الكاتب: سالم حنفي

  • جيش الاحتلال يطارد جنوده الرافضين لحرب غزة.. ويفتح النار على سلاح الجو!

    جيش الاحتلال يطارد جنوده الرافضين لحرب غزة.. ويفتح النار على سلاح الجو!

    وطن – في تطور دراماتيكي يُظهر حجم الانقسام داخل الجيش الإسرائيلي، كشفت وسائل إعلام عبرية أن أكثر من 970 جنديًا وضابطًا من طواقم سلاح الجو، وقعوا على رسالة جماعية تعارض استمرار الحرب في قطاع غزة، ما أدى إلى أزمة داخلية كبرى.

    الرسالة التي سرّبت إلى وسائل الإعلام، لم تدعُ إلى التمرد أو رفض تنفيذ الأوامر، بل جاءت بلغة قانونية تؤكد أن استمرار القتال في غزة لم يعد يخدم الأهداف الأمنية لإسرائيل، بل يخدم أجندات سياسية ضيقة. ورغم ذلك، تعاملت قيادة سلاح الجو مع الخطوة كـ”خيانة عسكرية”، وأصدرت أوامر تهدد المشاركين في الرسالة بالفصل الفوري من الخدمة.

    بحسب التسريبات، فإن عدد من استجابوا لتهديدات القيادة وسحبوا توقيعاتهم لم يتجاوز 25 جنديًا وضابطًا، في حين أبدى 8 عسكريين جدد رغبتهم في الانضمام للرسالة دعمًا لزملائهم، ما يدل على أن الرفض داخل الجيش يتزايد ولا يتراجع.

    وصف ضباط احتياط هذا التهديد العلني بأنه تجاوز غير مسبوق للقانون العسكري، وانتهاك واضح لحق الجنود في التعبير عن آرائهم السياسية، خاصةً في ظل الظروف النفسية القاسية التي يعيشونها منذ اندلاع الحرب.

    وتأتي هذه التطورات في وقت حرج، إذ تشير تقارير عسكرية إلى أن الجيش الإسرائيلي فقد منذ بداية الحرب أكثر من 12 ألف جندي بين قتيل وجريح، إضافة إلى ارتفاع كبير في نسب الانهيار النفسي والانتحار بين الجنود العائدين من الجبهة.

    وتشير بعض المصادر إلى أن عدداً من الجنود الموقّعين ينتمون إلى وحدات نخبة وطواقم قتالية متقدمة، مما يزيد من قلق القيادة حول اتساع دائرة الاعتراض.

    هذه الأزمة تؤكد أن الاحتلال لا يواجه تحديات في الميدان فحسب، بل بات يفقد السيطرة على جبهته الداخلية، وأن سلاح الجو الذي طالما اعتُبر مفخرة الجيش، يتحوّل تدريجيًا إلى بؤرة للتمرد والرفض السياسي.

    • اقرأ أيضا:
    لن نواصل القتال.. تمرد في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي
  • 100 جندي إسرائيلي سابق داخل ميتا.. هل تُدار منصات التواصل من تل أبيب؟

    100 جندي إسرائيلي سابق داخل ميتا.. هل تُدار منصات التواصل من تل أبيب؟

    وطن – في فضيحة جديدة تعزز المخاوف بشأن تسييس منصات التواصل الاجتماعي، كشف تحقيق استقصائي لموقع The Grayzone أن شركة “ميتا” (فيسبوك سابقًا) توظف أكثر من 100 جندي سابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعضهم خدم في وحدات عسكرية متورطة بانتهاكات ضد الفلسطينيين، مما أثار عاصفة من التساؤلات حول حيادية المنصة والتزامها بـحرية التعبير.

    التحقيق أشار إلى أن أغلب هؤلاء الموظفين يشغلون مناصب حساسة داخل أقسام الذكاء الاصطناعي، إدارة المحتوى، والسياسات الأمنية الرقمية، وهي المجالات ذاتها التي تُستخدم في مراقبة المحتوى وقمع الصوت الفلسطيني، بالتزامن مع حملة تضييق رقمي شرسة تشنها ميتا على أي محتوى يُظهر جرائم الاحتلال في غزة.

    من بين الأسماء البارزة التي وردت في التقرير، “شيرا أندرسون”، التي تشغل منصب رئيسة سياسة الذكاء الاصطناعي في ميتا، وهي متطوعة سابقة في الجيش الإسرائيلي ضمن برنامج “غارين تسابار”، الذي يُتيح لليهود غير الإسرائيليين الانضمام إلى الخدمة العسكرية. وقد عملت أندرسون في وظائف دعائية للجيش، وتواصلت مع الصليب الأحمر والملحقين العسكريين، ما يجعل موقعها في “ميتا” مثارًا للجدل الشديد.

    التحقيق يكشف كذلك عن توظيف عدد من خريجي وحدة 8200 الاستخباراتية، وهي وحدة شهيرة يُتهم أفرادها بالتجسس الإلكتروني على الفلسطينيين، والمشاركة في عمليات رقمية لدعم نظام الفصل العنصري، ما يضع “ميتا” في مرمى الاتهامات بالتحيّز والتواطؤ في جرائم الحرب الرقمية.

    يأتي هذا في وقت تتعرض فيه “ميتا” لانتقادات واسعة بسبب ممارساتها الرقابية ضد المحتوى الفلسطيني، والتي شملت تقييد المنشورات، إغلاق الحسابات، والترويج السافر لرواية الاحتلال الإسرائيلي على حساب الحقيقة وحقوق الإنسان.

    الخبراء يرون أن توظيف هذا العدد من الجنود السابقين داخل ميتا يُهدد شفافية الشركة، ويجعلها في موقف تضارب مصالح، خاصة أن هذه الوظائف تتعلق بمراقبة المعلومات في منطقة تشهد نزاعًا محتدمًا.

    نشطاء حقوق الإنسان طالبوا بإجراء تحقيقات عاجلة، ومحاسبة “ميتا” على سياساتها التمييزية، والتوقف عن استهداف الرواية الفلسطينية، وضمان مساحة عادلة ومفتوحة لجميع الأصوات.

    فهل ما يحدث على فيسبوك وإنستغرام أصبح يُدار من داخل وحدات الجيش الإسرائيلي؟ وهل ما زال لفلسطين مكان في فضاء حرٍّ؟

    • اقرأ أيضا:
    هيومن رايتس ووتش تنتقد سياسات ميتا في قمع الأصوات الداعمة لفلسطين وغزة
  • السعودية تمنع شعار فلسطين في الحرمين.. وتواصل قمع التضامن مع غزة

    السعودية تمنع شعار فلسطين في الحرمين.. وتواصل قمع التضامن مع غزة

    وطن – في خطوة جديدة تؤكد استمرار التواطؤ السعودي مع الاحتلال الإسرائيلي، أقدمت سلطات المملكة على منع معتمرة تركية من دخول الحرمين الشريفين، بسبب ارتدائها شعارًا يحمل علم فلسطين، في مشهد اعتبره نشطاء “عارًا جديدًا” يضاف إلى سجل النظام السعودي في قمع التضامن مع القضية الفلسطينية.

    المعتمرة التركية التي ارتدت وشاحًا يحمل عبارة تضامنية مع غزة، تعرضت للتهديد بالطرد من قبل شرطة الحرم المكي، التي اعتبرت – وفقًا لشهادتها – أن المكان “لعبادة الله فقط”، ولا يُسمح فيه بأي مظهر سياسي، حتى وإن كان نصرة لقضية مقدّسة في وجدان المسلمين كقضية فلسطين.

    الخطوة التي أثارت استياءً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، جاءت بالتزامن مع تقارير عن قمع متكرر لكل من يحاول التعبير عن دعمه لغزة داخل السعودية، سواء بالرمز أو الكلمة أو حتى عبر الإنترنت. وقد تم رصد حالات اعتقال لمواطنين ومقيمين لمجرد إظهار تضامنهم مع الفلسطينيين خلال فريضة العمرة أو الحج.

    منذ بداية معركة طوفان الأقصى، صعّدت السلطات السعودية من حملاتها ضد أي تعبير عن دعم المقاومة الفلسطينية. وفي المقابل، كثّف النظام تحركاته الدبلوماسية لتعزيز العلاقات مع تل أبيب، في إطار مساعي التطبيع العلني الذي يقوده ولي العهد محمد بن سلمان.

    المثير للسخرية أن النظام السعودي يحظر التضامن مع فلسطين، بينما يبرر خطواته التطبيعية مع الاحتلال بأنها تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، في مفارقة فجّة تعكس تناقض الخطاب مع الواقع.

    ويرى مراقبون أن ما يحدث يعكس توجّهًا واضحًا من الرياض لتحييد الحرمين الشريفين عن القضايا الإسلامية الكبرى، خاصة القضية الفلسطينية، وتحويلهما إلى فضاء “محايد سياسيًا”، بما يتماشى مع الرؤية الغربية لحصر الدين في الطقوس فقط.

    ما قامت به السلطات السعودية تجاه المعتمرة التركية، ليس حادثًا فرديًا، بل جزء من سياسة أوسع تهدف إلى قمع أي تعاطف مع غزة، وحماية مسار التطبيع من أي ضغوط شعبية أو رمزية قد تُحرج النظام.

    فهل أصبح الدفاع عن غزة جريمة في مكة؟ وهل صارت الرايات التي تُمجّد المظلومين تُعدّ خطرًا على الأمن في أرض الحرمين؟

    • اقرأ أيضا:
    بسبب علم فلسطين.. شاهد ما فعله الأمن السعودي بمعتمرة داخل الحرم
  • البرهان يطلب ودّ إسرائيل سرًا.. والتطبيع مقابل الدعم والسلاح

    البرهان يطلب ودّ إسرائيل سرًا.. والتطبيع مقابل الدعم والسلاح

    وطن – في تطور سياسي مثير للجدل، كشفت مصادر عسكرية سودانية عن زيارة سرية أجراها مبعوث رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان، الصادق إسماعيل، إلى إسرائيل بهدف استئناف مسار التطبيع المتعثر بين الخرطوم وتل أبيب.

    وتشير المعلومات إلى أن إسماعيل أبلغ الحكومة الإسرائيلية برغبة البرهان في المضي قدمًا في توقيع اتفاقيات إبراهام، مقابل حصوله على دعم سياسي وعسكري إسرائيلي خلال المرحلة القادمة.

    الخطوة السودانية تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يعيش السودان حالة من الحرب الأهلية المستمرة منذ عامين، بين الجيش وقوات الدعم السريع. ويبدو أن البرهان يسعى إلى كسب أوراق ضغط دولية من خلال تل أبيب، عبر وعود بالتوقيع الكامل على اتفاقيات التطبيع في حال تلقيه ضمانات بدعم عسكري وسياسي فعال.

    المثير أن البرهان لم يخفِ في الرسالة التي أوصلها عبر مبعوثه أنه توجّه مؤخرًا نحو إيران، فقط بسبب عزلته الدولية وفشل إسرائيل في تلبية احتياجاته العسكرية في وقت كانت قواته بحاجة ماسة إلى السلاح، معربًا عن استغرابه من “غضب تل أبيب” إزاء هذا التوجه رغم تقصيرها، بحسب ما ورد من المصادر ذاتها.

    وتاريخيًا، لم تكن هذه الخطوة مفاجئة. فقد التقى البرهان برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير 2020 بأوغندا، حيث أعلنا بدء حوار لتطبيع العلاقات، برعاية إماراتية. إلا أن الأوضاع المتقلبة في السودان ورفض فئات واسعة من الشعب السوداني للتطبيع حال دون إتمام الاتفاق.

    واليوم، وفي ظل الضغوط الإقليمية المتصاعدة، يبدو أن البرهان يعيد تفعيل ملف التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي بهدف تحقيق مكاسب فورية قد تعزز موقفه في صراع السلطة الداخلي. ووفق مصادر، فإن الصفقة السودانية الإسرائيلية هذه المرة تتضمن التزام الخرطوم بتنفيذ جميع الشروط الإسرائيلية خلال فترة قصيرة، مقابل تدخل تل أبيب لتسويق البرهان لدى الإدارة الأمريكية وكسر العزلة الدولية التي يعاني منها.

    الزيارة السرية وما تحمله من وعود تكشف بوضوح أن السودان يمضي قدمًا في مسار تطبيعي وصفه مراقبون بـ”الصفقة المخزية”، خصوصًا مع استمرار الاحتلال في عدوانه على الشعب الفلسطيني.

    • اقرأ أيضا:
    السودان المحرج من التطبيع ينفي إرسال وفد أمني إلى إسرائيل.. فما القصة ؟!
  • السودان يحتج رسميًا: الإمارات تُبيّض صورتها في لندن وبريطانيا متّهمة بالتواطؤ

    السودان يحتج رسميًا: الإمارات تُبيّض صورتها في لندن وبريطانيا متّهمة بالتواطؤ

    وطن – في تطور دبلوماسي مثير، عبّرت الحكومة السودانية عن غضبها الشديد من المملكة المتحدة بسبب تنظيم مؤتمر دولي حول السودان دون دعوة حكومة الخرطوم الرسمية، وسط اتهامات واضحة لبريطانيا بمنح غطاء دبلوماسي لدولة الإمارات العربية المتحدة لتبييض دورها في الحرب الدائرة في السودان، رغم اتهامات مباشرة بتورطها في دعم قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب إبادة جماعية.

    ففي رسالة رسمية بعث بها وزير الخارجية السوداني إلى نظيره البريطاني، استنكر تجاهل حكومة بلاده واستبعادها من مؤتمر يُعقد في لندن يوم 15 أبريل المقبل، بمشاركة وزراء خارجية من الإمارات وتشاد وكينيا، وهي دول تشير أصابع الاتهام إلى أنها تقدم دعماً مباشراً لقوات الدعم السريع.

    وبحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية السودانية، فإن هذه الخطوة “تساوي بين حكومة شرعية وميليشيا ترتكب جرائم ضد الإنسانية وعمليات إبادة جماعية موثقة ضد المدنيين”، مضيفة أن إشراك الإمارات في مؤتمر دولي يسعى للسلام في السودان يعد “محاولة مكشوفة لتبييض دورها السياسي والعسكري في تغذية الصراع”.

    الجدير بالذكر أن السودان كان قد تقدم بالفعل بشكوى رسمية أمام محكمة العدل الدولية ضد دولة الإمارات، يتهمها فيها بالتواطؤ في جرائم إبادة جماعية، وتقديم دعم مالي وعسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع، عبر شبكة تهريب تمتد من أبوظبي إلى ليبيا وتشاد وإفريقيا الوسطى.

    ويرى مراقبون أن المؤتمر البريطاني قد يتحول إلى ساحة صراع دبلوماسي جديدة، خاصة مع إصرار السودان على كشف الدور الإماراتي في تغذية الحرب، في وقت تشهد فيه البلاد أسوأ أزمة إنسانية في تاريخها المعاصر، وسط دعوات متزايدة لوقف التدخلات الخارجية وفرض عقوبات على الأطراف المتورطة.

    وفي ظل هذا التوتر المتصاعد، يبقى السؤال: هل تنجح بريطانيا في تهدئة الخرطوم، أم أن الأزمة الدبلوماسية ستشتعل أكثر وتعيد خلط الأوراق الإقليمية والدولية في الملف السوداني؟

    • اقرأ أيضا:
    هكذا تخطط الإمارات للهروب من محكمة العدل الدولية في قضية إبادة السودان
  • جنرال إسرائيلي يفجّرها: الحرب فاشلة وحماس أوفت بوعودها!

    جنرال إسرائيلي يفجّرها: الحرب فاشلة وحماس أوفت بوعودها!

    وطن – أحدثت تصريحات الجنرال الإسرائيلي المتقاعد نعوم تيبون ضجة واسعة داخل كيان الاحتلال بعد أن وجّه انتقادات حادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمًا إياه بتوظيف الحرب على غزة لأغراض سياسية، وتغليب مصالحه الشخصية على حساب حياة الجنود والأسرى الإسرائيليين.

    تيبون، وهو شقيق أحد الأسرى المحتجزين لدى حركة حماس، أكد أن العدوان على غزة فشل في تحقيق أهدافه رغم وحشيته. وفي اعتراف نادر، قال إن الضغوط العسكرية لم تُحرر الأسرى بل قتلت بعضهم، مشيرًا إلى أن 41 رهينة قُتلوا أثناء الغارات الإسرائيلية أو على يد المقاومة نتيجة فوضى المعارك. وأضاف: “في النهاية، كانت صفقة التبادل هي التي أعادت بعضهم إلى ديارهم، لا القصف ولا التصعيد.”

    الجنرال تيبون لم يكتفِ بذلك، بل أثنى على التزام حركة حماس بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أنها أوفت بتعهداتها وسلمت الأسرى وفق الجدول المتفق عليه، بينما نتنياهو أوقف المرحلة الثانية لأسباب “ائتلافية وانتخابية.”

    تصريحات تيبون تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يُقدر الاحتلال وجود 59 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، في مقابل أكثر من 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، يتعرضون لأسوأ صنوف التعذيب والإهمال الطبي.

    الجنرال، المعروف بمواقفه الجريئة، بات الصوت الأعلى داخل المؤسسة العسكرية الذي يكشف فشل حكومة نتنياهو في التعامل مع ملف الأسرى، متهمًا القيادة الإسرائيلية بتغليب المصلحة السياسية على الأمن القومي.

    هذه التصريحات تعكس هشاشة الرواية الرسمية الإسرائيلية وتزيد الضغط على نتنياهو، الذي يواجه انتقادات داخلية غير مسبوقة في ظل استنزاف الحرب المستمر.

    • اقرأ أيضا:
    جنرال إسرائيلي متقاعد: “إسرائيل ستنهار خلال عام إذا استمرت حرب غزة”
  • خطة “سلام غزة”.. محامٍ إسرائيلي يطرح رؤية بـ60 مليار دولار لإخضاع القطاع اقتصادياً

    خطة “سلام غزة”.. محامٍ إسرائيلي يطرح رؤية بـ60 مليار دولار لإخضاع القطاع اقتصادياً

    وطن – في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، طرح المحامي الإسرائيلي البارز شراغا بيران خطة شاملة لتحقيق ما وصفه بـ”السلام في غزة”، تقوم على فكرة استثمار اقتصادي ضخم يقارب 60 مليار دولار لإعادة إعمار القطاع وتهيئة أرضية اقتصادية مستدامة. وتتمثل أبرز محاور الخطة في إنشاء مجموعة عمل دولية تدير غزة خلال مرحلة انتقالية تمتد لـ6 سنوات، على أن تساهم في تطوير البنية التحتية، لا سيما في قطاع الطاقة المستخرجة من الغاز الطبيعي في المتوسط.

    المثير في خطة بيران ليس الطرح الاقتصادي فقط، بل خلفيتها السياسية الواضحة التي تشترط إقصاء حماس عن الحكم، معتبرًا أن “الفقر المزمن” هو المحرك الرئيس لـ”التطرف والإرهاب”، وأن “التنمية لا يمكن أن تتم بدون السلام، ولا سلام دون استقرار أمني”. ويرى بيران أن تحجيم فصائل المقاومة وعلى رأسها حماس وحزب الله، يمهد الطريق لحل طويل الأمد، بحسب وصفه.

    وتستند الخطة، التي يتم تداولها في الدوائر السياسية والإعلامية الإسرائيلية، إلى دور عربي إقليمي تقوده مصر، بالتعاون مع دول خليجية، لإدارة المرحلة القادمة، وربما تدويل قطاع غزة اقتصاديًا وأمنيًا. وهو ما يراه مراقبون محاولة للالتفاف على إرادة الشعب الفلسطيني وفرض حلول من خارج السياق الوطني والسيادي الفلسطيني.

    تسببت هذه الخطة في موجة من الانتقادات، إذ وصفها ناشطون بأنها مشروع تطبيع اقتصادي مغلّف، يهدف إلى فرض واقع جديد في غزة، على حساب تضحيات وصمود شعبها. وأشار آخرون إلى أن الخطة تأتي في وقت تستمر فيه آلة الحرب الإسرائيلية في قتل المدنيين، ما يجعل الحديث عن “السلام الاقتصادي” محاولة مكشوفة لتجميل صورة الاحتلال.

    • اقرأ أيضا:
    بشار المصري: رجل الأعمال الفلسطيني-الأمريكي في قلب ترتيبات “اليوم التالي” في غزة؟
  • قبل استشهاده بدقائق.. مسعف يوثّق جريمة إعدامه وطاقمه في رفح

    قبل استشهاده بدقائق.. مسعف يوثّق جريمة إعدامه وطاقمه في رفح

    وطن – أعاد مقطع فيديو مؤلم تداولته منصات التواصل الاجتماعي فتح جراح الفلسطينيين، بعدما وثق اللحظات الأخيرة لمسعف فلسطيني، قبل استشهاده بعد إعدامه وجميع طواقم الإسعاف التي كانت معه في رفح جنوب قطاع غزة.

    المشهد الصادم ينسف رواية الاحتلال ويُظهر حجم الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي عن سابق إصرار.

    الفيديو عُثر عليه داخل هاتف أحد المسعفين الذين عُثر على جثامينهم في مقبرة جماعية لاحقًا، بعد مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال بحق عناصر من الهلال الأحمر والدفاع المدني. وقد ظهر في المقطع المسعف وهو يركض لإنقاذ مصابين، في محاولة مستميتة لإسعافهم وسط القصف، قبل أن تُقصف سيارة الإسعاف.

    الاحتلال كان قد ادعى أن طواقم الإسعاف كانت تتحرك “بشكل مريب” وأن سياراتها “لم تكن تُشغّل أضواء الطوارئ”، لكن الفيديو فند هذه المزاعم بشكل قاطع، حيث ظهرت الإشارات الضوئية بوضوح، وتم توثيق تحرك المسعفين بشكل طبيعي داخل منطقة مستهدفة بالقصف العنيف.

    15 مسعفًا استُشهدوا في تلك المجزرة، من بينهم 8 من طواقم الهلال الأحمر، و6 من الدفاع المدني، إضافة إلى موظف أممي. وتُعد هذه الجريمة من أبشع الاعتداءات التي طالت الطواقم الإنسانية والطبية منذ بداية العدوان على غزة.

    حركة حماس وصفت ما حدث بأنه “جريمة إعدام ميداني مكتملة الأركان”، بينما أكدت جهات حقوقية فلسطينية أن “الفيديو ليس مجرد مشهد مأساوي بل وثيقة دامغة على وحشية الاحتلال، وانتهاكه لاتفاقيات جنيف التي تضمن حماية الطواقم الطبية أثناء النزاعات”.

    في المقابل، طالبت مؤسسات حقوقية بفتح تحقيق دولي مستقل ومحاسبة مرتكبي الجريمة، محملة المجتمع الدولي مسؤولية الصمت المعيب أمام هذه الانتهاكات المتكررة.

    هذا الفيديو أعاد تسليط الضوء على استهداف الاحتلال الممنهج للمستشفيات، وسيارات الإسعاف، والمسعفين في غزة، ضمن سياسة واضحة لترهيب المجتمع المدني وتدمير المنظومة الإنسانية بالكامل.

    • اقرأ أيضا:
    مجزرة جباليا.. حين مزّقت صواريخ الاحتلال أجساد الأطفال داخل عيادة الأونروا
  • هل باع سعيّد شعبه؟.. اتفاقيات غامضة مع أوروبا تُشعل أزمة المهاجرين في تونس

    هل باع سعيّد شعبه؟.. اتفاقيات غامضة مع أوروبا تُشعل أزمة المهاجرين في تونس

    وطن – تشهد الساحة التونسية غضبًا شعبيًا متصاعدًا بعد الكشف عن تفاصيل مثيرة للجدل حول اتفاقيات الرئيس قيس سعيّد مع الاتحاد الأوروبي، خاصة ما يتعلق بقضية الهجرة غير النظامية.

    وأثارت هذه الاتفاقيات تساؤلات حول مدى التزام الحكومة التونسية بسيادة البلاد، وسط اتهامات للرئيس بـ”بيع التونسيين” مقابل مكاسب مالية مؤقتة من أوروبا، وعلى رأسها إيطاليا.

    وتعود جذور الأزمة إلى التعاون المشترك بين قصر قرطاج ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي كثّفت زياراتها إلى تونس منذ 2023، ودفعت باتجاه توقيع اتفاقيات تتعلق بإدارة ملف الهجرة. ورغم نفي السلطات التونسية مرارًا نيتها توطين المهاجرين الأفارقة على أراضيها، تكشف التطورات الميدانية عكس ذلك.

    وتفيد التقارير بانتشار غير مسبوق للمهاجرين في مناطق عديدة داخل تونس، لا سيما في مدينة صفاقس، حيث عبّر الأهالي عن تذمرهم من الأوضاع الأمنية والاجتماعية المتدهورة. وفي المقابل، تصاعدت وتيرة الترحيل القسري للتونسيين من دول أوروبية، أبرزها فرنسا وإيطاليا وألمانيا، مما غذّى الشعور العام بأن تونس تحولت إلى “حارس حدود” لصالح أوروبا.

    الأمر لم يتوقف عند الجانب الشعبي فقط، بل شهدت الساحة الإعلامية والسياسية في تونس جدلًا واسعًا بين من يدافع عن الخطوات الحكومية بدعوى حماية الاقتصاد، ومن يعتبر ما يحدث خيانة وطنية وتفريطًا في كرامة التونسيين.

    ويرى مراقبون أن سياسة قيس سعيّد بشأن الهجرة قد تؤثر سلبًا على علاقات تونس مع العمق الإفريقي، وتفتح الباب أمام اضطرابات اجتماعية غير مسبوقة. فهل يملك الرئيس سعيّد خطة واضحة لمواجهة تداعيات هذه الاتفاقيات؟ أم أن تونس تسير نحو أزمة سيادية جديدة تحت غطاء أوروبي؟

    • اقرأ أيضا:
    قيس سعيد يناور الغرب بورقة الهجرة ويطور شراكات استراتيجية رغم التوترات
  • إسرائيل تفتتح “السياحة العسكرية” في سوريا.. وجيش الجولاني يلتزم الصمت!

    إسرائيل تفتتح “السياحة العسكرية” في سوريا.. وجيش الجولاني يلتزم الصمت!

    وطن – في تطور استفزازي خطير، كشفت تقارير عبرية عن بدء سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنظيم رحلات سياحية لمستوطنين داخل سوريا، وتحديدًا إلى مناطق قريبة من خطوط التماس والعمليات العسكرية.

    هذه الخطوة التي وصفت بـ”التاريخية”، تُعد الأولى من نوعها منذ تأسيس الكيان الإسرائيلي عام 1948، وتثير تساؤلات عن مدى سيطرة الاحتلال وتوغله داخل أراضٍ عربية ذات سيادة، وسط صمت مريب من الفصائل المقاتلة هناك.

    الرحلات انطلقت بالتزامن مع عطلة عيد الفصح اليهودي، حيث عبرت وفود من المستوطنين السياج الحدودي في الجولان، متوجهة نحو منطقة وادي الرقاد، أحد روافد نهر اليرموك. وشملت الجولات مواقع طبيعية خلابة داخل عمق الأراضي السورية، مما يشير إلى تطبيع الوجود الإسرائيلي هناك وفرض وقائع جديدة على الأرض قد يصعب لاحقًا تغييرها.

    اللافت في هذه الخطوة أن جيش الاحتلال يرافق هذه الوفود بحماية عسكرية كاملة، ما يعكس ثقة مفرطة في غياب التهديدات. وبينما تصف إسرائيل هذه الرحلات بأنها ذات طابع ترفيهي وثقافي، يرى مراقبون أنها جزء من استراتيجية توسعية تستغل حالة الفوضى السياسية في سوريا.

    وتطرح هذه التحركات تساؤلات محرجة عن دور هيئة “تحرير الشام” وجيشها المزعوم بقيادة “أبو محمد الجولاني”، والذي طالما تباهى بـ”تحرير” الشمال السوري من قوات النظام. فكيف تسكت هذه الجماعة عن تمدد الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري؟ وأين هي من تهديد الأمن القومي للبلاد؟

    الاحتلال لا يكتفي بالقصف والاغتيالات، بل يمد نفوذه اليوم عبر “سياحة عسكرية” تُغلف أطماعه الاستيطانية بثوب ترفيهي، في ظل صمت عربي رسمي وتخاذل فصائلي غير مسبوق.

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تتمدد في سوريا.. هل يوقفها الشرع؟