الكاتب: خالد السعدي

  • من ذاكرة القصف إلى برج ترامب!.. مشروع أمريكي “يمسح” تاريخ صربيا بالقانون

    من ذاكرة القصف إلى برج ترامب!.. مشروع أمريكي “يمسح” تاريخ صربيا بالقانون

    وطن – في قلب العاصمة الصربية بلغراد، وعلى أنقاض مبنى وزارة الدفاع الذي قصفه حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 1999، تتفجر فضيحة سياسية ثقافية كبرى، عنوانها: المال يطمس الذاكرة. حيث أُميط اللثام عن صفقة عقارية ضخمة تُقدَّر بنصف مليار دولار، لتحويل الموقع إلى مجمّع فاخر يحمل اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن استثمار يمتد لـ99 عامًا.

    المشروع، الذي تقف خلفه شركة أسسها جاريد كوشنر، صهر ترامب، يواجه الآن أزمة قانونية وأخلاقية بعدما اعترف المهندس غوران فاسيتش، الرئيس السابق لوكالة حماية الآثار، بتزوير مستند رسمي كان سيُسقط الصفة الأثرية عن المبنى، مما يتيح هدمه قانونيًا.

    الواقعة تحولت إلى قضية رأي عام، بعد احتجاجات حاشدة من آلاف الصرب الذين اعتبروا المشروع “خيانة وطنية” و”إهانة لذاكرة بلدهم”. فالمبنى لا يمثل مجرد حطام، بل شاهدًا على قصف الناتو ورفض الهيمنة الغربية. تحويله إلى “ترامب تاور بلغراد” اعتُبر محاولة لطمس تلك الذاكرة واستبدالها بمشهد رأسمالي فاخر يُعلي الأرباح على التاريخ.

    نفت الشركة المنفذة وجود تزوير، لكن انكشاف علاقة إريك ترامب ودونالد جونيور، وتورط جاريد كوشنر، سلط الضوء على النفوذ الأمريكي المتزايد في الاقتصاد الصربي. وقد قدم نواب المعارضة التماسًا إلى المحكمة الدستورية للطعن في قرار نزع الصفة الأثرية، بينما لا يزال الحكم القضائي معلّقًا.

    القضية فتحت الباب لنقاشات عميقة في الداخل الصربي حول دور السلطة، وغياب الشفافية، ومدى استعداد الحكومات للتضحية بالرموز الوطنية لصالح الاستثمارات الأجنبية.

    مشروع “ترامب بلغراد” بات اليوم أقرب إلى فضيحة دولية منه إلى صفقة ناجحة. فهل يُكتب له التنفيذ؟ أم يتحول إلى عنوان جديد للصراع بين التاريخ ورأس المال، وبين السيادة والهيمنة الاقتصادية؟

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يثير الجدل مجددًا: هل يسعى لضم كندا وغرينلاند إلى الولايات المتحدة؟
  • إسرائيلي يصرخ لأجل غزة.. وصمت عربي يثير الغضب

    إسرائيلي يصرخ لأجل غزة.. وصمت عربي يثير الغضب

    وطن – في وقت تتعرض فيه غزة لحرب إبادة غير مسبوقة منذ أكثر من 600 يوم، خرج صوت غير متوقع من داخل إسرائيل، هزّ المجتمع العبري وصدم الرأي العام. الأكاديمي الإسرائيلي “دوتان هاليفي”، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب، نشر مقالاً مؤثراً بصحيفة “يديعوت أحرونوت” ينتقد فيه بشدة الحرب الدائرة في القطاع، واصفاً غزة بأنها “مكب بشري مفتوح، دُمرت فيه مقومات الحياة الأساسية”، ومتهماً جيشه بأنه حول القطاع إلى “أرض موت” لا مهرب فيها للمدنيين.

    المقال، الذي أثار عاصفة داخل الأوساط الإعلامية والسياسية الإسرائيلية، اعتُبر بمثابة “تمرّد أخلاقي” ضد آلة الحرب الصامتة التي تحصد أرواح الأبرياء، فيما تواصل الحكومة والجيش البحث عن صواريخ ومقاتلين بين الأنقاض. هاليفي لم يكتفِ بالتوصيف، بل اتهم القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل بتعمد إطالة أمد الحرب على حساب الأطفال والمرضى والنساء، معتبراً أن الجيش الإسرائيلي “غارق في حملة عبثية تُفقده إنسانيته”.

    وطرح هاليفي أسئلة موجعة: “ماذا سنقول لأطفالنا عندما يسألوننا عن غزة؟ ماذا سنروي لهم عن الأطفال الذين أكلوا علف الحيوانات من شدة الجوع؟ وعن الجثث التي تجمدت تحت الخيام؟”. واختتم مقاله بجملةٍ تلخص حجم الفاجعة: “ربما سنخبرهم عن المسلسلات التي تابعناها، بينما كانت غزة تحت القصف”.

    في المقابل، يواصل الإعلام الرسمي العربي والمسؤولون صمتهم العجيب، في وقت تتوالى فيه المجازر على مدار الساعة، وكأن غزة ليست من هذا الكوكب.

    تغريدات هاليفي أثارت ردود فعل متباينة بين الإسرائيليين، بين من وصفه بـ”الخائن” ومن اعتبره “ضميرًا أخيرًا في دولة فقدت بوصلتها”.

    • اقرأ أيضا:
    أكاديمي يهودي يفضح الاحتلال الإسرائيلي: “هدفه القضاء على الشعب الغزاوي” (فيديو)
  • فضيحة مدوّية.. جيش الاحتلال قتل 20 أسيرًا إسرائيليًا في غزة بقصف مباشر!

    فضيحة مدوّية.. جيش الاحتلال قتل 20 أسيرًا إسرائيليًا في غزة بقصف مباشر!

    وطن – في مفاجأة مدوية تكشف هشاشة رواية الاحتلال حول “تحرير الأسرى”، نشرت صحيفة هآرتس العبرية تحقيقًا صادمًا أكدت فيه أن 20 أسيرًا إسرائيليًا على الأقل قُتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي خلال عملياته العسكرية داخل قطاع غزة.

    التحقيق الذي اعتمد على مصادر عسكرية لم تُكشف هويتها، بيّن أن الجيش الإسرائيلي، في سعيه لاستهداف مواقع حماس، قصف أهدافًا تحتوي على أسرى إسرائيليين دون التأكد من وجودهم. بعضهم قُتل في الأنفاق، وآخرون تحت أنقاض مبانٍ دُمرت بالكامل.

    في أبريل الماضي، على سبيل المثال، قصفت الطائرات الإسرائيلية مبنى يقع فوق نفق، كان داخله اثنان من الأسرى: عيدان ألكسندر وميتان تسنجاوكر. العملية كادت تودي بحياتهما، ونجيا بأعجوبة. لكن الرسالة كانت واضحة: سلامة الأسرى لم تعد أولوية.

    التحقيق يضع علامات استفهام كبيرة حول سياسات الجيش الإسرائيلي، ومدى التزامه بما يُعلنه علنًا من حرص على “إعادة الأسرى أحياء”. أحد المصادر العسكرية صرّح: “نحن نعلم أننا نعرّضهم للخطر مرارًا، ومع ذلك نواصل”.

    ويبلغ عدد الأسرى الإسرائيليين الذين وُضعوا فعليًا في مرمى النيران 54، 20 منهم تأكد مقتلهم، والبقية؟ أوراق تفاوض قد تكون ماتت تحت الأنقاض دون أن يعلم أحد.

    التقرير ألقى الضوء على التناقض بين الخطاب السياسي، الذي يرفع شعار “تحرير الأسرى بأي ثمن”، والواقع الميداني، حيث يتم التضحية بهم للحفاظ على زخم العمليات العسكرية.

    في إسرائيل، تصاعدت الانتقادات وسط أهالي الأسرى. أين وعود نتنياهو؟ أين صراخ بن غفير في الميادين؟ سؤال كبير يطرحه المجتمع الإسرائيلي، بعد أن بات من المؤكد أن جنودهم ليسوا بأمان لا في الأسر… ولا تحت جناح الطائرات الإسرائيلية.

    هل تُعيد هذه الفضائح تعريف الأولويات؟ أم تستمر الحرب على حساب من زُجّ بهم في عمق غزة… ثم تُركوا هناك؟

    • اقرأ أيضا:
    تحقيق أمريكي يكشف المستور.. هكذا قتلت إسرائيل أسراها في غزة!
  • نتنياهو في غرفة العمليات.. من يحكم إسرائيل الآن؟

    نتنياهو في غرفة العمليات.. من يحكم إسرائيل الآن؟

    وطن – في لحظة سياسية حساسة، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دخوله المستشفى لإجراء فحص طبي تطوّر إلى عملية جراحية، تسببت في إبعاده مؤقتًا عن رئاسة الحكومة. ويُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى، إذ خضع نتنياهو قبل خمسة أشهر لعملية مشابهة تتعلق بالبروستات، ما أثار حينها الكثير من التساؤلات حول حالته الصحية.

    العملية أجراها بروفيسور عوفر غوفريت، الذي طمأن الإسرائيليين بأن “لا يوجد أي مؤشرات على وجود ورم أو سرطان”، لكن الغموض لا يزال يحيط بتفاصيل الحالة.

    نتيجة لذلك، صادق الوزراء الإسرائيليون عبر استفتاء هاتفي طارئ على تعيين وزير القضاء ياريف ليفين قائماً بأعمال نتنياهو، بدءًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى انتهاء الإجراءات الجراحية. كما تم تكليف وزير الأمن يسرائيل كاتس بقيادة اللجنة الوزارية للشؤون الأمنية، ما يُعدّ إعادة ترتيب مؤقتة في قلب السلطة الإسرائيلية.

    الأزمة الصحية تزامنت مع موعد مهم في ملف محاكمة نتنياهو، التي ستنتقل الأسبوع المقبل إلى مرحلة الاستجواب المضاد من جانب النيابة العامة، بعد أن أجاب سابقًا على أسئلة فريق دفاعه. وفي ظل هذه التطورات، يُطرح سؤال كبير: هل سيتأثر مسار المحاكمة؟ وهل سيستغل نتنياهو حالته الطبية للمماطلة أو كسب تعاطف سياسي؟

    المثير للجدل أن نتنياهو، بعد عمليته الجراحية السابقة، طلب تعليق محاكمته لكنه عاد للمشاركة في تصويت برلماني بعد أيام فقط، ما دفع المحكمة إلى تأجيل الجلسات لأسبوعين بشرط بقائه في المنزل.

    الوضع الحالي يُثير الجدل داخل إسرائيل حول من يدير الحكومة فعليًا في ظل هذا الغياب المؤقت، خاصة مع تصاعد التوترات الأمنية ومواقف سياسية داخلية مرتبكة. ويبقى السؤال مفتوحًا:
    هل يُمهّد المرض لانسحاب سياسي، أم يعود “بيبي” كعادته؟

    • اقرأ أيضا:
    صحة نتنياهو تثير أزمة جديدة في إسرائيل.. ناجون من طوفان الأقصى يتحركون أمام المحكمة العليا
  • غزة تحاصرها المجاعة.. وإسرائيل تمنع الخبز وتُطلق الرصاص على الجوعى

    غزة تحاصرها المجاعة.. وإسرائيل تمنع الخبز وتُطلق الرصاص على الجوعى

    وطن – في واحدة من أكثر الوقائع الصادمة في التاريخ الحديث، تقف غزة على شفا مجاعة جماعية ووصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ عالميًا.

    غزة.. المدينة التي صارت رمزًا للجوع والمقاومة في آنٍ معًا، يعيش فيها أكثر من 2.5 مليون إنسان تحت الحصار، حيث الغذاء محظور، والماء نادر، والموت بالجوع أصبح واقعًا لا سيناريو متخيلاً.

    الاحتلال الإسرائيلي أغلق جميع المعابر منذ 2 مارس 2025، مانعًا دخول أكثر من 180 ألف شحنة غذائية، رغم أنها مخلّصة جمركيًا وجاهزة للتوزيع. المساعدات باتت محاصرة، والأمم المتحدة عاجزة أو مُستبعدة عمداً، فيما تتولى مؤسسة إسرائيلية مشبوهة إدارة الملف الإنساني في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

    لكن الخطر لا يقف عند منع الطعام فقط، بل يتعدّاه إلى استخدام الجوع كسلاح عسكري وسياسي.
    في لحظة يأس، اقتحم آلاف الفلسطينيين مركز توزيع للمساعدات على أمل الحصول على القليل من الطعام، لكنهم وُوجهوا بالرصاص الحيّ بدلًا من أرغفة الخبز.
    المشهد كان كارثيًا: عشرات القتلى والجرحى، أمهات يبكين أبناءهن، وأطفال يُحملون بنصف جسد إلى المستشفيات شبه الخالية من أي دواء أو طعام.

    هذا ليس “حصارًا” فقط، بل عملية “إبادة بطيئة” تقودها إسرائيل تحت أنظار العالم.
    فالأزمة ليست إنسانية فقط، بل سياسية بامتياز. الجوع ليس عرضًا جانبيًا للحرب، بل هو أداة ممنهجة لإخضاع شعب بأكمله وفتح الطريق أمام مشاريع التهجير القسري.

    غزة تصرخ، والضمير العالمي أصم.
    ما يجري هناك ليس قضاءً وقدرًا، بل مخطط مكتمل الأركان يجري تنفيذه بصمت قاتل.
    ومع كل يوم يمضي، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا:
    هل ستبقى غزة وحدها في معركة الخبز والكرامة؟ أم أن هناك من سيكسر الحصار وينتصر للإنسان؟

    • اقرأ أيضا:
    “سلاح التجويع” في غزة.. مرتزقة ومخطط غامض بقيادة بلير وترامب!
  • مصافحة حماس وترامب.. هل يوقّع الاعتراف قبل الانفجار؟

    مصافحة حماس وترامب.. هل يوقّع الاعتراف قبل الانفجار؟

    وطن – في تطور غير مسبوق قد يعيد تشكيل علاقات أمريكا مع فصائل المقاومة الفلسطينية، دخل ملف صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس والاحتلال مرحلة مفصلية. والمفاجأة هذه المرة ليست في بنود الصفقة فحسب، بل في اليد التي قد تُصافح!

    مصادر إعلامية دولية وعربية كشفت عن شرط غير تقليدي تطرحه الحركة خلال مفاوضات غير مباشرة: مصافحة علنية من مبعوث أميركي – ويُعتقد أنه ممثل من طرف دونالد ترامب – لقائد سياسي في حركة حماس، في مشهد قد يُعتبر بمثابة اعتراف سياسي ضمني بالحركة.

    الصفقة المعلقة تتأرجح بين الانفراج والانفجار. إسرائيل تُنكر قبولها بمبادرة “ويتكوف”، بينما تؤكد تسريبات من داخل أروقة الوساطة أن واشنطن تتابع التفاصيل عن كثب، دون إغلاق الباب أمام “مصافحة الاعتراف” التي قد تكون نقطة تحول استراتيجية في علاقة البيت الأبيض بالمقاومة الفلسطينية.

    وإذا تمّت، فستكون هذه الخطوة سابقةً في تاريخ الإدارات الأميركية، وقد تُسجل على ترامب أنه أول رئيس أميركي يفتح الباب لمقاربة جديدة مع فصائل تعتبرها إسرائيل “إرهابية”، بينما يراها قطاع واسع من العالم العربي والإسلامي رمزًا للمقاومة.

    حماس، التي فقدت الثقة بوعود الاحتلال بعد فشل جولات سابقة من المفاوضات، تسعى لضمان أميركي مكتوب، ومعه موقف رمزي علني: يد تُصافَح أمام الكاميرات. وفي اللغة الدبلوماسية، لا يُعد ذلك فقط خطوة رمزية، بل إقرارًا بشرعية وجود الطرف الآخر.

    إنها لحظة سياسية مشبعة بالمعاني.. فهل يُقدم ترامب على هذه المجازفة التي ستشعل الغضب الإسرائيلي وتربك اللوبيات الداعمة له؟ أم يُفوّت الفرصة ويترك الصفقة تنهار؟

    في كلتا الحالتين، غزة تبقى تحت النار، والمعركة مستمرة، لكن التاريخ قد يلتقط صورة واحدة.. لـ يد تمتد ويد لا تتردد!

    • اقرأ أيضا:
    بشارة بحبح.. رجل ترامب الغامض بين حماس والبيت الأبيض!
  • هجوم على مثقف قطري دعم غزة.. نايف بن نهار يكشف عار دعاة التطبيع!

    هجوم على مثقف قطري دعم غزة.. نايف بن نهار يكشف عار دعاة التطبيع!

    وطن – في زمن صار فيه التطبيع بطولة، والسكوت عن المجازر حكمة، يبرز صوتٌ عربيٌّ حر من الخليج، يذكّر الجميع أن الانحياز لفلسطين لا يزال خيارًا أخلاقيًا، مهما علت أصوات التبعية والانبطاح. الدكتور نايف بن نهار، الأكاديمي والمفكر القطري المعروف، يتعرّض لحملة هجوم شرسة، لا لأنه خان، بل لأنه قال الحقيقة كما هي، في وجه من يريد تزييفها.

    في سلسلة مواقف وتصريحات، دعم بن نهار المقاومة، وهاجم صراحةً من وصفهم بـ”المتصهينين الجدد”، مؤكدًا أن غزة لا تُلام لأنها تقاتل بما تملكه من الروح، لا بما تفتقده من الجيوش. كما فضح الأطروحات الإعلامية والفكرية التي تحاول إلصاق المسؤولية بالمقاومة بدلًا من الاحتلال، في مشهد مقلوب تتصدّره بعض المنابر العربية.

    هذا الموقف لم يمر مرور الكرام. هاجمه دعاة السلاطين، وتربّصت به أقلام التطبيع، واعتُبرت كلماته “تهورًا فكريًا”، لأنه ببساطة ذكّر الناس بأن القدس لا تزال محتلة، وأن الكرامة لا تُباع في سوق الخنوع مهما زخرفوها بخطاب إعلامي مشوّه.

    الهجوم على الدكتور نايف ليس جدلًا فكريًا، بل هو محاولة منهجية لإخراس الأصوات الحرة، في وقت تحتاج فيه الأمة لمن يوقظ ضميرها، لا لمن يُغلق عينيها عن الحقيقة. بن نهار بات رمزًا لصوت المثقف الحقيقي، لا ذلك الذي يقف في طابور المديح السياسي، أو من يلوّن الفتاوى لخدمة الأجندات المسمومة.

    في مشهد عربي يتسارع فيه قطار التطبيع، يُعدّ صوت أمثال نايف بن نهار بوصلة للحق، وتأكيدًا أن الكلمة ما زالت سلاحًا يمكن أن يُقاوم به الاحتلال والخيانة. هو تذكير بأن الشرف لا يُقاس بعدد المتابعين ولا بأسماء الصحف، بل بمقدار ما تدفعه ثمنًا لمواقفك.

    ففي زمن التصهين، يصدح بن نهار بالحق، ليؤكّد أن الأمة لا تزال بخير، ما دام فيها من يرفض أن يصمت.. أو يركع!

    • اقرأ أيضا:
    فنان مصري يتنازل عن وسام جوته الألماني الشهير.. ما علاقة غزة؟
  • حماس تُفجّر غضبها في وجه “العربية”.. صهاينة العرب في خدمة الاحتلال!

    حماس تُفجّر غضبها في وجه “العربية”.. صهاينة العرب في خدمة الاحتلال!

     

    وطن – في خطوة أثارت موجة غضب فلسطيني واسع، فجّرت حركة حماس غضبها ضد قناة العربية السعودية، متهمة إياها بـ”تبنّي رواية الاحتلال الإسرائيلي” والترويج لأكاذيب مفضوحة تخدم أهدافًا معادية للمقاومة. وجاءت الأزمة بعد بث القناة تقريرًا زعمت فيه وجود خلافات داخلية بين الجناحين السياسي والعسكري لحماس على خلفية تسليم الأسير الإسرائيلي عيدان ألكسندر، وربطه بجمود ملف المساعدات لغزة.

    الرد من الحركة كان حاسمًا، حيث أصدرت بيانًا رسميًا وصفت فيه ما بثته العربية بأنه “محض افتراء وافتراء سياسي”، داعية القناة إلى الاعتذار العلني والتوقف عن تكرار ما وصفته بـ”روايات الاحتلال المغرضة”، خاصة في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها غزة ومقاومتها.

    تقرير العربية أثار موجة سخط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن القناة لم تعد حتى تُخفي انحيازها الصارخ، وتحولت إلى منصة صهيونية بتمويل عربي. وقد أعاد هذا الجدل تسليط الضوء على الدور الإعلامي السلبي الذي تلعبه وسائل تابعة لمحور التطبيع، وعلى رأسها العربية والحدث وصحيفة الشرق الأوسط، في محاولاتها المستمرة لتشويه المقاومة الفلسطينية واللبنانية.

    وبحسب خبراء إعلاميين، فإن ما تقوم به هذه المنصات يُمثل امتدادًا لسياسة مدروسة تهدف إلى تفكيك الجبهة الشعبية العربية، وتحويل الأنظار عن جرائم الاحتلال، عبر التركيز على بث الإشاعات وضرب وحدة الفصائل من الداخل. لكن الواقع يقول إن هذه الحملات فشلت في كسر الروح المعنوية للمقاومة أو التأثير في الرأي العام الداعم لها، حتى في الدول المطبعة.

    حماس لم تكتفِ بالتكذيب، بل وجهت تحذيرًا صريحًا من خطورة هذا النوع من “التصهين الإعلامي”، داعية إلى الحذر من القنوات التي باتت أدوات في يد الاحتلال، تُبيّض جرائمه وتستهدف ضحاياه.

    الفضيحة الجديدة تُضاف إلى سجل طويل من انحرافات وسائل الإعلام الخليجية الداعمة للتطبيع، وتؤكد أن معركة غزة لا تُخاض فقط في الميدان، بل أيضًا على شاشات تُدار من أبوظبي والرياض.

    • اقرأ أيضا:
    قناة العربية.. بوق الرواية الصهيونية
  • غزة تسقط مشروع الإغاثة الصهيو-أمريكي.. ودم الجياع يسبق رغيف الخبز!

    غزة تسقط مشروع الإغاثة الصهيو-أمريكي.. ودم الجياع يسبق رغيف الخبز!

    وطن – في مشهد أعاد التذكير بكوارث إنسانية عبر التاريخ، شهدت خطة توزيع المساعدات الصهيو-أمريكية في غزة فشلًا ذريعًا في يومها الأول، بعد أن تحولت “مراكز الإغاثة” إلى ساحة فوضى دموية. آلاف الجائعين حاصروا نقاط التوزيع المدعومة من تل أبيب وواشنطن، وسط إطلاق نار، حالة هلع، وفرار عناصر الحماية الأميركية.

    الخطة التي روّجت لها إسرائيل كـ”ممر إنساني بديل”، بدأت في مناطق جنوب القطاع، تحت إشراف مؤسسة تحمل دعمًا مباشرًا من حكومتي الاحتلال والولايات المتحدة. غير أن الأمور سرعان ما خرجت عن السيطرة، كما أفادت قناة “كان” العبرية، بعدما اقتحم المدنيون الجائعون مراكز التوزيع، ما دفع عناصر الحماية لإطلاق النار في الهواء، ثم الفرار بمساعدة الجيش الإسرائيلي.

    3 شهداء وأكثر من عشرين إصابة سجّلت في موقع واحد، وفق بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الذي وصف الخطة بـ”الواجهة الإنسانية لمشروع تجويع استعماري”، مؤكدًا أن الاحتلال أراد استخدام الجوع كأداة لكسر إرادة السكان بعد نحو 90 يومًا من الحصار الكامل.

    مواقع عبرية أكدت أن المشروع انهار بعد أن “فقد المسلحون الأمريكيون السيطرة”، في حين تم الاستيلاء على معدات المؤسسة، وسط غضب شعبي عارم ضد طريقة إدارة الملف الإنساني. وانتشرت مقاطع مصورة تُظهر مدنيين وهم يركضون صوب شاحنات الطعام بينما تُسمع أصوات الرصاص في الخلفية.

    يقول مراقبون إن إسرائيل حاولت من خلال هذه الخطوة فرض واقع إنساني مزيف عبر “مناطق عازلة عنصرية”، تسعى من خلالها لعزل غزة وتقسيمها جغرافيًا وإنسانيًا، وتثبيت موطئ قدم لقوى محلية بديلة تشرف على الغذاء بإمرة الاحتلال.

    الخطة التي تزامنت مع تصريحات أمريكية عن “قنوات إغاثية آمنة” تحوّلت إلى فضيحة سياسية وأمنية، تؤكد وفق مختصين أن غزة لا تُطعِم على حساب كرامتها، وأنها أسقطت مجددًا محاولة تطبيع التجويع مقابل الخضوع.

    • اقرأ أيضا:
    “سلاح التجويع” في غزة.. مرتزقة ومخطط غامض بقيادة بلير وترامب!
  • أرامكو تبيع أصولها.. هل تنهار مملكة النفط؟

    أرامكو تبيع أصولها.. هل تنهار مملكة النفط؟

    وطن – في خطوة وُصفت بالصادمة للأسواق العالمية، كشفت وكالة رويترز أن شركة أرامكو السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، تدرس بيع أصول جديدة، ليس للتوسع أو التطوير، بل لـ”تحرير السيولة”. الشركة التي لطالما وُصفت بأنها “بئر ذهب لا ينضب”، تعاني اليوم من ضغوط مالية غير مسبوقة دفعتها للتفكير ببيع خطوط أنابيب ومحطات طاقة وحتى أجزاء من بنيتها التحتية.

    هذه ليست المرة الأولى. فقد قامت أرامكو خلال السنوات الماضية ببيع حصص ضخمة من أصولها في صفقات بمليارات الدولارات، فيما يبدو أنه أصبح نمطًا متكرّرًا في استراتيجية الشركة.

    غير أن المثير هذه المرة، هو ارتباط عمليات البيع بمؤشرات واضحة على وجود عجز مالي يتفاقم داخل الشركة، وهو ما ينعكس بدوره على الاقتصاد السعودي ككل، الذي يعتمد في تمويل مشاريعه العملاقة – مثل نيوم وقطاع الذكاء الاصطناعي والترفيه – على عوائد النفط.

    مراقبون يرون أن أرامكو تواجه مفترق طرق: إما الاستمرار في بيع الأصول لتغطية نفقات الرؤية، أو المخاطرة بسمعتها في الأسواق العالمية. ومما يزيد الصورة قتامة، أن بيع الأصول يعني عمليًا “تفريغ الشركة من الداخل” لتبدو متماسكة خارجيًا، بحسب وصف خبراء اقتصاد.

    في السياق ذاته، تثير هذه التحركات تساؤلات جدية حول مستقبل “رؤية 2030“، التي أطلقها ولي العهد محمد بن سلمان بهدف تنويع الاقتصاد. فبينما رُوّج للرؤية كطموح تنموي غير مسبوق، يبدو أن فاتورة الأحلام بدأت تُستحق، وبثمن باهظ من جسد أرامكو ذاته.

    هل نحن أمام تصفية هادئة لأرامكو؟ أم مجرد مناورة مالية لامتصاص أزمة طارئة؟ الجواب مرهون بمسار أسعار النفط، ومستقبل الاستثمارات العالمية في ظل ركود اقتصادي عالمي يلوّح في الأفق.

    لكن المؤكد أن الذهب الأسود لم يعد يلمع كما في السابق، وأن “أرامكو 2025″ ليست كما عرفها العالم في 2015.

    • اقرأ أيضا:
    أرامكو تواجه تحديات مالية ضخمة وسط ضغوط توزيعات الأرباح وتراجع أسهمها