الكاتب: سالم حنفي

  • “فضيحة داخل سجون حفتر”.. النائب إبراهيم الدرسي مقيد ومجرد من ملابسه!

    “فضيحة داخل سجون حفتر”.. النائب إبراهيم الدرسي مقيد ومجرد من ملابسه!

    وطن – في واقعة صادمة هزّت الرأي العام الليبي، كشف فيديو مُسرّب عن ظروف مهينة ولا إنسانية يُحتجز فيها النائب البرلماني إبراهيم الدرسي داخل أحد السجون السرية في بنغازي.

    الدرسي، المعروف بدعمه للمشير خليفة حفتر، ظهر في الفيديو وهو مقيّد بسلاسل حول عنقه ومجرد من ملابسه ويبدو عليه الإعياء الشديد، بينما يناشد حفتر ونجله صدام للإفراج عنه.

    الفيديو، الذي نشره موقع “أفريكا آزي” الفرنسي، وثّقه الصحفي البريطاني إيان ترنر بتاريخ 24 مايو 2024، أي بعد 6 أيام فقط من اختفاء الدرسي قسريًا عقب حضوره احتفالا أقامته قيادة الرجمة بمناسبة ذكرى عملية الكرامة. ومنذ تلك اللحظة، انقطع كل اتصال بينه وبين أسرته، ما أثار تكهنات وقلقًا واسعًا حول مصيره.

    الدرسي نفى خلال المقطع جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكدًا ولاءه التام لحفتر ونجله، وهو ما زاد من حيرة المتابعين حول أسباب اعتقاله. وتفاعل الشارع الليبي بقوة مع المشاهد، التي تصدرت عناوين الأخبار والمنصات الحقوقية، معتبرين ما يجري دليلاً على تنامي الانتهاكات في مناطق سيطرة حفتر.

    حكومة الوحدة الوطنية دانت “مشاهد التعذيب المهينة”، محملة البرلمان المسؤولية الكاملة عن مصير أحد أعضائه. أما المجلس الأعلى للدولة فاعتبر الحادث “خرقًا صارخًا للحصانة البرلمانية”، بينما وصف البرلمان ما جرى بأنه “جريمة تعذيب مكتملة الأركان”.

    في المقابل، خرج جهاز الأمن الداخلي في بنغازي بتصريح مثير للجدل، زاعمًا أن الفيديو “مفبرك” باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما زاد من الغموض حول الحقيقة.

    مشاهد الدرسي، إن ثبتت صحتها، تسلط الضوء على تزايد حالات الاختفاء القسري والتصفية السياسية في بنغازي، وتفتح الباب واسعًا أمام تساؤلات محلية ودولية بشأن مستقبل الحقوق والحريات في الشرق الليبي.

    • اقرأ أيضا:
    مواطن ليبي يقاضي حفتر ومؤسس فاغنر أمام محكمة أمريكية بسبب جريمة دامية
  • بأوامر سعودية-إماراتية.. لبنان الرسمي “يهدد” حماس ويغازل تل أبيب!

    بأوامر سعودية-إماراتية.. لبنان الرسمي “يهدد” حماس ويغازل تل أبيب!

    وطن – في خطوة وُصفت بأنها سابقة في تاريخ البيانات الرسمية اللبنانية، أصدر المجلس الأعلى للدفاع في بيروت تحذيراً مباشراً لحركة “حماس”، محذرًا من أي نشاط مسلح فلسطيني قد يُهدد “الأمن القومي اللبناني”، وفق نص البيان.

    البيان جاء بعد جولات سياسية للرئيس اللبناني جوزيف عون إلى أبوظبي والرياض، ما دفع العديد من المراقبين لربط التصعيد السياسي بـ”التحولات الإقليمية” الجارية، وبروز محور إماراتي سعودي يسعى لإعادة ترتيب الأوراق في لبنان.

    البيان الرسمي لم يأتِ من فراغ. فالتوقيت يشي برغبة في تقديم رسائل طمأنة لحلفاء الخليج، خصوصاً أن لبنان يعيش حالة من الانقسام السياسي والتدهور الاقتصادي، يجعله أكثر هشاشة أمام الضغوط الخارجية. التحذير من نشاطات حماس، وهي فصيل مقاوم لا يملك حضوراً عسكرياً مباشراً كالذي يمثله حزب الله، أعطى إشارات بأن البيان سياسي بامتياز، ويستهدف تهدئة المخاوف الخليجية من تصاعد أي دور فلسطيني مقاوم على الأراضي اللبنانية.

    ما يزيد من تعقيد المشهد، أن رئيس الحكومة نواف سلام نفسه ألمح إلى “ضرورة ضبط السلاح غير الشرعي”، في تلميح ضمني قد يشمل حماس وغيرها، لكنه يفتح الباب أيضًا أمام مطالب إقليمية قديمة تطالب بنزع سلاح المقاومة.

    في الخلفية، تصعيد إسرائيلي في الجنوب اللبناني، وضربات متكررة في سوريا، وتوترات على خط إيران – أمريكا في البحر الأحمر. وسط ذلك، يُخشى أن يتحول لبنان الرسمي إلى “أداة” في يد قوى خارجية تعيد إنتاج مشهد “الوصاية” تحت مسمى “السيادة”!

    فهل يُمهّد البيان لمرحلة ضبط سياسي وعسكري كامل للمخيمات الفلسطينية؟
    وهل ستكون الضاحية الجنوبية الهدف التالي للرسائل الصارمة من بيروت الرسمية؟
    أم أن الشعب اللبناني سيرفض إدخال بلاده في بيت طاعة جديد بأوامر خارجية؟

    السؤال يبقى مطروحًا: هل تصدر القرارات في بيروت… أم تُكتب في أبوظبي وتُراجع في الرياض؟

    • اقرأ أيضا:
    تساؤلات تملأ الشارع العربي: هل خذل حزب الله المقاومة الفلسطينية وماذا عن غرفة العمليات المشتركة؟
  • صنعاء تحترق وأمريكا تقصف بثأر إسرائيلي.. هل تبدأ الحرب المفتوحة؟

    صنعاء تحترق وأمريكا تقصف بثأر إسرائيلي.. هل تبدأ الحرب المفتوحة؟

    وطن – شهدت مدن اليمن مثل صنعاء ومدن صعدة وبني مطر وبني حشيش ليلة مشتعلة بعد سلسلة من الغارات الجوية الأمريكية العنيفة التي استهدفت مواقع حوثية، وذلك في رد مباشر على إعلان جماعة أنصار الله الحوثية فرض حصار جوي شامل على إسرائيل واستهداف مطار بن غوريون.

    بحسب مصادر ميدانية، شن الطيران الأمريكي 13 غارة جوية خلال أقل من ساعة، استهدفت مناطق حيوية في العاصمة ومحيطها. وشملت الضربات شارع الأربعين، شرق صعدة، ومديرية بني مطر، ما تسبب في خسائر مادية جسيمة وإصابات بين المدنيين.

    الرد الأمريكي جاء سريعًا ووحشيًا، بعدما أعلنت جماعة الحوثي أن الأجواء لن تبقى مفتوحة للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، مؤكدة أن الحرب في غزة ليست معركة فلسطينية فقط، بل قضية عربية وإسلامية تستوجب الرد.

    في المقابل، اعتبر مراقبون أن هذا الهجوم الأمريكي جاء دفاعًا عن إسرائيل لا عن أمن الملاحة كما يُروّج، بل لمحاولة كبح جماح الحوثي الذي تحول في الأشهر الأخيرة إلى لاعب إقليمي ثقيل يربك حسابات واشنطن وتل أبيب.

    الغارات تمثل تطورًا خطيرًا في مسار الحرب بالمنطقة، وتطرح تساؤلات جدية حول احتمال توسّع الاشتباك ليشمل أطرافًا إقليمية أكبر مثل إيران، خاصة أن الجماعة تتلقى دعمًا تقنيًا وعسكريًا من طهران، ما يجعل من الأراضي اليمنية ساحة محتملة لصراع أميركي–إيراني غير مباشر.

    واشنطن تدرك أن الحوثيين لم يعودوا مجرد ميليشيا، بل قوة عسكرية ذات نفوذ استراتيجي تطال أهدافًا نوعية في البحر الأحمر وخليج عدن، وربما أبعد من ذلك.

    وفيما تلتزم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الصمت، ترتفع أصوات الانفجارات فوق سماء صنعاء، فيما يقول الحوثيون: “نحن هنا، ولن نصمت”، في مشهد يشبه بداية لمرحلة اشتعال إقليمي مفتوح، عنوانها: من يجرؤ على تهديد إسرائيل… سيُقصف.

    • اقرأ أيضا:
    أمريكا تقصف.. والإمارات تغزو: خطة الشيطان لغزو اليمن!
  • مصر تسلّم مفاتيح موانئها للإمارات.. استثمار أم سيطرة؟

    مصر تسلّم مفاتيح موانئها للإمارات.. استثمار أم سيطرة؟

    وطن – في ظل أزمة اقتصادية خانقة، أعلنت مصر رسميًا عن توقيع اتفاق ضخم مع مجموعة موانئ أبوظبي لتطوير منطقة لوجستية متكاملة في شرق بورسعيد، أحد أهم المواقع الاستراتيجية على بوابة قناة السويس الشمالية. الإعلان لم يكن مجرد خبر اقتصادي، بل خطوة سياسية عميقة أثارت مخاوفًا بشأن السيادة المصرية على موانئها الحيوية.

    الاتفاق جرى بإشراف مباشر من رئيس الحكومة المصرية، وبتوجيهات موثقة من محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات. وتشير التفاصيل إلى أن موانئ أبوظبي باتت تدير أكثر من ميناء مصري بالفعل، من بينها سفاجا، الغردقة، العين السخنة، شرم الشيخ، والآن تضع يدها على بورسعيد.

    ويُعد هذا التوسع الإماراتي جزءًا من استراتيجية “أبوظبي للموانئ” التي تملك وتدير 34 ميناء حول العالم وتتحكم في أسطول يضم 250 سفينة، ما يجعلها فاعلًا كبيرًا في صناعة النقل البحري العالمي.

    لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل هذه استثمارات أم سيطرة استراتيجية؟

    أصوات مصرية عديدة داخل وخارج البلاد عبّرت عن قلق متزايد من تسليم موانئ مصرية حيوية لأطراف أجنبية، دون إشراك الرأي العام أو البرلمان. فالموانئ ليست فقط بوابات اقتصادية، بل مكونات جوهرية من الأمن القومي والسيادة البحرية.

    وفي وقت سابق، أثارت اتفاقيات أخرى مثل تنازل مصر عن تيران وصنافير، جدلاً مشابهًا بشأن مدى خضوع القرار السيادي المصري لضغوط مالية واستراتيجية خارجية. واليوم، بعد قناة السويس وتيران وصنافير، تبدو مصر وكأنها تفتح أبوابها أمام خصخصة القرار البحري واللوجستي بالكامل.

    الحكومة تصف المشروع بأنه استثمار ضخم يخلق فرص عمل ويعزز التنمية، لكن المعارضين يرونه تنازلًا صريحًا عن مفاتيح السيادة مقابل الدولار النفطي.

    الجدل لن يتوقف هنا، فالموانئ التي تُدار من الخارج، هي بلاد تُحكم من الخارج. فهل تصبح موانئ مصر مشاريع ربحية لدول أجنبية؟ أم أن مصر بدأت مرحلة جديدة من بيع السيادة بالتقسيط؟

    • اقرأ أيضا:
    كفيل السيسي.. استحواذ إماراتي مستمر يعزز سيطرة أبوظبي على موانئ مصر
  • صاروخ يمني يشعل مطار بن غوريون ويقلب المعادلة.. ولا عزاء لجيوش التطبيع

    صاروخ يمني يشعل مطار بن غوريون ويقلب المعادلة.. ولا عزاء لجيوش التطبيع

    وطن – في تطور دراماتيكي غير مسبوق، شهد مطار بن غوريون في تل أبيب سقوط صاروخ أُطلق من اليمن، مخترقًا جميع أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، ما أدى إلى انفجارات عنيفة وإصابات، إلى جانب حالة من الذعر بين الإسرائيليين.

    وبحسب مشاهد موثقة ومقاطع متداولة، تصاعدت أعمدة الدخان من المطار، في مشهد نادر يشبه ما اعتادت غزة على مشاهدته بشكل يومي. الصاروخ الذي قطع أكثر من 2000 كيلومتر يُعد إنجازًا تقنيًا وعسكريًا بارزًا لجماعة الحوثي، التي أعلنت سابقًا نيتها الرد على العدوان الإسرائيلي على غزة.

    ورغم تفعيل منظومات دفاع مثل “حيتس 3″ و”ثاد” الأمريكية المتطورة، إلا أن تلك الأنظمة فشلت في اعتراض الصاروخ، ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية حول جدوى هذه المنظومات التي تكلفت مليارات الدولارات.

    الضربة أدت إلى وقوع عدد من الإصابات، فضلًا عن تسجيل حالات هلع وتعطيل كامل لحركة المطار والقطارات المؤدية إليه. السلطات الإسرائيلية سارعت إلى فتح تحقيق شامل في “الاختراق الأمني الفادح”، بينما توعد وزير الدفاع الإسرائيلي بالرد بـ”سبعة أضعاف”.

    ما يميز هذا الهجوم أنه ليس الأول من نوعه، لكنه الأكثر دقة وتأثيرًا، ويشير إلى تطور كبير في قدرات الحوثيين التسليحية. وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد أوسع، تتجاوز غزة إلى اليمن وربما لبنان وسوريا.

    الهجوم يشكّل تحولًا نوعيًا في قواعد الاشتباك، حيث لم تعد إسرائيل آمنة حتى في عمقها الاستراتيجي، والمطارات والمرافق المدنية لم تعد بمنأى عن الردود.

    الرسالة واضحة: من غزة إلى صنعاء، بات الرد على جرائم الاحتلال مسألة وقت… وإن غابت صواريخ المقاومة من جبهة، حضرت أخرى.

    • اقرأ أيضا:
    صواريخ الحوثي تهز تل أبيب.. والاحتلال يرد بغارات عنيفة على اليمن
  • الجزائر تُهاجم الإمارات: “دويلة مصطنعة تنفث السموم”

    الجزائر تُهاجم الإمارات: “دويلة مصطنعة تنفث السموم”

    وطن – في خطوة إعلامية غير مسبوقة، شن التلفزيون الجزائري الرسمي هجومًا شرسًا على دولة الإمارات، وُصف بأنه “الأعنف منذ سنوات”، وذلك ردًا على استضافة قناة “سكاي نيوز عربية”، الممولة من أبوظبي، لمؤرخ جزائري وجّه تصريحات مثيرة للجدل حول الأمازيغية والهوية الوطنية الجزائرية.

    البرنامج الذي بثته القناة استضاف المؤرخ محمد الأمين بلغيث، والذي قال إن “الأمازيغية صنيعة صهيونية فرنسية”، معتبرًا أن “أصل البربر يعود إلى عرب فينيقيين”، وهي تصريحات صدمت قطاعًا واسعًا من الجزائريين واعتُبرت تطاولًا على أحد الركائز الدستورية للهوية الجزائرية، التي تضم إلى جانب الإسلام والعروبة، الأمازيغية.

    لم يصدر أي اعتذار من القناة الإماراتية، الأمر الذي فجّر الغضب في الجزائر، ودفع التلفزيون الرسمي إلى بث تقرير شديد اللهجة وصف فيه حكّام الإمارات بـ”اللقطاء” و”الأقزام”، واتهم الدولة الخليجية بأنها “مصنع للشر والوقاحة”.

    التقرير جاء في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا مكتومًا على خلفية مواقف الإمارات في بعض الملفات المغاربية، ومنها ليبيا، إلى جانب نشاط إعلامي متكرر من أبوظبي يستفز الهوية الوطنية لعدة شعوب عربية، بحسب محللين.

    وردود الأفعال على السوشال ميديا لم تتأخر، إذ انقسم المغردون بين مؤيد للهجوم الجزائري ورافض للتصريحات الإعلامية الرسمية، فيما طالب البعض بتحقيق رسمي ومقاطعة قناة “سكاي نيوز” من قبل السلطات الجزائرية.

    ما حدث يُعيد تسليط الضوء على الاستخدام السياسي للإعلام في الصراعات العربية، وعلى خطورة تصدير محتوى يفتقر للحساسية الثقافية والتاريخية، خاصة عندما يتعلق الأمر بهويات شعوب كاملة. الإمارات، التي تسعى لصورة القوة الناعمة، تواجه اليوم اتهامات بتقويض النسيج الاجتماعي لبعض الدول العربية عبر منصاتها الإعلامية.

    • اقرأ أيضا:
    الإعلام الإماراتي يهاجم الدبلوماسية الجزائرية بسبب تحركاتها في إفريقيا
  • قصف يقترب من قصر الشرع.. ونتنياهو يلوّح بالتدخل المباشر في سوريا!

    قصف يقترب من قصر الشرع.. ونتنياهو يلوّح بالتدخل المباشر في سوريا!

    وطن – في خطوة اعتبرها مراقبون أخطر تصعيد عسكري إسرائيلي ضد سوريا منذ سنوات، قصفت تل أبيب هدفًا حساسًا لا يبعد سوى 400 متر فقط عن القصر الرئاسي في دمشق، في رسالة مباشرة موجهة للرئيس السوري أحمد الشرع، على خلفية التوترات الطائفية المتصاعدة داخل البلاد.

    رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفي تصريح مثير للجدل، تبنّى الغارة رسميًا، معتبرًا أنها “رسالة واضحة للنظام السوري”، مشيرًا إلى أن “أي تهديد للطائفة الدرزية جنوب دمشق لن يُقبل”، في ما يبدو تهديدًا علنيًا بالتدخل تحت غطاء “حماية الأقليات”، وسط حملة تحريض سياسي وإعلامي إسرائيلية واسعة ضد النظام الجديد في دمشق.

    الغارة لم تكن الوحيدة في يومها، إذ شهدت دمشق أيضًا هجومًا بالأسلحة المتوسطة والخفيفة استهدف مقر قيادة الشرطة من محورين، ما فُسّر كجزء من تصعيد ميداني منسق، يزيد من حالة الانفلات الأمني في العاصمة ومحيطها.

    وتعود جذور التوترات الأخيرة إلى اشتباكات عنيفة شهدتها جرمانا ومناطق درزية أخرى، أوقعت أكثر من 100 قتيل، وسط اتهامات متبادلة بالتحريض الطائفي، وتلميحات بتورط قوى خارجية — في مقدمتها إسرائيل — بتأجيج الصراع الداخلي، وإعادة رسم خريطة النفوذ في سوريا ما بعد الحرب.

    المراقبون يرون أن إسرائيل لا تتحرك فقط على المستوى العسكري، بل تتجه لفرض أمر واقع سياسي جديد في الجنوب السوري، مع تكثيف التنسيق مع شخصيات درزية بارزة داخل الأراضي المحتلة، وبناء شبكات اتصال ميدانية مع الداخل السوري، الأمر الذي تزامن مع تصريحات صريحة من نتنياهو حول “ضرورة تحجيم النفوذ الإيراني في دمشق”، وربط ذلك بالاستقرار الطائفي.

    في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي مباشر من الشرع على القصف حتى الآن، بينما تتصاعد التساؤلات: هل يُبقي الرئيس السوري الجديد على استراتيجيته “الصمت السيادي”؟ أم أن الضربة القريبة من القصر ستفتح الباب أمام ردٍّ غير مألوف؟

    ما هو أكيد حتى اللحظة، أن رسائل إسرائيل لم تعد تُرسل عبر الدبلوماسية، بل عبر الصواريخ.

    • اقرأ أيضا:
    الشرع يُقلق إسرائيل.. لماذا يخشى الاحتلال سوريا الجديدة؟
  • في الأردن.. دعم المقاومة جريمة والتنسيق مع الاحتلال “واجب وطني”!

    في الأردن.. دعم المقاومة جريمة والتنسيق مع الاحتلال “واجب وطني”!

    وطن – في سابقة صادمة، قضت محكمة أمن الدولة الأردنية بالسجن 20 عامًا مع الأشغال الشاقة بحق أربعة شبان أردنيين، بعد اتهامهم بمحاولة تصنيع أسلحة لصالح “طرف ثالث”. المتهمون – وهم إبراهيم جابر، حذيفة جبر، خالد المجدلاوي، وأحمد عايش – لم تُوجه إليهم أي اتهامات بتهديد أمن الأردن، بل إن كل الأدلة تشير إلى أن هدفهم كان دعم المقاومة في الضفة الغربية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

    وفق محامي الدفاع، فإن المحكمة تجاهلت تمامًا أن “نية المتهمين لم تكن استخدام الأسلحة داخل الأراضي الأردنية”، بل كانت نيتهم المعلنة إيصالها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لمساندة الفصائل. ورغم ذلك، تم اعتبارهم “خطرًا أمنيًا”، بينما يتغاضى النظام الأردني عن التحركات الإسرائيلية المتزايدة على حدوده الشرقية والغربية.

    الأخطر من ذلك، أن هذه الاعتقالات ترافقت مع تنسيق أمني مباشر بين جهاز المخابرات الأردنية وجهاز “الشاباك” الإسرائيلي، ما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية، واعتبره ناشطون دليلاً على عمق التعاون الاستخباراتي الذي بات يستهدف حتى العمل الخيري والإغاثي لغزة.

    الشارع الأردني عبّر عن استيائه من هذه الأحكام القاسية، خاصة أن عقوبات مماثلة في إسرائيل لا تتجاوز 5 إلى 8 سنوات، وهو ما وُصف بالمفارقة المؤلمة: “الاحتلال أرحم من الأشقاء”، وفق تغريدات متداولة.

    وسط هذا السياق، تتصاعد الانتقادات لدور عمّان في تكميم أي تحرك شعبي داعم لفلسطين، في الوقت الذي تفتح فيه أبواب التطبيع والتنسيق الأمني مع تل أبيب على مصراعيها.

    فهل أصبح دعم المقاومة الفلسطينية تهمةً يُعاقب عليها المواطن العربي في بلده؟ أم أن المرحلة القادمة ستشهد تجريم كل صوت يناصر القضية المركزية للأمة؟

    • اقرأ أيضا:
    فصل أستاذة أردنية بسبب غزة!.. قرار جامعي يهز الأردن ويكشف القمع الخفي
  • تسريب يهز صورة زايد.. تسجيل نادر يكشف خفايا مرعبة عن بداية حكم أبوظبي!

    تسريب يهز صورة زايد.. تسجيل نادر يكشف خفايا مرعبة عن بداية حكم أبوظبي!

    وطن – أثار تسريب صوتي نادر جدلاً واسعًا على المنصات العربية بعد كشفه حديثًا دار بين الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر والعقيد الليبي معمر القذافي، حيث ورد فيه اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حاكم أبوظبي الأسبق، في سياق يوحي بخضوعه الشديد للمستعمر البريطاني.

    عبد الناصر نقل خلال الحديث أن زايد أعرب عن خشيته من التبرع لمصر دعمًا للمعركة ضد الاحتلال الإسرائيلي خشية أن “يشيلوه الإنجليز من الحكم”، وهي الجملة التي هزّت مواقع التواصل لما تحمله من دلالات سياسية وتاريخية خطيرة.

    التسريب، الذي انتشر بسرعة، سلّط الضوء مجددًا على بدايات تأسيس دولة الإمارات وعلاقة زايد بالاستخبارات البريطانية التي يقال إنها هي من أطاحت بشقيقه شخبوط وسلّمت الحكم لزايد على طبق من البنادق البريطانية.

    الوثيقة فتحت بابًا واسعًا للنبش في التاريخ الدموي للأسرة الحاكمة، حيث يُروى أن زايد صعد إلى الحكم على أنقاض إخوته عبر سلسلة من الاغتيالات والانقلابات، بدءًا من اغتيال سلطان لأخيه حمدان، وصولًا إلى تولّي زايد الحكم بدعم بريطاني واضح.

    وفيما تصفه الرواية الرسمية بـ”بطل الوحدة وزعيم الكرم”، تظهر هذه الوثائق والتسريبات وجهًا مختلفًا، يبرز زايد كأداة طيّعة بيد المستعمر، لا يجرؤ على مخالفة تعليماته، ويقدّم الطاعة مقابل البقاء في الحكم. ويدفع هذا التسريب إلى إعادة النظر في السردية الرسمية التي صاغتها أبوظبي على مدار عقود عن رموزها الوطنية.

    فهل يجرؤ الإعلام الخليجي على مناقشة هذه الحقائق؟ أم سيبقى الصمت هو العنوان، والرقابة هي سيدة الموقف؟

    • اقرأ أيضا:
    تسريب صوتي لعبدالناصر يفضح تلاعب القادة بفلسطين.. هل يمهد لخطة ترامب بشأن غزة؟
  • فتنة جرمانا.. تسجيل مفبرك يُشعل الدم في دمشق!

    فتنة جرمانا.. تسجيل مفبرك يُشعل الدم في دمشق!

    وطن – في مشهد خطير يعيد التوترات الطائفية إلى الواجهة، تحوّلت مدينة جرمانا جنوب دمشق إلى ساحة اشتباكات دامية بعد انتشار تسجيل صوتي مسيء للنبي محمد ﷺ، نُسب زورًا إلى الشيخ الدرزي مروان كيوان. التسجيل الذي انتشر كالنار في الهشيم، تسبّب بحالة غضب عارمة في الشارع الدمشقي، سرعان ما تحوّلت إلى مواجهات مسلّحة.

    في غضون ساعات، اشتعلت الأحياء، وسقط ما لا يقل عن 12 قتيلًا بينهم عناصر من الأمن العام السوري، إضافةً إلى عدد من الجرحى. الرواية الرسمية حاولت تطويق الموقف عبر تصريحات وزارة الداخلية السورية التي أكدت ملاحقة كل من يحرّض على الفتنة ويثير النعرات الطائفية.

    من جانبه، خرج الشيخ مروان كيوان في بيان رسمي ليؤكد أن التسجيل مفبرك بالكامل، ويهدف إلى زرع الفتنة بين المسلمين والدروز في لحظة سياسية وأمنية حساسة. وطالب بعدم الانجرار وراء محاولات زرع الفرقة، مشددًا على التماسك المجتمعي.

    وتوجهت الأنظار نحو الجهات المستفيدة من إشعال الفتنة، إذ تشير مصادر محلية إلى تورط أطراف محسوبة على فلول نظام الأسد، سعت من خلال التسجيل إلى تقويض الاستقرار الذي تشهده بعض مناطق الجنوب السوري.

    التحركات الأمنية شملت فرض طوق أمني على مناطق التوتر، خصوصًا حول مراكز العبادة، فيما صدرت بيانات من أبرز مشايخ الطائفة الدرزية، مثل يوسف جربوع وحكمت الهجري، دعوا فيها لضبط النفس وعدم الانجرار خلف دعوات التحريض.

    في المقابل، عبّر ناشطون عن خشيتهم من أن يكون الحادث بداية لموجة أوسع من الفتن الطائفية يُخطط لها في الخفاء، في ظل صمت رسمي تجاه الجهة التي روّجت التسجيل.

    بين الرواية المفبركة وسيل الدماء، تبقى الحقيقة ضحية لحرب إعلامية لا ترحم، تُستخدم فيها أدوات الفتنة كوسيلة لإعادة إنتاج الفوضى.

    • اقرأ أيضا:
    ما مصير الدروز في سوريا الجديدة؟ .. موفق طريف في امريكا طلبا لحماية أقليته