الكاتب: سالم حنفي

  • فضيحة جديدة.. صنادل القسام تُسقط هيبة نتنياهو!

    فضيحة جديدة.. صنادل القسام تُسقط هيبة نتنياهو!

    وطن – تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها كتائب القسام في 7 أكتوبر، فجّرت عاصفة من الجدل والسخرية والانتقادات داخل الأوساط العسكرية والسياسية في إسرائيل.

    نتنياهو، في حديث إعلامي، وصف الهجوم بأنه “نفذ بواسطة صنادل ونعال وكلاشينكوف”، وهو ما اعتبره مراقبون تقليلاً متعمدًا من مستوى العملية التي هزّت إسرائيل سياسيًا وعسكريًا. لكن هذه اللهجة لم تمر مرور الكرام، بل أثارت ردود فعل غاضبة من قادة في جيش الاحتلال، اعتبروا أن نتنياهو يهين جنود الجيش الذين سقطوا خلال المواجهات.

    ضابط كبير في الجيش قال إن هذه التصريحات “لا تقلل من شأن حماس، بل من كفاءة الجنود الذين قتلوا دفاعًا عن حدود إسرائيل”. ولفت إلى أن من كانوا في حالة ذهول واضطراب حقيقي يوم 7 أكتوبر هم القادة في تل أبيب، وليس مقاتلي القسام”.

    التقارير العسكرية الإسرائيلية نفسها أكدت أن عناصر حماس كانوا مجهزين تجهيزًا عسكريًا متقدمًا، واستخدموا الطائرات المسيرة، وأنظمة اقتحام وتفجير، وأظهروا قدرة عالية على التخطيط والتنفيذ. كما تحدثت مصادر عن امتلاك الحركة ترسانة صواريخ دقيقة ونظام اتصالات محلي عالي الكفاءة، ما مكّنهم من الصمود لشهور رغم الحصار والقصف.

    يُنظر إلى تصريحات نتنياهو على أنها محاولة لتبسيط الفشل الأمني الإسرائيلي عبر تصوير الهجوم على أنه بدائي. لكنّ المؤسسة العسكرية ترى في هذا النهج تضليلاً وتملصًا من المسؤولية السياسية عن الإخفاق الاستخباراتي في كشف الهجوم أو الاستعداد له.

    ويأتي هذا في وقت تتفاقم فيه الانتقادات ضد نتنياهو داخليًا، حيث يواجه ضغوطًا هائلة من عائلات الأسرى، وضباط الاحتياط، والمعارضة، وسط تقارير عن تدهور هيبة القيادة، وتراجع الثقة في مستقبل الحكومة الحالية.

    في المحصلة، يبدو أن “صنادل القسام” كانت أكثر فتكًا من صواريخ بعض الجيوش، ليس فقط عسكريًا بل رمزيًا، حيث عمّقت الانقسامات الداخلية، وعرّت هشاشة “الردع الإسرائيلي” الذي تباهت به حكومة نتنياهو لسنوات.

    • اقرأ أيضا:
    تحقيقات جديدة حول 7 أكتوبر.. وفضيحة لإسرائيل
  • نتنياهو يرقص على ركام القدس.. اجتماع حكومي تحت المسجد الأقصى!

    نتنياهو يرقص على ركام القدس.. اجتماع حكومي تحت المسجد الأقصى!

    وطن – في مشهد اعتبره مراقبون الأخطر منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، أقدمت حكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو على عقد اجتماع رسمي تحت الأرض في قلب حي سلوان، على مرمى حجر من المسجد الأقصى. خطوة رمزية، لكنها ذات دلالات استراتيجية تؤكد أن تل أبيب انتقلت من مرحلة الاقتحامات إلى مرحلة “السيادة الفعلية”.

    الاجتماع عُقد في موقع ما يسمى بـ”مدينة داود”، التي تعدّ رأس الحربة في مشروع التهويد، وهي منطقة مهددة بالحفريات والانهيارات، حيث أكثر من 128 منزلًا فلسطينيا مهددًا بالدمار. ولم يكن الحدث معزولًا، بل جاء متزامنًا مع احتفالات صاخبة فوق الأرض لما يسمى بـ”يوم القدس”، حيث رقص المستوطنون في ساحات المدينة المقدسة تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.

    هذه المرة، لم تقتصر استفزازات الاحتلال على “مسيرات الأعلام” أو الاقتحامات الروتينية للأقصى، بل تم نقل رمزية القرار السياسي إلى باطن المدينة، في استعراض مفضوح للسيطرة على الأرض والتاريخ والرواية.

    بحسب مصادر عبرية، تجاهل نتنياهو تحذيرات “الشاباك” من عقد الاجتماع داخل سلوان، معتبرًا أنه “رسالة سياسية يجب أن تصل للعالم”. بينما يرى محللون أن هذا الاجتماع بمثابة إعلان غير مباشر عن إنهاء أي حديث عن حل الدولتين، وتعزيز لمزاعم “العاصمة الأبدية الموحدة” لإسرائيل.

    تخنق سلوان اليوم من جميع الجهات: 42 بؤرة استيطانية،وحفريات يومية تحت منازل الفلسطينيين، ومشروع “كيدم” التهويدي الذي يمتد على مساحة 16 ألف متر مربع، مهددًا البلدة القديمة جنوبًا.

    بينما يحدث كل ذلك، تزداد عزلة الفلسطينيين، وسط صمت عربي مطبق، ومجتمع دولي يكتفي بالتنديد أو التفرّج.

    القدس تُسرق جهارًا، والهوية تُمحى حجرًا حجرًا، ونتنياهو يحتفل بما يراه “سقوط القدس الأخير”. أما الصوت الفلسطيني؟ فيُقمع، ويُطارد، ويُغتال… في صمت.

    • اقرأ أيضا:
    اقتحام الأقصى.. آلاف الصهاينة يدنّسون أولى القبلتين والعرب في سبات!
  • صحيفة إماراتية تهاجم الجزائر: “ارتباك سياسي وتصعيد إقليمي”

    صحيفة إماراتية تهاجم الجزائر: “ارتباك سياسي وتصعيد إقليمي”

    وطن – اندلع جدل سياسي وإعلامي جديد بين الجزائر والإمارات، بعد أن نشرت صحيفة “العرب اللندنية”، الممولة من أبوظبي، تقريرًا اعتبره كثيرون هجومًا مباشرًا على الجزائر وسياستها الإقليمية. الصحيفة وصفت الملتقى الذي نظمته وزارة الدفاع الجزائرية حول أوضاع الساحل الإفريقي بأنه “محاولة للهروب من عزلة غير مسبوقة” واعتبرته انعكاسًا لما وصفته بـ”الارتباك السياسي الجزائري”.

    التقرير جاء في سياق ما يُعتبر تصعيدًا من قبل الإعلام المحسوب على الإمارات ضد الجزائر، ضمن تزايد الخلافات الدبلوماسية بين البلدين، خصوصًا منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى الحكم في 2019.

    الصحيفة وصفت العلاقات الجزائرية مع دول الجوار في الساحل بأنها “متوترة” واتهمت الجزائر بمحاولة لعب دور إقليمي يتناقض مع سياستها التصعيدية. كما طرحت تساؤلات حول أهداف تنظيم المؤتمر الدفاعي، معتبرة أنه محاولة لتلميع صورة الدولة أمام الداخل والخارج.

    الرد الجزائري لم يتأخر، وجاء هذه المرة من التلفزيون العمومي الذي وصف الإمارات بعبارات لاذعة في نشرة الأخبار الرئيسية، واصفًا إياها بـ”الدويلة المصطنعة” التي أصبحت “مصنعًا لإنتاج الشر والفتنة”.

    التصعيد الإعلامي لم يكن وليد اللحظة، إذ سبق وأن أثارت استضافة قناة سكاي نيوز، المملوكة للإمارات، للمؤرخ الجزائري محمد الأمين بلغيث جدلًا واسعًا بعد تصريحات مثيرة للجدل قال فيها إن “الهوية الأمازيغية مشروع صهيوني فرنسي”، ما اعتبرته أوساط جزائرية إهانة متعمدة ومقصودة، ضمن حملة منهجية لتأجيج الشارع الجزائري.

    الملف بين الجزائر وأبوظبي يبدو أنه تجاوز مجرد الخلافات الدبلوماسية، ليتحول إلى تلاسن إعلامي مكشوف، يُنذر بمزيد من التوتر السياسي. ومع استمرار هذا التصعيد، يبدو أن العلاقات بين البلدين تمر بأحد أكثر مراحلها تأزمًا في السنوات الأخيرة، وسط غياب مؤشرات لاحتواء الخلاف أو العودة إلى الدبلوماسية الهادئة.

    • اقرأ أيضا:
    الجزائر تُهاجم الإمارات: “دويلة مصطنعة تنفث السموم”
  • إسرائيل تهدد: سنفرض سيادتنا على الضفة إذا اعترفتم بدولة فلسطين!

    إسرائيل تهدد: سنفرض سيادتنا على الضفة إذا اعترفتم بدولة فلسطين!

    وطن – تشهد الساحة الدولية تصاعدًا في التوترات السياسية قبيل مؤتمر دولي بارز مقرر عقده في يونيو المقبل، تسعى من خلاله فرنسا والسعودية إلى حشد الاعتراف بدولة فلسطينية. وبينما يتأهب قادة العالم للمشاركة، خرج وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بتحذير مباشر للدول الغربية مفاده أن أي اعتراف أحادي الجانب بفلسطين “سيقابل بخطوات أحادية” من جانب إسرائيل.

    وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، أشار ساعر إلى أن أبرز هذه الخطوات سيكون فرض السيادة الإسرائيلية رسميًا على الضفة الغربية، بما يشمل المستوطنات ومناطق استراتيجية في وادي الأردن. هذه التصريحات جاءت ضمن سلسلة لقاءات أجراها الوزير الإسرائيلي مع نظرائه من بريطانيا وفرنسا، في محاولة للضغط المسبق على مخرجات المؤتمر المرتقب.

    ويُنظر إلى يوم 18 يونيو باعتباره الذروة السياسية للمؤتمر، حيث يقود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهودًا دولية للاعتراف الرمزي والفعلي بدولة فلسطينية في خطوة وصفها بأنها “تعزز فرص السلام” وتفتح الطريق لحل الدولتين.

    غير أن تل أبيب تعتبر هذا التوجه محاولة لتقويض “حقها في الدفاع عن نفسها”، كما تزعم، وتحذر من أنه سيؤدي إلى نتائج عكسية، في إشارة إلى أنها ستستخدم هذه الذريعة لشرعنة مزيد من التوسع الاستيطاني.

    المصادر الدبلوماسية الإسرائيلية قالت إن “كل الخيارات مطروحة”، وأن رد تل أبيب سيتناسب مع حجم الاعترافات التي قد تصدر خلال المؤتمر. التلويح بخطوات مثل ضم المستوطنات لا يمثل فقط تصعيدًا ميدانيًا، بل إعلانًا صريحًا بأن إسرائيل ترفض أي حل لا يتم عبر شروطها.

    في المقابل، تزداد الدعوات الدولية للاعتراف بدولة فلسطينية خاصة بعد فشل كل المفاوضات السابقة، في وقت تُتهم فيه إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة.

    هل يتحول يونيو إلى شهر القرار؟ وهل تندفع إسرائيل نحو فرض أمر واقع جديد في الضفة الغربية؟

    • اقرأ أيضا:
    بعد اعتراف النرويج وأيرلندا وإسبانيا بالدولة الفلسطينية.. كيف ردت حماس والسلطة وإسرائيل؟
  • “رعب على الهاتف”.. مكالمات مجهولة لأسرى تثير الذعر في إسرائيل وسط حرب غزة

    “رعب على الهاتف”.. مكالمات مجهولة لأسرى تثير الذعر في إسرائيل وسط حرب غزة

    وطن – شهدت إسرائيل خلال الأيام الماضية ضجة واسعة عقب تلقي مئات من مواطنيها مكالمات هاتفية مجهولة المصدر تحتوي على مقاطع صوتية ومرئية منسوبة إلى أسرى إسرائيليين محتجزين لدى كتائب القسام في قطاع غزة، ما أثار حالة من الذعر والارتباك الأمني داخل المجتمع الإسرائيلي.

    بحسب وسائل إعلام عبرية وشهادات متداولة على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، فإن المكالمات تتضمن صرخات أسرى، وأصوات انفجارات وصفارات إنذار، كما ورد في بعض المقاطع تسجيلات صوتية مقتطعة من فيديوهات بثها أبو عبيدة، المتحدث العسكري باسم كتائب القسام. أحد التسجيلات الذي بث في 10 مايو الجاري، يُظهر أسيرًا يصرخ بجانبه آخر في حالة صحية حرجة.

    المكالمات لم تقتصر على المواطنين فقط، بل وصلت حتى إلى بعض أفراد هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين، والذين نفوا علاقتهم بهذه المكالمات، مؤكدين أنهم فوجئوا بها مثل الآخرين. الهيئة عبرت عن قلقها من توقيت هذه الرسائل الغامضة، خاصة مع تصاعد الحرب في غزة، وطالبت الجهات الرسمية بتوضيح مصدر هذه المكالمات.

    في المقابل، أصدرت هيئة الأمن السيبراني في إسرائيل بيانًا اعتبرت فيه أن هذه المكالمات تهدف إلى إثارة الذعر النفسي والمعنوي داخل إسرائيل، داعية المواطنين إلى عدم الرد على المكالمات المجهولة، و”حظر أي رقم غير معروف يظهر خلال فترة التوترات الأمنية”.

    كما أُحيلت القضية إلى الجهات الأمنية المختصة للتحقيق، بعد تلقي الشرطة عشرات البلاغات من مواطنين أُصيبوا بالفزع جراء المحتوى الذي تلقوه عبر هواتفهم.

    ويتزامن هذا التطور مع استمرار تصعيد العدوان الإسرائيلي على غزة، وسط مطالبات داخلية في إسرائيل بإعادة الأسرى بأي ثمن، حتى لو كان ذلك عبر صفقة تبادل أو وقف إطلاق نار، وهو ما يضع الحكومة الإسرائيلية في مأزق سياسي وشعبي، خاصة أن هناك انقسامًا واضحًا حول كيفية التعامل مع ملف الأسرى.

    المراقبون يرون أن استخدام وسائل الحرب النفسية بهذا الشكل، يمثل تصعيدًا نوعيًا في ساحة الحرب الرقمية والإعلامية بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، ما يؤكد أن معركة الأدمغة لم تعد تُحسم فقط بالرصاص، بل بالهاتف أيضًا.

    • اقرأ أيضا:
    “لا أسرى لكم عندنا”.. هل تنهار الهدنة وتعود الحرب إلى غزة؟
  • اتهامات أمريكية للجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيمائية.. والحكومة تردّ: ابتزاز سياسي!

    اتهامات أمريكية للجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيمائية.. والحكومة تردّ: ابتزاز سياسي!

    وطن – في تطور مفاجئ وخطير ضمن سياق الحرب السودانية المستمرة، وجّهت الولايات المتحدة الأمريكية اتهامات مباشرة إلى الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، باستخدام أسلحة كيمائية خلال المواجهات مع قوات الدعم السريع، وهو ما اعتبرته واشنطن تصعيدًا يهدد الاستقرار الإقليمي ويشكل خرقًا للقوانين الدولية.

    الاتهامات جاءت من دون تحديد دقيق لمكان أو توقيت استخدام هذه الأسلحة، ما أثار ردود فعل غاضبة في الخرطوم، حيث سارعت الحكومة السودانية إلى رفض هذه الاتهامات بشكل قاطع. وقال المتحدث الرسمي خالد الإعيسر إن “ما صدر عن واشنطن هو محض ابتزاز سياسي وتزييف للحقائق”، معتبرًا أن هذه القرارات تأتي في إطار الضغط السياسي وليس حماية حقوق الإنسان.

    على إثر هذه الاتهامات، أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة عقوبات جديدة تدخل حيّز التنفيذ بدءًا من 6 يونيو المقبل، تشمل تقييد وصول الحكومة السودانية إلى خطوط القروض الأمريكية، إلى جانب فرض قيود على الصادرات الأمريكية نحو السودان.

    هذه الأزمة تأتي في وقتٍ يعيش فيه السودان حربًا دموية منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي“، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص، بحسب تقارير الأمم المتحدة، التي وصفت الوضع الإنساني بأنه “الأسوأ في التاريخ الحديث”.

    يُذكر أن الخلافات السياسية والعسكرية بين الطرفين تفجرت بعد انهيار مفاوضات تقاسم السلطة، وتحولت تدريجيًا إلى حرب شاملة أدت إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية في العاصمة الخرطوم ومدن سودانية أخرى، وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من الجانبين.

    ومع تصاعد التوترات الدولية، يُطرح سؤال جوهري: هل تمثل الاتهامات الأمريكية بداية تحوّل دولي أكثر حدة تجاه السودان؟ وهل ستفتح العقوبات الجديدة الباب أمام تدخلات سياسية أوسع، أم أنها مجرد ورقة ضغط في سياق المساومات الجيوسياسية؟

    • اقرأ أيضا:
    البرهان يسيطر على القصر الجمهوري.. ومشروع ابن زايد في السودان ينهار!
  • بتحالف عسكري مع حفتر وإسرائيل.. الإمارات تنقل معركتها إلى حدود الجزائر

    بتحالف عسكري مع حفتر وإسرائيل.. الإمارات تنقل معركتها إلى حدود الجزائر

    وطن – تشهد منطقة الساحل الإفريقي تحركات دبلوماسية وعسكرية مثيرة للقلق من جانب الإمارات العربية المتحدة، وسط مؤشرات واضحة على مخطط يستهدف الجزائر بشكل مباشر، بالتنسيق مع الجنرال خليفة حفتر وبدعم استخباراتي إسرائيلي.

    التطور الأبرز تمثل في الزيارة المفاجئة لصدام حفتر، نجل قائد القوات الليبية شرق البلاد، إلى النيجر، حيث التقى بكبار المسؤولين العسكريين وعلى رأسهم رئيس النيجر عبد الرحمن تشياني، في خطوة وصفت بالغامضة. زيارة صدام حفتر جاءت بعد أيام قليلة من جولة خليجية لوزير الدولة الإماراتي شخبوط بن نهيان إلى كل من مالي والنيجر، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التحالف الجديد الذي ينسج بهدوء.

    تحليلات متقاطعة تشير إلى أن أبوظبي تستخدم حفتر كأداة ميدانية لتمرير أجندتها في المنطقة، بما في ذلك احتمال إنشاء قواعد عسكرية بغطاء تنموي أو إنساني، قد تتحول فعليًا إلى مراكز نفوذ إماراتية-إسرائيلية قرب الحدود الجزائرية. الصحفي الجزائري المعروف نظام المهداوي تحدث عن “قواعد صهيونية بوجه إماراتي” تُحاك في الساحل الإفريقي.

    في هذا السياق، يتخوّف مراقبون من أن تكون هذه التحركات جزءًا من مخطط أوسع لضرب استقرار الجزائر من خاصرتها الجنوبية، عبر تطويقها بجبهة عسكرية واستخباراتية غير معلنة. كما جاء في خلفية الأزمة حادثة اختراق طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي المجال الجوي الجزائري، والتي زادت من توتر العلاقة بين الجزائر وباماكو.

    في المقابل، تحاول الجزائر إعادة ترتيب أوراقها في الساحل، لكن علاقاتها مع النيجر ومالي وبوركينا فاسو تعاني من برود دبلوماسي وسحب سفراء، ما يفتح المجال أمام التمدد الإماراتي واستغلال الفراغ الإقليمي.

    وسط هذه التطورات، يبقى السؤال المطروح: هل تتحول تحركات الإمارات في الساحل إلى تهديد مباشر للجزائر؟ وهل تصمت الجزائر أمام ما يصفه البعض بـ”حرب باردة جديدة” في خاصرتها الجنوبية؟

    • اقرأ أيضا:
    تحركات مشبوهة جنوب ليبيا تُقلق الجزائر.. هل تتوسع “فاغنر” بعد سقوط الأسد؟
  • غضب في لندن.. هل تشتري الإمارات “التلغراف” بدراهمها؟

    غضب في لندن.. هل تشتري الإمارات “التلغراف” بدراهمها؟

    وطن – يشتعل الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية في المملكة المتحدة عقب كشف خطة إماراتية لشراء حصة تبلغ 15% من صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية الشهيرة، إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية المحافظة في البلاد.

    التحرك الذي يتم عبر شركة استثمارية مدعومة من أبوظبي، أعاد فتح ملف حسّاس طالما شغل الصحافة البريطانية: هل باتت السيادة الإعلامية معروضة للبيع؟

    المقترح أثار موجة من الرفض الشديد داخل مجلس اللوردات، خاصة من قبل شخصيات بارزة في حزب المحافظين، وعلى رأسهم اللورد فورسايث، رئيس رابطة اللوردات المحافظين، الذي وصف الخطوة بأنها “استسلام مخجل لجماعات الضغط الخارجية”، مشددًا على خطورة السماح لأنظمة “لا تحترم حرية التعبير” بالتغلغل في واحدة من أعرق الصحف البريطانية.

    الحكومة البريطانية من جهتها تسعى إلى تعديل التشريع الإعلامي للسماح بحدود دنيا للاستثمار الأجنبي، وتحديدًا من الدول “غير المعادية”، لكن مع التأكيد على أن القانون سيمنع أي تدخل مباشر في السياسة التحريرية. إلا أن المعارضين يرون في ذلك خطوة خطيرة قد تتيح للإمارات التأثير غير المباشر على الخط التحريري للتلغراف، خصوصًا في ملفات شائكة تتعلق بحقوق الإنسان أو سياسات أبوظبي الخارجية.

    التصويت المنتظر داخل مجلس اللوردات سيكون بمثابة اختبار لقدرة المال الخليجي على اختراق قلعة الإعلام البريطاني، أو ما إذا كانت بريطانيا ستُبقي على خط أحمر يفصل بين الصحافة الحرة ومصالح رأس المال الأجنبي.

    ويشير مراقبون إلى أن نجاح أبوظبي في هذا المشروع قد يفتح الباب أمام موجات استحواذ خليجية على مؤسسات إعلامية غربية مؤثرة، ما يُنذر بتحولات كبرى في استقلالية الإعلام، وسط تزايد القلق من “تبييض الأنظمة السلطوية” عبر منصات إعلامية عريقة.

    • اقرأ أيضا:
    مصر تسلّم مفاتيح موانئها للإمارات.. استثمار أم سيطرة؟
  • “اختفاء العريفي”.. هل صمت الشيخ كلّفه حريته؟

    “اختفاء العريفي”.. هل صمت الشيخ كلّفه حريته؟

    وطنمنذ العام 2018، يلفّ الغموض مصير الشيخ محمد العريفي، أحد أبرز الوجوه الدينية في السعودية والعالم الإسلامي، بعدما اختفى فجأة من المشهد الإعلامي والدعوي. الداعية، الذي كان يتمتع بحضور جماهيري واسع وحساب يتابعه أكثر من 24 مليون شخص على “تويتر” (حاليًا “إكس”)، طُويت صفحته دون مقدمات، واختفت معه آلاف التغريدات والمقاطع والخطب التي اعتاد نشرها بشكل شبه يومي.

    مصادر حقوقية وإعلامية سعودية تحدثت عن أن اختفاء العريفي جاء بأوامر مباشرة من ولي العهد محمد بن سلمان، ضمن سياسة ممنهجة لإقصاء أي شخصية دينية لا تتماشى مع التوجهات الجديدة للنظام، خصوصًا ما يتعلق برؤية 2030 التي تُغرق البلاد في موجة “انفتاح” ترفيهي متسارع.

    العريفي، رغم أنه لم يكن معارضًا علنيًا، إلا أنه لم يشارك في مدح السلطة أو ترويج سياساتها، لا سيما فيما يخص ملف التطبيع مع إسرائيل أو تسويق “فقه الترفيه” الذي يحاول النظام فرضه عبر دعاة جدد محسوبين على البلاط. هذا “الحياد الصامت”، بحسب مراقبين، لم يشفع له، بل صار تهمة في نظام لا يقبل إلا دعاة تحت الطلب”.

    وبحسب تقارير نشرت عام 2019، فإن السلطات أجبرت العريفي على حذف حساباته الإلكترونية بعد تداول منشورات لنجله عبد الرحمن تنتقد السياسات الجديدة، مما أثار حفيظة الديوان الملكي وأدى إلى معاقبة الأب بالصمت والإقصاء.

    السعودية الجديدة، كما يراها كثيرون، أصبحت ساحة مغلقة لا تحتمل أي صوت لا يصفق. اختفاء العريفي يأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتقالات والإقصاءات شملت دعاة وأكاديميين ورجال دين بارزين، مثل سلمان العودة وعوض القرني، والسبب واحد: “غياب الولاء المطلق”.

    فهل العريفي معتقل؟ أم تحت الإقامة الجبرية؟ أم اختفى قسرًا بصمت؟
    أسئلة تبقى مفتوحة ما دام الصمت هو سيد المشهد، والدعاة الحقيقيون خارج الصورة.

    • اقرأ أيضا:
    أحدث ظهور لمحمد العريفي يُحرج ولي العهد محمد بن سلمان (فيديو)
  • بأوامر من نتنياهو.. الرصاص يلاحق الدبلوماسيين في جنين!

    بأوامر من نتنياهو.. الرصاص يلاحق الدبلوماسيين في جنين!

    وطنفي تطور خطير يعكس واقع الاحتلال في فلسطين، تعرض موكب دبلوماسي يضم سفراء ومبعوثين من دول عربية وأوروبية لإطلاق نار مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين بالضفة الغربية. وقد أفادت مصادر محلية ودولية بأن الجنود لم يميزوا بين مقاوم أو وسيط سلام، بل استهدفوا المركبات بشكل متعمد، مما تسبب بحالة من الهلع بين الدبلوماسيين الذين اضطروا للركض للنجاة بأرواحهم.

    الحادثة أثارت موجة من الاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، وطرحت تساؤلات جدية حول طبيعة “الرسالة السياسية” التي ترسلها حكومة بنيامين نتنياهو إلى العالم، وتحديدًا إلى من يسعى إلى التهدئة أو إيصال المساعدات.

    جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي طالما تجاهل القوانين الدولية، تجاوز هذه المرة كل الخطوط الحمراء باستهدافه موكبًا يتمتع بحصانة دبلوماسية. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الموكب كان في مهمة لتقييم الأوضاع الإنسانية تمهيدًا لطرح مبادرات تهدئة بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية.

    في المقابل، التزمت حكومة نتنياهو الصمت ولم تُصدر أي توضيحات أو اعتذارات رسمية، ما يعزز الاعتقاد بأن ما حدث لم يكن “خطأً فرديًا”، بل عملية ممنهجة مقصودة ضمن سياسة تصعيد شاملة تنتهجها إسرائيل في غزة والضفة على حد سواء.

    وتشير التحليلات إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذا النوع من العمليات إلى “إغلاق ملف الوساطات” بشكل نهائي، خاصة أن جنين أصبحت رمزًا للمقاومة والصمود. وأظهرت مقاطع الفيديو المنتشرة كيف أن الرصاص لم يفرق بين أحد، وأن الوفود كانت على بعد ثوانٍ فقط من كارثة محققة.

    إن استهداف السفراء والدبلوماسيين بهذه الصورة يعد سابقة خطيرة ويُعد انتهاكًا مباشرًا لكل الاتفاقيات الدولية، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي: هل ستُدان هذه الجريمة كما تُدان مثيلاتها في دول أخرى؟ أم أن “الدبلوماسية” وحدها لا تكفي لحماية حتى أصحاب الحصانات الرسمية؟

    • اقرأ أيضا:
    التاريخ يعيد نفسه.. جنين تتحدّى دبابات الاحتلال مجدداً!