الكاتب: سالم حنفي

  • تقرير أممي سري يكشف تورط الإمارات في تسليح ميليشيات السودان وجرائم الإبادة

    تقرير أممي سري يكشف تورط الإمارات في تسليح ميليشيات السودان وجرائم الإبادة

    وطن – في تطور خطير يسلط الضوء على دور خفي للإمارات في الصراع الدامي بالسودان، كشف تقرير أممي سري مكوَّن من 14 صفحة عن دعم إماراتي مباشر لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.


    التقرير، الذي أعدته لجنة خبراء تابعة لمجلس الأمن، وثّق تفاصيل عمليات نقل أسلحة عبر جسر جوي إقليمي ينطلق من الإمارات إلى قواعد في تشاد، ومنها إلى داخل السودان عبر 3 مسارات برية رئيسية.

    وبحسب التقرير، فإن طائرات من طراز إليوشن إيل-76 التابعة لشركات خاصة تنطلق من الإمارات بانتظام نحو تشاد، في رحلات وُصفت بأنها نمط ثابت لتهريب الأسلحة، ما يشير إلى تخطيط منظم وإرادة سياسية خلفها.

    الأخطر أن بعض هذه الرحلات كانت تختفي عن الرادارات في مراحل معينة، وهو ما يُفهم منه وجود تعمد لإخفاء طبيعة الحمولة أو الجهة النهائية. الخبراء اعتبروا هذا النمط بمثابة دليل قوي على وجود جسر جوي للأسلحة بين أبوظبي وميليشيات الدعم السريع.

    وفي الوقت الذي تسجل فيه منظمات حقوق الإنسان جرائم إبادة جماعية واغتصاب وقتل ونهب في دارفور ومناطق سودانية أخرى، فإن الدعم الإماراتي الموثق لهذه القوات يضع أبوظبي في مرمى الاتهام بالمشاركة غير المباشرة في تلك الجرائم.

    الصدمة الأكبر جاءت خلال جلسات محكمة العدل الدولية في لاهاي، حيث تم توجيه اتهام صريح للإمارات بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية في السودان، وهو ما يضع القيادة الإماراتية أمام مسؤولية قانونية ودولية محتملة.

    في المقابل، تنفي أبوظبي رسميًا أي تورط لها في النزاع، لكن الأدلة الواردة في التقرير الأممي، إلى جانب تصريحات مسؤولين سودانيين، ترسم صورة مغايرة تمامًا وتكشف عن تورط أعمق مما يتم الإعلان عنه.

    المراقبون يعتبرون هذه الوثائق مؤشرًا على استراتيجية إماراتية أوسع تهدف إلى السيطرة على الممرات الإقليمية الحيوية، عبر ميليشيات محلية تخدم أجندات سياسية وعسكرية في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    أدلة جديدة تكشف تورط الإمارات في دعم قوات الدعم السريع في السودان
  • تصريحات عبد العزيز الخميس تشعل أزمة بين السعودية والكويت بسبب سحب الجنسيات

    تصريحات عبد العزيز الخميس تشعل أزمة بين السعودية والكويت بسبب سحب الجنسيات

    وطن – تشهد العلاقات الكويتية السعودية هذه الأيام موجة من التوتر غير المسبوق على الصعيد الإعلامي، وذلك عقب التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها الصحفي السعودي المقرب من دوائر صنع القرار، عبد العزيز الخميس، والتي تناول فيها بالشكل المباشر قرارات السلطات الكويتية بشأن سحب الجنسية من عدد من المجنسين، ومن بينهم الداعية الكويتي المعروف نبيل العوضي.

    التوتر اندلع على خلفية منشور عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، اعتبره الرأي العام الكويتي تدخلًا سافرًا في الشأن الداخلي لدولة ذات سيادة، إذ وصف فيه الصحفي السعودي قرار سحب الجنسية بأنه لا يُمارَس كإجراء قانوني، بل كوسيلة استعراضية للسلطة، مُلمحًا إلى أن القرار يأتي من هوى وزير وليس من مؤسسات دستورية راسخة.

    ولم يكتفِ الخميس بذلك، بل تابع هجومه موحيًا بأن الدولة الكويتية تمارس “مزاجية سياسية”، متهمًا إياها بالتعامل مع المواطنة كمنّة تُمنح وتُسحب، لا كعقد شراكة بين المواطن والدولة.

    أثارت هذه التصريحات غضبًا واسعًا في الداخل الكويتي، إذ سرعان ما اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بسيل من الردود الرافضة لما وصفوه بـ”الخطاب المتعالي” من قبل شخصية إعلامية سعودية معروفة بتأييدها للتطبيع، وبعلاقاتها الوطيدة مع أوساط سياسية مؤثرة داخل المملكة العربية السعودية.

    وقد رأى العديد من النشطاء والمعلقين الكويتيين أن ما صدر عن الخميس لا يمكن فصله عن السياق السياسي الخليجي، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها العلاقات بين العواصم الخليجية في ملفات عديدة، أبرزها الموقف من القضية الفلسطينية، والعلاقات الإقليمية مع قوى كبرى مثل إيران وتركيا.

    في المقابل، لم تصدر أي تصريحات رسمية من الحكومة الكويتية حول ما أثاره الخميس، الأمر الذي فسّره البعض بأنه تجاهل متعمّد لتفادي تضخيم الأزمة، بينما اعتبره آخرون علامة على الغضب المكتوم الذي قد يتجلّى لاحقًا في موقف دبلوماسي حاسم. من جانب آخر، لم يتراجع الصحفي السعودي عن تصريحاته، ولم يقدم أي توضيحات أو اعتذارات، بل تجاهل موجة الغضب ضده، وواصل نشر تغريداته المعتادة التي تدور في فلك الدفاع عن السياسات السعودية في مختلف القضايا.

    تأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه الساحة الخليجية حالة من الترقب والحساسية الشديدة، إذ تتشابك الملفات الإقليمية والدولية، وتتصاعد حدة الاستقطابات السياسية.

    وقد اعتبر مراقبون أن هذه الحادثة تُعدّ اختبارًا جديدًا لمتانة العلاقات الثنائية بين الكويت والرياض، وتكشف في الآن ذاته عن الأثر المتزايد للإعلام والمواقف الفردية في تشكيل أو إرباك العلاقات الرسمية، خصوصًا في ظل وجود أصوات إعلامية محسوبة على بعض الدوائر، تُطلق تصريحات تتجاوز أحيانًا الأعراف الدبلوماسية والاحترام المتبادل بين الدول.

    ويُخشى من أن تؤدي هذه الواقعة، إذا لم يتم احتواؤها، إلى فتح باب لتوترات أكبر في المستقبل، خاصة إذا ما تكررت تدخلات مشابهة من شخصيات إعلامية سعودية في الشأن الداخلي الكويتي، أو إذا ما بدأت الردود الكويتية تأخذ طابعًا رسميًا، وهو ما من شأنه أن يُعمّق الفجوة بين البلدين.

    وفي انتظار أي موقف رسمي من الجانب الكويتي، تبقى هذه الأزمة مؤشرًا على أن العلاقات الخليجية، رغم ما يبدو من وحدة ظاهرية، ما تزال عرضة للتشويش والتوتر بسبب تعليقات عابرة أو مواقف إعلامية غير محسوبة، خاصة في زمن المنصات الرقمية التي باتت تصنع الحدث وتغيّر وجه السياسة.

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تحتفي بصحفي سعودي وإعلامي كويتي تفوقا على الصهاينة
  • ايكون مول.. حين رقصت رام الله على جراح غزة

    ايكون مول.. حين رقصت رام الله على جراح غزة

    وطن – في مشهد يفوق الخيال قسوة، ويرمز إلى واحدة من أعمق لحظات الانفصال الشعبي والمعنوي بين الضفة وغزة، احتفلت رام الله مؤخرًا بافتتاح مجمع “Icon Mall”، أحد أفخم المراكز التجارية في الأراضي الفلسطينية، وسط أجواء من الرقص والموسيقى وحضور رسمي، في الوقت الذي تموت فيه غزة جوعًا وتُباد تحت القصف.

    هنا في رام الله، تُطلق الزغاريد وتُرفع الأضواء في وجه عدسات الكاميرا. وهناك، على بعد ساعة ونصف فقط، تُقصف المستشفيات، يُحتجز الجرحى بلا علاج، وتُدفن الأجساد تحت الأنقاض. أكثر من 550 يومًا من المجازر، آلاف الشهداء، أطفال يموتون من الجوع، ومجازر تُبث على الهواء مباشرة.

    وفيما قُصفت المستشفى العربي المعمداني مجددًا، ومع استمرار منع إدخال شاحنات الإغاثة إلى القطاع، علت أنغام الدبكة واحتفل الحاضرون من مسؤولين ورجال أعمال بافتتاح مركز تجاري فاخر، أطلق عليه البعض ساخرًا: “مول العار الفلسطيني”.

    الافتتاح لم يكن عاديًا. تم بمشاركة شخصيات بارزة، مشاهد الرقص والضحك انتشرت على وسائل التواصل، لتشكّل استفزازًا غير مسبوق لمشاعر ملايين الفلسطينيين والعرب الذين يشاهدون غزة تُدمّر.

    وكأن القضيّة ليست قضيّة وطن، بل قضيّة جغرافيا. وكأن غزة ليست فلسطين، بل عبء يجب إنكاره، أو على الأقل تجاهله.

    وفي محيط رام الله، تتواصل اقتحامات الاحتلال للمخيّمات، يطارد الأطفال ويعتقل الشيوخ، بينما المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويهددون بذبح القرابين.

    لكن، كل هذا بدا غير كافٍ لإيقاف حفل مول تجاري. فالعقارات أولى، والاستثمار أسمى، والتجارة فوق الدم.

    هل انقسمت البلاد فعلًا؟ هل أصبحت فلسطين نصفين؟ نصف يُجاهد ونصف يرقص؟ نصف يُقصف ونصف يحتفل؟

    هكذا اختُزلت المأساة. غزة تُباد.. وتموت وحدها. وتموت معها كل القيم إن لم يُرفع هذا العار.

    • اقرأ أيضا:
    مشهد مخزٍ لأمن السلطة.. رجال أمن متخفون يعتقلون متضامنين مع غزة في رام الله
  • السعودية تخطب ود أحمد الشرع.. وتبدأ بسداد ديون سوريا للبنك الدولي

    السعودية تخطب ود أحمد الشرع.. وتبدأ بسداد ديون سوريا للبنك الدولي

    وطن – في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة منذ سقوط نظام بشار الأسد، كشفت مصادر دبلوماسية عن تحرك سعودي رسمي لسداد ديون متأخرة على سوريا للبنك الدولي، في ما اعتُبر إشارة واضحة إلى تحوّل في موقف الرياض تجاه النظام السوري الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع.

    وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن السعودية بدأت إجراءات تمويل جزء من متأخرات سوريا، البالغة نحو 15 مليون دولار، والمستحقة للبنك الدولي، وهي خطوة ضرورية لتمكين المؤسسات الدولية من صرف منح ومساعدات لدعم القطاع العام وإعادة الإعمار في البلاد.

    وتعد هذه أول حالة معلنة تموّل فيها السعودية سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد، ما اعتبره مراقبون “رسالة قوية” تعكس رغبة المملكة في فتح صفحة جديدة مع النظام السوري الجديد، الذي أثار قلقًا في البداية داخل الخليج نظرًا لخلفية رئيسه الجهادية.

    ويُنتظر أن تفتح هذه المبادرة الطريق أمام مزيد من التعاون المالي والسياسي بين دمشق والرياض، لا سيما بعد تعثر مبادرات خليجية سابقة، مثل التمويل القطري المخصص لدفع رواتب موظفين سوريين، والذي تجمّد بسبب الغموض القانوني المرتبط بالعقوبات الأمريكية.

    ويشير التقرير إلى أن المملكة تتخذ خطوات حذرة لكنها محسوبة باتجاه دعم الاستقرار في سوريا، خصوصًا مع تراجع اهتمام القوى الغربية بإدارة الملف السوري، ووجود فراغ مالي خانق تعاني منه دمشق، وسط نقص حاد في النقد الأجنبي.

    وتقول مصادر خليجية إن الدعم السعودي ما زال في طوره “التقني والمالي”، إلا أنه يعكس تحولًا سياسيًا مهمًا في نظرة الرياض لنظام أحمد الشرع، الذي تتجه إليه الأنظار كقائد “توافقي” قادر على إعادة سوريا إلى الحضن العربي بشروط جديدة.

    ويرى مراقبون أن هذا التحرك السعودي قد يكون بداية مسار أوسع لإعادة تدوير النفوذ الخليجي في سوريا، بعيدًا عن صيغ العزل والمقاطعة، وربما تمهيدًا لدور سياسي إقليمي مشترك في مستقبل دمشق.

    • اقرأ أيضا:
    من “إرهابي” إلى “رجل دولة”.. لماذا غيّرت السعودية موقفها من أحمد الشرع؟
  • أحلام البكالوريا تتحوّل إلى جنازات.. 3 تلاميذ تحت أنقاض الإهمال في المزونة بتونس!

    أحلام البكالوريا تتحوّل إلى جنازات.. 3 تلاميذ تحت أنقاض الإهمال في المزونة بتونس!

    وطن – في مشهد مأساوي مؤلم، تحوّلت أحلام ثلاثة تلاميذ مرشّحين لاجتياز امتحان البكالوريا إلى جنازات مبكّرة، بعد أن لقوا مصرعهم إثر انهيار جدار مهترئ داخل المعهد الثانوي بمدينة المزونة، في محافظة سيدي بوزيد في تونس.

    الحادث الذي وقع في لحظة واحدة، خلّف أيضًا إصابات خطيرة في صفوف تلاميذ آخرين، بعضهم يرقد الآن في العناية المركزة، وسط حالة من الحزن الشديد والغضب الشعبي المتصاعد.
    الجدار المنهار، حسب روايات الإدارة والمجتمع المدني، كان مهددًا بالسقوط منذ سنوات، وتم توجيه تحذيرات رسمية وغير رسمية لوزارة التربية والسلطات المحلية، دون أي تحرك يُذكر.

    وقالت هندة الغانمي، مسؤولة بالمعهد، إن الفاجعة لم تكن مفاجِئة بل متوقعة، “فالخطر كان واضحًا منذ زمن، لكن أحدًا لم يتحرك”.
    تلك الكلمات كانت كافية لتفجّر حالة غضب عارمة اجتاحت المزونة، حيث أُغلقت المحلات، وتوقفت الحركة تمامًا في المدينة، وتم غلق الطريق الرئيسي ورشق سيارة إدارية بالحجارة، تعبيرًا عن الرفض الشعبي لما وصفوه بـ”الإهمال القاتل”.

    في الأثناء، دعا ناشطون وممثلون عن المجتمع المدني إلى إيقاف الدروس بكافة المدارس والمعاهد التونسية تضامنًا مع ضحايا الحادث، وللتأكيد على أن المدرسة العمومية في خطر حقيقي إذا استمر الصمت الرسمي والتقصير الهيكلي.

    منصات التواصل الاجتماعي عجّت بصور التلاميذ الضحايا، ورسائل النعي، ومقاطع الفيديو من موقع الكارثة، وانهالت التعليقات التي تندد بـ”جريمة الدولة”، معتبرين أن ما حدث ليس مأساةً قدرية بل نتيجة مباشرة لإهمال مزمن.

    وكتب أحد المغردين: “ما لم يُحاسب الفاعلون، فانتظروا سقوط المزيد من الجدران.. ومزيدًا من الأبرياء”.

    وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم تُصدر الحكومة بيانًا رسميًا تفصيليًا حول أسباب الحادث أو الإجراءات التي ستُتخذ. لكن المؤكد أن هذه الفاجعة فتحت جرحًا عميقًا في جسد المدرسة العمومية، لن يُغلق بسهولة.

    • اقرأ أيضا:
    بعد فاجعة جديدة في البحر المتوسط.. ما سبب الهجوم على الحكومة التونسية؟
  • تكويع فاخر في قصر الشاطئ.. ابن زايد يُحرج ذبابه باستقبال الشرع!

    تكويع فاخر في قصر الشاطئ.. ابن زايد يُحرج ذبابه باستقبال الشرع!

    وطن – في مشهد أربك حسابات المراقبين والمتابعين، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع زيارة رسمية إلى دولة الإمارات، حيث حظي باستقبال حافل من قبل ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، في خطوة فُهمت على نطاق واسع بأنها انعطافة مفاجئة في موقف أبو ظبي تجاه القيادة السورية الجديدة.

    الشرع التقى محمد بن زايد في قصر الشاطئ بأبو ظبي، بعد أن استقبله وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد لدى وصوله إلى مطار البطين. وخلال اللقاء، أكد بن زايد أن “الإمارات تدعم سوريا لمواجهة تحديات المرحلة الانتقالية”، مضيفًا أن “استقرار سوريا مصلحة للمنطقة بأكملها”.

    رغم الطابع الرسمي والتصريحات الدبلوماسية الإيجابية، إلا أن ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي جاءت نارية ومليئة بالتساؤلات. فقد أشار كثيرون إلى التناقض الواضح بين مواقف أبو ظبي الرسمية الآن، وحملات التحريض والهجوم السابقة التي قادها الذباب الإلكتروني الإماراتي ضد الشرع منذ توليه السلطة.

    تغريدات سابقة لأسماء معروفة في الساحة الإماراتية، كعبد الخالق عبد الله ومحمد تقي، كانت توجّه انتقادات لاذعة للشرع وتشكك في شرعيته، لكنها تحوّلت فجأة إلى خطابات ترحيب وإشادة بعد الزيارة. وهو ما فضحه مستخدمون من خلال مقارنة لقطات شاشة قديمة وحديثة تظهر بوضوح انقلاب المواقف.

    التكويع الإماراتي الجديد لم يُقنع الجميع، بل زاد من شكوك المراقبين حيال النوايا الحقيقية وراء هذا الانفتاح المفاجئ. حيث اعتبر البعض أن الخطوة ليست سوى محاولة لإعادة التموضع سياسيًا في الملف السوري، بعد تبدّل المعادلات الإقليمية والدولية.

    وفيما تسوّق الإمارات للزيارة على أنها جزء من جهود “التقارب العربي” و”إعادة الإعمار”، يراها آخرون مجرد صفقة مصالح جديدة تُدار من فوق الطاولة، بعد سنوات من حملات التحريض من تحتها.

    فهل هي بداية تحالف جديد؟ أم مجرد لقطة بروتوكولية في لحظة اضطرار سياسي؟

    • اقرأ أيضا:
    مؤامرات الإمارات تبدأ مبكرًا في سوريا الجديدة.. ماذا يريد ابن زايد؟
  • الإمارات تشتري التهجير: صفقة مشبوهة لترحيل فلسطينيي غزة إلى إندونيسيا!

    الإمارات تشتري التهجير: صفقة مشبوهة لترحيل فلسطينيي غزة إلى إندونيسيا!

    وطن – في خطوة تثير علامات استفهام كبرى حول الأهداف الحقيقية، كشف موقع ميدل إيست مونيتور عن صفقة مشبوهة تقودها الإمارات لتهجير آلاف الفلسطينيين من غزة إلى إندونيسيا، تحت غطاء ما يُسمّى بـ”الدعم الإنساني” والتعاون الثنائي.

    وبحسب الموقع، فإن جاكرتا أبدت استعدادها رسميًا لاستقبال أعداد من الفلسطينيين، عقب زيارة الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى أبوظبي، ضمن سلسلة اتفاقيات شملت مشاريع أمنية واقتصادية واستثمارية واسعة، وهو ما اعتبره مراقبون غلافًا دبلوماسيًا لخطة تهجير ناعمة تُشرعن الإبادة الجماعية عبر الترحيل الطوعي.

    التقرير أشار إلى أن أبوظبي، المتورطة بعلاقات علنية مع إسرائيل منذ اتفاقيات التطبيع، لا يمكن اعتبارها طرفًا إنسانيًا محايدًا، مؤكدًا أن تعاونها مع إندونيسيا في هذا السياق يُعد تضليلًا للرأي العام العالمي، ويمنح الاحتلال غطاءً إضافيًا للاستمرار في تفريغ القطاع من سكانه الأصليين.

    ونقل الموقع عن مصادره أن هذا “الحل” لا يخدم سوى أجندة الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى منذ سنوات إلى تهجير الفلسطينيين بأي صيغة، مشددًا على أن غزة ليست أرضًا للإغاثة المؤقتة، بل قضية شعب يُباد علنًا أمام مرأى العالم.

    ويضيف التقرير: “إن التقاط الصور مع المهجّرين أو منح تصريحات سياسية منمّقة، لا يُعد دعمًا، بل هو تواطؤ مكشوف، يضع إندونيسيا في خانة الشركاء المنخرطين في تطبيع مع الاحتلال عبر الباب الخلفي”.

    وفي الوقت الذي يرزح فيه القطاع تحت القصف والحصار، يُخشى أن تكون مثل هذه المبادرات بداية لسلسلة تهجيرية تحت شعارات إنسانية، تُمرر بصمت، وتُنهي وجود الفلسطينيين على أرضهم تدريجيًا.

    حتى اللحظة، لم تصدر الحكومة الإندونيسية أي توضيح رسمي حول تفاصيل المبادرة، إلا أن مراقبين وصفوها بـ”السابقة الخطيرة”، مطالبين بفتح تحقيق مستقل وكشف بنود الاتفاق، ورفض أي “حلول” تُكرّس النكبة بدلًا من إنهائها.

    • اقرأ أيضا:
    خطة إماراتية لتهجير الفلسطينيين من غزة.. تفاصيل التحركات السرّية مع مصر وإسرائيل
  • أمير المؤمنين يبيع فلسطين: التطبيع مقابل الصحراء.. والشارع المغربي يغلي!

    أمير المؤمنين يبيع فلسطين: التطبيع مقابل الصحراء.. والشارع المغربي يغلي!

    وطن – في ظلّ صمت رسمي وتواطؤ مفضوح، يواصل النظام المغربي بقيادة الملك محمد السادس الذي يلقّب نفسه بـ”أمير المؤمنين” خذلان الشعب الفلسطيني، متجاوزًا إرادة شعبه الذي يعبّر يوميًا عن رفضه القاطع للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي. ورغم أنّ لجنة القدس التي يترأسها الملك تأسست في عهد والده الملك الحسن الثاني، إلا أنّها اليوم باتت مجرّد غطاء سياسيّ لتطبيع متسارع يتناقض مع مواقف الشعب المغربي.

    منذ توقيع اتفاق التطبيع في 2020 برعاية صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تحوّلت الرباط إلى بوابة مفتوحة أمام الصهاينة، في مشهد يعتبره مراقبون خيانة صريحة للقضية الفلسطينية.

    الشوارع المغربية لم تهدأ، فكل يوم يشهد وقفات ومسيرات احتجاجية تندد بالمجازر في غزة وتطالب بإغلاق سفارة الاحتلال في العاصمة المغربية.

    الأمر الذي يزيد الطين بلّة هو التبرير الرسمي لهذا التقارب مع الكيان الإسرائيلي، والمتمثّل في الدعم الأميركي لمغربية الصحراء الغربية. وزير الخارجية الأميركي الجديد ماركو روبيو أكّد من واشنطن أنّ بلاده تدعم الرباط سياسيًا واقتصاديًا وتعترف بسيادتها على الصحراء، وهو ما تستخدمه السلطات المغربية كذريعة للاستمرار في التطبيع، متحدّيةً بذلك الإرادة الشعبية.

    يبدو أنّ الملك قد اختار المصلحة السياسية على حساب المبادئ، والربح الدبلوماسي على حساب دماء الفلسطينيين. لكنّ التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى. فبينما تتهاوى القيم في دهاليز السياسة، يظلّ صوت الشارع هو الحقيقة الصارخة التي لا يمكن كتمها.

    • اقرأ أيضا:
    نفاق أمير المؤمنين.. يأكل مع الصهاينة ويبكي مع الغزيّين
  • سلطة عباس تهاجم مصطفى البرغوثي بعد فضحه تواطؤ الإمارات

    سلطة عباس تهاجم مصطفى البرغوثي بعد فضحه تواطؤ الإمارات

    وطن – شنّت السلطة الفلسطينية، عبر أذرعها الرسمية، هجومًا واسعًا على الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، بعد تصريحاته التي كشف فيها تواطؤ النظام الإماراتي مع الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على غزة.

    وجاء الهجوم الرسمي بقيادة نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، والذي وصف تصريحات البرغوثي بأنها “مسيئة” لدولة الإمارات، مشددًا على أن “هذا الخطاب لا يعبّر عن موقف دولة فلسطين”. المفارقة أن أبو ردينة نفسه كان من أبرز المنتقدين لتطبيع الإمارات سابقًا، ما أثار تساؤلات حول التناقض الفاضح في موقف السلطة.

    مصطفى البرغوثي، المعروف بمناصرته العلنية للمقاومة، خرج ليدافع عن نفسه مؤكدًا أن انتقاده موجّه للنظام الإماراتي وليس للشعب الإماراتي، قائلاً: “من المؤسف أن تُستخدم مؤسسات السلطة لمهاجمة الأصوات الوطنية”. كما أشار إلى أن الهدف من الهجمة هو إسكات صوت وطني يرفض المساومة على حقوق الشعب الفلسطيني.

    تصريحات البرغوثي جاءت في سياق موقفه الواضح من الصمت العربي، وتحديدًا الإماراتي، تجاه الإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، حيث برز في الإعلام العربي والدولي كأحد أبرز الأصوات التي واجهت الرواية الإسرائيلية بقوة وثبات.

    السلطة التي كان يُنتظر منها الدفاع عن رموز النضال الوطني، وجدت نفسها في موضع الاتهام بالتواطؤ عبر ملاحقة الشخصيات الفلسطينية المستقلة. هذا الهجوم قوبل بحملة تضامن واسعة من النشطاء والصحفيين ورواد التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا البرغوثي أحد آخر الأصوات الحرة في المشهد الفلسطيني الرسمي.

    في ظل هذا التدهور، يُطرح تساؤل كبير حول الأولويات الحقيقية للسلطة الفلسطينية: هل ستظلّ تلاحق المعارضين الوطنيين بينما يغرق الفلسطينيون في دمائهم؟ أم أن الأمر يتجاوز الخلاف السياسي ليصل إلى معركة على استقلال القرار الوطني؟

    ردود الفعل الشعبية أثبتت أن البرغوثي ما يزال يحظى بثقة واسعة، كونه من القلائل الذين حافظوا على خط ثابت مناهض للاحتلال دون محاباة أو خضوع.

    • اقرأ أيضا:
    مصطفى البرغوثي يتفادى “فخ” العربية ويُحرج مذيعها طاهر بركة.. وبخه على الهواء
  • السودان يجرّ الإمارات إلى لاهاي.. وبن زايد يصف الدعوى بـ”الكارثة التي لا تُمحى”!

    السودان يجرّ الإمارات إلى لاهاي.. وبن زايد يصف الدعوى بـ”الكارثة التي لا تُمحى”!

    وطن – في تطور قانوني هو الأخطر منذ تأسيسها، تواجه دولة الإمارات دعوى رسمية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، قدمتها حكومة السودان، تتهم فيها أبوظبي بالتواطؤ في جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، ارتكبتها ميليشيات الدعم السريع في إقليم دارفور.

    ووفقًا لمصادر إماراتية مطلعة، أثارت الدعوى حالة من الذعر داخل القصر الرئاسي في أبوظبي، حيث وصف محمد بن زايد الدعوى خلال اجتماع مغلق بأنها “الضربة التي لا تُمحى”، معتبرًا أن أي إدانة ستشكل كارثة دبلوماسية وقانونية تهدد صورة الإمارات في العالم.

    بن زايد كلّف شقيقه طحنون بن زايد بإعداد خطة طوارئ عاجلة، تشمل تجميد مشاريع إعلامية وتحويل ميزانيتها إلى دعم حملات ضغط قانوني في أوروبا والولايات المتحدة. كما يتم التنسيق مع نواب بريطانيين وشخصيات متنفذة في اللوبي الصهيوني بهدف “إسكات لاهاي بأي ثمن”.

    الدعوى السودانية تتهم أبوظبي بدعم مباشر لميليشيات الدعم السريع التي ارتكبت فظائع واسعة في قبيلة المساليت، تشمل: القتل، الاغتصاب، التهجير، والاعتداء على الممتلكات العامة. وأعلنت القوات المسلحة السودانية أن هذه الجرائم تمت بتمويل وتسليح إماراتي واضح.

    في المقابل، نفت الإمارات بشدة الاتهامات، ووصفت الدعوى بأنها “استغلال لمؤسسة دولية محترمة” وادعت أنها “تفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي”، متهمة الخرطوم بـ”محاولة حرف الأنظار عن الحرب الكارثية في الداخل السوداني”.

    محللون اعتبروا أن صدور أي قرار مؤقت من لاهاي قد يفتح الباب أمام ضحايا من اليمن وليبيا وفلسطين لملاحقة الإمارات قضائيًا، وهو ما يُفسر حالة الهلع التي تعيشها القيادة الإماراتية حاليًا.

    ويبقى السؤال: هل تكون لاهاي بداية النهاية لوهم “الاستثناء الإماراتي”؟

    • اقرأ أيضا:
    هكذا تخطط الإمارات للهروب من محكمة العدل الدولية في قضية إبادة السودان