الكاتب: سالم حنفي

  • الجزائر تلوّح بقانون التعبئة العامة.. ذاكرة العشرية السوداء تعود!

    الجزائر تلوّح بقانون التعبئة العامة.. ذاكرة العشرية السوداء تعود!

    وطن – أثار قانون التعبئة العامة الذي صادق عليه البرلمان الجزائري مؤخرًا جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية، وسط مخاوف من أن يُمثّل عودة محتملة إلى زمن المواجهة الأمنية المفتوحة، الذي عرفته البلاد خلال ما يُعرف بـ”العشرية السوداء” في تسعينات القرن الماضي.

    القانون الجديد، الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إعلان حالة التعبئة بعد استشارة المجلس الأعلى للأمن وفقًا للمادة 99 من الدستور، يتيح تحويل الدولة إلى حالة حرب أو شبه حرب، وتسخير جميع الموارد البشرية والمادية لمواجهة خطر محدق – لم تُحدده الحكومة صراحة.

    ورغم أن التعبئة لم تُعلَن رسميًا بعد، إلا أن المصادقة وحدها كانت كفيلة بإثارة الذكريات الأليمة. فالجزائريون ما زالوا يحملون جراحًا مفتوحة من مرحلة سابقة قُتل فيها أكثر من 200 ألف شخص، وسط صراع دموي مع جماعات إسلامية مسلحة، وتوغلات أمنية طالت المجتمع بكامله.

    التساؤلات تكاثرت: ما الخطر الذي تواجهه الجزائر؟ وهل هو مرتبط بتصاعد التوتر في منطقة الساحل والصحراء، أم أن الدولة تحاول تأمين جبهة داخلية متماسكة وسط عزلة دبلوماسية متزايدة؟

    يرى بعض المراقبين أن الخطوة تمثل “هروبًا إلى الأمام”، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية صامتة، ومأزق سياسي يتمثل في غياب ديناميكية حقيقية للمؤسسات المنتخبة، وفقدان الثقة الشعبي في خطابات السلطة.

    في المقابل، اعتبر آخرون أن التحرك مرتبط بتعقيدات ملف الصحراء الغربية، خاصة بعد تجديد الولايات المتحدة دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي، وهو ما تعتبره الجزائر تهديدًا لموقفها التقليدي الداعم لجبهة البوليساريو.

    أما المعارضة، فترى في القانون ورقة ضغط داخلية، تُستخدم لتخويف الشارع وتبرير حالة الطوارئ السياسية والإعلامية، بينما لا يوجد تهديد خارجي مباشر، سوى ارتدادات خيارات أمنية وعسكرية مغلقة.

    المتحدث باسم حزب الكرامة، حمد قندوز، تساءل علنًا: “هل الجزائر فعلاً تستعد لحرب، أم أن النظام يُلوّح بها فقط؟”
    وهو سؤال مفتوح على كل الاحتمالات… في بلد ما زال ماضيه حاضرًا بقوة، ومستقبله محاطًا بالغموض.

    • اقرأ أيضا:
    “الجيش الجزائري جاهز لكل السيناريوهات لا قدر الله”.. لمن وُجهت هذه الرسائل المبطنة من القيادة العليا؟ (فيديو)
  • إسرائيل تغتال حسين عطوي.. القائد الدعوي الذي وجّه صواريخه من الجنوب

    إسرائيل تغتال حسين عطوي.. القائد الدعوي الذي وجّه صواريخه من الجنوب

    وطن – في تصعيد خطير يُنذر بتوسيع رقعة المواجهة الإقليمية، أقدمت إسرائيل على اغتيال الشيخ حسين عطوي، أحد أبرز قيادات “قوات الفجر”، الجناح العسكري للجماعة الإسلامية في لبنان، عبر استهداف مباشر بطائرة مسيّرة أثناء انتقاله على الطريق الرابط بين بلدته بعورته والعاصمة بيروت.

    العملية شكّلت صدمة داخل الأوساط اللبنانية والفلسطينية على حد سواء، ليس فقط لما تحمله من خروقات سيادية واضحة للحدود اللبنانية، بل أيضًا لما تحمله من دلالات سياسية وأمنية تُعيد خلط الأوراق في جنوب لبنان، الذي يشهد منذ أسابيع تصاعدًا ميدانيًا متواترًا ضمن سياق المواجهة المفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي.

    الشهيد حسين عطوي لم يكن رجل سلاح فقط، بل شخصية جامعة جمعت بين العمل المقاوم، الدعوي، الأكاديمي، والإعلامي. عرفه طلابه في كلية الدعوة الإسلامية في بيروت كأستاذ إداري وفاعل في الساحة التربوية، كما عرفه خصومه كمجاهد في ميادين الجنوب اللبناني، وصاحب موقف ثابت في دعم المقاومة الفلسطينية.
    وقد ذاع اسمه منذ عام 2014، عندما أطلق صواريخ من الجنوب باتجاه المستوطنات الإسرائيلية ردًا على العدوان على غزة، في خطوة عدّها الاحتلال تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء.

    أصول التزامه المقاوم تعود إلى تجربة شخصية قاسية، حين فقد والدته عام 1977 جراء قذيفة إسرائيلية سقطت على بلدته. تلك الحادثة رسمت ملامح التكوين النضالي لعطوي، الذي نشأ على فكرة أن “العلم لا يُناقض الجهاد، بل يُكمله”، فاختار أن يكون صوته في الجامعات والمنابر هو ذاته صوته في ساحات المواجهة.

    المؤسف أن هذا ليس أول استهداف له؛ فقد سبق أن نجا مطلع 2024 من محاولة اغتيال حين أوقفته القوى الأمنية اللبنانية بتهمة حيازة صواريخ وإطلاقها، ليتم الإفراج عنه لاحقًا دون توجيه تهم مباشرة، وسط تضامن واسع من القوى الإسلامية والوطنية.

    في بيان نعيها، وصفت الجماعة الإسلامية حسين عطوي بأنه “قائد مجاهد وأستاذ جامعة ومربي فاضل”، مضيفة أن “اغتياله هو اعتداء جبان ينقل المعركة إلى قلب لبنان ويؤكد أن الاحتلال لا يفرّق بين فلسطيني ولبناني حين يتعلق الأمر بأصوات المقاومة”.

    هذا الاغتيال لا يمكن قراءته بمعزل عن التحوّلات الجارية في جنوب لبنان، حيث يتّسع نطاق العمليات العسكرية والاستهدافات الجوية الإسرائيلية، لتشمل مناطق أبعد من خطوط الاشتباك التقليدية، ما يعكس محاولة إسرائيل تصفية البنية الداعمة للمقاومة في مختلف أرجاء الجغرافيا اللبنانية.

    وفي ظل صمت رسمي لبناني حتى اللحظة، ترتفع الأصوات في الأوساط السياسية والشعبية للمطالبة بردّ يوازي حجم الخسارة، أو على الأقل تحميل الاحتلال مسؤولية تفجير المشهد الأمني في عمق الداخل اللبناني، مع تساؤلات تزداد:
    هل تكون هذه العملية تمهيدًا لمرحلة أكثر دموية؟
    وهل يمكن للجماعة الإسلامية أن تبقى على الحياد بعد اغتيال أحد أبرز رموزها؟
    وهل الجنوب اللبناني بات مفتوحًا على كل السيناريوهات؟

    الجواب على هذه التساؤلات لا يزال رهن الساعات القادمة… لكن ما هو مؤكد، أن اغتيال حسين عطوي لن يكون حدثًا عابرًا في سجل الصراع مع الاحتلال.

    • اقرأ أيضا:
    اغتيال فؤاد شكر.. لماذا لم يخلِ حزب الله قياداته من الضاحية الجنوبية؟!
  • حناء مغربية على دماء الحرب: نجل نتنياهو يحتفل بعقد قرانه وسط غضب إسرائيلي

    حناء مغربية على دماء الحرب: نجل نتنياهو يحتفل بعقد قرانه وسط غضب إسرائيلي

    وطن – بينما تشتدّ الحرب في غزة، ويواصل الإسرائيليون احتجاجاتهم مطالبة بوقف القتال والإفراج عن الأسرى، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مشهد احتفالي أثار موجة غضب واسعة.

    فقد شارك في حفل حناء مغربي أقامه نجله أفنير بمناسبة زواجه من الشابة أميت يارديني، وهي مزدوجة الجنسية (مغربية/إسرائيلية)، وابنة ضابط رفيع في جيش الاحتلال.

    الاحتفال أُقيم في بلدة مزور شرق تل أبيب، في ختام عيد “الميمونة”، وسط أجواء مغربية تراثية شملت طقوس الحناء والموسيقى والزي التقليدي، وشارك نتنياهو وزوجته في أحد أبرز الطقوس، وهو تقديم طبق الحناء للعروسين.

    لكن توقيت الحفل أثار موجة انتقادات لاذعة في الشارع الإسرائيلي، خصوصًا من عائلات الأسرى المحتجزين في غزة، الذين تجمّعوا قرب موقع الحفل ورفعوا لافتات كُتب عليها “حتى آخر أسير”، موجهين اتهامات مباشرة للحكومة بـ”اللامبالاة” تجاه مصير أبنائهم.

    الانتقادات لم تتوقف عند حدود الشارع، بل امتدت إلى وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل كثيرون عن أولويات نتنياهو وحكومته، متهمين إياه بالاحتفال بينما جنودهم يُقتلون أو يُحتجزون خلف الحدود.

    المحتجون ذكّروا بأن مكتب نتنياهو كان قد أعلن سابقًا امتناعه عن المشاركة في احتفالات عيد الفصح احترامًا لجنود قُتلوا خلال العمليات في غزة، مما زاد من حدة الغضب بعد ظهوره في أجواء احتفالية عائلية.

    رئيس الحكومة من جانبه لم يقدّم أي توضيح، واكتفى بتغريدة مقتضبة هنّأ فيها نجله بزواجه، دون الإشارة إلى الانتقادات أو ملف الأسرى، ما اعتبره البعض إمعانًا في تجاهل الرأي العام.

    القضية فتحت باب الجدل من جديد حول إدارة حكومة الاحتلال لملف الحرب في غزة، والتباين الواضح بين خطابها الرسمي وممارساتها الميدانية، خصوصًا فيما يخص ملف الأسرى الذي لا يزال يراوح مكانه دون أفق واضح.

    • اقرأ أيضا:
    يائير نتنياهو الهارب من حرب غزة .. صور حصرية تكشف أين يتسكّع مع حراس مسلحين!
  • لافي العازمي.. حين تتحول العمامة إلى منبر للتصهين

    لافي العازمي.. حين تتحول العمامة إلى منبر للتصهين

    وطن – في خضم معركة وجود تخوضها غزة وحدها، خرج صوت من الداخل العربي يشوّه البوصلة ويهاجم الضحية بدلًا من الجلاد. الشيخ الكويتي لافي العازمي، وفي تصريحات صادمة، وصف مجاهدي غزة بـ”الفئران التي تختبئ في الأنفاق”، متجاهلًا حقيقة أن ما يواجهونه هو احتلال عسكري دموي، لا خصومة سياسية عابرة.

    كلماته لم تكن زلة لسان، بل كانت هجومًا مباشرًا على واحدة من أكثر الحركات مقاومةً في وجه الاحتلال الإسرائيلي، في توقيت حساس أظهرت فيه الحرب الوجوه على حقيقتها، وأسقطت الأقنعة عن وجوه “المتصهينين الجدد”.

    العازمي، الذي قدّم نفسه كممثلٍ عن تيار ديني، لم يتوقف عند شيطنة المقاومة، بل تجاوز ذلك إلى تبرير التطبيع والدعوة للتعاون مع الاحتلال، تحت شعار حفظ المصالح والاستقرار. في لحظة تاريخية كان من المفترض أن ترتفع فيها الأصوات دعمًا لغزة، فضّل أن ينحاز إلى “لحى التطبيع”، مضيفًا صوته إلى أصوات من شرعنوا الخيانة بالدين.

    ما قاله العازمي ليس مجرد رأي؛ بل هو جزء من حملة منظمة تسعى لتجريم المقاومة وتمرير الاحتلال بوصفه أمرًا واقعًا لا مفر منه. وفي ذلك، يُسهم أمثاله في إضعاف الجبهة الداخلية العربية، التي لا تزال تؤمن بأن الكرامة لا تُشترى، وأن التطبيع لا يُشرعن.

    ردود الأفعال الشعبية كانت غاضبة، وهاجمته أصوات من مختلف التيارات والجنسيات، واعتبرته امتدادًا لظاهرة “شيوخ البلاط” الذين يتكلمون باسم الدين، وهم في الواقع يطوّعون نصوصه لتبرير الاستبداد والخذلان.

    في زمن السقوط، يصبح الصمت شرفًا، أما الكلام باسم الدين لتبرير الجريمة، فهو خيانة عظمى. والتاريخ لا ينسى.

    • اقرأ أيضا:
    تاريخ لحية قذرة.. الداعية المتصهين سالم الطويل يواصل هجومه على المقاومة الفلسطينية وقادتها
  • بين جينيفر والكعبة.. هل تحوّلت السعودية من قبلة المسلمين إلى مسرح للبوب؟!

    بين جينيفر والكعبة.. هل تحوّلت السعودية من قبلة المسلمين إلى مسرح للبوب؟!

    وطن – أثار ظهور الفنانة العالمية جينيفر لوبيز في حفل ضخم بمدينة جدة السعودية موجة من الجدل، وسط تباين حاد في الرؤى بين من رأى في الحدث علامة على الانفتاح والتحول الثقافي، ومن اعتبره استفزازًا صارخًا لهوية المملكة المحافظة.

    الحدث الذي دوّى وسط صخب الأضواء والموسيقى، تزامن مع استمرار تعقيد المشهد الإقليمي، خصوصًا في ظل استمرار الحرب على غزة، ما أضفى على الحفل أبعادًا سياسية واجتماعية عميقة.

    ورغم محاولات الترويج لما جرى على أنه جزء من رؤية 2030 بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، إلا أن التساؤلات تتزايد حول عمق هذا التحول، ومن يقف وراء صياغة الذوق العام في البلاد. هل نعيش انفتاحًا ثقافيًا فعليًا؟ أم أن ما يحدث هو ترويض ناعم تمهيدًا لصياغة هوية سعودية جديدة لا تعترف بالماضي القريب؟

    التقرير يتتبع الحفل منذ بدايته، مرورًا بتفاعلات مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجّت بمقاطع الفيديو، وتباينت بين التأييد والرفض، وانتهاءً بتحليل رمزية الحدث بين الحرمين الشريفين والحفلات الغربية.

    الحفل فتح الباب أمام تساؤلات أكبر: هل السعودية تتجه حقًا نحو العلمانية؟ وما علاقة ذلك بالحريات السياسية والاجتماعية؟ وهل تقبل المجتمعات الخليجية بهذا التحول الجذري في الهوية؟ وماذا عن التأثير على صورة المملكة إسلاميًا؟

    التحقيق يستعرض آراء محللين سعوديين ومعارضين ومنصات إعلامية دولية، ويقدّم قراءة استشرافية لما يمكن أن تكون عليه “مملكة محمد بن سلمان” بعد 2030.

    • اقرأ أيضا:
    الأرض الشريفة التي دنسها آل سعود.. حفلة جينيفر لوبيز في الرياض تثير عاصفة من الانتقادات
  • فستان متحدثة البيت الأبيض يفجّر أزمة! هكذا أحرجت الصين إدارة ترامب..

    فستان متحدثة البيت الأبيض يفجّر أزمة! هكذا أحرجت الصين إدارة ترامب..

    وطن – في مشهد غير متوقّع، تحوّل فستان أحمر ارتدته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إلى مادة نقاش سياسي ودبلوماسي محتدم بين واشنطن وبكين. الفستان الذي جذب أنظار الإعلام خلال مؤتمر صحفي رسمي لم يكن ليثير هذا الجدل لولا أن دبلوماسيًا صينيًا بارزًا كشف أن قطعة الملابس مصدرها الصين، وتحديدًا من مصنع في مدينة مابو الصينية.

    تزامن الجدل مع تصاعد الحرب التجارية بين البلدين، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الصينية. وبينما كانت إدارة البيت الأبيض تهاجم المنتجات الصينية علنًا، ظهر الفستان الأحمر ليكشف مفارقة مُحرجة.

    تشانغ تشيشن، القنصل العام الصيني في إندونيسيا، دخل على خطّ الحدث بتغريدة ساخرة على منصة “إكس”، حيث نشر صورة للفستان وعلّق قائلاً: “اعتدنا على اتهام الصين، أما شراء المنتجات الصينية خلال الحرب التجارية، فهو شيء لا أفهمه!”

    الدبلوماسي الصيني دعم كلامه بصور من موقع “ويبو”، توثق معلومات المصنع الذي يُعتقد أنه أنتج الفستان، مؤكدًا أن الدانتيل المستخدم من صنع شركة صينية معروفة. وتابع قائلًا: “بلدة مابو، أنتِ مصدر الجمال للسيدة كارولين وللنساء حول العالم!”

    الأزمة أخذت طابعًا دبلوماسيًا، حيث نشر تشانغ لاحقًا مقطع فيديو يوثّق فيه قطعًا أخرى ارتدتها المتحدثة، قائلًا إن “الصين تُنتج 70٪ من الدانتيل في العالم”، ما اعتبرته جهات أمريكية “تشويشًا غير مباشر على مواقف الإدارة”.

    الواقعة، التي بدأت بتفصيل بسيط في مظهر رسمي، تحوّلت إلى رسالة سياسية ساخرة، فضحت ما اعتبره البعض ازدواجية في تعامل الإدارة الأمريكية، ووضعتها في موقف محرج أمام الرأي العام.

    فهل يكون “الدانتيل الصيني” ورقة جديدة في الصراع الأميركي الصيني؟ وهل تستغل بكين التفاصيل الصغيرة لتوجيه رسائل سياسية عابرة للمنابر الرسمية؟

    • اقرأ أيضا:
    الصين تردّ على رسوم ترامب الاقتصادية.. برسوم فنية تسخر منه أمام العالم!
  • قضية التآمر في تونس.. محاكمة القرن أم تصفية حسابات سياسية؟

    قضية التآمر في تونس.. محاكمة القرن أم تصفية حسابات سياسية؟

    وطن – شهدت الساحة السياسية التونسية ما وُصف بـ”محاكمة القرن”، بعد صدور أحكام غير مسبوقة بحق عدد من أبرز المعارضين السياسيين في قضية تُعرف إعلاميًا بـ”قضية التآمر على أمن الدولة”.

    الأحكام التي تراوحت بين 13 و66 سنة من السجن طالت وجوهًا معروفة، على غرار غازي الشواشي، جوهر بن مبارك، عصام الشابي، نور الدين البحيري، عبد الحميد الجلاصي، كمال لطيف، خيام التركي وغيرهم.

    هذه القضية، التي تتّهم أطرافًا سياسية بـ”التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين تنظيم إرهابي”، أثارت جدلاً واسعًا داخل تونس وخارجها، خاصة في ظلّ اتهامات متكرّرة للنظام باستغلال القضاء لتصفية خصومه السياسيين.

    خلال جلسة النطق بالحكم، شهدت المحكمة أجواء مشحونة، رافقها احتجاج محامين رفضوا غياب ضمانات المحاكمة العادلة، ونددوا بالمحاكمة عن بعد، مطالبين بجلسات علنية. في المقابل، خرجت احتجاجات في محيط المحكمة رُفعت خلالها شعارات تطالب بالإفراج عن المعتقلين ورفض ما اعتبروه “قضاء التعليمات”.

    السلطات التونسية، من جانبها، تؤكد أن المحاكمة جاءت بعد تحقيقات دقيقة، وتُعد جزءًا من معركة الدولة لحماية السيادة الوطنية ومواجهة ما تصفه بـ”الاختراق السياسي المدعوم من الخارج”. إلا أن المعارضة ترى في هذه القضيّة محاولة لإسكات الأصوات المناوئة بعد الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد في 2021، والتي شملت حل البرلمان وتعليق العمل بالدستور.

    اللافت أن أكثر من 20 متهمًا في هذه القضيّة قد فرّوا إلى الخارج، فيما لا يزال رموز المعارضة في السجون، وسط مطالبات دولية بمراجعة هذه الأحكام والتأكيد على استقلالية القضاء.

    فهل نحن أمام محاولة حقيقية لضبط الأمن القومي، أم أنها فصول جديدة في مسار انقلاب سياسي مغلّف بالشرعية القانونية؟ وما مصير الديمقراطية التونسية بعد هذه المحاكمة التي وصفت بأنها الأشد في تاريخ البلاد؟

    • اقرأ أيضا:
    بعد 67 يوما من الاحتجاز خرج في سيارة إسعاف.. الإفراج عن نائب رئيس حركة النهضة (شاهد)
  • استُشهدت قبل زفافها.. الصحفية فاطمة حسونة طلبت “موتاً صاخباً” فخلّدها العالم

    استُشهدت قبل زفافها.. الصحفية فاطمة حسونة طلبت “موتاً صاخباً” فخلّدها العالم

    وطن – فاطمة حسونة، الصحفية الفلسطينية الشابة، تحوّلت من عدسة توثق المجازر في غزة إلى أيقونة إنسانية تتردد قصتها في كل العالم. لم تكن صحفية عادية، بل كانت شاهدة على الألم الفلسطيني وعدسةً تنقل الحقيقة من قلب الركام. وفي لحظة، أصبح الحلم مشروع شهادة، وأصبحت فاطمة نفسها قصة توثقها العدسات التي طالما كانت خلفها.

    في رسالة مؤثرة تركتها فاطمة قبل استشهادها، كتبت: “إذا متُّ، أريد موتًا صاخبًا، لا أريد أن أكون مجرد خبر عاجل، أو رقمًا في مجموعة”، وكأنها كتبت نبوءتها بيدها. استُشهدت فاطمة (25 عاماً) في غارة جوية استهدفت منزلها شمال قطاع غزة، قبل أيام فقط من موعد زفافها. رحلت بعد أن أمضت 18 شهراً في توثيق الحرب والقصف والنزوح، واستشهاد 11 من أفراد عائلتها، ومع ذلك لم تترك الكاميرا من يدها.

    قبل ساعات من استشهادها، كانت فاطمة تتلقى خبراً عن اختيار فيلمها الوثائقي للمشاركة في مهرجان “كان” السينمائي العالمي. الفيلم بعنوان “ضع روحك على يدك وامشِ”، من إخراج الإيرانية سبيده فارسي، وقد استند إلى تسجيلات ومحادثات مصوّرة معها، وثّقت خلالها معاناة غزة وعدوان الاحتلال.

    أعمال فاطمة حظيت باهتمام عالمي، حيث نُشرت في منصات ومواقع دولية، وشاركت في معارض عالمية. لم يكن استهدافها صدفة، بل هو اغتيالٌ مدبّر لعدسةٍ وصلت صوت غزة إلى الخارج، ووثّقت بالصورة فظائع الاحتلال التي حاول طمسها.

    فاطمة ليست رقماً.. بل كانت روايةً، وشهادةً حيةً على صمود شعبها. استشهادها أشعل مواقع التواصل، وتحوّلت كلماتها الأخيرة إلى أيقونة. فاطمة التي حلمت بموتٍ صاخب، نالت الخلود الذي تمنته، وكتبت في غيابها درساً لكل من اختار الكاميرا سلاحًا، وللذين ما زالوا على قيد العدسة والحق.

    • اقرأ أيضا:
    “كأنّه كان يودّعنا”.. شاب غزي يُفجع القلوب برسائل عن الموت قبل استشهاده!
  • ملايين ووعود بالخروج الآمن.. حماس تتلقى العرض الأخطر وترُدّ بصفعة مدوّية!

    ملايين ووعود بالخروج الآمن.. حماس تتلقى العرض الأخطر وترُدّ بصفعة مدوّية!

    وطن – في تطوّر خطير يعكس حجم الضغوط السياسية والأمنية على المقاومة الفلسطينية، كشف صحفي مصري تفاصيل مبادرة سرية تم عرضها على قيادة حركة حماس خلال الأسابيع الأخيرة، تتضمن مقايضة السلاح بالخروج الآمن. ووفقًا للمصدر، فإن العرض شمل مبالغ مالية ضخمة تصل إلى ملايين الدولارات، وضمانات رسمية من دول خليجية بتأمين حياة قادة الحركة وأسرهم بعد مغادرتهم غزة.

    الصحفي أكد أن المقترح تضمّن أيضًا توفير أماكن إقامة في دول متعددة، وضمانات بعدم الملاحقة القانونية أو السياسية، إلى جانب “تسويات مالية مغرية” من أجل إقناع القيادات بالمغادرة والتخلي عن العمل المسلح، في ما وصفه البعض بأنه “أخطر محاولة لخلخلة بنية المقاومة من الداخل”.

    لكن المفاجأة الكبرى كانت في ردّ حركة حماس. حيث صرّح رئيس الدائرة السياسية في الخارج، سامي أبو زهري، بأن الحركة رفضت العرض بشكل قاطع، مؤكدًا أن “السلاح خطٌ أحمرٌ لا يُمس، وأنّ المقاومة ليست للبيع مهما كانت الإغراءات”.

    وأضاف أبو زهري: “ربما نُحاصر، ربما يُجَوَّع أهلنا، ربما تُقصف بيوتنا.. لكن لا شيء يُساوي شرف البندقية التي تحمي الأرض والعِرض”.

    الموقف الحاسم من حماس كان بمثابة صفعة مدوية لمحور يحاول تطويع غزة والعبث بثوابتها الوطنية عبر أساليب ناعمة لا تقلّ خطورة عن العدوان العسكري. ويُعتقد أن هذه المحاولة جاءت بعد فشل كل الخيارات العسكرية في القضاء على المقاومة، خصوصًا في ظل صمود غزة رغم الحصار والنار.

    رسالة حماس جاءت واضحة: لا خروج آمن، ولا مال، ولا تسويات سياسية قادرة على انتزاع البندقية من يد المقاوم، ولا وجود لأي مشروع استسلامي داخل الحركة.

    وبينما يتوهم البعض أن الأزمة قد تُلين المواقف، تُثبت غزة أن جوعها لا يشتري كرامتها، وأن حماس رغم الجراح، ما زالت تتصدر مشهد الوفاء لدماء الشهداء.

    • اقرأ أيضا:
    مصر تعرض “صفقة إسرائيلية”: نزع سلاح المقاومة مقابل وقف إطلاق النار
  • إنجاز للشرع.. مهند المصري يتحرر من زنازين الإمارات والقرضاوي ما زال مخفيًا!

    إنجاز للشرع.. مهند المصري يتحرر من زنازين الإمارات والقرضاوي ما زال مخفيًا!

    وطن – في تطور دبلوماسي لافت، تمكّن الرئيس السوري أحمد الشرع من إنقاذ رجل الأعمال السوري مهند المصري من زنازين الإمارات، بعد احتجاز دام أكثر من 6 سنوات بتهم تتعلق بدعم جماعات إرهابية في سوريا، من بينها هيئة تحرير الشام التي ترأسها الشرع سابقًا.

    المصري، رئيس مجلس إدارة شركة “دامسكو”، نُقل إلى دمشق على متن الطائرة الخاصة بالرئيس الشرع، بعد وساطة مباشرة وجولات من التفاوض أجراها الشرع بنفسه خلال زيارته الأخيرة إلى أبوظبي. عملية الإفراج جاءت بعد جهود كبيرة لتفكيك الملف الأمني والسياسي المعقّد الذي أُوقف المصري على أساسه.

    وفق مصادر مطلعة، فإن اعتقال المصري جرى بناء على مذكرة قديمة صادرة عن نظام بشار الأسد، بتحريض مباشر من رجل الأعمال الموالي للنظام سامر الفوز، والذي كان على خلاف تجاري وسياسي حاد مع المصري بسبب نشاط شركة “دامسكو” ومواقفها السابقة المؤيدة للثورة السورية.

    ورغم أن المصري لم يكن من الوجوه المعروفة في المعارضة، فإنه كان من أبرز الداعمين للمبادرة التركية لإقامة منطقة آمنة شمال سوريا، ما زاد من ضغوط النظام عليه. واعتُبر اعتقاله آنذاك خطوة تصفية حسابات بين أذرع اقتصادية للنظام داخل وخارج سوريا.

    وبينما عاد المصري إلى دمشق حرًّا، تسلط الأضواء مجددًا على قضية عبد الرحمن القرضاوي، المعتقل منذ قرابة أربعة أشهر في ظروف غامضة داخل الإمارات. لا تزال عائلته ومحاميه، رودني ديكسون كيسي، يجهلون مكان احتجازه أو التهم الرسمية الموجهة له، وسط تعتيم إماراتي تام.

    محامي القرضاوي وصف احتجازه بأنه غير قانوني ويتنافى مع المعايير الدولية، مؤكدًا أن موكله لا يزال في حبس انفرادي دون محاكمة، وهو ما وصفه حقوقيون بـ”شكل من أشكال التعذيب النفسي”.

    النجاح في تحرير المصري يُعد اختبارًا مبكرًا لنهج الشرع الخارجي، ويطرح تساؤلات حقيقية: هل تتحرك دمشق قريبًا لإنهاء مأساة القرضاوي أيضًا؟ أم أن صوت الحق لا يُسمع في زنازين الصمت الإماراتية؟

    • اقرأ أيضا:
    تكويع فاخر في قصر الشاطئ.. ابن زايد يُحرج ذبابه باستقبال الشرع!