الكاتب: سالم حنفي

  • “الحوثي يطارد ترومان”.. واشنطن تنسحب و F-18 تسقط في البحر الأحمر!

    “الحوثي يطارد ترومان”.. واشنطن تنسحب و F-18 تسقط في البحر الأحمر!

    وطن – في تطور لافت في معادلة الصراع في البحر الأحمر، تعرّضت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس ترومان” لضغوط عسكرية غير مسبوقة أجبرتها على الانسحاب من ساحة العمليات، إثر هجوم منسّق نفذته جماعة الحوثي. العملية التي وُصفت بـ”النوعية” تضمنت مشاركة القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر، وشهدت سقوط طائرة F-18 من على متن الحاملة، وهو ما اعترفت به وزارة الدفاع الأمريكية.

    وبحسب بيان صادر عن الحوثيين، فقد استُخدمت في العملية طائرات من طراز “يافا” المسيّرة، إضافة إلى صواريخ استهدفت أهدافًا في عرض البحر، وكذلك أهدافًا إسرائيلية في عسقلان المحتلة. في المقابل، قالت واشنطن إن الطائرة سقطت خلال “مناورة لتفادي نيران قادمة من اليمن”، من دون الإشارة إلى أضرار إضافية أو سقوط ضحايا.

    محللون اعتبروا هذه الواقعة واحدة من أخطر التحديات التي تواجهها البحرية الأمريكية في المنطقة منذ عقود. أما في الداخل اليمني، فقد جاء الرد الحوثي عقب مجازر قُتل فيها عشرات المدنيين نتيجة غارات أمريكية على صنعاء وصعدة، في ظل صمت دولي مطبق.

    المواجهة الجديدة سلطت الضوء مجددًا على قدرات الحوثيين، ومدى استعداد واشنطن للمجازفة بمزيد من التصعيد، خصوصًا بعد انسحاب “ترومان” إلى أقصى شمال البحر الأحمر، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها “انسحاب تكتيكي لتقليل الخسائر”.

    تساؤلات عديدة تُطرح اليوم: هل باتت الولايات المتحدة عاجزة عن تأمين أسطولها في مواجهة جماعة مسلحة تقاتل من الجبال؟ وهل نشهد بداية لتغيير قواعد الاشتباك في البحر الأحمر؟ الأكيد أن الهيبة الأمريكية قد تلقت ضربة موجعة، في وقت لم تعلن فيه واشنطن عن أية خطوات تصعيدية جديدة، ما يعزز الفرضية القائلة بأنها قد تكتفي بالتراجع لتفادي الإحراج.

    • اقرأ أيضا:
    حرب برية تلوح بالأفق.. دعم خليجي سري لعملية ضد الحوثيين في الحديدة
  • مات الشيخ قاسم القثردي في سجنه.. جريمة جديدة ضد علماء السعودية

    مات الشيخ قاسم القثردي في سجنه.. جريمة جديدة ضد علماء السعودية

    وطن – في واقعة جديدة تسلط الضوء على الانتهاكات المستمرة بحق العلماء والدعاة في السعودية، توفي الشيخ قاسم القثردي داخل سجن أبها بعد سنوات من الاعتقال الظالم والمعاناة المتواصلة. وفاته لم تكن طبيعية، بل كانت نتيجة مباشرة لسياسات القمع والتنكيل التي ينتهجها النظام السعودي ضد كل صوت مستقل، حتى لو كان في إطار الفكر الديني المعتدل.

    الشيخ القثردي، الذي لم يرتبط يوماً بأي تنظيم سياسي أو صدام مع الدولة، اعتُقل في عام 2021 بسبب حضوره ندوة دينية قبل تسع سنوات للشيخ عوض القرني، بالإضافة إلى حيازته لكتابين متاحين وقتها في المكتبات العامة. التهم كانت عبثية: “المساس باللحمة الوطنية” و”تبني الفكر المتطرف”، ما يكشف طبيعة المحاكمات السياسية التي تستهدف حرية الرأي والفكر في المملكة.

    ورغم تقدمه في العمر وتدهور صحته، رفضت السلطات السعودية الإفراج عن القثردي، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة خلف القضبان. موجة حزن وغضب واسعة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعاه تلامذته وزملاؤه وناشطون حقوقيون، مؤكدين أن ما حدث جريمة لا تسقط بالتقادم، وانتهاك صريح لحقوق الإنسان.

    ملف العلماء والدعاة في السعودية لا يزال عنوانًا لمرحلة سوداء من القمع وتكميم الأفواه. وفاة القثردي، أستاذ القرآن الكريم ورئيس جمعية ترتيل لتحفيظ القرآن، ليست مجرد حادث عابر، بل صفعة أخرى تكشف كيف تحولت ساحات العلم إلى ميادين للملاحقة والاضطهاد، وكيف باتت الكلمة الحرة تُحاكم بتهمة الإرهاب!

    رسالة ما حدث واضحة: لا مكان للفكر الحر في ظل نظام يخشى الكلمة أكثر مما يخشى الرصاص. والعروش التي تكمم العلماء اليوم، إنما تبني نهايتها بنفسها.

    • اقرأ أيضا:

    السعودية.. اعتقال الشيخ بدر المشاري في ظروف غامضة

  • “الحج في أوبك”.. فضيحة تهز باكستان والسعودية في موسم الحج

    “الحج في أوبك”.. فضيحة تهز باكستان والسعودية في موسم الحج

    وطن – ضجّت الساحة الباكستانية والعربية بفضيحة مدوية مع اقتراب موسم الحج 2025، بعدما تسبب خطأ فادح من الحكومة الباكستانية في تحويل أموال حجاجها إلى حساب سعودي خاطئ، قيل إنه مرتبط بمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، بدلًا من وزارة الحج السعودية.

    بحسب ما أعلنته السلطات، يهدد هذا الخطأ أكثر من 67 ألف باكستاني بخطر عدم أداء فريضة الحج هذا العام، وسط حالة من الغضب الشعبي والاستياء الواسع. رئيس لجنة الشؤون الدينية في البرلمان الباكستاني، مالك دوغار، وصف الحادثة بأنها “أكبر فضيحة في تاريخ البلاد”، مطالبًا الحكومة بتفسير شفاف وعاجل.

    وزير الشؤون الدينية سردار يوسف أبدى أسفه العميق لما حدث، وأكد أن الجهود مستمرة لاستعادة الأموال المفقودة، في وقت تعمل فيه إسلام آباد على تأمين مقاعد إضافية لتدارك الموقف جزئيًا، بعدما أُعلن عن توفير 10 آلاف مقعد إضافي، مع استمرار المفاوضات للحصول على المزيد.

    الرياض منحت باكستان هذا العام نحو 179 ألف تأشيرة حج، لكن مشغلي القطاع الخاص تمكنوا فقط من شغل 23 ألف مقعد من أصل 89 ألفاً، بسبب مشكلات تقنية في النظام الإلكتروني السعودي، بحسب اتهامات رسمية باكستانية.

    الأزمة تفجرت أيضا على خلفية اتهامات لشركات الحج الخاصة بالتلاعب، وتأخير العمليات عمدًا، مما زاد من تعقيد الأزمة.

    هذه الفضيحة الكبرى تعيد تسليط الضوء على هشاشة التنسيق بين السلطات الباكستانية والسعودية في إدارة ملف الحج، خاصة مع وجود تقارير تشير إلى تدهور الخدمات التنظيمية وزيادة الاعتماد على الشركات الخاصة دون رقابة فعالة.

    فيما تتجه الأنظار الآن إلى كيفية تعامل الحكومتين مع هذه الأزمة، التي تهدد بحرمان آلاف المسلمين من ركن أساسي من أركان الإسلام، وسط تصاعد الغضب الشعبي والمطالبات بإجراء تحقيقات شاملة.

    • اقرأ أيضا:
    مجزرة الحجاج.. أدلة تؤكد تورط سلطات ابن سلمان في مقتل المئات من الحجاج المصريين
  • بيدق جديد بأمر الاحتلال.. حسين الشيخ نائبا لعباس وسط المجازر

    بيدق جديد بأمر الاحتلال.. حسين الشيخ نائبا لعباس وسط المجازر

    وطن – في ذروة المجازر التي ترتكب في غزة والضفة الغربية، وتحت وقع ركام البيوت وأشلاء الأطفال، جاء القرار الصادم: تنصيب حسين الشيخ نائبا لمحمود عباس لرئاسة منظمة التحرير ورئاسة “دولة فلسطين”، دون انتخابات أو شرعية شعبية، بل بتزكية خارجية مكشوفة.

    المشهد بدا وكأنه مخطط بعناية فائقة من الغرف المغلقة، بغطاء إماراتي وسعودي ودعم مباشر من الاحتلال الإسرائيلي، الذي لم يخفِ ابتهاجه بهذا التعيين. مصادر سياسية عديدة تحدثت عن ضغوط مكثفة مورست على محمود عباس، من أبو ظبي والرياض، لدفعه لقبول حسين الشيخ كوريث واضح للمرحلة المقبلة.

    حسين الشيخ، المعروف بدوره في التنسيق الأمني مع الاحتلال، والصاعد من بوابة أوسلو واللقاءات مع قيادات إسرائيلية، يمثل وفق مراقبين استكمالا لنهج التنازلات والتنسيق، بدلا من تبني خط المقاومة الذي يطالب به الشعب الفلسطيني.

    وفيما تتصاعد دماء غزة والضفة، يتم تحضير الخلافة السياسية بهدوء، وتدشين مرحلة جديدة تبدو أكثر انسجامًا مع متطلبات الاحتلال وحلفائه الإقليميين.

    قرار تنصيب الشيخ لم يحظَ بأي تفويض شعبي، بل جاء على وقع التصفيق من أبواق الإعلام الرسمي والمطبعين، في ظل غياب تام لأي مسار ديمقراطي أو توافق وطني.

    المفارقة الأليمة أن القضية الفلسطينية، التي كانت عنوانًا للتحرر والصمود لعقود، تجد نفسها اليوم تُدار بقرارات فوقية، ترضي المحتل، وتخذل تضحيات الشعب.

    تعيين حسين الشيخ ليس مجرد تغيير إداري، بل خطوة سياسية خطيرة قد تعيد رسم مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني، نحو مزيد من التصفية والتطبيع والخذلان، في زمن أصبحت فيه المقاومة تهمة، والتنسيق الأمني وسامًا!

    • اقرأ أيضا:
    خليفة عباس.. زعيم جديد ينهض في الضفة ولا يحظى بشعبية كبيرة.. من يكون؟
  • “ما لا نتمناه حتى للشيطان”.. شهادات صادمة من سجن سيدي تيمان

    “ما لا نتمناه حتى للشيطان”.. شهادات صادمة من سجن سيدي تيمان

    وطن – في شهادة تهزّ الضمير العالمي، كشف أسرى فلسطينيون محررون تفاصيل صادمة عن معاناتهم داخل سجن سيدي تيمان الإسرائيلي. شهادات الأسرى فضحت أساليب تعذيب وحشية وصفت بأنها “لا نتمنى وقوعها حتى للشيطان”، وفق ما قاله الأسير المفرج عنه محمد كمال.

    الأسرى الذين أُفرج عنهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رووا تفاصيل عن الضرب المبرح، الحرمان من النوم، والإجبار على الجلوس أو الوقوف لساعات متواصلة تحت ظروف قاسية.

    الأسير أسامة حمودة الذي أمضى خمسة أشهر في الاعتقال تحدث عن معاناة يومية داخل السجن، من ضرب مبرح وإهانة متواصلة. أما الأسير محمد نعيم فكشف عن محاولات الاحتلال لكسر إرادتهم بتعذيبهم نفسيًا وجسديًا، وسط ظروف تنعدم فيها أدنى مقومات الحياة الإنسانية.

    التقارير أكدت أن سيدي تيمان تحوّل إلى رمز للقمع في زمن الحرب على غزة، حيث يتم التنكيل بالأسرى كجزء من سياسة الاحتلال لكسر المقاومة. بينما دعت حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية إلى سرعة التحرك لإنقاذ الأسرى، محذرين من أن استمرار هذه الجرائم قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأرض.

    في المقابل، التزمت سلطات الاحتلال الصمت تجاه هذه الشهادات، فيما يتزايد الغضب الشعبي والحقوقي في فلسطين وخارجها، وسط مطالبات دولية بالتحقيق في جرائم الحرب ضد الأسرى الفلسطينيين.

    التقرير يكشف، مرة أخرى، عن الوجه الحقيقي للاحتلال الذي لا يتورع عن ممارسة أشد أساليب التعذيب وحشية، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية. فهل يتحرك المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الجرائم؟ أم تظل صرخات الأسرى حبيسة الجدران؟

    • اقرأ أيضا:
    غوانتانامو الإسرائيلي.. الجحيم الذي عذب فيه 4000 غزّي
  • سقوط “جزار البراميل” في حمص.. الأمن السوري يحسم المواجهة

    سقوط “جزار البراميل” في حمص.. الأمن السوري يحسم المواجهة

    وطن – في تطور جديد يعكس تغييرات كبرى داخل سوريا، أعلنت أجهزة الأمن السورية تحييد أحد أبرز الأسماء المتورطة في المجازر بحق المدنيين خلال الحرب، وهو العميد الطيار علي شلهوب، الملقب بجزار البراميل المتفجرة.

    شلهوب، الذي عمل طيارًا مروحيًا في العديد من القواعد العسكرية، كان واحدًا من أوائل الضباط الذين أشرفوا على استخدام البراميل المتفجرة ضد الأحياء السكنية، وأدرج اسمه مبكرًا في قوائم المطلوبين محليًا ودوليًا لارتكابه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

    بحسب مصادر أمنية، فإن عملية تحييد شلهوب جاءت بعد ورود معلومات دقيقة عن مكان اختبائه في شارع الخضري بمحافظة حمص. على الفور، تحركت وحدات خاصة من الأمن العام لمحاصرته واعتقاله. إلا أن شلهوب بادر بإطلاق النار بكثافة تجاه القوة المهاجمة، مما أدى إلى إصابات بين صفوفها، ودفع السلطات لاتخاذ قرار بتحييده حفاظًا على الأرواح.

    التحقيقات تشير إلى أن علي شلهوب كان مسؤولًا بشكل مباشر عن تنفيذ العديد من الغارات الجوية التي استهدفت مناطق مدنية في ريف دمشق وحمص وحلب، عبر إلقاء البراميل المتفجرة، وهي وسيلة قتل عشوائي حصدت أرواح الآلاف من السوريين الأبرياء.

    سقوط شلهوب يأتي في إطار حملة أوسع تقوم بها الأجهزة الأمنية السورية في الآونة الأخيرة، تستهدف ضباطًا وعناصر بارزين في الأجهزة السابقة ممن تلطخت أيديهم بدماء السوريين. فقد شهدت الأسابيع الأخيرة ملاحقة واعتقال وتصفية العديد من المتورطين في قمع الانتفاضة السورية.

    وتؤكد مصادر مطلعة أن هذه العمليات تأتي ضمن ترتيبات أوسع لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية، وإرسال رسائل داخلية وخارجية بأن مرحلة المحاسبة بدأت، ولو جزئيًا، في مرحلة ما بعد الأسد.

    ورغم أن بعض المحللين يشككون في دوافع هذه التحركات، معتبرين إياها تصفية حسابات داخلية، إلا أن سقوط شخصيات بحجم علي شلهوب لا يمكن اعتباره حدثًا عابرًا في السياق السوري المتوتر.

    بذلك يُطوى فصل آخر من فصول الإجرام الذي دمّر سوريا، لكن يبقى السؤال مفتوحًا: من التالي على قائمة السقوط؟

    • اقرأ أيضا:
    القبض على “جزار عائلة الأسد”.. من هو إبراهيم حويجة رجل الاغتيالات؟
  • كاتبة الثورة التي باعت المبادئ على بوابة البلاط.. إحسان الفقيه تسقط أقنعة الوعي الزائف

    كاتبة الثورة التي باعت المبادئ على بوابة البلاط.. إحسان الفقيه تسقط أقنعة الوعي الزائف

    وطن – في عالم الصحافة والرأي حيث يُفترض أن يكون القلم حرًّا، عادت الكاتبة الأردنية إحسان الفقيه إلى واجهة الجدل، لا بسبب دفاعها عن قضية، بل بسبب انقلابها على ما كانت تدّعيه من مبادئ. فمن كاتبة ملأت الشاشات ومواقع التواصل بخطابٍ ثوريٍّ، يهاجم الاستبداد ويُشيد بالمقاومة، إلى مدافعة صريحة عن قرارات السلطة الأردنية، وناطقة بلسانها في أكثر الملفات حساسية، وعلى رأسها ملف الإخوان المسلمين والموقف من غزة والتطبيع.

    ظهرت الفقيه، التي اعتاد جمهورها أن يراها كصوت للمظلومين، مؤخرًا في صورةٍ مغايرة، أقرب إلى الخطاب الرسمي منها إلى الصحفيّ الحر. ففي الوقت الذي كانت فيه غزّة تُدكّ بالصواريخ وتُدفن الطفولة تحت الركام، اختارت إحسان الفقيه أن تغرّد بعيدًا عن العدوان، منشغلة بـ”تفكيك قرار حظر الإخوان”، ومستخفّة بدماء الفلسطينيين عبر توصيفها للمذبحة بـ”تعقيد سياسي”.

    التحوّل كان صادمًا. جمهورها القديم – ممن صدّق يومًا خطابها – وجد نفسه أمام شخصية جديدة: كاتبة تهاجم من يرفع صوته ضد التطبيع، وتهاجم المقاومة بذريعة “الواقعية”، وتُبرّر سلوك النظام الأردني بلغةٍ ناعمة ومُطوّعة.

    في سلسلة من التغريدات، لم تتوانَ عن اتهام معارضيها بـ”الجهل” و”الغوغائية”، مستعيدة أدبيات أدونيس والنخب السلطوية، لتضع نفسها في موقع فوقيّ ينظر للناس بعين التلقين والتأديب لا الحوار والنقد.

    ولم تقف عند حدود الداخل الأردني، بل تجاوزت ذلك إلى التحريض على معارضين فلسطينيين في تركيا، وفقًا لما تداولته تغريدات نشطاء بارزين، وصفوها بـ”مرجوحة الاستخبارات” التي باتت تسوّق للرواية الرسمية وتُهاجم كل من يعارض ملك الأردن أو سلطته.

    ردود الفعل لم تكن عابرة؛ وُصفت بأنها “تخلّت عن مبادئها”، “كشفت وجهها الحقيقي”، و”لم تكن يومًا مستقلة بل أداة تم تسويقها جيدًا”. وعلّق أحدهم: “إحسان الفقيه كانت مشروعاً استخباراتيًا بعباءة الثورة.. واليوم فقط، سقط القناع”.

    التحولات التي طرأت على خطاب الفقيه، فتحت النقاش مجددًا حول منابر الإعلام والرأي: هل ما نراه حراكًا حرًّا، أم هو مجرد تموضع ناعم داخل لعبة المصالح الإقليمية؟ هل لا تزال حرية الرأي قائمة أم أنها خاضعة لبوصلة البلاط وأجهزته؟

    إحسان الفقيه لم تعد فقط قضية رأي، بل أصبحت مرآة لتساؤلات أعمق: من يحكم الخطاب؟ من يوجّهه؟ ومن يشتري “الوعي المعلّب”؟
    وهل نحن أمام زمن جديد تُصبح فيه الثورة فستانًا يُخلع عند أول بوابة للبلاط؟

    • اقرأ أيضا:
    “إفضح متصهين”.. وطن يجمع قائمة بأسماء الصهاينة العرب
  • إسرائيل تتمدد داخل سوريا.. احتلال ناعم بغطاء الصمت

    إسرائيل تتمدد داخل سوريا.. احتلال ناعم بغطاء الصمت

    وطن – بينما تشتعل غزة وتُستنزف المقاومة الفلسطينية في معارك غير متكافئة، تتحرّك إسرائيل بهدوء داخل الأراضي السورية، ولكن بخطة ثابتة وطويلة النفس، تطرح أسئلة خطيرة عن واقع السيادة السورية ومستقبل المنطقة.

    تقارير متعددة كشفت عن استحواذ إسرائيل على 145 ميلاً مربعًا داخل ما يُسمى “المنطقة العازلة” جنوب سوريا، وإقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة، مع دعم مباشر لتحالفات محلية في المناطق الحدودية تحت ذريعة “حماية الأقليات” وعلى رأسهم الدروز.

    ما كان يُعتبر سابقًا خطًا أحمر، بات اليوم أمرًا واقعًا. إسرائيل لم تعد تراقب الحدود، بل تتوغل، تقيم قواعد، وتُعيد رسم جغرافيا عسكرية جديدة تمتد حتى مشارف العاصمة دمشق.

    في المقابل، تلتزم الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع صمتًا شبه كامل، لا بيانات إدانة، لا طلقة واحدة، ولا حتى لهجة عدائية. محللون يرون في هذا الموقف علامة خطيرة على تطبيع ضمني لوجود الاحتلال داخل العمق السوري.

    الأخطر هو تبرير إسرائيل لهذه التحركات، تارة بمحاربة “الجهاد العالمي”، وتارة بحماية الداخل الإسرائيلي بعد هجمات 7 أكتوبر، أو حتى بدواعٍ استباقية ضد “النفوذ التركي” في الشمال، ما يفتح الباب أمام توسّع لا يُعرف سقفه.

    من لبنان إلى غزة إلى سوريا، تتبع إسرائيل استراتيجية تكرار الاجتياح باسم الأمن، وفق ما يراه محللون استرجاعًا لتكتيك الثمانينات في لبنان: تمدّد صامت، عدوان غير معلن، وزرع بذور لحرب استنزاف قادمة.

    لكن هذه المرّة، الاحتلال لا يحتاج إلى قصف يومي أو اجتياح دبابات، بل فقط إلى صمت الأنظمة، وتواطؤ ضمني، وانشغال إعلامي بمعارك أخرى.

    فهل يشهد السوريون قريبًا مرحلة “الجار الجديد”، أم أنهم يدركون أخيرًا أن ما يجري هو احتلال ناعم يرتدي ثوب الجغرافيا الأمنية والتحالفات المحلية؟

    وهل تبقى الخريطة تُرسم من فوقهم، فيما هم يُراقبون تحتها بصمت؟

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تفتتح “السياحة العسكرية” في سوريا.. وجيش الجولاني يلتزم الصمت!
  • “سلّموا الرهائن يا أولاد الكلب”.. شتيمة عباس لا تصل للجنود الصهاينة

    “سلّموا الرهائن يا أولاد الكلب”.. شتيمة عباس لا تصل للجنود الصهاينة

    وطن – في الوقت الذي تستمر فيه آلة الحرب الإسرائيلية بقصف رفح وخان يونس وتدمير المنازل فوق رؤوس أهلها خرج محمود عباس في تصريح علني وصف فيه المقاومة الفلسطينية بعبارات نابية خلال اجتماع رسمي قائلًا يا أولاد الكلب سلّموا الرهائن وخلّصونا

    لم يسبق أن استخدم هذا الوصف في حديثه عن جنود الاحتلال أو عن المستوطنين الذين اقتحموا جنين ودمروا نابلس ولم يسبق أن لعن جنرالًا إسرائيليًا أو ندد بعمليات القتل الجماعي التي استهدفت الأطفال والنساء لكنه اليوم يوجه سخطه إلى غزة لا إلى تل أبيب

    الفيديو الذي تم تداوله بشكل واسع كشف حجم الهوة بين رأس السلطة وواقع شعبه الذي يرزح تحت الحصار حيث ظهر عباس وهو يرفع صوته ويطالب المقاومة بالتخلي عن الرهائن دون أن يأتي على ذكر الاحتلال أو الحرب أو الإبادة التي تشهدها غزة

    الردود لم تتأخر إذ اعتبر نشطاء وسياسيون أن الخطاب يشكل سقوطًا أخلاقيًا وسياسيًا لما تبقى من شرعية السلطة وأن رئيسها بات يتحدث بلغة الاحتلال نفسه بينما تحترق غزة تحت نيران الصواريخ

    الناشطون تداولوا التساؤل من هم أبناء الكلاب أولئك الذين يحملون أرواحهم لحماية المخيمات أم من يتعاون مع الاحتلال أمنيًا ويسهم في ملاحقة المقاومين في الضفة ويعتقلهم

    غزة لا تنتظر الشتائم بل تنتظر من يساند صمودها والذين يحملون السلاح ليسوا تهمة بل خط الدفاع الأول عن الأرض والكرامة ومن يصمت عن القصف لا يملك حق إدانة المقاومة

    هذه ليست زلة لسان بل انعكاس لرؤية سياسية تعتبر أن المقاومة عبء وأن الاحتلال يمكن أن يكون شريكا إذا توقفت البنادق

    وفي زمن تتقدم فيه طائرات الإف ستة عشر على المشهد يقف رئيس السلطة ليحمّل أهل غزة مسؤولية الدم لا من أساله

    القضية لا يشتمها أهلها والمقاومة لا تُلعن في ميدانها ومن شتم شعبه لا يُعتبر ممثلًا عنه مهما علا منصبه أو طال بقاؤه

    • اقرأ أيضا:
    سلطة عباس تتنازل عن دماء غزة.. وتمنح الاحتلال مخرجًا من المحاسبة الدولية
  • “قاطعوا الإمارات”.. دعوات لمقاطعة “إسرائيل الخليج”

    “قاطعوا الإمارات”.. دعوات لمقاطعة “إسرائيل الخليج”

    وطن – في مشهد يعيد إلى الأذهان حملات المقاطعة الشعبية ضد إسرائيل بسبب عدوانها على غزة، تتعرض الإمارات العربية المتحدة لموجة متصاعدة من الغضب الشعبي العربي والإفريقي، على خلفية تورطها في تأجيج الحرب الدامية في السودان.

    الحملة التي انطلقت من ناشطين سودانيين، سرعان ما وجدت تفاعلًا واسعًا بين قطاعات سياسية ومدنية في المنطقة، خاصة بعد تكشف دور أبوظبي في تمويل وتسليح قوات الدعم السريع، التي تتهمها منظمات حقوقية محلية ودولية بارتكاب جرائم حرب ومجازر ضد المدنيين، لا سيما في دارفور.

    التحرك لا يستهدف الإمارات دبلوماسيًا فقط، بل يضرب في عمق صورتها التجارية والاقتصادية، إذ دعا ناشطون إلى مقاطعة شركات الطيران الإماراتية مثل طيران الإمارات، الاتحاد، وفلاي دبي، معتبرين أن الاستمرار في السفر عبرها يُعد تواطؤًا غير مباشر في تمويل الحرب.

    كما طالت الحملة رعايات الشركات الإماراتية في الأندية العالمية، وعلى رأسها نادي أرسنال الإنجليزي الذي يُموّل ملعبه من قبل “طيران الإمارات”. الحملة طالبت إدارة النادي بإنهاء الرعاية، تمامًا كما ألغت جهات فنية ورياضية سابقة عقودها مع مؤسسات إسرائيلية بعد حرب غزة.

    ومن أبرز المطالب كذلك مقاطعة الذهب الإماراتي، في ظل تقارير تتحدث عن استحواذ الإمارات على كميات ضخمة من الذهب المستخرج من السودان، خصوصًا من المناجم التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، ما يجعلها – بحسب ناشطين – طرفًا اقتصاديًا مستفيدًا من استمرار النزاع.

    منظمة “ناس السودان” الحقوقية صرّحت أن الإمارات “لا تموّل الحرب فقط، بل تستفيد من موارد الشعب السوداني بطريقة مكشوفة”، مشيرة إلى أن “هذا النمط من الهيمنة الاقتصادية بات متكررًا في دول إفريقية عديدة”.

    التحرك الذي بدأ رمزيًا، قد يتحول إلى أداة ضغط حقيقية، خاصة في ظل ما وصفه البعض بـ”فشل النظام الدولي” في وقف نزيف السودان، وغياب موقف عربي موحّد يُدين الدور الإماراتي بوضوح.

    فهل تتحول المقاطعة إلى استراتيجية ردع شعبية شاملة؟وهل تتأثر صورة الإمارات كـ”وجهة سياحية وتجارية آمنة” بعد هذه الحملة؟

    • اقرأ أيضا:
    السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب