الكاتب: سالم حنفي

  • الاحتلال يطارد صوت الحقيقة.. حملة شرسة لإسكات المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز

    الاحتلال يطارد صوت الحقيقة.. حملة شرسة لإسكات المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز

    وطن – تتصاعد حملة تحريض غير مسبوقة تقودها جماعات ضغط صهيونية ضد فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك مع اقتراب انتهاء ولايتها خلال أيام قليلة.

    وتطالب منظمات مؤيدة للاحتلال، مثل “UN Watch” و”بعتار”، بعدم تجديد ولايتها التي استمرت ثلاث سنوات، انتقامًا من مواقفها القوية المناهضة لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية.

    ألبانيز، المعروفة بلهجتها الصريحة وانتقاداتها المستمرة لسياسات التهجير والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين، أصبحت هدفًا لحملة تحريض شرسة شملت تهديدات بالقتل. وبحسب تقارير حقوقية، فقد تلقت تهديدات مباشرة من شخصيات ومنظمات مؤيدة للاحتلال، بما في ذلك تهديدات باستخدام أجهزة اتصالات لاسلكية لاستهدافها، في محاولة لترهيبها وإسكات صوتها.

    وتتهمها تلك الجهات باستخدام موقعها الأممي كمنصة لـ”نشر معاداة السامية والترويج لحركة حماس”، في حين أن ألبانيز دأبت خلال تقاريرها وبياناتها على فضح الجرائم والانتهاكات المستمرة التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، خاصة خلال الحرب الأخيرة على غزة.

    في تصريحات علنية، شددت ألبانيز على أن الاحتلال الإسرائيلي “يستخدم ذريعة الحرب ضد حماس لتنفيذ أجندة استيطانية توسعية تهدف إلى الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وتهجيرهم بشكل قسري”. هذه المواقف القوية أثارت حفيظة الكيان الصهيوني ومن يدور في فلكه من لوبيات الضغط الغربي، التي سارعت إلى مهاجمتها والتشكيك في نزاهتها.

    ورغم الضغوط، حظيت ألبانيز بتضامن شعبي وحقوقي واسع عبر المنصات العربية والدولية، واحتل اسمها صدارة التريند في عدة دول، وسط دعوات من نشطاء ومنظمات حقوقية بضرورة دعمها في مواجهة الحملة المسعورة التي تطالها، وحماية الشخصيات الأممية المستقلة من الاستهداف السياسي والإعلامي.

    فهل يصمد صوت الحق في وجه آلة القمع الصهيونية؟ وهل يجدد مجلس حقوق الإنسان الثقة في فرانشيسكا ألبانيز أم يرضخ للابتزاز السياسي؟

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تهدد تامر المسحال بعد تقريره عن يحيى السنوار.. تحريض واتهامات خطيرة
  • المجر تتحدى العدالة الدولية.. استقبال رسمي لنتنياهو رغم مذكرة الجنايات الدولية

    المجر تتحدى العدالة الدولية.. استقبال رسمي لنتنياهو رغم مذكرة الجنايات الدولية

    وطن – في خطوة فجّرت موجة من الانتقادات الدولية، استقبلت الحكومة المجرية رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم صدور مذكرة توقيف دولية بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

    نتنياهو، الذي وصفته صحف غربية بـ”إمبراطور القرن الـ21″، حطّ في بودابست وسط مراسم استقبال رسمية ورفيعة المستوى، كان في مقدمتها وزير الدفاع المجري كريستوف زالاي. ظهوره العلني على الأراضي الأوروبية في هذا التوقيت يعد تحديًا صارخًا لمذكرة المحكمة الجنائية الصادرة في نوفمبر الماضي، التي شملت كذلك وزير حربه السابق يوآف غالانت.

    مفاجأة الزيارة لم تكن في شكلها فقط، بل في مضمونها السياسي؛ إذ أعلنت المجر بعد ساعات من وصول نتنياهو انسحابها رسميًا من المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أنها “غير ملزمة بتنفيذ مذكراتها” في تطور خطير يهدد مصداقية القانون الدولي، ويطرح تساؤلات عن مستقبل العدالة في العالم.

    فيكتور أوربان، رئيس الوزراء المجري المعروف بعلاقاته المتينة مع الاحتلال، استقبل نتنياهو في القصر الرئاسي وكأنه “فاتح عائد من المعركة”، وفق وصف أحد النشطاء. اللقاءات المرتقبة بين الجانبين ستركز – وفق مصادر دبلوماسية – على التعاون العسكري والأمني، وتعزيز التنسيق السياسي بين بودابست وتل أبيب.

    الاستقبال الحار لنتنياهو يأتي في وقتٍ يستمر فيه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث سقط آلاف الشهداء من المدنيين، بمن فيهم أطفال ونساء، وسط صمت دولي وتواطؤ سياسي من بعض الحكومات الغربية.

    منظمة العفو الدولية طالبت في بيان رسمي بودابست بـ”الامتثال الفوري” لقرار المحكمة الجنائية وتسليم نتنياهو، مؤكدة أن عدم القيام بذلك هو “انتهاك صارخ للقانون الدولي ويشرعن الإفلات من العقاب”.

    لكن المجر اختارت الاصطفاف إلى جانب “بيبي” ضد العالم.

    فهل تكون هذه الزيارة بداية نهاية فاعلية المحكمة الجنائية الدولية؟ وهل ستتجرأ دول أخرى على تحدي قراراتها تحت غطاء المصالح السياسية؟

    • اقرأ أيضا:
    المدعي العام للجنائية الدولية يصدر أوامر اعتقال ضد نتنياهو وغالانت والسنوار والضيف وهنية
  • غارات إسرائيلية عنيفة تضرب سوريا.. والاحتلال يهدد تركيا بالمواجهة!

    غارات إسرائيلية عنيفة تضرب سوريا.. والاحتلال يهدد تركيا بالمواجهة!

    وطن – شهدت سوريا تصعيدًا خطيرًا بعد تعرضها لأكثر من 10 غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع استراتيجية في دمشق، حماة، وريف حمص. القصف طال مطار حماة العسكري ومطار T4 الشهير في ريف حمص، بالإضافة إلى مواقع حيوية أخرى، مما أسفر عن أضرار مادية وسقوط إصابات، وفقًا لمصادر إعلامية محلية.

    الهجوم الإسرائيلي يأتي في ظل توتر متصاعد مع تركيا، حيث كشفت تقارير عبرية أن القصف يهدف إلى تحذير أنقرة من مغبة إنشاء قواعد عسكرية داخل الأراضي السورية، خصوصًا في مطار T4، الذي يعتبره الاحتلال نقطة حساسة في معادلة النفوذ الإقليمي.

    الإعلام العبري أشار إلى أن إسرائيل تشعر بقلق بالغ من احتمال نشر تركيا طائرات مسيّرة ومنظومات دفاع جوي داخل سوريا، ما قد يُقيد حركة سلاح الجو الإسرائيلي ويحد من قدرته على تنفيذ عمليات بحرية وجوية ضد أهداف إيرانية أو تابعة لحزب الله داخل سوريا.

    في السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن “أي محاولة من تركيا لنشر منظومة دفاع جوي في دمشق أو مطار T4 ستُقابل برد قاسٍ”، محذرين من أن الصدام العسكري مع أنقرة بات “حتميًا” إذا استمرت التدخلات التركية بهذا الشكل العلني والمباشر.

    هذا التصعيد يتزامن مع ما وصفته تقارير إسرائيلية بـ”الاستفزاز” من إدارة الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، بعد قيامه بالإفراج عن عدد من قيادات حماس والجهاد الإسلامي، ممن كانوا معتقلين في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

    في مدينة “نوى” بمحافظة درعا، اندلع استنفار شعبي عقب الغارات، حيث شهدت البلدة دعوات لحمل السلاح والرد على العدوان، في مشهد يعكس حالة الغليان الشعبي.

    الغريب في الأمر أن دمشق وأنقرة لم تصدرا أي بيان رسمي حتى لحظة كتابة التقرير، ما يزيد من غموض المشهد، وسط تساؤلات عن مدى استعداد تركيا للمواجهة المباشرة مع إسرائيل في الساحة السورية.

    • اقرأ أيضا:
    الشرع يُقلق إسرائيل.. لماذا يخشى الاحتلال سوريا الجديدة؟
  • إيران تلوّح بالنووي وترامب يتوعد بالحرب: هل بدأت معركة كسر الإرادات؟

    إيران تلوّح بالنووي وترامب يتوعد بالحرب: هل بدأت معركة كسر الإرادات؟

    وطن – في تصعيد خطير يعكس احتدام التوترات بين طهران وواشنطن، خرجت تصريحات إيرانية تهدد باستخدام السلاح النووي إذا ما تمادت الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب في تهديداتها العسكرية.

    التصريح الأكثر إثارة جاء على لسان مستشار للمرشد الأعلى علي خامنئي، حيث لمح إلى أن إيران قد تجد نفسها مضطرة لإلغاء فتوى تحريم استخدام السلاح النووي الصادرة عام 2003، قائلاً: “سلاحنا النووي قد يصبح حلالاً إذا واجهنا خطرًا وجوديًا”.

    الرد الإيراني جاء بعد تصريحات لترامب أعاد فيها التلويح بالخيار العسكري، مستدعيًا قاذفات B-2 وطائرات شبح، مشددًا على أن طهران لن تنجو من ضربة ساحقة في حال فشلت في الاتفاق على صيغة نووية جديدة. وبينما يستعد البيت الأبيض لمرحلة تفاوضية أكثر تشددًا، تبدو طهران عازمة على كسر قواعد اللعبة القديمة والرد بلغة القوة.

    الملفت في هذا التصعيد أن التهديدات لم تقتصر على البر، بل شملت قواعد بحرية استراتيجية مثل “دييغو غارسيا” في المحيط الهندي، والتي اعتبرها الحرس الثوري هدفًا مشروعًا في حال شنّت واشنطن أو لندن هجومًا مباغتًا.

    الاحتمالات مفتوحة: فهل تكون هذه مجرد حرب تصريحات انتخابية من ترامب؟ أم أننا على أعتاب مواجهة قد تغير قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط؟ في كل الأحوال، عودة الحديث عن السلاح النووي في طهران تعني أن السلام لم يعد على الطاولة وحده، وأن الحرب قد تطرق الباب في أي لحظة.

    في ظل هذا المشهد المتوتر، تتجه أنظار العالم إلى فيينا ونيويورك، حيث يُنتظر أن تتحرك الدبلوماسية في سباق مع التصعيد العسكري. لكن حتى ذلك الحين، يبقى السؤال مطروحًا: من سيطلق الرصاصة الأولى؟

    • اقرأ أيضا:
    تلويح أمريكي بضرب منشآت نووية إيرانية وإيران ترد بالتصعيد
  • غزة تحت القصف في عيد الفطر.. أكفان بدل الثياب وصمت عربي رسمي

    غزة تحت القصف في عيد الفطر.. أكفان بدل الثياب وصمت عربي رسمي

    وطن – في وقتٍ يترقب فيه العالم الإسلامي هلال عيد الفطر استعدادًا للاحتفال، يعيش أهالي غزة مشهدًا آخر لا يشبه الفرح، بل يتشح بالسواد والموت. بين الأنقاض وخيام النزوح، وبين جدران المنازل المتصدعة التي فقدت دفئها منذ أشهر، لا تُسمع أصوات التهاني، بل أصوات القصف، ولا تلمع فوانيس الزينة، بل تشتعل النيران والبارود.

    تزامن عيد الفطر هذا العام مع استمرار العدوان الإسرائيلي الشرس على قطاع غزة، حيث سجلت الأيام الأخيرة تصعيدًا دامياً طال المدنيين في الشمال والوسط والجنوب. تقارير وشهادات من داخل القطاع أفادت بأن السكان بدؤوا يحضّرون أكفانهم بدلاً من ملابس العيد، ويحفرون القبور بدلًا من تجهيز ساحات الصلاة، وسط حصار خانق ونقص حاد في المياه والدواء والغذاء.

    في مشاهد صادمة وثقتها الكاميرات، شوهد أطفال غزة يبكون على جثث إخوتهم، بينما حمل آخرون ثياب العيد الممزقة التي غمرها الدم، بدل أن يفرحوا بها. وعلى وقع الغارات، لا صلاة للعيد تُقام، بل تُقام جنازات جماعية لمن سقطوا ضحايا العدوان.

    ورغم المأساة، لم يصدر عن العديد من الأنظمة العربية أي موقف حازم، في مشهد يتكرر منذ أشهر ويؤكد الانقسام العربي والخذلان السياسي، ما يزيد من آلام الفلسطينيين الذين يشعرون بالعزلة على الرغم من الإجماع الشعبي العربي الرافض لما يحدث.

    الرسالة التي يوجهها الغزيون للعالم في هذا العيد واضحة: “لا نطلب الهدايا ولا الحلويات، نريد أن نعيش، نريد فقط أن نُترك أحياء”.

    في ظل استمرار آلة الحرب، بات من الضروري تسليط الضوء على المأساة المتفاقمة في القطاع، ودعوة المجتمع الدولي والعربي لتحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه المدنيين في غزة.

    فيا عيد… بأي حالٍ عدت؟ وهل تُزهر البسمة مجددًا على وجوه أطفال غزة؟

    • اقرأ أيضا:
    هذه ليلة عيد الفطر في غزة.. مجزرة جديدة في النصيرات ومشاهد مفزعة (فيديو)
  • نتنياهو يكلّف “الموساد” بتهجير الغزّيين.. تحركات مريبة تثير الغضب الدولي

    نتنياهو يكلّف “الموساد” بتهجير الغزّيين.. تحركات مريبة تثير الغضب الدولي

    وطن – تشهد القضية الفلسطينية منعطفًا خطيرًا جديدًا، مع تحركات إسرائيلية مكثّفة تهدف إلى تهجير سكان قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار العدوان العسكري على القطاع المحاصر. في خطوة وُصفت بأنها جزء من مخطط مبيّت لإفراغ غزة من سكانها، كشفت تقارير إعلامية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات مباشرة لجهاز “الموساد” للبحث عن دول تقبل استيعاب أعداد كبيرة من الفلسطينيين من القطاع.

    التحرك الجديد يأتي بعد فشل مقترحات سابقة، أبرزها الخطة التي طرحتها إدارة ترامب والتي تضمنت تهجير أكثر من مليوني فلسطيني إلى دول أفريقية أو جنوب شرق آسيا. وبحسب ما أفاد به موقع “أكسيوس”، فإن إسرائيل بدأت بالفعل محادثات مع دول مثل الصومال، جنوب السودان، وإندونيسيا، لبحث إمكانية تنفيذ هذا السيناريو القسري.

    في الكنيست، أثار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ضجة واسعة بعد تصريحه بأن “ترحيل 10,000 فلسطيني يوميًا سيستغرق ستة أشهر، أما 5,000 فسيستغرق عامًا”، وهو ما عُدّ مؤشراً على وجود جدول زمني فعلي لهذا المخطط.

    التحرك الإسرائيلي يتزامن مع تهديدات باجتياح بري واسع النطاق لقطاع غزة، في حال لم تُطلق حركة حماس سراح الأسرى الإسرائيليين. وتضع إسرائيل خطة لإجبار السكان على الانتقال إلى مناطق صغيرة في جنوب القطاع تُوصف بـ”الإنسانية”، تمهيدًا لعمليات تهجير أوسع.

    رغم أن بعض الدول أبدت استعدادها لاستقبال أعداد محدودة من المرضى الفلسطينيين، خصوصًا الأطفال، إلا أنه حتى اللحظة لم توافق أي دولة على استقبال موجات تهجير جماعية، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا في الأوساط الحقوقية والدولية.

    تحركات نتنياهو هذه تُقابل برفض فلسطيني قاطع، حيث اعتبرت الفصائل أن المشروع يمثل “نكبة جديدة” ومحاولة لتكرار سيناريو عام 1948. كما دعت شخصيات أممية إلى الوقف الفوري لأي ترتيبات تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي في غزة بالقوة، معتبرة ذلك “جريمة تهجير قسري” تُخالف القانون الدولي.

    السيناريو الحالي يُنذر بمزيد من التصعيد، وسط تحذيرات من تحوّل قطاع غزة إلى ساحة لتصفية حسابات سياسية وديمغرافية قد تمتد تداعياتها على الإقليم بأكمله.

    • اقرأ أيضا:
    تهجير 5 آلاف فلسطيني يوميًّا.. خطة إسرائيلية صادمة تكشف التفاصيل!
  • وفاة إبراهيم الطوخي.. بائع الشاورما الشهير في المطرية إثر أزمة قلبية مفاجئة

    وفاة إبراهيم الطوخي.. بائع الشاورما الشهير في المطرية إثر أزمة قلبية مفاجئة

    وطن – في مشهد حزين ومؤثر، استيقظ المصريون صباح الخميس 27 مارس 2025 على نبأ وفاة إبراهيم الطوخي، أحد أشهر الشخصيات الشعبية في حي المطرية بالقاهرة، بعد إصابته بأزمة قلبية مفاجئة.

    ورغم بساطته، شكّل الطوخي حالة فريدة من التفاعل الجماهيري، حيث ذاع صيته على منصات التواصل الاجتماعي بسبب طريقته العفوية وعباراته الطريفة مثل “الجملي هو أملي” و”كل سمين واضرب التخين”.

    الطوخي، الذي تحوّل إلى أيقونة شعبية عبر “تيك توك”، كان معروفًا ببيعه الساندويتشات بسعر زهيد متحديًا موجات الغلاء، في إصرار واضح على تقديم الخدمة للناس من منطلق إنساني لا ربحي. مقاطعه التي امتلأت بالحيوية والبسمة اجتاحت منصات التواصل، وجعلت من عربته الصغيرة محطة يومية للفرح والكرم الشعبي الأصيل.

    وفاته المفاجئة خلّفت حالة من الصدمة في الشارع المصري، خاصة أنه لم يكن يعاني من أمراض خطيرة بحسب المقربين منه، وكان في كامل نشاطه قبل ساعات قليلة من رحيله. وقد عجّت صفحات “تيك توك” و”فيسبوك” بمقاطع حزينة وصور نعي، حيث عبّر الآلاف من محبيه عن حزنهم العميق لفقدانه، مستذكرين مواقفه الإنسانية وتعليقاته الطريفة.

    لم يكن إبراهيم الطوخي مجرد بائع شاورما، بل كان ظاهرة اجتماعية تعكس روح الحارة المصرية، الممزوجة بالجدعنة والبهجة والكرم. وقد شكّل نموذجًا نادرًا لصاحب مشروع بسيط تحوّل إلى مصدر إلهام ومحبّة جماهيرية واسعة.

    رحيله يطرح أسئلة حول من يحلّ مكان هذه القامات الشعبية التي تمثل جزءًا من النسيج الاجتماعي المصري. هل ستُنسى شخصية الطوخي كما تُنسى وجوه كثيرة في زحام الحياة، أم يبقى اسمه محفورًا في ذاكرة محبيه كمثال للرجل الطيّب الذي قرر أن يواجه قسوة الحياة بابتسامة؟

    • اقرأ أيضا:
    وفاة يحيى القزاز.. هل رحل الأكاديمي المصري قهرًا؟
  • مدينة الصواريخ الإيرانية تحت الأرض.. طهران توجه إنذارًا مبكرًا لإسرائيل!

    مدينة الصواريخ الإيرانية تحت الأرض.. طهران توجه إنذارًا مبكرًا لإسرائيل!

    وطن – في خطوة عسكرية تحمل رسائل ردع واضحة، كشفت إيران عن مدينة صاروخية تحت الأرض تابعة للقوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، وذلك في توقيت حساس يشهد تصاعدًا غير مسبوق في التوترات الإقليمية، خاصة مع إسرائيل.

    الإعلان الإيراني جاء عبر وسائل الإعلام الرسمية، وأظهر منشآت عسكرية ضخمة تقع في أعماق الأرض، وتضم آلاف الصواريخ الباليستية المتطورة من طرازات متعددة مثل “خيبر شكن”، “سجيل”، “عماد”، “حاج قاسم” و”قدر”، ما يعكس حجم التقدم النوعي في القدرات الدفاعية الإيرانية.

    المدينة السرية التي تم الكشف عنها تعتبر واحدة من المفاجآت الاستراتيجية الكبرى، خصوصًا بعد ما تردد عن استخدامها كقاعدة انطلاق لصواريخ استهدفت مواقع إسرائيلية في وقت سابق من هذا العام. الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى استعداد إيران لمعركة إقليمية محتملة، في ظل استمرار تل أبيب بالتصعيد والقيام بضربات ضد أهداف إيرانية وسورية.

    وبالإضافة إلى القدرات الصاروخية، سبق للحرس الثوري أن أعلن أيضًا عن منشآت لتخزين السفن تحت الأرض، وهو ما يُظهر استراتيجية دفاعية متعددة الأبعاد تعتمد على الإخفاء والمباغتة. وتزامن هذا العرض مع تصاعد التوتر في الملف النووي الإيراني، وعودة الحديث عن احتمال توجيه ضربات استباقية ضد طهران، وهو ما يجعل من المدينة الصاروخية رسالة مبطنة مفادها: “الرد جاهز إن تطلّب الأمر”.

    المحللون العسكريون يرون أن هذه الخطوة تعكس تحوّلاً في عقيدة الردع الإيرانية، وتحمل إشارات مباشرة لإسرائيل والدول الداعمة لها، وخاصة الولايات المتحدة، بأن أي مواجهة قادمة ستكون مكلفة. في المقابل، لم تصدر تل أبيب أي تعليق رسمي، لكن المؤشرات تشير إلى قلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تطور القدرات الإيرانية بهذا الشكل.

    فهل نكون أمام مرحلة جديدة من التوازن العسكري في المنطقة؟ أم أن هذه المدينة ستكون مجرد بداية لسلسلة مفاجآت أخرى من طهران؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

    • اقرأ أيضا:
    إيران تكشف عن منشأة بحرية تحت الأرض وسط تصاعد التوترات مع أمريكا وإسرائيل
  • البرهان يسيطر على القصر الجمهوري.. ومشروع ابن زايد في السودان ينهار!

    البرهان يسيطر على القصر الجمهوري.. ومشروع ابن زايد في السودان ينهار!

    وطن – في لحظة وُصفت بأنها مفصلية في تاريخ السودان الحديث، أعلن الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان سيطرته الكاملة على القصر الجمهوري في قلب العاصمة الخرطوم، بعد عامين من حرب دامية ضد ميليشيا “الدعم السريع”، الفصيل الذي لطالما اتُّهم بتلقي الدعم والتمويل من دولة الإمارات بقيادة محمد بن زايد.

    الفيديوهات المسرّبة واللقطات من الميدان التي انتشرت كالنار في الهشيم على وسائل التواصل الاجتماعي وثّقت لحظة دخول قوات الجيش إلى القصر، وسط صيحات “الخرطوم حرة”.. مشهد انتظره السودانيون طويلاً. البرهان، ولأول مرة منذ اندلاع الحرب، يتحدث من داخل الرمز السيادي للدولة السودانية، معلنًا “نهاية تمرد وغدر ميليشياوية مدعومة خارجيًا”.

    ميليشيات “الدعم السريع” التي يتزعمها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لم تكن فقط خصمًا داخليًا، بل واجهة لمشروع خارجي، بحسب اتهامات مباشرة وجهتها الخرطوم لأبوظبي. الإمارات، وفق المسؤولين السودانيين، زوّدت الميليشيات بالسلاح والمال والدعم اللوجستي، وحتى المخابراتي، في محاولة لفرض نفوذها على بلد يُعد من أغنى الدول بالموارد الطبيعية في إفريقيا.

    الخرطوم، اليوم، ليست فقط عنوانًا لانتصار عسكري، بل إشارة لهزيمة مشروع تمزيق الدولة السودانية وتفتيتها. الحكومة الإماراتية، التي دعمت انفصال جنوب السودان سابقًا، تُتهم مجددًا بلعب الدور ذاته في دارفور، عبر جماعات سعت إلى إنشاء حكومة موازية بدعم خليجي في كينيا.

    لكن الجيش، مدعومًا بإرادة شعبية واسعة، قلب الطاولة على الجميع. فالسودان اليوم، لا يخوض حربًا على الأرض فقط، بل يخوض معركة السيادة والقرار الوطني، ضد قوى إقليمية تحاول صناعة وكلاء لها في المنطقة.

    ويبقى السؤال: هل ستكتفي الإمارات بالمشاهدة بعد هذه الخسارة الاستراتيجية؟ أم أن الأيام المقبلة ستكشف عن جولات جديدة من المواجهة بين الجيش السوداني ومراكز القرار في أبوظبي؟ الأكيد أن “الخرطوم حرة”.. ولا عزاء لآل زايد.

    • اقرأ أيضا:
    معركة الحسم.. الجيش يدحر قوات الدعم السريع عن القصر الرئاسي
  • صفقة ترامب والشرع السرية.. واشنطن تعرض تخفيف العقوبات مقابل تنازلات صادمة!

    صفقة ترامب والشرع السرية.. واشنطن تعرض تخفيف العقوبات مقابل تنازلات صادمة!

    وطن – في تحوّل مفاجئ يُعد الأول من نوعه منذ أكثر من عقد، كشفت تقارير عن لقاء سري بين مسؤولين سوريين وأمريكيين جرى على هامش مؤتمر بروكسل للمانحين.

    اللقاء جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون بلاد الشام ناتاشا فرانشيسكي، وطرح خلاله مقترح أمريكي لتخفيف جزئي للعقوبات المفروضة على سوريا مقابل حزمة شروط سياسية وأمنية.

    أبرز الشروط التي وردت في اللقاء، وفق مصادر مطلعة، تمثلت في تدمير ما تبقى من الأسلحة الكيميائية السورية، وتعيين مسؤولين جدد “غير مرتبطين بالميليشيات الأجنبية”، إلى جانب التعاون مع واشنطن في قضية الصحفي الأمريكي المختفي في سوريا أوستن تايس.

    التحرك الأمريكي قوبل باهتمام حذر من دمشق، التي تعاني من أزمة اقتصادية خانقة وقيود خانقة بسبب عقوبات “قانون قيصر”، وترى في العرض فرصة لفك العزلة جزئيًا وإنعاش الاقتصاد المنهار. في المقابل، تسود حالة من الانقسام داخل الإدارة الأمريكية حول جدوى هذا الانفتاح، خاصة مع ضغوط إسرائيلية كبيرة للإبقاء على سوريا ضعيفة ومعزولة.

    اللافت أن هذا التقارب المحتمل يأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تغيّرات جذرية، وسط صعود محاور جديدة وتراجع النفوذ الأمريكي في عدة ساحات إقليمية. ما يطرح تساؤلات جدّية حول: هل نحن أمام بداية لانفراجة حقيقية؟ أم أن الصفقة مجرد تكتيك سياسي مؤقت؟ وهل يُمكن أن تؤدي هذه الخطوة إلى رفع تدريجي للعقوبات الأميركية المفروضة على سوريا منذ 2011؟

    في الأثناء، تراقب قوى إقليمية مثل إيران وروسيا والصين هذا التقارب المحتمل بقلق، باعتباره تهديدًا مباشرًا لمصالحها في الساحة السورية. كما تتخوف تل أبيب من أن يؤدي هذا الانفتاح إلى تقليص الهجمات الجوية الإسرائيلية على مواقع داخل سوريا، في حال تغيرت المعادلات الأمريكية.

    كل هذه المؤشرات تعني أن الاتفاق السري بين ترامب والقيادة السورية الجديدة قد يحمل في طيّاته تحوّلًا استراتيجيًا لا يمسّ سوريا وحدها، بل يعيد تشكيل المشهد السياسي في الشرق الأوسط.

    • اقرأ أيضا:
    هل تفتح مرحلة ما بعد بشار الأسد الباب لرفع العقوبات عن سوريا؟