الكاتب: سالم حنفي

  • نورة القحطاني.. سيدة سعودية تموت بالبطيء في سجون ابن سلمان!

    نورة القحطاني.. سيدة سعودية تموت بالبطيء في سجون ابن سلمان!

    وطنفي زاوية مظلمة من سجون السعودية، تتدهور الحالة الصحية للمعتقلة نورة القحطاني، البالغة من العمر 51 عامًا، في ظل حبس انفرادي مستمر منذ أشهر وحرمان من الرعاية الطبية. مأساة إنسانية تتفاقم وسط صمت رسمي وتواطؤ قضائي، ووسط نداءات حقوقية تطالب بالإفراج الفوري عنها.

    نورة، وهي أم لخمسة أطفال، اعتُقلت في يوليو 2021، بسبب استخدام حسابات مجهولة على وسائل التواصل الاجتماعي دعت من خلالها إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين وانتقدت انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية. في فبراير 2022، حُكم عليها بالسجن 13 عامًا، لكن المحكمة أعادت محاكمتها لاحقًا ومددت العقوبة إلى 45 عامًا بعد توجيه مزيد من التهم لها، من بينها “نشر معلومات مضللة” و”تعكير صفو النسيج الوطني”.

    وفي سبتمبر 2024، وبعد إعادة المحاكمة، خُفف الحكم إلى 35 عامًا سجنًا و35 عامًا حظر سفر، في ما وصفه حقوقيون بـ”العبث القضائي والانتقام السياسي”.

    منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية نددت بالحكم ووصفته بأنه “وصمة عار في وجه العدالة”، معتبرة أن الحبس الانفرادي المطول لنورة يمثل تعذيبًا صامتًا يُمارس باسم القانون.

    يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة، حيث يستخدم النظام السعودي القضاء كأداة قمع، مستهدفًا كل من يرفع صوته دفاعًا عن الحريات أو ينتقد السياسات الرسمية.

    نورة القحطاني لم تُدان بعمل عنيف، ولم تُتهم بالتحريض على الفوضى، بل كانت ضحية كلمة كتبتها من خلف الشاشة، لتحاكم بسببها كما يُحاكم مجرم حرب. بينما العالم منشغل بالصمت أو المصالح، تموت نورة بالبطيء خلف القضبان، تاركة خلفها أطفالًا ينتظرون أمهم ولا يعلمون ما إذا كانت ستخرج يومًا.

    • اقرأ أيضا:
    السعودية تزدري حقوق الإنسان.. حملة اعتقالات في المنطقة الشرقية تطال العشرات
  • لأن الدعاء صار جريمة .. إعفاء إمام المسجد النبوي الشيخ أحمد بن طالب

    لأن الدعاء صار جريمة .. إعفاء إمام المسجد النبوي الشيخ أحمد بن طالب

    وطن – في تطور صادم وغير معلن رسميًا، أفادت مصادر مطلعة بأنه تم إعفاء الشيخ أحمد بن طالب من إمامة المسجد النبوي الشريف، بعد أيام فقط من ظهوره في مقطع مؤثر وهو يدعو بحرقة للمجاهدين في غزة، ويرفع يديه مبتهلًا على الظالمين الذين يقتلون الأطفال ويدمرون البيوت، في دعاء هزّ القلوب وتفاعل معه ملايين المسلمين.

    القرار السعودي، الذي لم يصدر بشأنه أي بيان رسمي حتى الآن، أثار موجة من الغضب والحزن بين جمهور المصلين ورواد منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن الدعاء لفلسطين صار تهمة، وأن ترديد كلمة الحق من فوق منبر المسجد النبوي بات جريمة لا تُغتفر في زمن التطبيع.

    الشيخ أحمد بن طالب معروف بصوته الخاشع المؤثر، وإمامته التي طبع فيها الروحانية الصافية في قلوب المصلين داخل الحرم وخارجه. وقد أدى الصلاة في محراب الرسول ﷺ، وارتقى منبره الشريف، وخلّد اسمه في قائمة أئمة الحرمين الذين صدحت أصواتهم بآيات الرحمة والدعاء للأمة.

    القرار بإعفائه، كما تشير بعض التحليلات، يأتي ضمن توجه رسمي سعودي نحو تكميم المنابر، ومنع أي موقف ديني يُظهر التضامن مع القضية الفلسطينية، تماشيًا مع سياسات التطبيع الجديدة التي ينتهجها ولي العهد محمد بن سلمان. وهو ما اعتبره كثيرون استهدافًا مباشرًا لرمزية الحرمين، ومحاولة لإخضاع خطابهما الديني للإملاءات السياسية.

    في المقابل، لم تُصدر رئاسة شؤون الحرمين أي توضيح أو بيان يشرح دوافع القرار، ما عزز مشاعر الإحباط وفتح باب التأويلات. وقد تساءل عدد من النشطاء والمصلين: هل باتت الدعوة للمظلومين ممنوعة؟ وهل أصبح الصمت هو الثمن للبقاء؟

    ورغم إعفائه من منصبه، فإن صوت الشيخ أحمد بن طالب، ذلك الصوت الذي رُفع في أطهر البقاع، سيظل محفورًا في ذاكرة الأمة. دعاؤه، وإن أسكته قرار إداري، سيبقى صاعدًا إلى السماء.

    • اقرأ أيضا:
    خطيب الحرم بندر بليلة تضامن مع فلسطين ولكن على طريقة ابن سلمان (فيديو)
  • تحالف صامت بين إسرائيل والإمارات.. لماذا يريدون إسكات قطر؟

    تحالف صامت بين إسرائيل والإمارات.. لماذا يريدون إسكات قطر؟

    وطن – تشهد الساحة السياسية في الشرق الأوسط تحالفًا غير معلن بين إسرائيل والإمارات يستهدف بصورة مباشرة دور قطر الإقليمي في أبرز الملفات الساخنة، وعلى رأسها الحرب في غزة، الوساطة مع طهران، والعلاقات مع دمشق الجديدة.

    هذه المحاولة لتقويض مكانة الدوحة لم تأتِ من فراغ، بل تُدار بتخطيط سياسي واستخباراتي مشترك، يكشف عن أزمة حقيقية في موازين القوى الخليجية.

    التقارير المسربة تؤكد أن رئيس الموساد الإسرائيلي أجرى محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء القطري في محاولة للضغط على الدوحة، التي باتت اليوم لاعبًا لا يمكن تجاوزه في أي تسوية تخص غزة أو العلاقات الخليجية الإيرانية.

    وبالتزامن مع تلك الجهود، يقود الإعلام الإماراتي والإسرائيلي حملة مزدوجة لتشويه صورة قطر، متّهمين إياها بازدواجية الدور والتقارب غير المعلن مع تل أبيب، في محاولة لخلط الأوراق وتشويه سمعتها أمام الشعوب العربية.

    التحالف الإسرائيلي الإماراتي يسعى أيضًا لتشتيت التركيز عن أزماته الداخلية، سواء داخل إسرائيل الغارقة في استقطاب سياسي، أو الإمارات التي تواجه انتقادات متزايدة حول تدخلاتها الإقليمية.

    وفي هذا السياق، يتم الترويج لقطر كـ”عدو مشترك” من أجل خلق اصطفافات سياسية جديدة في المنطقة، لا تخدم سوى أجندات الاحتلال ومن يتماهى معها.

    ورغم كل هذه الضغوط، تواصل قطر دورها في الوساطات والمفاوضات، بينما تلتزم الصمت أمام الاتهامات العلنية، متمسكة بأوراقها الدبلوماسية. فهل تنجح الإمارات وإسرائيل في عزل الدوحة؟ أم أن ارتداد الهجمة سيكون أشد وقعًا على صانعيها؟

    • اقرأ أيضا:
    نتنياهو يهاجم قطر علنًا.. والدوحة تُصفعه برد ناري
  • “صامتون حتى الموت”.. الانتحار يفتك بجنود إسرائيل العائدين من جحيم غزة!

    “صامتون حتى الموت”.. الانتحار يفتك بجنود إسرائيل العائدين من جحيم غزة!

    وطن – تفاقمت أزمة الانتحار داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي لتتحول من حالات فردية إلى ظاهرة صادمة. ففي عام 2024 وحده، انتحر 21 جنديًا، معظمهم من جنود الاحتياط الذين شاركوا في عدوان غزة، بحسب ما كشفه موقع “شومريم” العبري. التقرير وصف الرقم بأنه الأعلى منذ أكثر من عشر سنوات، رغم محاولات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التقليل من حجم الكارثة.

    القيادة العسكرية قالت إن العدد “ليس مرتفعًا”، بالنظر إلى “تضاعف عدد المجندين”، إلا أن خبراء نفسيين ومسؤولين سابقين حذروا من موجة قادمة أشد خطورة، مشيرين إلى أن “الجنود العائدين من القتال في غزة هم قنابل موقوتة تتجول في الشوارع”، ويعانون من اضطرابات نفسية حادة وأعراض ما بعد الصدمة.

    أسر بعض الجنود المنتحرين أوضحت أن أبناءهم عادوا من غزة أشباحًا، لا يتحدثون كثيرًا، يعانون من كوابيس وصراخ مفاجئ، وبعضهم يختفي لساعات دون تفسير. في المقابل، تتجاهل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية هذه التحذيرات، وتكتفي بالحديث عن “معايير التقييم” دون اتخاذ خطوات فعلية للعلاج والدعم النفسي.

    مع تصاعد العدوان على غزة، وعودة آلاف الجنود إلى حياتهم المدنية دون تأهيل نفسي، يرى مراقبون أن أزمة الانتحار في الجيش الإسرائيلي ستتفاقم خلال الأشهر المقبلة، وقد تكون لها تداعيات خطيرة على بنية الجيش ومستوى جهوزيته.

    “جيش لا يُقهر؟”.. العبارة التي لطالما روّجت لها إسرائيل تنهار اليوم أمام واقع قاتم من الصمت، والانهيارات النفسية، والموت الطوعي الذي يفتك بجنود الاحتلال بعيدًا عن ساحات القتال.

    • اقرأ أيضا:
    جيش الاحتلال ينهار نفسيًا.. صدمة حرب غزة تدفع جنوده للانتحار
  • قاتل شيرين أبو عاقلة.. سقط بكمين للمقاومة في جنين

    قاتل شيرين أبو عاقلة.. سقط بكمين للمقاومة في جنين

    وطن – في جريمة هزّت العالم ودوّت في أروقة الإعلام الدولي، تم اغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاصة مباشرة في الرأس، بينما كانت تؤدي مهمتها الإعلامية بوضوح تام في جنين، وترتدي خوذة الصحافة ودرعها.

    اليوم، وبعد مرور أكثر من عامين على الجريمة التي حاولت إسرائيل تمييعها وإخفاء تفاصيلها، كشفت منصة “Zeteo” الاستقصائية عن اسم القناص الإسرائيلي المسؤول المباشر عن تنفيذ عملية الاغتيال. القاتل يُدعى ألون سكاجيو، وكان يشغل منصب “قائد وحدة القناصة” في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

    التحقيق الاستقصائي أوضح أن ألون سكاجيو لم يكن في موقع اشتباك أو في موقف دفاعي، بل كان متمركزًا بدقة على أطراف مخيم جنين، وحدد هدفه مسبقًا، ثم ضغط الزناد بدم بارد، ليرتكب واحدة من أكثر الجرائم وضوحًا ووقاحة ضد الصحفيين في العالم. ورغم أن عشرات الأدلة والشهادات والتقارير الميدانية أكدت الطابع العمدي للجريمة، أصرت إسرائيل على التستر خلف رواية “النيران غير المقصودة”، بدعمٍ صريح من الولايات المتحدة، التي منعت تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وأغلقت الملف سياسياً وإعلامياً.

    لكن العدالة هذه المرة لم تأتِ من المحكمة، بل من الميدان؛ ففي يونيو 2024، وبعبوة ناسفة زرعتها المقاومة في المكان نفسه الذي اغتيلت فيه شيرين، قُتل ألون سكاجيو بطريقة وُصفت بأنها “انتقام تاريخي للشهيدة”. وأكدت فصائل المقاومة أن استهداف القاتل كان ردًا على الجريمة، ورسالة بأن الذاكرة الفلسطينية لا تموت، وأن الدم لا يُنسى.

    هذا الحدث يسلط الضوء مجددًا على جرائم الاحتلال المتكررة بحق الصحفيين، وسياسة الإفلات من العقاب، والدور الغربي المتواطئ في حمايتها، وعلى رأسه الدعم الأمريكي لإسرائيل. كما يفتح الباب أمام مطالبات متزايدة بإعادة فتح التحقيق، وملاحقة المسؤولين جنائيًا أمام المحاكم الدولية.

    العدالة قد تتأخر، لكن في بعض الأحيان، تُكتب بالرصاص حين يُخرس القانون.

    • اقرأ أيضا:
    كيف حاولت أمريكا دفن التحقيق في مقتل شيرين أبو عاقلة!؟
  • اليمن بين الخيانة والشرف.. الانتقالي يغازل إسرائيل والحوثي يقصف تل أبيب!

    اليمن بين الخيانة والشرف.. الانتقالي يغازل إسرائيل والحوثي يقصف تل أبيب!

    وطن – اليمن لم يعد ساحة معركة بين قوى متناحرة على النفوذ فقط، بل أصبح نموذجًا صارخًا للصراع بين مشروعين: أحدهما ينحاز للقضية الفلسطينية، والآخر يلهث خلف رضى الاحتلال الإسرائيلي.

    فبينما تطلق حركة “أنصار الله” صواريخها تجاه مطار بن غوريون دعمًا لغزة، تخرج سمر أحمد، ممثلة “المجلس الانتقالي الجنوبي” في واشنطن، بتصريحات لصحيفة “جيروزاليم بوست” تصف فيها ذلك الهجوم بـ”العمل الإرهابي”، وتدعو إسرائيل لدعم مشروعهم في جنوب اليمن.

    هذا التصريح لم يكن زلة لسان، بل موقف معلن يكشف حقيقة الاتجاه الذي يسير فيه المجلس المدعوم إماراتيًا، والذي لم يعد يخفي رغبته في التحالف مع تل أبيب مقابل النفوذ في البحر الأحمر. ما يثير القلق ليس فقط مضمون الرسالة، بل السياق السياسي والإقليمي الذي تأتي فيه، حيث تسعى إسرائيل للتمدد على السواحل الاستراتيجية في المنطقة.

    في المقابل، يواصل الحوثيون تصعيدهم ضد الاحتلال، في انسجام واضح مع محور المقاومة، مقدمين أنفسهم كجزء من معركة الأمة المركزية ضد إسرائيل. وهو ما يجعل اليمن اليوم أمام مشهد بالغ الدلالة: فصيل يتعاون مع المحتل، وآخر يواجهه ويضع القدس في مقدمة أولوياته.

    وبين هذا وذاك، يقف الشعب اليمني بين مشروعين: أحدهما يصطف مع شرف المقاومة، والآخر يساوم على القضية. وهنا، تظهر الحاجة إلى وعي شعبي حاسم، يرفض جر اليمن إلى مشاريع خيانة تطبيعية، ويعيد تموضع البلد في موقعه الطبيعي داخل الصف العربي المقاوم.

    • اقرأ أيضا:
    هل استسلم الحوثيون؟ ترامب يوقف الضربات على اليمن فجأة!
  • العالم يحترق.. من غزة إلى كشمير: نظام عالمي يُصاغ بالدم والنار

    العالم يحترق.. من غزة إلى كشمير: نظام عالمي يُصاغ بالدم والنار

    وطن – في مشهد عالمي بالغ التوتر، تشتعل الجبهات من غزة المحاصرة إلى أوكرانيا المنكوبة، ومن السودان الغارق في الدماء إلى اليمن الممزق بالحرب، ومن سوريا ولبنان إلى كشمير الملتهبة. هذه ليست صراعات عابرة، بل فصول من مشروع خفيّ لهدم الدول وإعادة تشكيل النظام العالمي على أنقاض الشعوب.

    ما يحدث اليوم ليس وليد اللحظة، بل نتيجة تحالفات متشابكة بين مصالح الطاقة، والهيمنة الاقتصادية، والطموحات الجيوسياسية.

    في غزة، تنفّذ إسرائيل إبادة جماعية تحت غطاء “الأمن القومي”، بينما تسرق ثروات الغاز من تحت بحر المتوسط، والعالم يكتفي بالتصريحات.

    في أوكرانيا، تدور حرب نفوذ بين روسيا والغرب، بينما تُحرق المدن وتُستخدم الشعوب دروعًا بشرية في صراع على الغاز والمعادن.

    سوريا غارقة بين وصاية إيرانية وتركية وروسية، وضربات إسرائيلية لا تهدأ، فيما تسعى أطراف دولية لإعادة إنتاج النظام بصفقات سرية.

    اليمن تحوّل إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية على مضيق باب المندب، وساحل الذهب الأسود، أما السودان فتمزّقه ميليشيات ودعم خارجي بهدف التحكم في الذهب والنيل.

    حتى الجزائر ومالي لم يسلما من فوضى النفوذ الدولي، بين صراع على اليورانيوم والغاز، وتنافس روسي فرنسي أمريكي صيني.

    أما كشمير، فتظل الذريعة الأزلية لتجدد الصراع بين الهند وباكستان، الخصمين النوويين اللذين يتنازعان من سيرث مستقبل آسيا، بينما تُسحق شعوب الإقليم تحت طلقات مدروسة.

    الحقيقة القاسية؟ لا توجد حرب بريئة. وراء كل معركة، أنبوب غاز، أو ممر تجاري، أو منجم ذهب. وراء كل شعار ديني، جهاز استخبارات أو صفقة سلاح.

    العالم لا يعيش زمن الحروب… بل زمن مشاريع الحروب. وكلما اشتعلت جبهة، وُلدت صفقة. وكلما سقطت دولة، ارتفعت أسهم أخرى. الدم هو رأس المال الجديد، والخرائط تُرسم بالحديد والنار.

    • اقرأ أيضا:
    الأرض تتهيأ لأمر جلل.. كشمير تشتعل.. هل تبدأ الحرب النووية من جبال آسيا؟
  • قنابل الاحتلال التي لم تنفجر.. غنائم الموت التي تهدد إسرائيل من غزة!

    قنابل الاحتلال التي لم تنفجر.. غنائم الموت التي تهدد إسرائيل من غزة!

    وطن – في فضيحة عسكرية جديدة تهز جيش الاحتلال، كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن وجود أكثر من 3000 قنبلة إسرائيلية غير منفجرة أُلقيت على قطاع غزة منذ بدء العدوان. هذه القنابل لم تنفجر لأسباب فنية تتعلق بـ”خلل في الصواعق” نتيجة لاستخدام صواعق قديمة، بعضها يعود لعقود، تم جمعها من مصادر عسكرية مختلفة داخل إسرائيل أو تلقتها من الولايات المتحدة.

    وبحسب هآرتس، فقد ارتفعت نسبة القنابل غير المنفجرة من 2% إلى 20% في بعض الحالات، مما أدى إلى تهديد مباشر لحياة المدنيين الفلسطينيين، إذ تحولت هذه الذخائر إلى “قنابل موقوتة” تحت الأنقاض وفي الأحياء السكنية.

    لكن الجانب الأخطر كما ورد في التقرير الإسرائيلي، أن هذه القنابل باتت موردًا استراتيجيًا لحماس، إذ تُستخدم موادها المتفجرة في تصنيع عبوات ناسفة جديدة. الضباط الإسرائيليون أبدوا قلقًا بالغًا من قدرة الحركة على إعادة استخدام القنابل، إما عبر استخراج المواد المتفجرة أو عبر تفجيرها مباشرة بسلك، مما يشكل تهديدًا دائمًا لقوات الاحتلال في أي توغل بري.

    الأمم المتحدة كانت قد وثّقت هذا الخطر مسبقًا، وأشارت إلى أن واحدة من كل عشر قنابل أُلقيت على غزة لم تنفجر، ما تسبب باستشهاد 23 فلسطينيًا وإصابة 162 آخرين. ولفتت تقارير إنسانية إلى أن جهود إزالة هذه الذخائر خلال فترات التهدئة تُعرقل باستمرار بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل، ما يعزز الكارثة الإنسانية.

    من قنبلة لم تنفجر.. إلى متفجرة موجهة ضد جيش الاحتلال، يبدو أن الإخفاقات التقنية في ترسانة إسرائيل تحولت إلى أدوات للمقاومة، وتهديد مستمر يعكس هشاشة الردع العسكري، ويكشف ثغرة لا يمكن سدّها بسهولة.

    • اقرأ أيضا:
    “بضاعتكم ردت إليكم”.. حماس تستخدم مخلفات الاحتلال لتسليح نفسها في غزة
  • هل استسلم الحوثيون؟ ترامب يوقف الضربات على اليمن فجأة!

    هل استسلم الحوثيون؟ ترامب يوقف الضربات على اليمن فجأة!

    وطن – في توقيت مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات الجوية الأمريكية على اليمن، بعد سلسلة من الغارات المدمرة التي طالت العاصمة صنعاء ومواقع استراتيجية أخرى. المفارقة أن القرار جاء من واشنطن، لا من صنعاء، إذ لم يصدر عن جماعة الحوثي (أنصار الله) أي بيان رسمي، مما أثار عاصفة من التحليلات حول دوافع القرار وخلفياته.

    ترامب برّر قراره بتصريح مبهم قال فيه: “الحوثيون لا يريدون القتال، وهذه أخبار جيدة”. لكن هذه “الأخبار” تأتي بعد أسابيع من التصعيد الشرس الذي شمل أكثر من 1000 غارة مشتركة بين واشنطن وتل أبيب، ردًا على هجوم الحوثيين الذي استهدف مطار بن غوريون.

    السؤال الذي يطرحه كثيرون الآن: هل انتصر الحوثيون وأجبروا واشنطن على وقف القتال؟ أم أن هناك اتفاقًا سريًا تم التوصل إليه، ربما بوساطة إقليمية، لتهدئة الجبهة اليمنية تمهيدًا لنقل الصراع إلى مكان آخر في الشرق الأوسط؟

    بعض المراقبين يذهبون أبعد، متحدثين عن “صفقة ثلاثية” غير معلنة، تشمل إسرائيل، وترامب، ووسيط خليجي، تهدف لإخراج أنصار الله من دائرة الاشتباك مقابل مكاسب سياسية مؤقتة.

    المثير أن هذا القرار يتزامن مع زيارة مرتقبة لترامب إلى الخليج، ما يعزز فرضية إعادة ترتيب الملفات الإقليمية، وتحييد الجبهة اليمنية لتفادي تصعيد قد يهدد مصالح واشنطن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

    ورغم الصمت الرسمي من صنعاء، إلا أن المراقبين يربطون الهدوء الحالي بـ”استراحة المحارب”، ويُحذّرون من أن الهدنة قد تكون غبارًا يسبق الإعصار، خاصة مع التصريحات الإسرائيلية الغاضبة التي أظهرت شعورًا بالخيانة من قرار ترامب المفاجئ.

    هل نحن أمام بداية نهاية الحرب؟ أم بداية صفقة تُطبخ في الظل؟ وهل يُستدرج الحوثيون إلى كمين سياسي بعد أن صمدوا عسكريًا؟ الأسئلة مفتوحة، والأجوبة مؤجّلة.

    • اقرأ أيضا:
    صنعاء تحترق وأمريكا تقصف بثأر إسرائيلي.. هل تبدأ الحرب المفتوحة؟
  • ابن زايد يقصف من بعيد.. السودان تحت نيران المسيرات الإماراتية!

    ابن زايد يقصف من بعيد.. السودان تحت نيران المسيرات الإماراتية!

    وطن – في ظل تصاعد العنف في السودان، تَكشف الضربات الأخيرة على مطار بورتسودان عن خيوط خارجية تزداد وضوحًا يوما بعد يوم. فقد وجّه الجيش السوداني اتهامًا صريحًا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم طائرات مسيّرة لقوات الدعم السريع، والتي استخدمتها في استهداف مرافق حيوية داخل المدينة الساحلية التي كانت تُعدّ آخر ملاذ آمن نسبيًا في خريطة الصراع.

    مصادر عسكرية تحدثت عن سقوط جنود سودانيين وتدمير معدات عسكرية، وسط حالة من الهلع في أوساط المدنيين وتعليق للرحلات الجوية في المطار الذي يُعدّ الشريان الوحيد المتبقي للسفر من وإلى السودان.

    الضربة، رغم أنها لم تُخلف قتلى وفقًا للبيانات الرسمية، أعادت فتح ملف الدور الإماراتي في النزاعات الإقليمية، من ليبيا إلى اليمن، وصولًا إلى السودان. فبينما تصرّ أبوظبي على نفي تلك الاتهامات واعتبارها “ادعاءات باطلة”، تشير الأدلة والشهادات الميدانية إلى تسليح ممنهج لقوات الدعم السريع، ومشاركة فعلية في إعادة إنتاج سيناريو الحرب بالوكالة داخل الأراضي السودانية.

    الشارع السوداني بات يتساءل: هل تحوّل السودان إلى ساحة صراع إقليمي تخوضه أطراف خارجية؟ ولماذا تصمت المؤسسات الدولية عن الدور المتنامي للإمارات في إذكاء النزاعات الأهلية بالمنطقة؟ وهل يُكتب لبورتسودان أن تُصبح عدن جديدة، في مسرح الحرب المفتوحة على الجغرافيا والهوية؟

    في الوقت الذي تتكاثر فيه المسيرات في سماء السودان، لا يجد المدنيون إلا الأنقاض والشتات. والمشهد يزداد خطورة في ظل حالة من الإنكار الإقليمي والدولي للمأساة الإنسانية الأكبر في العالم اليوم، مع أكثر من 12 مليون نازح وسقوط آلاف الضحايا.

    إن كانت المسيرات تقتل من السماء، فالصمت يقتل من الأرض. والسودان اليوم، ليس فقط ضحية اقتتال داخلي، بل أيضًا ضحية أجندات إقليمية لم تعد تخجل من الحرق الجماعي لدولة بأكملها.

    • اقرأ أيضا:
    ضباط أبوظبي في نعوش سودانية.. مطار نيالا يحرق يد الإمارات