تحقيقًا دوليًا عاجلًا، وموقفًا سياديًا ليبيًا يُنهي هذه الإهانات المتكررة باسم التعاون.

    • اقرأ أيضا:
    خطة أمريكية سرّية: ليبيا الوجهة الجديدة لمهاجرين مبعدين من أمريكا؟
  • من بوابة محمد بن زايد.. هل تصبح الإمارات جسر التطبيع بين دمشق وتل أبيب؟

    من بوابة محمد بن زايد.. هل تصبح الإمارات جسر التطبيع بين دمشق وتل أبيب؟

    وطن – في خطوة وُصفت بأنها تحوّل مفصلي في المشهد السياسي الإقليمي، كشفت وكالة رويترز عن وساطة إماراتية نشطة في محادثات سرّية بين النظام السوري بقيادة الرئيس الجديد أحمد الشرع ودولة الاحتلال الإسرائيلي. اللقاءات، التي تمّت بعيدًا عن الأضواء وبمشاركة مسؤولين استخباراتيين من الجانبين، تركزت على التنسيق الأمني والاستخباراتي، وتجنّبت الحديث عن العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل سوريا.

    وبحسب التقرير، بدأت هذه الاتصالات بعد زيارة “الشرع” لأبوظبي منتصف أبريل 2025، حيث لعبت الإمارات دور الوسيط مستخدمةً قنواتها المفتوحة مع إسرائيل منذ توقيع اتفاقيات أبراهام عام 2020. وتُظهر المشاركة الإماراتية مدى عمق مشروع التطبيع العربي، الذي انتقل من السر إلى العلن، ومن الحياد إلى التأثير المباشر في مستقبل دول مثل سوريا.

    المحادثات تأتي وسط تحولات كبرى في القيادة السورية، إذ يسعى النظام الجديد إلى إعادة التموضع إقليميًا، وتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية التي خلفتها سنوات العزلة. وترافق ذلك مع خطوات مثيرة للجدل، كاعتقال شخصيات من فصائل المقاومة الفلسطينية، وتوجيه رسائل طمأنة للجاليات اليهودية.

    في المقابل، تواصل إسرائيل ضرباتها الجوية داخل سوريا، مستهدفة ما تزعم أنها أهداف إيرانية وحليفة لحزب الله، بينما ترفض أي تهديد “على حدودها الشمالية”.

    الموقف الدولي، خصوصًا الأمريكي، يراقب هذه التطورات بحذر، مع اهتمام واضح بأي تقارب سوري إسرائيلي قد يضعف النفوذ الإيراني داخل الأراضي السورية.

    ورغم عدم صدور أي تعليقات رسمية من تل أبيب أو دمشق، فإن تسريب تفاصيل هذه اللقاءات في هذا التوقيت يكشف عن اتجاه جديد في هندسة العلاقات الإقليمية، حيث تسعى الإمارات للعب دور صانع الصفقات الكبرى.

    يبقى السؤال:
    هل تمهّد هذه اللقاءات لتطبيع تدريجي بين سوريا وإسرائيل؟
    أم أنها مجرّد تنسيق أمني محدود تحت رعاية إماراتية؟

    • اقرأ أيضا:
    لقاء سري بين مبعوثي الشرع وإسرائيل.. هل تبيع دمشق الجديدة أوراقها؟
  • في موسم الحج.. جدة تحتضن عرضًا إباحيًا يُغضب المسلمين

    في موسم الحج.. جدة تحتضن عرضًا إباحيًا يُغضب المسلمين

    وطن – في مفارقة صادمة، تتزامن أعظم شعائر المسلمين المتمثلة في موسم الحج، مع استضافة عرض مسرحي أمريكي اعتُبر “خادشًا للحياء” في جدة، ضمن فعاليات ما يُعرف بـ”موسم جدة”. العرض الذي قدّمه الممثل كيفن هارت، المعروف بأسلوبه الجريء وإيحاءاته الجنسية، أقيم في مسرح يحمل اسم فنان سعودي بارز: “عبادي الجوهر أرينا”.

    الغريب أن العرض لم يمر مرور الكرام، بل حظي بإقبال جماهيري واسع، رغم القيود الصارمة التي فرضها المنظمون: منع التصوير، سحب الهواتف، وحظر الحضور لمن هم دون سن 18 عامًا. هذه الإجراءات لم تُخفِ مضمون العرض الذي تضمّن فقرات تهكّمية وسخرية من القيم، في وقت حساس يشهد فيه الحرم المكي توافد ملايين المسلمين من مختلف أرجاء العالم.

    الحدث أثار عاصفة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون تعديًا صارخًا على هوية المملكة الإسلامية، وتناقضًا مع دورها الديني كحاضنة للحرمين الشريفين.

    الانتقادات لم تتوقف عند العرض بحد ذاته، بل طالت سياسة الترفيه في السعودية التي تشهد “تحولًا جذريًا” تحت مظلة رؤية 2030 بقيادة محمد بن سلمان. يرى مراقبون أن ما يحدث ليس انفتاحًا ثقافيًا مدروسًا، بل تفكك أخلاقي مموّل وممنهج يجري تمريره تحت مسميات “الحداثة” و”تحسين جودة الحياة”، على حساب الثوابت الإسلامية.

    اللافت أن مثل هذه الفعاليات تتزامن دومًا مع منع الأذان في بعض الأماكن العامة، والتضييق على الأنشطة الدعوية، مما يعكس ازدواجية مقلقة في الخطاب الرسمي للدولة، بين الانفتاح المفرط وتقييد المظاهر الإسلامية.

    هل أصبحت أرض الحرمين منصة للترفيه بلا ضوابط؟ وهل تتحوّل السعودية من دولة راعية للحج والعمرة إلى راعية لعروض تهزّ القيم؟ أسئلة مشروعة يطرحها الغاضبون، بينما الصمت الرسمي مستمر.

    • اقرأ أيضا:
    غزة تباد والرياض تحتفل.. موسيقى صاخبة ورقص واختلاط مع انطلاق موسم الرياض (شاهد)
  • حتى “المقاطعة” باتت جريمة في عهد الملك الهاشمي!

    حتى “المقاطعة” باتت جريمة في عهد الملك الهاشمي!

    وطن – في مشهد صادم يتقاطع فيه القمع المحلي مع صمت رسمي تجاه الجرائم في غزة، أقدمت السلطات الأردنية على اعتقال الناشط حمزة خضر، منسق حملة BDS (المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الاحتلال الإسرائيلي)، وذلك في ذروة العدوان الصهيوني على غزة.

    اللافت في القضية أن الاعتقال لم يأتِ نتيجة تحريض أو أعمال عنف، بل بسبب نشاطه السلمي والدعوي الداعم لمقاطعة الكيان المحتل. حمزة خضر، الذي تحوّل إلى أحد أبرز الأصوات الشبابية الداعية لمقاطعة إسرائيل اقتصاديًا وأكاديميًا، وُضع رهن الاحتجاز، ووفق تقارير حقوقية، في زنزانة انفرادية دون محاكمة عادلة، ضمن حملة أوسع استهدفت نشطاء مؤيدين للمقاومة ورافضين للتطبيع مع الاحتلال.

    الاعتقال أثار موجة من الاستنكار الواسع داخل الأردن وخارجه، خاصة مع تزايد التناقضات في الموقف الرسمي الأردني: فمن جهة، يُجرّم مناصرو القضية الفلسطينية، ومن جهة أخرى، تستمر اللقاءات والتنسيقات مع حكومة الاحتلال تحت عنوان “التعاون الإقليمي” و”الاتفاقيات الاقتصادية”.

    الناشطون يتساءلون: لماذا يلاحَق من يدعو للمقاطعة السلمية بينما يُستقبل الإسرائيليون بالأردن بحرية؟ ولماذا تُفتح الزنازين في وجه الأحرار وتُفتح الحدود أمام المحتل؟

    حملة BDS ليست جريمة، بل حركة عالمية معترف بها، تدعو لاستخدام الضغط السلمي لمناهضة الاحتلال. وبدل أن تكون محمية كحق سياسي وأخلاقي، تُحوَّل في الأردن إلى “جريمة أمنية”، تُواجه بالقمع والتضييق.

    وفي ظل تزايد الاعتقالات، تطالب منظمات دولية ومحلية بالإفراج الفوري عن حمزة خضر وكافة المعتقلين على خلفية الرأي والموقف السياسي، داعية إلى احترام الحق في التعبير والتظاهر، خاصة في قضية بحجم فلسطين.

    فهل اختار الأردن أن يقف في صف القامع بدلًا من المقموع؟ وهل يُعقل أن تكون الكلمة أخطر من القذيفة، والراية الفلسطينية أخطر من راية الاحتلال؟!

    • اقرأ أيضا:
    فصل أستاذة أردنية بسبب غزة!.. قرار جامعي يهز الأردن ويكشف القمع الخفي
  • عباس يهرول نحو موسكو والرياض وبغداد.. “جولة البقاء” أم نهاية وشيكة؟

    عباس يهرول نحو موسكو والرياض وبغداد.. “جولة البقاء” أم نهاية وشيكة؟

    وطن – في ظل التطورات المتسارعة في غزة والمخيمات الفلسطينية في لبنان، يتحرك الرئيس الفلسطيني محمود عباس بجولة دبلوماسية وُصفت بـ”الفرصة الأخيرة” لإنقاذ السلطة الفلسطينية من التآكل السياسي والمالي.

    تبدأ الجولة في السابع من مايو بزيارة لموسكو، حيث من المرتقب أن يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاشر من الشهر نفسه، في محاولة لكسب دعم روسي يمكن أن يُعزز مكانة السلطة الفلسطينية في أي ترتيبات مستقبلية بعد وقف إطلاق النار في غزة.

    تتزامن هذه الجولة مع ضغوط عربية متزايدة، أبرزها من السعودية، التي تسعى لإعادة صياغة شكل التمثيل الفلسطيني في المرحلة المقبلة، خاصة بعد تزايد الحديث عن ضرورة “نزع سلاح” الفصائل داخل المخيمات في لبنان، وهو بند خطير سيبحثه عباس خلال زيارته إلى بيروت لاحقًا.

    بالتوازي، يزور حسين الشيخ، نائب عباس، السعودية في محاولة لتأمين مساعدات مالية عاجلة للسلطة التي تعاني من أزمات مالية خانقة، في ظل تراجع الدعم الدولي وتفاقم العجز في الميزانية العامة.

    الجولة تشمل أيضًا مشاركة عباس في القمة العربية في بغداد، حيث يأمل في نيل “شرعية إقليمية” لدور سياسي مستقبلي في غزة، قد يكون بديلاً عن فصائل المقاومة بعد الحرب.

    تحركات السلطة الفلسطينية تأتي وسط تساؤلات عن مدى شعبيتها وشرعيتها، بعد سنوات من الانقسام الداخلي والانتقادات الواسعة لمواقفها السياسية “المترددة”. وتُطرح مخاوف من أن تكون هذه الجولة جزءًا من ترتيبات خارجية لإعادة إنتاج دور سياسي مشروط، على حساب المقاومة والثوابت الوطنية الفلسطينية.

    هل تنجح الجولة في إنقاذ عباس وسلطته؟ أم أنها تعكس سباقًا مع الزمن في مشهد فلسطيني معقد ومفتوح على كل السيناريوهات؟

    • اقرأ أيضا:
    بأوامر سعودية-إماراتية.. لبنان الرسمي “يهدد” حماس ويغازل تل أبيب!
  • السماء تثأر لغزة؟.. إسرائيل تحترق وتغرق في أسبوعٍ واحد!

    السماء تثأر لغزة؟.. إسرائيل تحترق وتغرق في أسبوعٍ واحد!

    وطن – في تطور دراماتيكي ومليء بالدلالات، ضربت الكوارث الطبيعية إسرائيل خلال أيام متتالية من التصعيد العسكري على غزة. حرائق هائلة أتت على أكثر من 20 ألف دونم من الأحراش بين القدس وتل أبيب، تبعتها فيضانات عارمة شلت حركة البلاد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، في مشهد غير مسبوق فسره البعض بأنه “غضب الطبيعة”.

    وسائل إعلام عبرية أكدت أن طريق “90”، أطول طرق إسرائيل، أغلق بالكامل بسبب السيول الجارفة التي غمرت المدن والمناطق الحيوية، في وقت لم تستطع فيه السلطات السيطرة على الوضع. شبكات الصرف انهارت، وخدمات الطوارئ فشلت في إنقاذ العالقين، فيما أظهرت المقاطع المنتشرة عبر المنصات الرقمية حجم الانهيار في البنية التحتية.

    اللافت أن هذه الكوارث تزامنت مع موجة انتقادات دولية حادة للعدوان الإسرائيلي على غزة، ما جعل ناشطين يربطون بين ما يحدث في الطبيعة، وما تقترفه إسرائيل في السياسة والحرب. وُصفت المشاهد بـ”الرسائل البيئية” التي تعبر عمّا عجزت عنه لغة الدبلوماسية والقانون الدولي.

    الحرائق التي التهمت الغابات بين تل أبيب والقدس أجبرت على إخلاء بلدات ومستوطنات بالكامل، واستمرت لقرابة 31 ساعة متواصلة. وبعد إخمادها، لم تكد تمر أيام حتى ضربت الفيضانات مجددًا لتكشف عن خلل هيكلي في نظام الطوارئ، وسوء إدارة في التعامل مع الأزمات.

    تُعد هذه الأحداث بمثابة اختبار سياسي وأمني لحكومة نتنياهو، التي باتت عاجزة عن ضبط الجبهة الداخلية، في وقت تحارب فيه على جبهات عدة. وبينما تعلو أصوات المدافع على غزة، يبدو أن الطبيعة قررت هي الأخرى الدخول في المعركة، ولكن بأسلوب مختلف تمامًا.

    فهل نحن أمام تحوّل كوني؟ أم بداية سقوط داخلي تفرضه الطبيعة حين تفشل السياسة؟

    • اقرأ أيضا:
    حرائق تلتهم مستوطنات الاحتلال.. الطبيعة تنتفض على أنقاض القرى الفلسطينية!