الكاتب: سالم حنفي

  • نداء أخير لإنقاذه.. سلمان العودة في خطر

    نداء أخير لإنقاذه.. سلمان العودة في خطر

    وطنفي تصعيد جديد لقضية الشيخ سلمان العودة، أطلقت منظمات حقوقية دولية حملة للضغط على السلطات السعودية من أجل الإفراج الفوري عنه، في ظل ما وصفته منظمة العفو الدولية بـ”الظروف القاسية والتعذيب المستمر” داخل محبسه الانفرادي.

    العودة، البالغ من العمر 68 عامًا، يقبع في السجن منذ سبتمبر 2017، دون محاكمة عادلة، وفقًا للعفو الدولية. وذكرت المنظمة أن الشيخ فقد نصف قدرته على السمع والبصر بسبب الحبس الانفرادي المطول، والتعذيب النفسي، والحرمان من النوم، ومنع التواصل مع أسرته، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية.

    وكانت بداية اعتقال العودة قد جاءت بعد تغريدة دعا فيها إلى المصالحة بين السعودية وقطر، ما أثار موجة غضب في دوائر صنع القرار بالمملكة. وتواجهه الآن 37 تهمة، من بينها “تأييد الربيع العربي” و”تحريض الرأي العام”، وهي تهم وُصفت بأنها فضفاضة وبلا أساس قانوني واضح.

    ورغم المطالبات المتكررة من العفو الدولية ومنظمات حقوقية أخرى بإنهاء حبسه الانفرادي وتمكينه من الرعاية الصحية، لا تزال محاكمته معلّقة منذ يوليو 2021، في خطوة أثارت قلقًا متزايدًا بشأن مصيره، خاصة بعد مطالبة النائب العام السعودي بتوقيع عقوبة الإعدام عليه.

    الضغوط لا تقتصر فقط على قضية العودة، بل تتجاوزها إلى القيود التي طالت أسرته، ومنها المنع غير الرسمي من السفر ومتابعتهم أمنيًا، مما زاد من حدة الانتقادات الدولية الموجهة للمملكة بشأن ملف حقوق الإنسان.

    من جهتها، جددت العفو الدولية دعوتها للمجتمع الدولي من أجل اتخاذ موقف واضح وصارم حيال الانتهاكات المستمرة في السعودية، مؤكدة أن العودة يُعاقب على مواقفه السلمية، بما في ذلك دعمه للقضية الفلسطينية، ورفضه للتطبيع.

    فهل تستجيب السعودية لهذه الضغوط؟ أم أن مصير الشيخ العودة سيبقى معلقًا في زنازين السياسة؟

    • اقرأ أيضا:
    مسؤول سعودي يُطالب بإعدام سلمان العودة بيده ثاني أغلى ساعة ألماس من روليكس! (شاهد)
  • الجنود الوحيدون في جيش الاحتلال.. مرتزقة من التيه إلى مذابح غزة

    الجنود الوحيدون في جيش الاحتلال.. مرتزقة من التيه إلى مذابح غزة

    وطنفي قلب الإبادة اليومية التي تشهدها غزة، يبرز دور غامض وخطير لما يسمى بـ”الجنود الوحيدين” في جيش الاحتلال الإسرائيلي. هؤلاء لا تجمعهم هوية، ولا تربطهم أرض، بل يُجلبون من شتات الأرض — من أمريكا، أوروبا، وحتى أمريكا اللاتينيةليُساقوا مباشرة نحو ميادين المجازر، غالبًا دون إلمام باللغة أو الثقافة أو حتى الموقع الجغرافي لفلسطين.

    ورغم محاولات الإعلام الإسرائيلي تجميل صورتهم ووصفهم بـ”الشجعان الذين يضحّون بلا مقابل”، فإن الواقع يوثق أن كثيرًا منهم مدمنون سابقون، طُردوا من مدارسهم، أو فشلوا في الاندماج داخل مجتمعاتهم الأصلية. البرنامج الأشهر الذي يستقطبهم هو غارين تزابار”، بدعم من شبكات صهيونية عالمية.

    ما الذي يدفع شابًا أمريكيًا أو فرنسيًا لا يعرف شيئًا عن غزة، أن يحمل سلاحه ويشارك في تدمير منازلها فوق رؤوس أهلها؟ الجواب بسيط: هوية مقابل قتل”. فهؤلاء يُمنحون الجنسية الإسرائيلية، والإقامة، والامتيازات، بمجرد الانخراط في آلة الحرب.

    الوثائق المصورة من قلب “حفلات الاستقبال” لهؤلاء الجنود تُظهر احتفالات عسكرية صاخبة، وابتسامات ترحيب مشوبة بدماء الأبرياء. أما السلاح، فليس رمزًا للأمن، بل ترخيص دولي لممارسة القتل بغطاء قانوني وسياسي.

    هذا النموذج من “الجنود الوحيدين” ليس جديدًا، بل جزء من البنية التاريخية للمشروع الصهيوني. منذ نكبة 1948، جرى استقدام ضباط أمريكيين وأوروبيين لتأسيس البنية القتالية للعصابات الصهيونية، على غرار الجنرال الأمريكي ديفيد ميكي ماركوس الذي قاد المعارك في القدس قبل أن يُقتل برصاصة “صديقة”.

    اليوم، يتكرر المشهد: قتلة مُستوردون باسم الصهيونية العالمية. ووراء كل واحد منهم، ليس فقط بندقية، بل عقيدة عسكرية مشوهة تُبرّر الإبادة وتُحوّل الجندي إلى آلة قتل عقائدية.

    هذه ليست حربًا. إنها حملة تصفية تنفذها أجساد مأجورة وعقول ممسوخة، في مشروع ينهل من استعمار القرن العشرين، ويُصدَّر على أنه “دفاع عن النفس”.

    • اقرأ أيضا:
    مقاتلون أوكرانيون مرتزقة بصفوف الجيش الإسرائيلي في غزة (شاهد)
  • نتنياهو يتحرك لإبعاد قطر عن الوساطة مع حماس: قانون جديد في الكنيست

    نتنياهو يتحرك لإبعاد قطر عن الوساطة مع حماس: قانون جديد في الكنيست

    وطنفي ظل الجمود في مفاوضات التهدئة مع حركة حماس، كشفت تقارير إسرائيلية عن تحرك جديد يقوده بنيامين نتنياهو لإبعاد قطر عن ساحة الوساطة، عبر مشروع قانون جديد يُعرض أمام الكنيست الإسرائيلي، يُصنف قطر رسميًا كـ”دولة راعية للإرهاب”.

    مشروع القانون قدمه عضو الكنيست عن حزب الليكود، موشيه سعادة، ويستهدف بشكل مباشر الدور القطري في المحادثات غير المباشرة مع حماس، خاصة بعد اتهامات من نتنياهو بأن الدوحة “تلعب على الجانبين” و”تدعم الإرهاب بخطاب مزدوج”.

    القانون المقترح يمنع أي تعامل اقتصادي أو تجاري مع دولة يُصنفها رئيس الحكومة كـ”داعم للإرهاب”، ويمنحه صلاحيات مباشرة لتحديد الدول المعنية بناءً على التمويل أو التدريب أو الدعم المقدم “لمنظمات إرهابية تعمل ضد إسرائيل أو الإسرائيليين حول العالم”.

    كما يتضمن التشريع المقترح إنشاء وحدة خاصة ضمن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي لجمع المعلومات وملاحقة الدول المتهمة بدعم الإرهاب. هذه الوحدة ستكون مسؤولة عن التنسيق بين الأجهزة الأمنية والحكومية في هذا السياق.

    التصعيد الإسرائيلي يأتي في سياق توتر متصاعد بين الدوحة وتل أبيب، بعد أن رفضت قطر مؤخرًا اتهامات إسرائيلية، وأكدت أنها “تتبنى سياسة خارجية مبنية على المبادئ، لا تتناقض مع دورها كوسيط نزيه وموثوق”.

    يأتي ذلك فيما تُعد قطر واحدة من أهم الوسطاء في الملف الفلسطيني، وقد لعبت دورًا محوريًا في التهدئة بين إسرائيل وحماس، إلى جانب جهود دعم إنساني كبيرة داخل قطاع غزة.

    لكن التشريع الجديد يكشف بوضوح عن نية إسرائيل إقصاء قطر من المشهد التفاوضي، وهو ما قد يُعقّد المسار السياسي، ويزيد من حدة الاستقطاب في المنطقة.

    فهل يستطيع نتنياهو تمرير هذا القانون؟ وهل يُجدي هذا المسعى في الحد من تأثير قطر؟ أم أنه سيفتح باب صراع دبلوماسي جديد بين تل أبيب والدوحة؟

    • اقرأ أيضا:
    تحالف صامت بين إسرائيل والإمارات.. لماذا يريدون إسكات قطر؟
  • صفقة ابن زايد وترامب.. مليارات مقابل صمت أمريكا على حرب السودان

    صفقة ابن زايد وترامب.. مليارات مقابل صمت أمريكا على حرب السودان

    وطنفي تطور مثير وخطير، كشفت مصادر إماراتية قريبة من دوائر صنع القرار عن صفقة سرية تمت خلف الكواليس بين ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال زيارته الأخيرة للإمارات.

    وبحسب هذه المصادر، فقد تعهد ابن زايد بضخ استثمارات تبلغ 1.4 تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي على مدى 10 سنوات، في مقابل ما وُصف بـ”الصمت الاستراتيجي الأمريكيتجاه الدور الإماراتي المتزايد في الحرب السودانية، تحديدًا دعم ميليشيات “الدعم السريع”.

    الصفقة ليست اقتصادية فقط، بل تحمل أبعادًا سياسية خطيرة، حيث تزامنت مع عودة تصعيد الضربات الجوية في أم درمان، وظهور مؤشرات جديدة على دعم استخباري متقدم لميليشيا الدعم السريع، وهو ما اعتُبر في الأوساط السياسية إعادة تشغيل للضوء الأخضر من فوق، وليس من الداخل.

    الزيارة التي بدت على السطح ذات طابع استثماري، كانت في الواقع، وفق المصادر، غلافًا دبلوماسيًا لشرعنة تفويض مفتوح للإمارات لمواصلة مشروعها الجيوسياسي في السودان، دون تدخل أمريكي أو حتى بيان إدانة رسمي.

    النتيجة؟ دماء جديدة تُراق في دارفور، والمسيّرات تعود للتحليق والقصف، وسط معاناة إنسانية متفاقمة في مناطق النزاع. بينما تقف الولايات المتحدة في موقع المتفرج، مكتفية بالصمت الذي اشتُري بسخاء.

    مراقبون يرون أن الصفقة تُعد سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، حيث يُستخدم الاستثمار كأداة لتكميم المواقف السياسية، وشراء الصمت الدولي عن كوارث إنسانية.

    وفي الوقت الذي ينادي فيه السودانيون بوقف الحرب والعدالة الدولية، يُعاد تصدير السلاح، وتُبرم الصفقات، في مشهد يعيد للأذهان كلّ صور الاستغلال السياسي لدماء الشعوب الفقيرة.

    فهل باتت الحرب في السودان سوقًا سياسية؟ ومن يدفع الثمن في النهاية؟ الإجابة واضحة: الدم السوداني هو العملة.

    • اقرأ أيضا:
    السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب
  • جيش الاحتلال ينهار.. انتحارات وتمرد جنود وتجنيد مرضى نفسيين لحرب غزة

    جيش الاحتلال ينهار.. انتحارات وتمرد جنود وتجنيد مرضى نفسيين لحرب غزة

    وطنمع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، تتكشف يومًا بعد يوم أزمات حادة داخل جيش الاحتلال، تشير إلى حالة إنهاك نفسي وجسدي غير مسبوقة. التقارير الأخيرة الصادرة عن صحيفة “هآرتس” وغيرها من المصادر الإسرائيلية كشفت عن 35 حالة انتحار بين الجنود منذ بداية الحرب وحتى نهاية 2024، في حين ترفض المؤسسة العسكرية الاعتراف علنًا بالأرقام الحقيقية.

    الجنود الذين أقدموا على الانتحار دُفنوا دون جنازات عسكرية رسمية، وبدون إعلان، في محاولات واضحة للتعتيم الإعلامي على حجم الأزمة. لكن التسريبات من داخل الجيش تتكاثر، وتكشف أن الأزمة تتعدى الانتحار إلى التمرد العسكري الصريح.

    ففي حادثة غير مسبوقة، رفض 11 جنديًا من لواء مشاة تنفيذ أوامر بالعودة إلى قطاع غزة، بسبب تعرضهم لإرهاق نفسي وجسدي حاد بعد مشاركتهم في 17 جولة توغل داخل القطاع، وخسارتهم لأصدقاء وزملاء في المعارك. الجنود طالبوا بالإعفاء، لكن قادتهم هدّدوهم بعقوبة السجن العسكري لمدة 20 يومًا بتهمة رفض تنفيذ الأوامر.

    الأخطر من ذلك أن جيش الاحتلال لجأ مؤخرًا إلى تجنيد عناصر من قوات الاحتياط تعاني من اضطرابات عقلية ونفسية، بعضهم يتلقى علاجًا في مصحات نفسية، وذلك بسبب نقص فادح في الجنود النظاميين. وتعود أسباب هذا النقص إلى امتناع الحريديم عن الخدمة ورفض ما بين 30% إلى 40% من جنود الاحتياط الانخراط مجددًا في القتال.

    الجيش، وبحسب هذه المعلومات، لم يجد بديلًا سوى الدفع بهؤلاء العناصر المضطربة نفسيًا كوقود في المعركة المفتوحة على غزة، وهو ما يطرح تساؤلات خطيرة عن مدى استقرار المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، ومستوى الكفاءة والانضباط في وحداتها المقاتلة.

    المقاومة في غزة تُدرك هذا الانهيار، وتراه مؤشرًا على أن عدالة القضية تصمد حيث تسقط الجيوش المعتدية. أما على الجانب الإسرائيلي، فالأصوات ترتفع محذّرة من “هشاشة جيش يقاتل بأجساد محطمة وعقول مرهقة”.

    • اقرأ أيضا:
    الاحتلال يعترف: المئات من جنودنا مرضى نفسيون بسبب قذائف المقاومة
  • من نسل الأمير عبد القادر إلى ضحية صيدنايا: قصة إعدام الدكتور خلدون الحسني

    من نسل الأمير عبد القادر إلى ضحية صيدنايا: قصة إعدام الدكتور خلدون الحسني

    وطنفي سجل الإعدامات السرية داخل سجن صيدنايا، أحد أكثر سجون العالم رعبًا، ظهر اسم الدكتور محمد خلدون الحسني الجزائري، حفيد الأمير عبد القادر، الرمز التاريخي للمقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي. الإعدام تم سرًا عام 2015، لكن الوثائق التي تم تسريبها مؤخرًا كشفت عن أمر الإعدام الموقع من اللواء علي مملوك وبختم مباشر من بشار الأسد.

    الشهيد خلدون الحسني لم يكن مجرد معارض سياسي، بل كان عالِمًا في الفقه المالكي، حافظًا للقرآن، وطبيب أسنان، ومفكرًا حرًا. اعتُقل للمرة الأولى عام 2008 بسبب خطبه الجريئة وانتقاداته العلنية للفساد والقمع في سوريا. ثم تم اختطافه من منزله في دمشق عام 2012، ليختفي بعدها في دهاليز سجون النظام حتى تم تنفيذ حكم الإعدام بحقه عام 2015 دون علم أو حضور أي جهة قانونية أو إنسانية.

    وفقًا للوثائق المسربة من وزارة الداخلية السورية، تم إدراج اسمه ضمن قائمة الإعدامات داخل صيدنايا، بأوامر مباشرة من أعلى مستويات النظام، في رسالة واضحة بأن لا مكان للرحمة أو الاستثناء حتى لأحفاد الرموز التاريخية كالأمير عبد القادر.

    مؤسسة الأمير عبد القادر نعت أحد أنبل أحفاده، مؤكدة أن خسارته لا تُعبر فقط عن مأساة عائلة، بل عن فداحة الظلم الذي طغى على بلدٍ يُعدم علماؤه ونبلاؤه بصمت.

    عائلة الدكتور الحسني كشفت أن كل محاولاتها لمعرفة مصيره خلال السنوات الماضية باءت بالفشل، وأنه لم يُسمح لهم حتى بتسلم جثمانه. وأضافت أن منظمات حقوقية حاولت التدخل لإنقاذه، لكن النظام لم يستجب لأي نداء إنساني.

    قصة إعدامه تعكس صورة النظام السوري في أوضح صورها: نظام لا يرحم، لا يُجري محاكمات عادلة، ويُصدر أحكام إعدام بقرارات سياسية. وهي رسالة مفزعة لكل من يحمل فكرًا حرًا، أو اسمًا له جذور نضالية.

    في موته، كما في حياته، بقي الشهيد خلدون الحسني شاهدًا على جريمة دولة لا تزال ترتكب انتهاكاتها باسم “الأمن”، حتى ولو كان الضحية حفيد الأمير عبد القادر نفسه.

    • اقرأ أيضا:
    اعتقال “عزرائيل صيدنايا”.. نهاية شبيح الأسد المتهم بقتل وتعذيب المعتقلين
  • أزمة السودان والإمارات تتفاقم: اتهامات بالخيانة وخرق دبلوماسي يُهدد ملايين السودانيين

    أزمة السودان والإمارات تتفاقم: اتهامات بالخيانة وخرق دبلوماسي يُهدد ملايين السودانيين

    وطنتشهد العلاقات بين السودان والإمارات واحدة من أسوأ فصولها في العقود الأخيرة، بعد أن أعلنت وزارة الخارجية السودانية عن حادثة دبلوماسية خطيرة تمثلت في احتجاز دبلوماسيين سودانيين في دبي، وتفتيش هواتفهم وأجهزتهم، ما أدى لتفويت رحلاتهم وخسارة تذاكرهم. الخرطوم وصفت هذا التصرف بـ”الانتهاك الصارخ” لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، و”استخفاف بالقانون الدولي”.

    الحادثة تأتي في سياق توتر سياسي متفاقم بين البلدين، بعد أن اتهمت الحكومة السودانية أبوظبي بدعم مليشيات الدعم السريع بقيادة حميدتي، المتورطة – بحسب الخرطوم – في إراقة دماء الأبرياء داخل البلاد. وكنتيجة لهذا التوتر، أعلنت السودان رسميًا أن الإمارات أصبحت “دولة عدوان”، وقررت قطع العلاقات الدبلوماسية معها، فيما لا تزال القنصلية العامة في أبوظبي تعمل لتقديم الخدمات للجالية السودانية.

    استهداف المسؤولين عن الجوازات والوثائق الشخصية ضمن البعثة السودانية، فاقم المخاوف من أن الحادثة تحمل أبعادًا تتجاوز الإهانة الدبلوماسية، وتهدد مصالح ملايين السودانيين المقيمين في الإمارات، الذين يعتمدون على هذه البعثات لإنجاز شؤونهم الرسمية.

    الأزمة أثارت جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر السودانيون عن غضبهم وطالبوا بالرد الحازم. وظهرت دعوات إلى تحرك دولي لحماية حقوق الدبلوماسيين، وإعادة الاعتبار للدولة السودانية في مواجهة ما وُصف بالإهانة المتعمدة.

    أصوات داخل السودان طالبت الحكومة باتخاذ موقف صارم يشمل ردًا دبلوماسيًا مماثلًا، مع المطالبة بمراجعة العلاقة الاقتصادية مع الإمارات، خاصةً في ظل تقارير عن تحكم إماراتي في تصدير الذهب السوداني من خلال رجال أعمال سودانيين مقيمين هناك.

    الحكومة السودانية أعلنت أنها تتابع الأمر عن كثب، و”لن تتهاون في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحفظ السيادة وكرامة المواطنين”. الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد ما لم يتم احتواؤها دبلوماسيًا.

    • اقرأ أيضا:
    إعفاء “ملغوم”.. هل تحاول الإمارات التستر على جرائمها في السودان؟
  • عبدالله بن زايد.. وزير الاحتلال الناطق بالعربية؟ تصريحات تثير الغضب!

    عبدالله بن زايد.. وزير الاحتلال الناطق بالعربية؟ تصريحات تثير الغضب!

    وطنفي مشهد أثار موجة استنكار عربية واسعة، ظهر وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في مقابلة مع “فوكس نيوز” الأميركية، حيث كرر شروط إسرائيل لوقف الحرب على غزة، متجاهلًا الواقع الدموي على الأرض.

    تصريحات الوزير الإماراتي لم تأتِ مصادفة، بل في سياق متصل باستراتيجية التطبيع الكامل التي تنتهجها أبوظبي، والتي بدأت منذ اتفاقيات أبراهام عام 2020، وامتدت لتشمل التعليم والإعلام والثقافة والدين.

    اللافت أن الوزير الإماراتي لم يتطرق بأي شكل إلى معاناة المدنيين في غزة، ولا إلى المجازر المستمرة بحق الأطفال والنساء. بل بدا وكأنه يقرأ بيانًا صادرًا عن وزارة خارجية الاحتلال. فهل أصبحت أبوظبي جزءًا من منظومة الضغط على المقاومة؟ وماذا عن دعمها السابق لخطة ترحيل الفلسطينيين إلى دول أخرى؟

    التقرير يتتبع تفاصيل هذه التصريحات، والمواقف السابقة للإمارات من القضية الفلسطينية، بما فيها استضافة معارض مرتبطة بـ”الهولوكوست” في دبي، مقابل حظر ذكر النكبة في المناهج الدراسية، وضخ استثمارات بمليارات الدولارات في إسرائيل رغم المجازر المستمرة في غزة.

    ما قاله بن زايد ليس مجرد تصريح إعلامي، بل انعكاس لرؤية سياسية شاملة تُطبخ منذ سنوات، تسعى لتذويب القضية الفلسطينية ضمن مشروع تطبيع واسع يهمّش الحقوق ويشرعن الاحتلال تحت غطاء “السلام الإبراهيمي”.

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات وإسرائيل: يد واحدة لاحتلال غزة
  • لماذا رفض الجزائريون سفر تبون إلى بغداد؟ أشباح بومدين وبن يحيى تعود من الذاكرة!

    لماذا رفض الجزائريون سفر تبون إلى بغداد؟ أشباح بومدين وبن يحيى تعود من الذاكرة!

    وطنبينما تستعد بغداد لاحتضان قمة عربية يُفترض أن تناقش وحدة الصف العربي، اهتزّت الساحة الجزائرية بنداءات غير معتادة: “عمي تبون، لا تذهب إلى العراق!”. هذه العبارة التي تصدّرت الوسوم على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تكن صرخة سياسية فقط، بل وجدان جماعي تحرّكه الذاكرة التاريخية المؤلمة بين الجزائر وبغداد.

    ففي قلب هذه الذاكرة، يقف اسم هواري بومدين، الرئيس الجزائري الراحل، الذي زار بغداد عام 1978 وعاد منها مريضًا بمرض غامض أودى بحياته بعد شهور. ظلت فرضية التسميم تلاحق تلك الزيارة، رغم غياب الدليل. كما تحضر قصة محمد الصديق بن يحيى، وزير الخارجية، الذي قُتل عام 1982 إثر سقوط طائرته في ظروف وصفت بالغامضة خلال وساطة في الحرب العراقية الإيرانية. قيل حينها إن الصاروخ الذي أسقط الطائرة كان عراقيًا.

    هذه الحوادث جعلت العراقي “مكانًا غير آمن” في المخيال الشعبي الجزائري، ليس بسبب سياسة بغداد الحالية، بل لما ترمز إليه في الذاكرة الوطنية. ورغم أن القمة الحالية تعقد في ظرف مختلف، وتحت غطاء عربي موحّد، إلا أن الرئيس عبد المجيد تبون اعتذر عن الحضور، وكلّف وزير الخارجية أحمد عطاف بتمثيله.

    ردّة الفعل الجزائرية كشفت أن السياسة لا تُمارس في الفراغ، وأن الشعوب تتذكر وتخشى تكرار التاريخ. القمة ستُعقد، وستتحدث الجزائر بصوتها، لكن في وجدان الجزائريين، ظلّ بومدين وبن يحيى يحضران أكثر من أي تصريح رسمي.

    الحدث لم يكن مجرد موقف دبلوماسي، بل علامة على أن الرمزية السياسية والتاريخية قد تكون أعمق تأثيرًا من أجندات القمم. وربما تقول لنا هذه القصة شيئًا آخر: في الوطن العربي، الذاكرة قد تصوّت بصوت أعلى من القادة.

    • اقرأ أيضا:
    الجزائر ترفض مخرجات قمة القاهرة.. وتحضر لاجتماع عربي بديل بعد العيد!
  • تسريب خطير: نتنياهو يعترف بتدمير غزة عمدًا ويقترح نقل يهود أمريكا إليها!

    تسريب خطير: نتنياهو يعترف بتدمير غزة عمدًا ويقترح نقل يهود أمريكا إليها!

    وطنفي تسريبات وُصفت بأنها الأخطر منذ اندلاع الحرب على غزة، كُشف النقاب عن تصريحات صادمة لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جلسة مغلقة في الكنيست. اعترف نتنياهو بشكل صريح بأن عمليات التدمير في قطاع غزة تتم بشكل متعمّد، وهدفها منع الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم، تمهيدًا لفرض واقع ديموغرافي جديد يُجبر السكان على الهجرة الجماعية.

    التسريبات تضمنت أيضًا مناقشات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول سيناريو “ضم غزة إلى الولايات المتحدة” عبر ترتيبات سياسية وأمنية، فيما رفضت دول عربية، أبرزها مصر والأردن، مقترحات لاستيعاب المهجّرين الفلسطينيين، مؤكدين حقهم في البقاء على أرضهم.

    ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد؛ بل قدّمت نائبة في الكنيست اقتراحًا غريبًا بنقل يهود أمريكا إلى غزة كحل مزدوج: تفريغ القطاع من سكانه الأصليين واستبدالهم بجالية موالية للاحتلال. خطوة وصفت بأنها إعادة تدوير لمشروع استيطاني بصيغة جديدة.

    ما يجري اليوم في كواليس حكومة الاحتلال لم يعد مجرد تكتيك عسكري، بل مشروع استراتيجي لإحداث تغيير جذري في هوية القطاع، دون إعلان رسمي، ولكن بأدوات التهجير والهدم والتضييق. التسريبات تكشف أيضًا تواطؤًا دوليًا عبر الصمت الغربي، خصوصًا في ظل الحديث عن فشل واشنطن في الضغط على حلفائها لتنفيذ هذه الخطط.

    هذه الاعترافات تسقط الأقنعة عن جرائم الاحتلال، وتُظهر نية مبيّتة لتحويل غزة إلى ملف ترحيل قسري. كما تدفع بالمنظمات الحقوقية والجهات القانونية الدولية إلى التحرك العاجل لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على انتهاكات جسيمة ترقى لجرائم حرب.

    المجتمع الدولي مطالب اليوم بالخروج من دائرة “القلق” إلى مربع المحاسبة، فكل يوم يمر دون تحرك يُترجم إلى مزيد من الضحايا ومزيد من التهجير بحق شعب يُستهدف على مرأى من العالم.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب ونتنياهو يعلنان مخطط تهجير غزة وتحويلها إلى “ريفييرا استثمارية” بدعم عربي