الكاتب: سالم حنفي

  • غضب واسع بعد “عرض نساء الإمارات أمام ترامب”.. هل أهان ابن زايد التقاليد؟

    غضب واسع بعد “عرض نساء الإمارات أمام ترامب”.. هل أهان ابن زايد التقاليد؟

    وطنفي مشهد أثار سخطًا واسعًا، تفجّر جدل كبير في الإمارات والعالم العربي بسبب مراسم استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبوظبي، حيث ظهرت مشاهد مثيرة للجدل تُظهر نساء إماراتيات في مراسم الترحيب، وهو ما اعتُبر من قبل العديدين تجاوزًا خطيرًا للتقاليد الاجتماعية الخليجية.

    الرئيس الإماراتي محمد بن زايد كان في استقبال ترامب، ضمن جولة خليجية شملت السعودية وقطر، لكن عاصفة الغضب اشتعلت بعد تداول فيديوهات تُظهر نساء وفتيات إماراتيات يُشاركن بشكل مباشر في مراسم الاستقبال أمام الكاميرات وعدسات الصحفيين، ما وُصف بأنه “عرض استعراضي لا يليق”.

    ورغم محاولات الإعلام الإماراتي الترويج للمشهد باعتباره تقليدًا وبروتوكولاً رسميًا، إلا أن الانتقادات انهمرت على ابن زايد، واعتبرها البعض رسالة تطبيعية تُوجّه بشكل ناعم لواشنطن، على حساب الكرامة والهوية المحلية.

    سخر بعض المعلقين من هذه الخطوة واعتبروها “تشويشًا حضاريًا”، و”استخدامًا ناعمًا للمرأة في بروتوكول سياسي”، بينما طالب آخرون باعتذار رسمي ووقف هذه الممارسات التي تكرّس صورة غير لائقة عن المجتمعات الخليجية.

    الأمر لم يتوقف عند الجدل الثقافي، بل ترافق مع إعلان ترامب عن استثمارات إماراتية ضخمة بقيمة 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة خلال عشر سنوات، ما دفع البعض للربط بين مشاهد الترحيب هذه و”المديح السياسي” الذي ناله النظام الإماراتي مقابل الصفقات.

    فهل كان المشهد بريئًا أم مقصودًا؟ وهل فعلاً يُمكن تبرير استخدام المرأة في مراسم رسمية بهذه الطريقة؟ وما علاقة الاستثمارات بتطويع الموروث المحلي لمتطلبات المشهد السياسي الدولي؟

    تظل هذه الأسئلة مفتوحة بينما تتوسع دائرة الجدل حول ما إذا كان ما حدث يعكس بروتوكولاً رسمياً أم توجّهًا لتطبيع ثقافي وسياسي أعمق.

    • اقرأ أيضا:
    “الرخام الفاخر والقادة العظام”.. هكذا يشتري ترامب الشرق الأوسط بالمجاملات!
  • “الرخام الفاخر والقادة العظام”.. هكذا يشتري ترامب الشرق الأوسط بالمجاملات!

    “الرخام الفاخر والقادة العظام”.. هكذا يشتري ترامب الشرق الأوسط بالمجاملات!

    وطنفي مشهد سياسي يمزج الصفقات بالمديح، لم يتردد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تحويل جولته الخليجية إلى استعراض لغوي مليء بالإطراء الفاخر لزعماء العرب. من الرياض إلى الدوحة، ومن بن سلمان إلى الشرع، الكلمات التي استخدمها ترامب لم تكن دبلوماسية فحسب، بل تشبه تغزّل تاجر بالعقار أكثر من رئيس دولة يتحدث عن الحلفاء.

    في السعودية، وصف محمد بن سلمان بـ”القائد الحكيم” وقال إنه “شاب ذكي ومثير للإعجاب”، بينما مدح صفقات الأسلحة والنفط، مؤكدا أن قيمتها تصل إلى “تريليون دولار”.

    أما في قطر، فأثنى على الأمير تميم ووصف الرخام في الديوان الأميري بأنه “فاخر للغاية”. كل ذلك، بينما كانت طائرات F-15 ترافقه في الأجواء كإعلان عن ولادة مرحلة جديدة من الصفقات الإقليمية.

    لكن الغريب أن القائمة لم تتوقف هنا. ترامب وصف أحمد الشرع، الرئيس السوري الجديد، بأنه “شاب جذاب ذو ماضٍ قوي”، رغم أن الشرع كان سابقاً زعيماً لجبهة النصرة المصنفة على قوائم الإرهاب. فهل بات “الإرهاب” قابلًا لإعادة التدوير؟ وهل يكفي المظهر والصيغة الدبلوماسية لشراء القبول الأميركي؟

    زيارة ترامب لم تكن فقط محطات رسمية، بل أقرب إلى مزاد سياسي يتحدد فيه ثمن الدعم الأميركي بناءً على الصفقات، لا المبادئ. فقد غاب الحديث عن حقوق الإنسان، غزة، أو حتى الديمقراطية، لتحل محلها لغة المصالح والعقود.

    في النهاية، يتضح أن في قاموس ترامب السياسي، القائد “عظيم” طالما كان الدفع “سخيًا”، والرئيس “حكيم” طالما أن الرخام “فاخر”.. فهل نعيش زمن العلاقات على طريقة عروض العقارات؟!

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يرفض القهوة العربية في الرياض.. إهانة متعمّدة أم زلّة ثقافية؟
  • هل يدعم ماكرون حماس؟ نتنياهو يهاجم فرنسا بعد وصفه لجرائم غزة بـ”المخزية”

    هل يدعم ماكرون حماس؟ نتنياهو يهاجم فرنسا بعد وصفه لجرائم غزة بـ”المخزية”

    وطنفي تصريح صادم من حيث المضمون والتوقيت، وجّه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اتهامًا للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدعم “حماس”، فقط لأن الأخير عبّر عن موقف إنساني حيال ما يجري في قطاع غزة.

    ماكرون، الذي تحدث عن معاناة سكان القطاع ووصف المشهد عند معبر رفح بـ”المخزي”، وجد نفسه في مرمى اتهامات نتنياهو، الذي يرى في كل من ينتقد سياسة إسرائيل بأنه “متطرف” أو “إرهابي”.

    الرد الفرنسي لم يتأخر. فقد ألمح ماكرون، في خطوة أثارت ضجة، إلى إمكانية مراجعة الاتفاقيات الأوروبية الموقعة مع إسرائيل، وهو ما اعتبر تحولا نوعيًا في الموقف الأوروبي. الرئيس الفرنسي تساءل علنًا عن أسباب منع المساعدات الإنسانية من الدخول إلى غزة، منتقدًا سياسة الحصار والتجويع التي تنتهجها تل أبيب بحق السكان المدنيين.

    وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مسؤولين في الحكومة أن ماكرون “أصبح يردد دعاية حماس”، بينما يرى مراقبون أن هذا الاتهام يعكس حالة من العزلة السياسية والأخلاقية التي بدأت تزداد حول نتنياهو، خاصة مع تزايد الانتقادات الأوروبية والدولية.

    ماكرون ليس الأول، فقد سبقه وزراء خارجية ونواب من ألمانيا، إسبانيا، آيرلندا، والنرويج، عبّروا عن امتعاضهم من استمرار الحرب والجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين. لكن الجديد هنا، أن رئيس دولة كبرى مثل فرنسا أصبح في مرمى نيران دبلوماسية من إسرائيل، فقط لأنه قال الحقيقة.

    المفارقة أن إسرائيل التي تصرّ على تقديم نفسها كدولة ديمقراطية وحليفة للغرب، لم تعد تحتمل صوتًا مخالفًا داخل معسكر أصدقائها، وتحوّل النقد إلى جريمة، والتعاطف مع المدنيين إلى دعم “للإرهاب”.

    بين عزلة إسرائيل المتزايدة، وصعود المواقف الأخلاقية من بعض القادة الغربيين، يبدو أن المعركة لم تعد على الأرض فقط، بل أصبحت معركة سردية دولية، تتصارع فيها القيم مع المصالح، والحق مع الكيل بمكيالين.

    • اقرأ أيضا:
    ماكرون يتراجع: اعتراف بفلسطين؟ نعم… ولكن بشروط إسرائيلية!
  • ليبيا تشتعل.. غنيوة الككلي يسقط في طرابلس وخيوط الانقلاب تقود إلى أبوظبي!

    ليبيا تشتعل.. غنيوة الككلي يسقط في طرابلس وخيوط الانقلاب تقود إلى أبوظبي!

    وطنفي خضم صراع النفوذ والفوضى الأمنية في ليبيا، فجّرت الاشتباكات الأخيرة في طرابلس مفاجأة من العيار الثقيل بسقوط عبد الغني الككلي، المعروف بـ”غنيوة”، أحد أبرز قادة الميليشيات الليبية المدعومة من أطراف خارجية.

    العملية التي قُتل فيها الككلي إلى جانب 10 من حراسه داخل مقر اللواء 444، كشفت ما وصفه مراقبون بـ”الوجه التخريبي لدولة الإمارات”، حيث وُجهت اتهامات مباشرة لأبوظبي بالتخطيط والدعم اللوجستي لمحاولة انقلابية تستهدف العاصمة.

    مصادر أمنية ليبية أشارت إلى تورط جهاز الاستخبارات الإماراتي بالتنسيق مع غرفة عمليات الرجمة التابعة لخليفة حفتر في إدارة هذا التحرك، بهدف تقويض التوازن العسكري والسياسي داخل طرابلس، وإرباك حكومة الوحدة الوطنية، تمهيدًا لتفجير المسار الانتقالي من الداخل.

    التحقيقات كشفت أن الككلي كان يتحرك ضمن أجندة إماراتية سرية، ترتبط بمسارات مشابهة لما يجري في السودان واليمن، حيث تُستخدم الميليشيات كأدوات تنفيذية في مشروع “المحور الفوضوي” بقيادة أبوظبي.

    وسائل إعلام ليبية ويمنية وسودانية مشتركة، أعلنت ضمن ما يُعرف بـ”الشبكة الإعلامية الموحدة” عن تحميل النظام الإماراتي كامل المسؤولية عن هذا التصعيد الخطير، واعتبرت أن الإمارات تحوّلت من دولة مراقبة إلى طرف محوري في تقويض الاستقرار الليبي.

    أهداف المشروع تتعدى الككلي، إذ تمتد إلى السيطرة على القرار السياسي الليبي، ومنع أي مسار ديمقراطي مستقل قد يعارض التبعية للمحور الإماراتي – المصري.

    الحدث فتح الباب على مصراعيه أمام التساؤلات:هل كانت نهاية الككلي هي بداية نهاية النفوذ الإماراتي؟ ومتى يتوقف العبث الخارجي بدماء الليبيين؟

    • اقرأ أيضا:
    ليلة دامية في طرابلس.. مقتل أبرز قادة العاصمة الليبية
  • رغم صواريخ الحوثي.. الإمارات تواصل رحلاتها إلى إسرائيل!

    رغم صواريخ الحوثي.. الإمارات تواصل رحلاتها إلى إسرائيل!

    وطنفي لحظة تصاعد فيها التوترات في المنطقة، وبينما قررت دول كبرى تعليق رحلاتها الجوية إلى إسرائيل بسبب القصف الحوثي المستمر، اختارت الإمارات أن تسلك مسارًا مختلفًا تمامًا، يعاكس تيار الإجماع الإقليمي والدولي.

    ففي وقت توقفت فيه غالبية خطوط الطيران العالمية، أعلنت أبوظبي استمرار تسيير رحلاتها الجوية إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، متحدية التهديدات الأمنية، بل ومرسلة رسالة سياسية واضحة للعالم: الإمارات لن تخذل إسرائيل.

    القرار أثار موجة جدل واسعة، خاصة بعد تصريح المتحدث باسم جماعة الحوثي، العميد يحيى سريع، الذي أكد أن صواريخهم تستهدف مطار بن غوريون، معتبرًا أن استمرار الرحلات الإماراتية “ليس مجرد طيران مدني، بل موقف سياسي”. وأضاف: “كل الدول أوقفت طائراتها بسبب صواريخ اليمن، الدولة الوحيدة التي لم تخذلنا هي الإمارات”.

    الخطوة لا يمكن فصلها عن السياق السياسي الذي تعيشه المنطقة، حيث تسعى الإمارات جاهدة لتثبيت نفسها كحليف استراتيجي لإسرائيل، حتى لو كان ذلك على حساب التضامن العربي، أو تعريض أرواح المدنيين للخطر. بينما أعلنت شركات طيران أوروبية وأميركية وآسيوية تجميد رحلاتها الجوية مؤقتًا، كان طيران الإمارات يتحدى الواقع الجغرافي والميداني، مؤكداً أن “الالتزام مستمر” مع الاحتلال.

    الإمارات بهذا القرار تجاوزت مجرد الحياد، لتدخل في خانة الدعم اللوجستي، ولو بغلاف مدني، في وقت تقصف فيه غزة، وتُستهدف فيه المطارات والمنشآت الحيوية في إسرائيل. استمرار الرحلات رغم المخاطر يعني، بشكل أو بآخر، التطبيع بلا حدود، وتقديم غطاء مدني لطرف عسكري في نزاع مفتوح.

    لم تكن هذه المرة الأولى التي يُنظر فيها للقرارات الإماراتية باعتبارها تواطؤًا مفضوحًا مع الاحتلال، لكنها حتمًا من المرات الأوضح، حيث لا مجال للذرائع الإنسانية أو التبريرات التجارية.

    فهل باتت أبوظبي الذراع الجوية لتل أبيب في وجه العزلة؟

    • اقرأ أيضا:
    الطيران الإماراتي يؤكد استمرار رحلاته إلى تل أبيب والتمسك بالتزاماته تجاه إسرائيل
  • إعفاء “ملغوم”.. هل تحاول الإمارات التستر على جرائمها في السودان؟

    إعفاء “ملغوم”.. هل تحاول الإمارات التستر على جرائمها في السودان؟

    وطنفي خطوة تُغلفها الإمارات برداء إنساني، أعلنت أبوظبي إعفاء السودانيين من غرامات الإقامة، خطوة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا وفتحت باب الأسئلة عن التوقيت والدوافع. ورغم الترويج الرسمي للقرار على أنه “لفتة إنسانية”، إلا أن الوقائع تشير إلى نوايا مختلفة، مرتبطة بحسابات سياسية وأمنية دقيقة.

    القرار يأتي في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية الموجهة للإمارات بشأن دورها المثير للجدل في النزاع السوداني، خاصة بعد توثيق عدة تقارير دعمها العسكري لقوات الدعم السريع. هذا الدعم وضع الإمارات في مرمى نيران المنظمات الحقوقية والإعلام الغربي، مما اضطرها إلى اتخاذ إجراءات محسوبة لتخفيف الضغط.

    غلاف الإنسانية” الذي حاولت أبوظبي تغليف القرار به، سرعان ما انكشف، مع تزايد الحديث عن إدارة السمعة” التي تخوضها الإمارات على أكثر من جبهة، في محاولة لتلميع صورتها المشوّهة بسبب تدخلاتها الإقليمية المستمرة.

    مصدر دبلوماسي غربي صرّح أن القرار لا يُقرأ كخطوة منفصلة، بل كجزء من استراتيجية محسوبة” تستهدف التهدئة الظاهرية، دون تغيير فعلي في السياسات العدوانية. وأشار إلى أن المساعدات والإعفاءات التي تعلنها الإمارات تُستخدم كأدوات ضغط سياسي ناعمة، لا كجزء من التزام إنساني حقيقي.

    من زاوية أخرى، تحمل الخطوة دلالات داخلية، إذ تخشى الإمارات من تبعات محتملة لأي تصعيد شعبي من الجاليات السودانية، التي تشكّل ركيزة أساسية في قطاعات اقتصادية حيوية داخل الدولة. فغضب السودانيين – سواء في الداخل أو المهجر – قد يترجم إلى احتجاجات أو حركات مقاطعة تمس اقتصاد الدولة ومكانتها.

    ختامًا، لا يمكن فصل قرار الإعفاء عن مجمل السلوك الإماراتي في الإقليم، فالإمارات – بحسب مراقبين – تسعى للعب دور “الراعي الإنساني” بينما تتحكم فعليًّا بخيوط الأزمات من الخلف.

    • اقرأ أيضا:
    السودان يقطع العلاقة مع الإمارات ويعلنها دولة عدوان: بداية المواجهة الكبرى؟
  • أنفاق حماس.. شهادات صادمة من أسرى إسرائيليين تكشف ما لم تره إسرائيل تحت الأرض!

    أنفاق حماس.. شهادات صادمة من أسرى إسرائيليين تكشف ما لم تره إسرائيل تحت الأرض!

    وطنرغم الادعاءات الإسرائيلية المتكررة بتدمير شبكة الأنفاق في غزة، تكشف الشهادات الميدانية أن الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك. في تطور لافت، استعانت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي بـأسرى سابقين كانوا محتجزين في أنفاق تابعة لحماس داخل غزة، في محاولة لفك غموض هذا “العالم السفلي” الذي أرهق إسرائيل عسكريًا ونفسيًا.

    الجنود السابقون، الذين التقوا رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، تحدثوا عن تفاصيل دقيقة عاشوها في باطن الأرض، أبرزها أنهم كانوا يسمعون أصواتًا باللغة العبرية واتصالات عسكرية إسرائيلية فوقهم مباشرة، ما يعني أن الجيش كان يتحرك فوق أماكن الاحتجاز دون أن يدرك وجود أنفاق حيوية أسفل قدميه.

    أصوات الدبابات والانفجارات لم تنقطع، لكن المقاومة كانت تعمل في صمت، توسّع شبكاتها، وتعيد بناء ما يُدمّر بشكل دائم. وهو ما أكده جنرالات إسرائيليون لاحقًا، إذ قالوا إن نحو ربع الشبكة فقط تم تدميره، محذرين من أن حماس تعيد إنشاء أنفاق جديدة بأسلوب أكثر تعقيدًا وتخفيًا.

    وفق تقارير عبرية، فإن المقاومين يخرجون من الأنفاق لتنفيذ عمليات خاطفة، تشمل زرع عبوات ناسفة أو إطلاق صواريخ مضادة للدروع، ثم يعودون فورًا إلى داخل الأرض، ما يجعل السيطرة على هذا النمط من القتال شبه مستحيلة.

    إسرائيل، التي اعتمدت في السابق على الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار، وجدت نفسها الآن تبحث عن المعلومات من الجنود العائدين من الأسر، بعد أن فشلت تقنيًا في تحديد كل مداخل ومخارج الأنفاق.

    النتيجة؟ حرب تحت الأرض لا تزال في أوجها، يقابلها فشل استخباراتي إسرائيلي في فهم العمق الحقيقي لقدرات حماس. هذه الشهادات لم تفضح فقط ضعف جيش الاحتلال، بل أكدت أن الأنفاق ليست مجرد وسيلة هروب، بل جبهة قتالية متقدمة تعمل على مدى الساعة.

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تعترف بسلامة أنفاق حماس واحتمال تكرار هجوم 7 أكتوبر
  • تبول وصراخ ورصاص.. ماذا فعلت غزة بجنود إسرائيل؟

    تبول وصراخ ورصاص.. ماذا فعلت غزة بجنود إسرائيل؟

    وطنبينما تتفاخر إسرائيل بحربها على غزة، تتكشف فصول جديدة من المأساة داخل مجتمعها العسكري. الحادثة الأخيرة التي هزّت مدينة العفولة كشفت عن جانب مظلم لما يعيشه جنود الاحتلال العائدون من الجبهة، حيث أطلق الجندي الاحتياطي ألكسندر أوستيوجينين النار على جيرانه ليلاً وهو يصرخ “إرهابيون!”، بعد أن فقد السيطرة بسبب اضطراب نفسي حاد.

    أوستيوجينين، البالغ من العمر 28 عامًا، خدم ضمن كتيبة “جفعاتي ساباروقضى مئات الأيام داخل قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، قبل أن يُسرّح مؤخرًا. لكن التسريح لم يُنهِ الحرب بداخله. بحسب شقيقه، فإن الجندي يعاني من هلوسات، يتبول على نفسه، ويرفض العلاج ظنًا أنه سيُعاد إلى الخدمة. يقول شقيقه بمرارة: لا تسجنوه، عالجوه.. الحكومة دمرته.”

    ما فعله الجندي لا يُمكن فصله عن حرب غزة، لكن النيابة وجّهت له اتهامات بإطلاق النار بشكل غير قانوني وتعريض حياة الناس للخطر، ما قد يزج به في السجن، بدل تلقي العلاج النفسي الذي يحتاجه.

    محاميه صرّح: هناك آلاف الجنود مثل ألكسندر، يعودون من غزة ولبنان وهم يحملون كوابيس الحرب وحدهم. الدولة ترسلهم إلى الجبهة ثم تتخلى عنهم عند العودة.” وهذا ما تؤكده الأرقام، حيث تشير تقارير إسرائيلية إلى ارتفاع بنسبة 300% في حالات اضطراب ما بعد الصدمة بين الجنود بعد الحرب، مع تزايد حالات العنف والانتحار.

    هذه الأزمة النفسية المتفاقمة تكشف أن الحرب لا تنتهي عند وقف إطلاق النار، بل تبدأ فصولها الصامتة داخل عقول من عاشوها. غزة لم تُدمّر فقط البنية التحتية، بل هزّت أعماق الجنود الإسرائيليين الذين قاتلوا فيها.

    النتيجة؟ جنود يتجولون بأسلحتهم وسط مدنهم، يطلقون النار على جيرانهم، وينامون على كوابيس لا تنتهي. غزة صارت لعنة نفسية تلاحق جيشًا يظن أنه لا يُقهر.

    • اقرأ أيضا:
    جيش الاحتلال ينهار نفسيًا.. صدمة حرب غزة تدفع جنوده للانتحار
  • في الإمارات.. فاطمة الكعبي من مدافعة عن الحقوق إلى متهمة بانتهاكها!

    في الإمارات.. فاطمة الكعبي من مدافعة عن الحقوق إلى متهمة بانتهاكها!

    وطنمن داخل أحد منازل الإمارات، حيث يُفترض أن تُحترم كرامة الإنسان، خرجت رواية صادمة. عاملة منزلية هندية اتهمت فاطمة خليفة الكعبي، رئيسة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، بالاعتداء عليها جسديًا ولفظيًا، وسط تهديدات بالسجن والطرد في حال التبليغ. القصة، التي فجّرت موجة غضب، تسلط الضوء على تناقض فجّ بين الشعارات والممارسات.

    الكعبي ليست شخصية هامشية؛ فهي أيضًا نائب رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ورئيسة تحرير مجلة تعنى بالعدالة والكرامة. إلا أن بريق هذه المناصب يتلاشى أمام تفاصيل تُروى من الضحية، التي قالت إنها فرت من الإمارات خوفًا على حياتها، بعد تعرضها للضرب والترهيب.

    الفضيحة تعكس أزمة أخلاقية ومؤسساتية في آن واحد. فكيف لمؤسسات ترفع شعارات الدفاع عن المرأة وحقوق الإنسان أن تلتزم الصمت أمام هذه الاتهامات؟ ولماذا لم تُفتح أي مراجعة داخلية أو مساءلة علنية حتى الآن؟!

    فاطمة الكعبي، التي كتبت سابقًا دراسات عن التعذيب والفساد، تجد نفسها اليوم في مرمى اتهام مباشر بممارسة نفس الانتهاكات التي كانت تحذر منها. هذا الانقلاب في الصورة أثار تساؤلات واسعة عن مدى جدّية الإمارات في ملف حقوق الإنسان، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة لتجميل الواقع عبر حملات دعائية ومساحيق دولية.

    الناشطون والحقوقيون وصفوا القضية بأنها مرآة تعكس النفاق الحقوقي، حيث يُستخدم الخطاب الإنساني كأداة ترويج، لا كقيمة جوهرية. أما الضحية، فليست فقط امرأة هاربة من منزل عنف، بل شهادة حية على أزمة عميقة في النظام الحقوقي نفسه.

    في بلد يُنفق الملايين لتلميع صورته الحقوقية، تبدو هذه الواقعة كاشفة أكثر من أي تقرير دولي. إن كانت الإمارات جادة في إظهار التزامها بالعدالة، فعليها أن تبدأ من هنا، من هذه القصة، ومن فتح تحقيق نزيه وشجاع داخل أروقة من يفترض أنهم صوت العدالة.

    • اقرأ أيضا:
    تقرير هيومن رايتس يكشف الوجه القمعي للإمارات خلف شعارات التسامح والانفتاح
  • قنابل إسرائيلية تسقط على قواعدها ومستوطناتها.. خلل أم رسائل داخلية؟

    قنابل إسرائيلية تسقط على قواعدها ومستوطناتها.. خلل أم رسائل داخلية؟

    وطنحادثة غريبة تتكرر للمرة الثانية في أقل من شهر داخل إسرائيل، حيث أعلن جيش الاحتلال أن طائرة حربية إسرائيلية أسقطت قنبلة قرب قاعدة رامات ديفيد الجوية في الشمال، بسبب ما وصفه بـ”خلل تقني”. الجيش قال إن إسقاط الذخيرة تم بشكل “مسيطر عليه” للسماح بهبوط آمن للطائرة.

    لكن الحادث لم يكن معزولًا، بل يُضاف إلى سلسلة من الإخفاقات العسكرية الميدانية، التي جعلت القنابل الإسرائيلية تسقط داخل أراضيها، بما في ذلك على مستوطنات وجوار مدنيين. ففي أبريل الماضي، سقطت قنبلة من طائرة كانت في طريقها لقصف غزة قرب مستوطنة نير إسحاق، وأعلن الجيش أن الخلل تقني أيضًا.

    وفي يونيو 2024، أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة باتجاه قطاع غزة لكنها انحرفت عن هدفها وسقطت قرب السياج الحدودي داخل إسرائيل، ما أثار قلقًا أمنيًا كبيرًا، خصوصًا مع عثور فرق الجيش لاحقًا على قنبلة زنة 500 كغم سقطت من مقاتلة إف-15 في منطقة سكنية داخل موشاف ياتيد.

    رغم عدم تسجيل إصابات في أي من هذه الحوادث، إلا أن تكرارها بتلك الوتيرة طرح تساؤلات واسعة بين محللين ومراقبين إسرائيليين، إذ بات الخلل التقني مفردة مكررة تثير الشكوك. صحيفة يديعوت أحرونوت وصفت حادثة نير إسحاق بأنها “استثنائية ومقلقة”، مشيرة إلى أن فقدان السيطرة على الأسلحة في الجو يعكس خللًا هيكليًا لا تقنيًا فحسب.

    الحوادث تأتي أيضًا في ظل تصاعد الضغط النفسي والعملياتي على الجيش الإسرائيلي، الذي يواجه تعثرًا في تحقيق أهدافه في غزة، وارتباكًا ميدانيًا داخليًا، مع تكتم رسمي على بعض الإخفاقات.

    فهل نحن أمام انكشاف لقدرات عسكرية غير منضبطة؟ أم أن ما يحدث جزء من ارتباك أوسع في القرار العملياتي الإسرائيلي؟ في كل الأحوال، من كان يقصف غزة بلا توقف، بات اليوم يُصاب بذخائره داخل حدوده.

    • اقرأ أيضا:
    قنابل الاحتلال التي لم تنفجر.. غنائم الموت التي تهدد إسرائيل من غزة!