الكاتب: سالم حنفي

  • “حنان المقوب”.. الطفلة التي عادت بعد 44 عامًا من الغياب!

    “حنان المقوب”.. الطفلة التي عادت بعد 44 عامًا من الغياب!

    وطن – في مشهد لا يُصدق، احتضنت سيدة ليبية ابنتها المفقودة منذ 44 عامًا بعد أن جمعت بينهما الصدفة والبث المباشر على “تيك توك”. القصة التي بدأت في بنغازي عام 1981، كانت بداية مأساوية لطفلة سُلبت من أمها عقب الولادة، حيث أُبلغت العائلة بوفاة المولودة، دون تسليم الجثمان أو إصدار شهادة وفاة.

    لكن الحقيقة كانت أكثر تعقيدًا، إذ وُجدت الطفلة لاحقًا ملقاة أمام مسجد، ثم نُقلت إلى دار الأيتام، وأُطلق عليها اسم “فردوس عبد الله”، قبل أن تتبناها عائلة أخرى وتُسميها “حنان”. كبرت حنان وهي تجهل أصولها، وفقدت والديها بالتبني لاحقًا، ثم انتقلت إلى مصر لمحاولة بناء حياة جديدة دون أن تدري أن فصلًا غير متوقع ينتظرها.

    التحوّل الدراماتيكي جاء خلال بث مباشر على “تيك توك” في مايو 2025، حين تحدّث شاب ليبي يُدعى “عمر موسى” عن والدته التي تبحث عن طفلتها المفقودة منذ أربعة عقود. تفاصيل القصة التي رواها عمر تطابقت بشكل مدهش مع حياة “حنان”، فتم إجراء فحص للحمض النووي، وجاءت النتيجة صادمة: حنان هي حنان المقوب، الابنة الضائعة لعائلة ليبية لم تيأس من البحث عنها.

    في 29 مايو، شهد مطار القاهرة الدولي لحظة تاريخية ومؤثرة، حيث احتضنت الأم ابنتها وسط دموع الفرح، معلنة نهاية رحلة مؤلمة من الغياب والبحث. استعادت حنان اسمها الحقيقي، وأكدت أن من حق كل إنسان أن يعرف أصله وهويته.

    هذه القصة لا تُعد فقط لحظة لمّ شمل إنساني، بل تفضح أيضًا ثغرات كارثية في نظام تسجيل المواليد والتبني في ليبيا، وتطرح تساؤلات مقلقة: كم من الأطفال تم تغييبهم بهذه الطريقة؟ وكم من العائلات تنتظر معجزة مشابهة؟

    • اقرأ أيضا:
    معجزة الزلزال.. رضيع خرج حيا بعد 5 أيام وكان بمفرده فكيف تغذى؟ (فيديو)
  • “دمه مهدور”.. عائلة أبو شباب تتبرأ من ابنها العميل وتدعو لتصفيته!

    “دمه مهدور”.. عائلة أبو شباب تتبرأ من ابنها العميل وتدعو لتصفيته!

    وطن – في مشهد نادر يعبّر عن الأصالة والانتماء، أعلنت عائلة “أبو شباب” من قطاع غزة براءتها الكاملة من أحد أبنائها المدعو “ياسر أبو شباب”، بعد تورطه في التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي، وخيانته للمقاومة الفلسطينية. البيان الذي نشرته العائلة لم يكن مجرّد توضيح، بل إعلان موقف وطني وأخلاقي حازم، أثار إعجاب الشارع الفلسطيني ومتابعين عرب كثر.

    العائلة أوضحت أن “ياسر” خدعهم لسنوات مدعيًا أنه يعمل في المجال الإنساني لتأمين المساعدات للغزيين، قبل أن تتكشف الحقيقة الصادمة عبر مشاهد بثّتها المقاومة الفلسطينية تظهر انخراطه في أنشطة أمنية لصالح الاحتلال. وأكدت العائلة أن ما وصل إليهم من معلومات من بعض المقربين منه، أثبت مشاركته في تشكيلات “المستعربين”، وحتى ظهوره بجانب دبابة إسرائيلية في رفح، وهو يرتدي خوذة لقوة تُدعى “مكافحة الإرهاب”!

    البيان شدد على أن العائلة لن تسمح بأن يُلطّخ اسمها وسيرتها النضالية من قبل عميل، داعية الشعب والمقاومة لملاحقته ومحاسبته، بل وصل الأمر إلى حد الإعلان الصريح بأن “دمه مهدور”. كما ناشدت العائلة كل من انساق خلفه، أن يتبرأ منه فورًا حتى لا يلقوا نفس المصير.

    “أبو شباب” المتهم سابقًا بالانتماء إلى “داعش” وسرقة شاحنات مساعدات، بات اليوم واجهة لمخطط إسرائيلي أخطر: خلق قوة فلسطينية تعمل لصالح الاحتلال بعد الحرب، وتقدم نفسها كبديل عن الحكم الوطني المقاوم في غزة.

    الخطوة الجريئة من العائلة لاقت ترحيبًا واسعًا بين الفلسطينيين، الذين رأوا فيها رسالة واضحة لكل خائن مفادها: “الخيانة لا تُحمى ولو خرجت من داخل البيت”. كما اعتُبرت بيانًا عمليًا في الرد على محاولات الاحتلال تفكيك النسيج المجتمعي واستغلال الحاجة والضعف لشراء الذمم.

    في وقت يتردد فيه البعض في كشف الفاسدين والعملاء، اختارت عائلة “أبو شباب” أن تقف على الحافة وتصرخ بالحق، لتقول لغزة والمقاومة: نحن معكم.. حتى لو كان الثمن أحد أبنائنا.

    • اقرأ أيضا:
    “عرجاني غزة”.. أبو شباب يظهر بجانب دبابة إسرائيلية!
  • هدنة الفخ الأميركي.. اتفاق بلا وقف نار ونزع سلاح المقاومة شرط للحياة!

    هدنة الفخ الأميركي.. اتفاق بلا وقف نار ونزع سلاح المقاومة شرط للحياة!

    وطن – بينما كانت حماس تعوّل على المقترح الأميركي الذي وافقت عليه مؤخرًا لفتح نافذة نحو تهدئة في غزة، تفاجأت بعودة الوسيط الأميركي ستيف ويتكوف بورقة تفاوضية جديدة، حملت توقيع الاحتلال الإسرائيلي بندًا بندًا، لتقلب المشهد بالكامل وتعيد غزة إلى نقطة الصفر… أو ربما إلى ما هو أسوأ.

    المقترح الجديد، بحسب مصادر مطلعة، لا يشبه المقترح السابق إلا بالعنوان، فيما يتضمن بنودًا اعتبرها مراقبون “استسلامًا مكتوبًا”، حيث يشترط أولًا تسليم 10 أسرى إسرائيليين – أحياء وجثامين – قبل أي التزام بوقف إطلاق النار، بل دون أي ضمان حتى بإيقاف القتال بعد ذلك. البند الثاني الأكثر خطورة ينص على تأجيل انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى “مراحل لاحقة”، مرهونة بخطط ترسيم جديدة يحددها الاحتلال نفسه، ما يعني بقاء الاحتلال في قلب القطاع إلى أجل غير مسمى.

    أما ملف المساعدات الإنسانية، الذي طالما اعتُبر أولوية ملحة، فيغيب عنه أي التزام حقيقي، حيث لا تُحدّد كمية الشاحنات ولا آلية الدخول، ويُترك كل شيء تحت “التقدير اليومي” للاحتلال. وبهذا، تبقى المستشفيات مدمرة، والبيوت بلا إعادة إعمار، فيما يظل الناس على حافة الموت والجوع.

    الأخطر في المقترح هو البند الرابع، الذي يتحدث صراحة عن “ترتيبات أمنية طويلة الأمد”، تشمل نزع سلاح المقاومة، إبعاد المقاتلين، وإبقاء يد الاحتلال طليقة داخل غزة تحت ذريعة “العمل الأمني”.

    البند الخامس والأخير يكشف فخ الاتفاق: لا وقف دائم لإطلاق النار، بل هدنة قابلة للتمديد فقط إذا استمرت المفاوضات. أما إذا تعطّلت، فإن الاحتلال يحتفظ بحق العودة إلى الحرب، وبغطاء أميركي كامل هذه المرة.

    المقترح، الذي اعتبره كثيرون محاولة أميركية لتسويق نصر سياسي لإسرائيل، يضع المقاومة أمام لحظة حاسمة: هل تقبل باتفاق “الهيمنة الأمنية”؟ أم تفجّر الموقف من جديد وترفض الوقوع في الفخ؟

    • اقرأ أيضا:
    مصافحة حماس وترامب.. هل يوقّع الاعتراف قبل الانفجار؟
  • ترامب يجمّد التعاون العسكري مع إسرائيل: “لا هجوم على إيران دون أمري!”

    ترامب يجمّد التعاون العسكري مع إسرائيل: “لا هجوم على إيران دون أمري!”

    وطن – في خطوة مفاجئة أربكت تل أبيب، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتجميد التنسيق العسكري مع إسرائيل بشأن إيران، في وقت تتسارع فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع طهران.

    مصادر عبرية كشفت أن ترامب أجرى مكالمة هاتفية “ساخنة” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أبلغه خلالها بشكل صريح أن أي هجوم على إيران في هذه المرحلة “مرفوض تمامًا”، وأن واشنطن تقترب من اتفاق كبير مع طهران قد ينقذ المنطقة من حرب مدمّرة.

    القناة 12 العبرية أكدت أن الجيش الأميركي جمّد فعليًا التنسيق العملياتي مع نظيره الإسرائيلي تحسبًا لأي “مفاجأة جوية” من تل أبيب، في ظل استمرار الحديث عن احتمال ضربة إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية.

    الرئيس ترامب برر موقفه قائلًا: “الإيرانيون يريدون اتفاقًا، وإذا نجحنا سننقذ أرواحًا، من بينهم أرواحكم”. الرسالة كانت واضحة: الدبلوماسية أولوية.. والحرب خيار أخير فقط. وبحسب محللين، فإن هذه اللهجة غير المسبوقة تعكس رغبة ترامب في تحقيق اختراق نووي يُحسب له قبل الانتخابات، تمامًا كما فعل مع كوريا الشمالية في ولايته الأولى.

    في الخلفية، سلطنة عمان تلعب دور الوسيط، والمفاوضات تدخل مراحل حاسمة. لكن الرد الإيراني لم يتأخر، إذ قال المرشد علي خامنئي: “لا نحتاج إذنًا من أحد لتخصيب اليورانيوم”، في تلميح إلى أن طهران لن تتخلى عن حقوقها الأساسية.

    السؤال الكبير الآن: هل تلتزم إسرائيل بالخط الأحمر الأميركي؟ أم تُكرر سيناريو 1981 وتذهب لضرب إيران منفردة؟ وهل يستطيع ترامب احتواء الحلفاء وخصومه في آنٍ معًا؟

    المنطقة تقف على حافة الهاوية، والتاريخ يُكتب في هذه اللحظات.

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تستعد لحرب مع إيران؟ تدريبات عسكرية ورسائل نارية قبل فشل المفاوضات النووية
  • “خطأ قاتل” كشف عورة الجيش الإسرائيلي.. ماذا حدث في قاعدة أوريم خلال طوفان الأقصى؟

    “خطأ قاتل” كشف عورة الجيش الإسرائيلي.. ماذا حدث في قاعدة أوريم خلال طوفان الأقصى؟

    وطن – في واحدة من أبرز المفاجآت التي فجّرها تحقيق عسكري إسرائيلي نُشر مؤخرًا، تبيّن أن مجموعة من عناصر كتائب القسام – الجناح العسكري لحركة حماس – ارتكبت “خطأً تكتيكيًا غير مقصود” خلال تنفيذ عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر، أدى إلى تحول مسار إحدى الهجمات الكبرى بشكل كامل.

    التحقيق الذي نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أكد أن مجموعة مكوّنة من 10 مقاومين كانت تتجه نحو قاعدة استخبارات عسكرية حساسة – تُعرف باسم “يركون” وتتبع للوحدة 8200 – إلا أن المسلحين سلكوا طريقًا خاطئًا عند مفترق أوريم، ما دفعهم إلى مهاجمة قاعدة قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية المجاورة بدلاً من الهدف الأساسي.

    النتيجة؟ مذبحة داخل القاعدة؛ حيث قُتل 8 جنود إسرائيليين وجرح آخرون، وفق التحقيق الذي أشرف عليه “آشر بنيشتي”، رئيس المنطقة الجنوبية لقيادة الجبهة الداخلية.

    اللافت أن القاعدة لم تكن مؤهلة بالكامل للتعامل مع هجوم واسع النطاق، خصوصًا أنها قاعدة خلفية وليست ضمن نطاق قيادة فرقة غزة، وهو ما كشف ثغرات خطيرة في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، حسب وصف التحقيق.

    تشير التفاصيل إلى أن مجمع القاعدة ينقسم لثلاث وحدات أساسية: قيادة الجبهة الداخلية، وحدة جمع المعلومات القتالية 414، والوحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية – وهي في الأصل الهدف الحقيقي للمجموعة القسامية.

    الجيش الإسرائيلي أعلن لاحقًا أن عناصر حماس تم القضاء عليهم بالكامل، لكن الثمن كان فادحًا: خسائر بشرية وتعرية لقدرات الجيش في صد هجمات غير متوقعة.

    هل كان “الخطأ” فعلاً غير مقصود؟
    بعض المحللين لا يستبعدون أن يكون الهجوم قد استهدف القاعدة البديلة عمدًا بعد رصد هشاشتها، وهو ما يفتح الباب لتأويلات أوسع حول براعة التخطيط العملياتي للمقاومة الفلسطينية في هذه المرحلة المفصلية.

    • اقرأ أيضا:
    تحقيق لـ”هآرتس” يكشف أسباب فشل الاستخبارات الإسرائيلية في توقع عملية طوفان الأقصى
  • دور الرعاية في السعودية.. عندما تتحول حماية النساء إلى تعذيب بإمضاء ولي الأمر!

    دور الرعاية في السعودية.. عندما تتحول حماية النساء إلى تعذيب بإمضاء ولي الأمر!

    وطن – بينما تغمر السعودية العالم بحملات ترويج “التمكين النسائي” و”رؤية التغيير”، تقبع مئات النساء والفتيات خلف أبواب مغلقة في ما يُعرف بـ”دور الرعاية”، حيث لا يُمنحن الحماية بل يُعاقبن على النجاة.

    تحقيق نُشر في “الغارديان” البريطانية كشف النقاب عن سجون نسائية سرّية داخل المملكة، تُحتجز فيها فتيات قُصَّر ونساء راشدات ليس بسبب جريمة، بل لأنهن قدّمن شكاوى ضد تحرش أو عنف أسري. وبدلًا من ملاحقة المعتدي، تُزج الضحايا في معتقلات نفسية وجسدية.

    داخل هذه “الدور”، يُمارس الجلد، وتُفرض اختبارات عذرية مهينة، وتُعطى المعتقلات أرقامًا بدل أسمائهن. وإذا ماتت الفتاة تحت التعذيب أو بسبب الانهيار النفسي، يُغلق الملف بـ”انتحار” أو “حالة خاصة”، كما حدث عام 2015 حين شنقت فتاة نفسها وكتبت: “قررت أن أموت لأهرب من الجحيم”.

    الأدهى أن الإفراج من هذا السجن لا يتم إلا بموافقة الجاني نفسه: الأب، الأخ، أو الزوج الذي تسبب في إدخالها إليه. فـ”ولي الأمر” يملك قانونيًا أن يُقرر متى تُطلق سراحها، وكأنها رهن إذنه الأبدي!

    في المقابل، تغيب الرقابة الدولية، وتلتزم المؤسسات الحقوقية والدولية صمتًا مريبًا، بينما تروّج جهات إعلامية غربية لـ”التحولات الكبرى في السعودية” دون أدنى التفات لما يدور في كواليس “دور الرعاية”.

    هذه ليست إصلاحات.. إنها مجازر ناعمة ترتكب باسم القيم والأخلاق، وتتم بغطاء “التأهيل والرعاية”، بينما هي في الحقيقة غرف عزل وتعذيب قانوني ضد النساء.

    فهل سيبقى العالم صامتًا؟ وهل يجرؤ أحد على مساءلة من يدّعي “الحداثة والانفتاح” بينما يدفن النساء في صمت؟

    • اقرأ أيضا:
    أيتام خميس مشيط.. الكشف عن تورط مسؤولين بالتحرش وممارسات خادشة للعفة ضد اليتيمات
  • بشارة بحبح.. رجل ترامب الغامض بين حماس والبيت الأبيض!

    بشارة بحبح.. رجل ترامب الغامض بين حماس والبيت الأبيض!

    وطن – في خضم النيران المشتعلة في غزة وصمت العواصم العربية، تسلّل اسمٌ غير مألوف إلى واجهة الأحداث: بشارة بحبح، رجل أعمال فلسطيني أميركي لم يحمل صفة دبلوماسية أو أمنية، لكنه صار “عرّاب الاتصال السري” بين حركة حماس وفريق دونالد ترامب.

    فمن هو هذا الرجل؟ ولماذا برز اسمه فجأة؟

    بحسب موقع أكسيوس الأميركي، فإن قنوات اتصال غير معلنة بدأت تتشكّل بين أحد مسؤولي حماس خارج غزة و”بشارة بحبح”، الذي حظي بدعم خاص من سهى عرفات، أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل. هي من زوّدته برقم القيادي الحمساوي غازي حمد مطلع 2025، لتبدأ سلسلة اتصالات سرية في واحدة من أكثر لحظات الحرب تعقيدًا.

    بحبح، الذي أسّس منظمة “العرب الأميركيون من أجل ترامب”، تحول من داعم انتخابي إلى وسيط سياسي خلف الكواليس، بعد أن قدم نفسه كجسر سلام بين البيت الأبيض و”حماس”.

    الصفقة الأولى التي ظهرت علنًا تمثّلت في إطلاق الجندي الأميركي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، الذي تم تسليمه في مايو 2025 رغم عدم تحقق الشق الثاني من الصفقة: وقف إطلاق النار.

    واليوم، يقيم بحبح في العاصمة القطرية الدوحة، منخرطًا في مفاوضات حساسة مع فريق ترامب ومستشارين أمنيين، في وقت تسرّبت فيه خطط أميركية لما سُمي بـ”ريفييرا الشرق الأوسط”، والتي تهدف لترحيل سكان غزة.

    الغريب أن بحبح رفض المشروع صراحة قائلًا: “لا يمكن اقتلاع الناس من أرضهم لإرضاء إسرائيل”.

    فهل هو داعم للمقاومة؟ أم مجرد أداة ضغط أميركية؟ وهل يسعى لإنقاذ الفلسطينيين أم لفرض صفقة “سلام” مشبوهة؟

    بشارة بحبح ليس مسؤولًا رسميًا، لكنه بات يتحدث باسم طرفين نقيضين: إدارة ترامب، وخصمها في الميدان حماس.

    فهل يكون هذا الرجل بداية اعتراف سياسي جديد؟ أم وجهًا آخر لعلاقات تُدار في العتمة وتُعلن في وقت الحاجة؟

    • اقرأ أيضا:
    صفقة عيدان: هكذا خدع ترامب حماس بعد إطلاق الأسير الأمريكي
  • صادم من رفح: جندي سعودي تحت علم أمريكا يحرُس المساعدات بينما غزة تُباد!

    صادم من رفح: جندي سعودي تحت علم أمريكا يحرُس المساعدات بينما غزة تُباد!

    وطن – في واقعة فجّرت موجة غضب شعبي وعربي، وثّقت عدسات الإعلام ظهور جندي سعودي بلباس عسكري، يتحدث بلهجة خليجية، ضمن قوة تأمين أمريكية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

    الحدث الذي كشفت عنه صحيفة “معاريف” العبرية، أكد أن الجندي السعودي كان من بين العناصر المشاركة في تأمين مركز توزيع المساعدات الغذائية، التابع لإشراف أمريكي – إسرائيلي مباشر، بينما كانت المجازر على بُعد أمتار فقط تحصد أرواح النساء والأطفال.

    ظهور هذا الجندي لم يكن تفصيلًا عابرًا، بل مثّل صفعة مدوية للضمير العربي، وتحوّلًا غير مسبوق في دور المملكة السعودية في ملف فلسطين. عوضًا عن إرسال جنود يقاتلون إلى جانب المقاومة، باتت الرياض تُرسل عناصرها لحراسة صناديق الإغاثة في خنادق الاحتلال.

    المشهد اختزل معاني التطبيع الصامت، ودور ابن سلمان في هندسة اصطفافات جديدة بالمنطقة تخدم واشنطن وتل أبيب. حضور الجندي السعودي في غزة تحت مظلة أمريكية يفتح باب التساؤلات حول طبيعة الدور الحقيقي الذي تلعبه الرياض، ومقدار التورط في تمرير المشروع الإسرائيلي الهادف إلى “حكم غزة بوجوه عربية” بعد الحرب.

    وسائل الإعلام السعودية لم تأتِ على ذكر هذه الفضيحة، بل استمرت في حملات التشويه ضد حماس، ووصم “طوفان الأقصى” بالإرهاب، في تناسٍ تام لمشهد الإبادة الجماعية الذي يعيشه القطاع منذ أشهر. القنوات التي تهاجم المقاومة ليلًا ونهارًا تجاهلت الجندي الذي مثّل وجوده اعترافًا غير مباشر بمهام أمنية تخدم المحتل.

    ظهور الجندي السعودي تحت إدارة أمريكية لا يمكن فصله عن مسار التطبيع الجديد، ولا عن صفقات السلاح والنفوذ، لكنه في الوقت ذاته كشف إلى أي مدى انحرفت بعض الأنظمة العربية عن الحد الأدنى من الكرامة تجاه غزة.

    الجندي الخليجي لم يحمل سلاحه دفاعًا عن الفلسطينيين، بل وقف في نقطة محايدة لا تشبه الحياد، بل تشبه الخيانة الصامتة.

    • اقرأ أيضا:
    تقرير أمريكي: دولة خليجية دفعت حماس لتنفيذ عملية 7 أكتوبر
  • جامعة الدول الورقية.. عظم الله أجركم

    جامعة الدول الورقية.. عظم الله أجركم

    وطن – تواجه جامعة الدول العربية موجة من الغضب الشعبي والانتقادات الإعلامية الواسعة، بسبب ما يصفه مراقبون بـ”العجز المزمن” في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة. إذ اعتبر كثيرون أن الجامعة، التي يفترض أنها تمثل الصوت العربي الموحد، اكتفت بالصمت لفترات حرجة، قبل أن تعلن حظر 20 شركة تنشط في المستوطنات الإسرائيلية كخطوة خجولة متأخرة.

    القرار الأخير الذي أعلنته الجامعة يقضي بإدراج شركات كبرى على قائمة الحظر بسبب خرقها لأحكام المقاطعة العربية، ودعمها المباشر لاقتصاد وجيش الاحتلال عبر مشاريع استثمارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ورغم ذلك، تساءل المراقبون عن جدوى القرار ومدى تطبيقه فعليًا على الأرض، في ظل تغلغل هذه الشركات في الأسواق العربية وغياب أدوات الردع.

    الغضب تفجر خصوصًا على المنصات الرقمية، حيث وصف كثيرون الجامعة بأنها “جهاز بيروقراطي متهالك” و”كيان بلا أنياب”، يعجز عن اتخاذ مواقف واضحة وحاسمة في القضايا المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

    ومن أبرز مظاهر التخاذل التي طُرحت في النقاش العام، ضعف الموقف العربي الرسمي تجاه المجازر المرتكبة في غزة، والاكتفاء بخطابات شجب أو بيانات تضامن شكلية. هذا إلى جانب تراجع الحضور العربي في المحافل الدولية بشأن الملف الفلسطيني، وترك الساحة لإسرائيل لتروّج لروايتها في ظل صمت عربي رسمي مطبق.

    في سياق متصل، تعرض أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة، لانتقادات شديدة بسبب تصريحاته التي اعتبرها البعض “باردة” وغير متناسبة مع حجم الفاجعة الإنسانية في غزة. كما لم تسلم الجامعة من الاتهامات بأنها أصبحت أداة بيد بعض الأنظمة، تستخدمها كواجهة دبلوماسية لتبرير التطبيع أو التهرب من المسؤوليات القومية.

    ورغم تحركات خجولة مثل توجيه خطابات لشركات أجنبية لمطالبتها بوقف دعمها للاستيطان، تبقى الجامعة العربية متهمة بتغييب دورها في العمل العربي المشترك، بل ويصفها البعض بأنها باتت تمثل عبئًا بدلًا من أن تكون مظلة توحيد ومقاومة.

    فهل سيغيّر الغضب الشعبي من أداء الجامعة؟ أم تستمر سياسة “سكت دهرا ونطق حظرًا”؟

    • اقرأ أيضا:
    خديجة بن قنة تفضح الجامعة العربية بعد بيانها “المخزي”
  • فصيل “أحمد الأسير” يعود للواجهة.. تهديدات بطائفية واستهداف السفارة الأمريكية في بيروت!

    فصيل “أحمد الأسير” يعود للواجهة.. تهديدات بطائفية واستهداف السفارة الأمريكية في بيروت!

    وطن – شهد لبنان تطورًا أمنيًا خطيرًا بعد ظهور فصيل مسلح جديد يُدعى “لواء أحمد الأسير”، في مشهد أثار صدمة وجدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية. وانتشرت مقاطع فيديو لعناصر ملثمة من التنظيم، تُطلق تهديدات مباشرة ضد طوائف لبنانية محددة، إلى جانب إعلان نية استهداف السفارة الأمريكية في بيروت.

    في أحد الفيديوهات، ظهر متحدث باسم التنظيم المسلح ملثّم الوجه، يتلو بيانًا ناريًا يهاجم فيه ما وصفه بـ”العملاء”، ويهاجم اللاجئين السوريين الموالين لنظام الأسد، كما توعد بردّ مسلّح على من أسماهم بـ”الخونة وأعداء الله”.

    ما يزيد من خطورة الحدث هو ارتباط اسم الفصيل بـأحمد الأسير، الداعية اللبناني المتشدد الذي قاد تمردًا مسلحًا ضد الجيش اللبناني في منطقة عبرا عام 2013، قبل أن يُعتقل ويُحكم عليه بالإعدام بعد اتهامه بقتل عسكريين.

    مصادر أمنية أعربت عن قلقها من عودة الأسير كرمزية لجذب المتشددين، خصوصًا في ظل هشاشة الوضع الأمني، ووجود فوضى سياسية واقتصادية تضرب لبنان من كل الجهات.

    لواء أحمد الأسير يحاول، وفق المتحدث باسمه، التمايز عن بقية الجماعات الجهادية من خلال تقديم نفسه كـ”مظلّة جديدة للمهمّشين والمستضعفين”، لكنه في الواقع يعيد تدوير خطاب طائفي معروف، ويعيد شبح الحرب الأهلية، خاصة أن تصريحاته تتقاطع مع تهديد مباشر لمقار دبلوماسية أجنبية، في سابقة خطيرة قد تُجر البلاد إلى مواجهة مع المجتمع الدولي.

    تفاعل الشارع اللبناني مع هذه التطورات كان مزيجًا من القلق والسخرية، حيث رأى البعض أن هذه الجماعات تُستدعى كلما اشتدت الأزمات، فيما رأى آخرون أن غياب الدولة وانقسام مؤسساتها يوفر بيئة مثالية لعودة المسلحين والميليشيات.

    السلطات اللبنانية حتى الآن لم تصدر بيانًا رسميًا بشأن الفيديوهات أو هوية الفصيل الجديد، ما يطرح تساؤلات حول مدى جدية التهديدات، ومن يقف فعليًا خلف هذا الظهور المفاجئ.

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تغتال حسين عطوي.. القائد الدعوي الذي وجّه صواريخه من الجنوب