الكاتب: نظام المهداوي

  • نظام المهداوي يكتب: قطر تقول: ثور والدول المحاصرة ترد: أحلبوه!

    نظام المهداوي يكتب: قطر تقول: ثور والدول المحاصرة ترد: أحلبوه!

    بكل معاني الفشل فشلت الدول الرباعية في تحقيق أهدافها من حصار ومقاطعة قطر. صار أهم أسلحتها وهو الإعلام مسلياً لدرجة القرف وانت تتابع التفنن في البذاءات والفجور الذي وصل إلى حد الخوض البغيض في الأعراض. فشلوا في كل شيء. سياسياً وإعلامياُ وحتى تاثيرا وإحتراما وثقة من دول وشعوب عربية اخرى. وما كان الأمر برمته بحاجة لكي يصل إلى هذه النتيجة إلى أكثر من هذه المجموعة:

    مستشار عميل مثل محمد دحلان. وحاكم مثل محمد بن زايد، متعطش لدماء الإسلاميين من مالي حتى اليمن وهو بالمناسبة أيضاً عراب تدشين دخول العرب إلى العصر الصهيوني الجديد.

    وسعود القحطاني الذي يدير بفشل منقطع النظير اللجان الإلكترونية وكتائب الإعلام المنتشرة الموالية حد العهر لممولها السعودي وهو نفسه صاحب التغريدة الشهيرة “يا رب ما يوافق” الذي أطلقها داعياً ربه أن لا يوافق أمير قطر على مطالب دول الحصار.

    وفيلسوفهم المشعوذ ضاحي خلفان وهذا جحا تويتر كل ليلة حتى طلوع الفجر حيث الوقت المفضل للدول الأربعة لشن غزواتها ضد قطر.

    وأنور قرقاش وهو من فصيلة خلفان بالمناسبة حتى يخيل إليك ان أبناء زايد يستظرفون “المماسح” مثل خلفان ودحلان وقرقاش. وهؤلاء الثلاثة يشتهرون بخصلة واحدة يتنافسون عليها: أيهما الأكثر عهراً وهو يحاضر بالعفاف.

    وأخيراً محمد بن سلمان الطائش والمتهور كما تصفه صحافة أصدقائه الغرب، المستعد للتحالف مع الشيطان كي يصل إلى العرش وقد وجد ضالته في محمد بن زايد والأخير متحالف مع الصهاينة الذين تفوقوا على الشياطين.

    ومن الطبيعي ان ما بني على كذبة مثل تصريحات على لسان أمير قطر والتي كانت تكنب من أبوظبي بعد أن قرصنت الوكالة القطرية سيستمر بعدها على سلسة من الأكاذيب تجعل المشهد بأكمله ينعكس على دول الحصار فإذا بالحبل الذي رموه كي يلتف على رقبة قطر يرتد إليهم ويخنقهم وهم بمأزق لا مجال فيه للتقدم أو للتراجع. ولعل هذا يفسر عبثية المشهد بأكمله وتخبط وارتباك وتناقض وزراء الدول الأربعة في اجتماعي القاهرة والمنامة وخروجهم بلا قرارات تصعيدية فيما مطالبهم الـ 13 تلغى ثم تعود وتتقلص إلى 6 مباديء ثم تعود كاملة!

    لا تفسير لذلك كله سوى ان المجموعة إياها خططت لكل شيء ولم تخطط لأمر واحد وهو: ماذا لو رفضت قطر الرضوخ وعجز ترامب عن إقناع الخارجية والدفاع في بلده بقصة “الإرهاب” الذي تدعمه قطر ولم تستجب لهم الدول العربية والأوربية وتنضم إلى المقاطعة؟

    اعتقدوا ان تاييد ترامب لخطواتهم ضد قطر أكبر ضامن لنجاح أهدافهم، لكن هذا لم يستمر من رئيس أعرج غارق في أزماته الداخلية. لقد حسبوا حساب كل شيء إلا الهزيمة. وهم على كل الأحوال يخوضون حربهم المضادة ضد الثورات العربية بكل قواهم وعقيدتهم القتالية بان ألا يتوقفوا حتى لو هزموا أو فشلوا وقد فشلوا في مصر واليمن وليبيا وسوريا. واليوم يعلقون سبب فشلهم بقطر التي تدعم الإرهاب. والإرهاب المقصود هنا ان تكون قناة الجزيرة صوت الثورات وصوت جماعة الإخوان. أو بالتفسير الآخر الذي قدمه سمسار الثورات المضادة في واشنطن يوسف العتيبة بأن الخلاف بين الدول الرباعية وقطر يتعلق بأن السعودية والإمارات تريد أن ترى حكومات علمانية تحكم العالم العربي فيما قطر تريد أن ترى حكومات إسلامية. والحكومات العلمانية التي يقصدها العتيبة ليست ديمقراطية وهي بحقيقة الأمر لا تفصل الدين عن الدولة بل تحتكر الدين لصالحها كما تفعل بالأزهر وهيئة علماء المسلمين أو بمجلس حكماء المسلمين الذي أشرف على تأسيسه محمد بن زايد ومستشاره محمد بن دحلان.

    صحيح ان الحلف الرباعي العربي المتوج بالدولة الشقيقة إسرائيل متورط بحصار قطر ومقاطعتها، لكن الصحيح أيضاً بأن الثورات المضادة التي تمثلها هذه الدول ما زالت في حالة هجوم مستمر في جبهات اخرى، فالهجمات الصاروخية والعمليات العسكرية والخطط الإماراتية لتقسيم اليمن تتسارع خطواتها غير عابهة بسبعة ملايين يمني يعانون من الجوع ومئات الآلاف المصابين بالكوليرا وآلاف القتلى والجرحى. وفي ليبيا يبسط الجنرال عميل السي آي إيه والذي تشرب دكتاتورية وغطرسة القذافي منذ شبابه حين كان جنرالا في جيشه، يبسط “حفتر” على جثث الليبيين سلطته مدعوما من ابن زايد والسيسي وابن سلمان ليحكم ليبيا بالحديد والنار فيتذكر الناس بعض محاسن القذافي ويترحمون عليه.

    لا يمكن للثورات المضادة أن تتراجع، ولا يمكن أيضا أن تعود الشعوب العربية إلى الوراء، ولا يمكن للدول الرباعية ان تتنازل عن مطالبها أو المطلب الوحيد الذي تسعى إليه وهو الهيمنة على سيادة قطر. وكلام الجماعة واضح لا لبس فيه: إما الخضوع أو الطلاق البائن والحوار لا يكون إلا بعد الرضوخ للقرارات وتحويل قطر إلى دائرة سكانية (مثل وضع البحرين) تتبع ابن زايد وابن سلمان.

    ولهذا ستطول الأزمة وهم أنفسهم لا يعرفون إلى أين ستصل، وان أجبروا رغماً عنهم على الحوار مع قطر فسيكون كحوار الطرشان مطابقاُ للمثل القائل “نقول له ثور، يقول أحلبوه”. أي ستبقى الدول الغارقة بالإرهاب تدعو قطر للتوقف عن دعم الإرهاب.

    نحن الآن أمام نظامين، السعودي والإماراتي، يختلفان حول كل شيء ولا يتفقان إلا على محاربة الثورات العربية وعلى دعم الثورات المضادة التي تمثلها الدولة العميقة في كل بلد، ويسعيان للهيمنة على القرارات السياسية في دول الإقليم. والتراجع عن هذا الخيار هو النهاية بالنسبة لآل سعود وابناء زايد فيما الإستمرار بالحرب المضادة وبكل أدواتها عسكريا وإعلاميا وأمنيا سيطيل عمر حكمهم إلى حين.

  • نظام المهداوي يكتب: ابن زايد “هاكرز” و”بلطجي” و“شبيح” و”أزعر”

    نظام المهداوي يكتب: ابن زايد “هاكرز” و”بلطجي” و“شبيح” و”أزعر”

    غداً أو الآن بالتحديد ستنطلق اللجان الإلكترونية المتوزعة في دبي وأبوظبي والقاهرة، للترويج أن صحيفة الـ”واشنطن بوست” إخوانية أو متواطئة مع جماعة الإخوان وقد يتحمس أكثرهم ليؤكد أنها تتلقى دعماً مالياً من قطر. أنه الأسلوب المتبع بالنباح وكأن كل كتبة تلك اللجان درسوا على يد شيخ نجس واحد. وهو الأسلوب الوحيد الناجح بإعتقادهم بأن تطلق نباحاً ونهيقاً يملأ الشبكة الإلكترونية فتتلاشى الحقيقة وتصبح حكمة الفرنسيين السائدة هي إكذب ثم إكذب حتى تصبح الكذبة حقيقة.

    وابن زايد بارع بالكذب ومولع بقرصنة المواقع. (كان موقع “وطن” أول تجاربه حين كان يمارس هوايته المحببة بإسقاطه عن الشبكة)، وحين اجتمع مع كبار المسؤولين لديه كما أفادت الصحيفة الأمريكية أراد التخطيط لقرصنة وكالة الأنباء القطرية وافتعال أزمة مع الدوحة، وهو بالحقيقة كان يمارس أحد أعمال البلطجة بالمصري أو التشبيح بالشامي أو الزعرنة بالفلسطيني وخصوصا أن مستشاره الذي سيقوده إلى التهلكة مشكوراً هو محمد دحلان.

    نحن الأن نرى الحقيقة التي غابت عن بصيرة الكثيرين واضحة كل الوضوح وهي انه ليس هناك ثمة دولة عربية بمفهوم الدولة. يوجد عصابات أو عائلات أو أشباه جيوش قادتها ينهبون البلاد أو حتى بلطجية يحكمون ويتآمرون ويبطشون لكن لا توجد دول حقيقية. ولكم أن تتخيلوا مثلاً ان ابن زايد (الذي يحكم دولة) يجلس مع مستشاريه ليتباحث معهم بكل التفاصيل: ماذا سنلفق على لسان أمير قطر؟ وأي المناسبات نختار؟ وكيف سينطلق ساعة الصفر كافة الكتبة في المواقع واللجان الإلكترونية والفضائيات التي عليها أن تحضر الضيوف قبل بزوغ الفجر كاللصوص للتعليق على التصريحات المزورة عبر الوكالة القطرية التي قرصنها ابن زايد، وشن الهجوم على قطر وقادتها.

    هذا هو نموذج البلطجة الذي تتبعه عصابة ابن زايد والتي شنت أشرس الحروب ضد تطلعات الشعوب العربية بالتحرر. واعتمدت هذا الأسلوب العصابة العميقة منهجاً لمحاربة الثورات. ولم تشمل الحروب العمليات العسكرية ضد المعارضين والإعتقال وتجريم المتظاهرين والمعبرين عن آرائهم وحسب بل شملت أيضاً الإرهاب الفكري الذي أرادوه أن يكون كمحاكم التفتيش بل اسوأ من ذلك.

    يستخدمون الدين ويجرمون غيرهم أن استخدمه. يتهمون كل من خالفهم أو عارضهم حتى لو كان من ديانة اخرى بالأخونة. يزعمون محاربة الإرهاب وهم يمارسون كل أنواع الإرهاب. وبعبارات أوضح يعيش العرب اليوم الفصل الثاني من إحتلال فلسطين ويتمثل في أنظمة كانت فعلاً تصهينت منذ زمن، وجاء الوقت لتخلع كل أقنعتها. وما التشبيح أو البلطجة الذي تمارسه إلا صورة لممارسات الدولة المغتصبة التي استخدمت كل أنواع التنكيل  بالفلسطينيين ولم تكترث لمفردات سخيفة تسمى المجتمع الدولي والرأي العام وقرارات مجلس الأمن مستندة دائماً على الدعم والفيتو الأمريكي فيما ابن زايد مثلاً وعصابته ابن سلمان والسيسي والتابع عيسى بن خليفة يعتمدون على الصهاينة أنفسهم بعد أن اصبحوا وكلاءهم في المنطقة ضمن حلف علني يستهدف الثورات العربية يحمل عنوان محاربة الإرهاب وإيران.

    ستظهر الكثير من عورات البلطجي والشبيح والهاكرز ابن زايد، قبل أن يمضي هذا التاريخ الأسود ايامه، وربما يكون مصير ابن زايد الرجم كما أشار في حديث له مع مسؤول أمريكي ضمن وثائق مسربة بأنه لو عرف الإماراتيون ما يفعل أو يفكر لرجموه بالحجارة.

    العرب لم يعرفوا وحسب بل جربوا فعله حين استباح ابن زايد دماءهم في اليمن وليبيا ومصر.

    نظام المهداوي

  • نظام المهداوي يكتب: يشرعون الأبواب لإيران ثم يطلقون قنابلهم الصوتية.. البحرين واليمن مثالاً

    نظام المهداوي يكتب: يشرعون الأبواب لإيران ثم يطلقون قنابلهم الصوتية.. البحرين واليمن مثالاً

    تخيل أغناماً داخل أقفاصها وخارج القفص غول كبير. تتفق الأغنام على خطر الغول ولكنها تهاجم بعضها بعضا حتى تشرع الباب للغول المتأهب كي يلتهمها.

    العرب داخل أقفاص أوطانهم المحكومة بالنار والحديد، وإيران هي الغول الذي يتأهب لإلتهام الأوطان المهترئة من الفساد والديكتاتورية وغياب العدالة. ومن عجائب العرب إنك لا تصدق أن لهم عدواً يزعمونه. ظلوا لعقود يبررون طغيانهم من أجل عدوتهم إسرائيل، ولم تكن حقيقة عدوتهم. ومن عشرات السنوات وهم يعبئون ضد عدوتهم إيران ويتغنون بخليجنا واحد، وفجأة اكتشفوا أنه ليس واحد، وان قطر منذ عشرين سنة تطعن السعودية والإمارات والبحرين من الخلف لذا يتعين تقسيم الخليج وتفكيكه وهكذا يتصدون لعدوتهم إيران.

    ولو لم تكن إيران موجودة لخلقتها الدولة العميقة والثورات المضادة وعلى رأسها السعودية والإمارات. ان تلك المعادلة شبيهة ببقاء إسرائيل المرتبط بعدو يهددها.

    ولم تجد شبكة الطغاة العرب ما تواجه فيه الثورات العربية سوى العدو الخارجي، إيران عوضاً عن إسرائيل التي أشبعوها إستهلاكاً. لم تكن حلول الإصلاحات الداخلية والديمقراطية التي قد تساعد فعلا على التصدي لطموحات إيران وتوصد ابواب التدخل تناسب الطغاة. فالديمقراطية تطيح بعروشهم أو تحاسبهم على سرقاتهم وطغيانهم. فيما قمع الثورات خيار لا توقفه أي أخلاقيات ولا حتى حدود للمال الذي تسرقه أمريكا (أم الحريات والديمقراطية) مقابل أن تسكت على طغيانهم.

    في اليمن أجهضت السعودية الثورة اليمنية، تكاتفت سريعاً مع الدولة العميقة، دخلت وسيطاً غير نزيه بين الثوار والطاغية “علي عبدالله صالح”، وأخذت تعهداً بألا يحاكمه الثوار، واستضافته في أفضل مستشفياتها. عالجته وأعادته ثانية إلى اليمن متنمراً ومتحالفاً مع الحوثيين الذين ظل يحاربهم طوال حكمه. شرع آل سعود الأبواب لإيران على مصراعيها، ولو نجحت ثورة اليمن وحوكم علي صالح لما تجرأ الحوثيون ولا كانت إيران اقتربت من حدود السعودية.

    انطلقت عاصفة حزمهم كأحداث مسلسل “باب الحارة” مضحكة بدراما مبتذلة. كان وما زال قادة الحرب هم “المحمدين” ابن زايد وابن سلمان وانضمت قطر تساند ابن سلمان. بالإضافة إلى مشاركات من دول اخرى.

    ابن سلمان قاد الحرب ليحمي حدوده، لا من أجل أن يتصدى للمشروع الإيراني فيما ابن زايد قاد حربه ليقضي على الإسلاميين متحالفاً في بعض المواقع مع الحوثيين. وإذ بالعاصفة التي لا تستمر أكثر من شهرين تمتد لعامين ونصف العام تقريباً، دمرت فيها اليمن ونشرت الكوليرا حتى اصاب الداء أكثر من ربع مليون يمني، ووسط هذا التعثر قرر رؤوس الثورات المضادة بطرد قوات قطر التي ذهبت لتدافع عن حدود السعودية، فيما ابن زايد يشرع في تقسيم اليمن بعد الإنتهاء من إبادة الإسلاميين.

    هكذا هي إستراتيجياتهم بالتصدي لمشاريع إيران في الهيمنة. والأمر لا يختلف كثيراً عن البحرين التي أجهضت السعودية أي استجابة لمطالب الإصلاح وكلها شرعية، وصبغت كل مطالب بها بالعميل الإيراني حتى فتحوا الباب لإيران. ولم يجد آل سعود مثلا الإستغناء عن أقدم رئيس وزراء منذ عام 1973 دخل إسمه ضمن موسوعة “غينيتس” للأرقام حلاً ممكن أن يرضي الثوار ضد الفساد وسرقات ثروات بلادهم فالإطاحة به قد تفتح باب المحاسبة عن نحو 70 مليار دولار حجم ثروته . الملك نفسه كاد أن يصطدم مع عمه المدعوم من آل سعود عام 2009 حين رفض التعامل مع إبنه ولي العهد لإجراء إصلاحات داخلية.

    الخيار الإستراتيجي لـ“المحمدين” ابن زايد وابن سلمان هو أن الديمقراطية سرطان قاتل ما أن ينجح في عاصمة حتى ينتقل إلى عاصمة اخرى. والمعركة مع الديمقراطية مصيرية. وبالنسبة إلى السعودية فإن الديمقراطية في اليمن جارتها وفي البحرين حديقتها لا يعني إلا المضي نحو هلاك عرش أل سعود.

    فلا حق للشعب أن يسأل عن ثرواته. الشعب والثروات ملك الطاغية. والعالم العربي الجديد الذي يريده ابن زايد بالتحديد هو على شاكلة الرئيس اليمني الذي يفيق عصراً من نومه. ومهمته فقط أن يبصم على قرارات السعودية والإمارات. لا يسأل مثلاً كيف ان قطر بالأمس كانت قواتها تستشهد من أجل السعودية نطردها اليوم ونتهم الدوحة بالإرهاب. تلك رؤى الرجل الذي جاء ليدخل التاريخ في تدشينه شرق أوسط صهيوني جديد، لا تناقش ولا ترد.

    اضاعوا البحرين ومزقوا نسيجه الإجتماعي، وهدموا اليمن وقتلوا الأبرياء ونشروا الأمراض والجوع ومزقوا ليبيا إربا لميليشيات وأمراء قبائل وسقطت الدولة في وحل ابن زايد حتى ينتهي من إرجاع عقارب الساعة واستنساخ القذافي في الجنرال حفتر.

    وقلبوا إسطورية الثورة المصرية من إنبهار العالم بتلك اللوحة الإنسانية الخلاقة التي خرجت من ميادين وساحات اعظم حضارة قديمة، إلى “بشرة خير” طحنت المصريين. انتقمت منهم حتى جعلتهم يجرمون إنفسهم لأنهم قاموا بثورة.

    كانت إستجابة الطغاة لحقيقة ان كل الجبروت لا يمكن ان يوقف سنة التغيير في عالم تحول إلى شاشة، كفيلاً بكف خطر عدوتهم المزعومة إيران وحتى إسرائيل وحتى تركيا. لكن لا تصدق ان لطغاة العرب عدواً غير ما يهدد عروشهم. وعدوهم الداخلي يشغلهم أكثر من أي شيء، فالعدو الخارجي يتكفل به ترامب الذي يتقاضى جزية لحمايتهم.

    نظام المهداوي

  • نظام المهداوي يكتب: جحافل “إخوان من أطاع الله” أول نسخة من “داعش” وكان إمامهم الملك عبدالعزيز

    نظام المهداوي يكتب: جحافل “إخوان من أطاع الله” أول نسخة من “داعش” وكان إمامهم الملك عبدالعزيز

    كان الملك عبدالعزيز مؤسس الدولة الثالثة لآل سعود يقول متفاخراً: “إن ورائي ما لا يقل عن أربعمائة ألف مقاتل ان بكيت بكوا وان فرحت فرحوا وان أمرت نزلوا على إرادتي وأمري وان نهيت انتهوا وهؤلاء هم جنود التوحيد إخوان من أطاع الله”.

    هؤلاء الجنود لم يكونوا إلا النسخة الأولى من “داعش”. كانت جحافل “إخوان من أطاع الله” الفوج الأول من الإرهابيين أو أول طرح لبطن السلفية الوهابية وكان زعيمهم و إمامهم ومليكهم عبدالعزيز نفسه.

    استعان عبدالعزيز بهذه القوة الدينية في حروبه لفرض حكمه حيث نجح في توحيد كل القبائل وهزم القوات العثمانية النظامية وجيش الشريف حسين. ونجح “إخوان من أطاع الله” في ترويع أرجاء الجزيرة العربية بأفعال دموية ووحشية لا تقل عن أفعال داعش وذلك لبث الرعب في قلوب المناوئين. وكان ابن سعود وحلفاؤه أبناء وأحفاد الإمام محمد بن عبد الوهاب يباركون أفعالهم في احتلال حائل والحجاز. بل أن ابن سعود سمح لهم بنهب جدة ومكة لمدة ثلاثة أيام، زادوها لخمس، كمكافأة لهم.

    ولم تكن تلك الجحافل الإرهابية بمعزل عن تمويل الغرب أو رعايته لها كما تحوم الكثير من علامات الإستفهام حول دور أمريكا أو إسرائيل في خلق تنظيمي داعش والقاعدة. ويقول بعض المؤرخين عن تاريخ نشأة التنظيم الإرهابي الأول ان “إخوان من أطاع الله” السلفيين أنشأهم ومولّهم وسلّحهم ونظـّمهم ضابط المخابرات البريطاني، سانت جون فيلبي “الحاج عبد الله فيلبي”، في نجد عام 1914، بقيادة فيصل الدويش وسلطان بن بجاد. وأشرف على تنظيم دروس يلقيها عليهم الشيخ “عبد الله بن محمد بن عبداللطيف آل الشيخ” قاضي الرياض وحفيد محمد بن عبد الوهاب”، صاحب الحركة الوهابية”.

    وكانت مصلحة بريطانيا وقتذاك ان تساعد عبدالعزيز في هزيمة العثمانيين فيما الأخير أراد أيضا الإطاحة بحكم الشريف حسين وانهاء مملكته في الحجاز، وهي نفس المصلحة التي جعلت جهاز  المخابرات السي آي إيه يجند المجاهدين بمساعدة آل سعود للقتال في أفغانستان وكان الهدف تدمير الإتحاد السوفياتي عبر الحاق الهزيمة بقواته هناك.

    ومثلما تحول الجهاديون في أفغانستان إلى إرهابيين حدث الأمر ذاته مع “إخوان من أطاع الله” فما تعلموه من ابن سعود ومن الإمام عبدالوهاب بأن الجهاد فرض عين على المسلم في كل بلاد المسلمين لنشر التوحيد لا يمكن تجزئته، ولهذا واصلوا غزواتهم نحو حدود الدول المجاورة وهو الأمر الذي أغضب بريطانيا التي تستعمر العراق وتدفع راتب ابن سعود. والأخير ضاق ذرعاً بجيش الإرهاب الذي كان يتفاخر بجنودهم وهم يسفكون الدماء وينهبون الأهالي “جهاداً” في سبيل إقامة مملكته. وفي مؤتمر إعلان تأسيس المملكة أثارت “إخوان من أطاع الله” فتوى تقول ان مسألة الجهاد متروكة إلى الإمام (المقصود الملك عبدالعزيز) وعليه أن يراعي ما هو أصلح للإسلام والمسلمين. ولم يقبل الإخوان بهذه الفتوى وجاءوا إمامهم عبدالعزيز يسألون: “كيف كان الجهاد مطلوباً لما كنت توسع من رقعة حكمك ولم يعد مقبولاً بعدما صار يتعرض لمصالح الدولة البريطانية وحلفائها؟”.

    هو نفس السؤال الذي سأله اسامة بن لادن لآل سعود ولعلماء القصور الملكية، كيف كان الجهاد مقدساً برعاية السي آي إيه في جبال أفغانستان ضد الكفار السوفييت وهو الآن يسمى إرهاباً لأنه ضد الأمريكان ومن والاهم.

    وهو نفس السؤال الذي تسأله داعش كيف يمكن أن يكون الجهاد مقدساً فقط في سوريا لكنه ليس كذلك في مصر أو العراق أو حتى السعودية نفسها.

    على مدار قرن كامل جعل آل سعود الدين تكفيرا وترهيبا ووعيداً. وكانت كل منجزات مملكتهم تفريخ الإرهابيين الذين يعدون صناعة وهابية خالصة. وتحول القرآن إلى مخزون إستراتيجي للمملكة، فان اضطرها الأمر أحيت عقيدة الجهاد ضد الكفار، وحين تنتهي من مآربها وهي بالأغلب مآرب الغرب تحول الجهاديين الذين صنعتهم إلى إرهابيين. اساء آل سعود للإسلام الذي يحتكرون تمثيله والحفاظ على مقدساته أكثر مما أساء أعداءه حتى صار المسلم متهماً وعليه أن يعتذر عن كل قطرة دم سالت بفتوى من علماء ملوك آل سعود.

    ومنذ قرن من الزمان حتى يومنا ظل آل سعود يحشدون الجهلة في تأسيس الجماعات الإرهابية حيث يستخلص مفهومهم للسلفية بمعاداة كل تطور وحضارة. وعبدالعزيز نفسه خاض معهم صراعاً طويلا بسبب التلغراف بعد أن حرموا استخدامه، وفي احد المؤتمرات التي جمعته بالتنظيم الإرهابي طرحت مسألة السيارة والتلفون والساعة ورد عبد العزيز إنها من الأمور النافعة لكنه على استعداد أن يمنعها ويدمرها بشرط أن يدمروا أسلحتهم وذخائرهم ويتوقفوا عن غزواتهم للدول المجاورة أو المستعمرات البريطانية.

    ولم تكن تلك الصناعات وحدها من يعارضها هذا التنظيم الإرهابي الأم الذي جدد نفسه مرة تحت مسمى “القاعدة” ومرة اخرى تحت مسمى “داعش”  فقد كانوا يعتقدون أن لا إسلام لمن لا يسكن الهجر ويترك حياة البادية فلا يسلمون على البدو الرحل ولا يأكلون من ذبائحهم. كما أنهم رأوا أن لبس العمامة هو السنة وأن لبس العقال من البدع المنكرة وغالى بعضهم فجعله من لبس الكفار.

    وكانوا إذا وجدوا الثوب زائدا فإن المقص يقطع الزائد على الفور وهو المقص نفسه الذي يقطعون فيه أسلاك الهاتف الشيطانية ونجحوا في دفع الملك عبد العزيز إلى التنازل عن تلغراف المدينة اللاسكلي عام 1926 استجابة لهم.

    قرن من الزمان والتاريخ يعيد نفسه في مملكة تفريخ الإرهابيين منذ ان قامت على شرعية دينية زاوجت بين السياسة والدين فالسياسة لآل سعود والدين لآل الشيخ (عائلة محمد عبدالوهاب)  لكن سرعان ما هيمن آل سعود على المؤسستين وصارت الفتاوي تخرج من قصر الملك ممهورة بتوقيع المفتي.

    وأكثر ما يثير التندر بمشهد اليوم ان السلفية الوهابية التي يستمد آل سعود شرعيته منها هي المصدر الحصري للإرهاب وان المملكة قامت على يد جحافل إرهابية لا تعترف بحدود وترتكب بغزواتها افظع المذابح، وكان جنودها يرمون أنفسهم للموت مقابل أن تتوسع مملكة آل سعود لنشر رسالة التوحيد مثلما اصبحوا اليوم انتحاريين بحزائم ناسفة. رغم كل هذا لم  يمنع آل سعود في زمن البلطجة والشبيحة والإرهاب ان يتهموا غيرهم بتصدير الإرهاب وليسوا هم. مثلاً: الإخوان أو قطر أو حماس التي تقاوم إسرائيل.

    نظام المهداوي

  • نظام المهداوي يكتب: مرحبا بكم في دولة الدواب الصهيونية العربية بزعامة “المحمدين”

    نظام المهداوي يكتب: مرحبا بكم في دولة الدواب الصهيونية العربية بزعامة “المحمدين”

    وإذا بالثورات التي قامت على الظلم والطغيان وغياب العدالة الإجتماعية والفساد وتوريث الأبناء الحكم، تكتسحها وبقدرة عظيمة للدول العميقة ثوراتها المضادة، وتولى شؤون العرب سفهاء القوم وهم أبناء الحكام أو إمتداد لهم.

     

    لا شيء يصور المنطقة التي كانت يوما صاحبة حضارة أغنت الإنسانية، بأكثر من مزرعة دواب يعلفهم الحاكم بأمره بل يجوعهم ليبقون يدينون له. هي نفسها المزرعة السعودية التي قامت على بحور الزيت لكنها توسعت متكاتفة مع المزرعة الإماراتية حديثة التأسيس والتي قاتلت الثورات تحت راية: صهينة الأقطار العربية ولكم في دبي أنموذجا.

     

    محمد بن سلمان الذي خاض أول معاركه لتولي العرش فأحرق اليمن حجراً وبشراً ودفع نصف تريليون دولار جزية إلى ترامب قبل أن يفرض مزيداً من الضرائب على مواطنيه، وحاصر جارته قطر، هو النسخة التي يراها أبوه الملك للمؤسس عبدالعزيز الذي خاض عقدين من الحروب ليقيم مملكته، وحفيده اليوم يضع يده بيد عراب صفقة التصهين الكبرى ليؤسس المملكة السعودية المتصهينة الثانية.

     

    لكن لحظة! أولم تكن الأولى أيضا متصهينة؟ هي كذلك منذ ملكهم الأول عبدالعزيز الذي أخمد ثورة عبدالعزيز القسام إلى عهد ابن سلمان الذي ستكون غزوته القادمة للقضاء على حماس، وكل المقاومة الفلسطينية.

     

    عشرات السنين والشعوب العربية تدفع دمها وعرقها وقهرها وذلها من أجل عروش الملوك والرؤساء. ونصف تريليون دولار تمنح لسيدهم ترامب كي يطور البنية التحتية الأمريكية والمدن السعودية تغرق مع كل رشة أمطار بسبب مقاولات الفساد.

     

    وليس مطلوب من الدواب سوى المبايعة. لا تختار الدواب ولا تسأل مثلا عن سمسرة تقاضاها عدد من الأمراء تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار قبل أكثر من عشر سنوات كرشوة لشراء سلاح في صفقة “اليمامة” الشهيرة! ولا عن الحروب التي تشنها مزرعة أل سعود ضد جاراتها ولا عن التقرب والتطبيع مع دولة الإحتلال التي تغتصب ثالث الحرمين. الشعوب الدواب هي ملك حكامها أصلاُ وتفديها بأرواحها وعليها الطاعة والولاء كما علمهم رجال الدين الذين منحوا الشرعية لملكهم عبدالعزيز ومنذاك وهم يمنحون كل شر اصابت سهامه الأمة الشرعية حتى منحوها للشاب الطائش والأهوج.

     

    أما عراب الصهاينة، الذي يستحق ان يقبل ابن سلمان قدميه، فهو محمد بن زايد. لولاه لما استطاع أن يقنع سيدة الأمر والنهي واشنطن بتوليه العرش، وقد كانت معجبة بابن نايف الذي خدمهم وعرفته جيداً بعكس الشاب المتهور. وهنا أصبح ابن سلمان دابة ابن زايد. حتى الملوك يصيرون دواب كشعوبهم! ولأن لكل شيء ثمن فقد دفع اليمنيون والليبيون والمصريون والسوريون والآن القطريون الثمن غالياً.

     

    نحن الآن نعيش فصول معركة الإنتقام وتجريم كل من شارك بالثورات أو شجععها وايدها. اليوم يمتطي فارس العرب الجديد المغوار ابن زايد صهوة الصهيونية ليقطع رأس كل تلك الثورات والمطالب التي لا تليق بنا نحن الشعوب الدواب الجائعة والمقهورة والضائعة!

     

    وحده زعيم الأمة الجديد ابن زايد ضرب بالقاضية على الثورة المصرية وصادر قرارها. عاقبها بمن هو اسوأ من حسني مبارك، السيسي الذي يتبع ثوب ابن زايد لئلا يتهاوى عرشه.  اطلق الكلاب تنبح: -الثورة مؤامرة! -الإخوان الإرهابيون. -لكن الدولة ظالمة.. -والإخوان ظالمون ومتآمرون ومفسدون. -الإخوان -والإخوان -والإخوان، حتى نسي الدواب لماذا أصلا أشعلوا ثوراتهم واقتنعوا فعلا ان لا مطالب لهم سوى القضاء على الإخوان وان يبقوا أحياء.

     

    ومثلما فعل ابن زايد في مصر فعل في المملكة أو المزرعة السعودية! الإنقلاب ذاته الذي يصب في جيب عراب صفقة القرن لصهينة العرب، صفقة تجرف كل من يقف في طريقها أفراد وحركات مقاومة وإسلاميون وحتى دول مثل قطر.

     

    وإذا بالثورات التي ابهرت العالم يسميها البعض بالمؤامرات والبعض بالنقمات ويطلق علماء النفس على هذه الظاهرة بعقدة “ستوكهولم” وفيها يصير الضحية متعلقاً بجلاده ويدافع عنه وحتى يرفض تغييره.

     

    وتجد لسان حالهم يسأل: أما كانت الأمور أفضل قبل الثورة؟ اقتنع الكثيرون ان مطالباتهم الإنسانية لا تليق بهم لأنهم لم يرتقوا بعد لمستوى الإنسان في الدول المتقدمة. إنهم دواب والدابة التي تثور تذبح فوراً من الوريد.

     

    ومن قدرات الدول العميقة التي اضافها ابن زايد عبر مساعده ويده اليمنى محمد دحلان، إنها قادرة ان توقف سنة التغيير وهي من سنن الحياة أو على الأقل تغيير اتجاه التغيير حتى أنها تستطيع أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

     

    مثلاً: عما قريب ستعود عائلة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إلى حكم اليمن. ولا تسأل طيب وماذا بشأن الحوثيين ولا تصدق ابداً حروب آل سعود انها تتوجه لغير المسلمين وبالأخص طائفتها السنية.

     

    وعما قريب سيعود سيف الإسلام القذافي مع خليفة حفتر لحكم ليبيا. فلا تسأل ولماذا قامت الثورة؟. عليك أن تردد ما تنبح به الكلاب: كل شرور الأمة من الإخوان والثورات مؤامرتهم الكبرى التي دعمتها الجزيرة وقطر الإرهابية.

     

    وان لم تفعل ستقبض محاكم التفتيش أنفاسك وتسجنك 15 سنة.

     

    وعما قريب سيتولى ربيب الصهيونية محمد دحلان ذراع ابن زايد أمور الفلسطينيين لكي يصفي آخر نقطة دم للمقاومة حتى تتجسد حلم الصفقة الكبرى: دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات وعروش لا يرتقي أصحابها إلى مستوى رؤساء البلديات مقابل حماية يوفرها الصهاينة لما نهبوه من أموال ومن مساءلة عن جرائم ومجازر ارتكبوها.

     

    إياك من شعارات العدالة والحرية والديمقراطية. انظر ماذا فعلت في سوريا وليبيا والعراق ومصر.

     

    والحقيقة لم يفعل غير محمد بن زايد وأخوته في حروبهم الشاملة ضد الثورات لكنها اللجان الإلكترونية والمذيعين السحرة والمسعورين ودعاة دين ابن زايد الجديد لم يتركوا بصخبهم وضجيجهم ملامح فكرة تختلف عن ان لا صوت يعلو على صوت معركة الإرهاب. والإرهابي كل من خالفهم. إخواني يساري يميني شيوعي ليبرالي.

     

    أو عن فكرة تخالف اننا شعوب لا تنفع معنا الديمقراطية. ولا ان يحكمنا العدل ولا المساواة ولا يصلح أن لا تهان كرامتنا الإنسانية على يد عريف شرطة جاهل، ولا يعنينا الفساد. نحن دواب الملوك نؤيد خلعها ونبايعها على السمع والطاعة مقابل أن نبقى آمنين مع قليل او فتات من الطعام.

     

    نظام المهداوي

  • نظام المهداوي يكتب: إنها “أم معاركهم” ضد قناة “الجزيرة”!

    نظام المهداوي يكتب: إنها “أم معاركهم” ضد قناة “الجزيرة”!

    من القدرات الغريبة والعجيبة للثورات المضادة التي تديرها الدول القديمة أو العميقة، أنها واكبت سريعاً كل تقنيات التواصل الاجتماعي، وهي بالمناسبة بارعة في مواكبة كل التطورات التقنية التي تتعلق بحماية عروشها فقط؛ فتجدها تستعين بأحدث أجهزة التجسس والمراقبة، وتوظف ببراعة المخبرين والساسة والإعلاميين وجماعات الضغط في العواصم الغربية، لكن من أهم ادواتها ما يسمى باللجان الإلكترونية، الذين يملؤون المواقع الاجتماعية شتماً وقدحاً وتشكيكاً وتسبيحاً بحمد الحاكم، وكذلك كتبة التقارير الأمنية أو الصحفية، إضافة إلى مذيعين جاهزين للنباح من على فضائيات تتسلل إلى غرف نومنا.

    لكن ما مشكلتهم مع قناة “الجزيرة” وهم يملكون هذا الأسطول الهائل من اللجان والكتاب والفضائيات والصحف والسياسيين والميليشيات؟ ما الذي جعلهم يقاطعون ويحاصرون القطريين شعباً وحكومة، وتكون أولى مطالبهم إغلاق القناة التي أكملت عامها العشرين؟

    هذا السؤال المحرم، كما أسئلة أخرى دارت في مخيلة بطل رواية جورج أورويل، “1984”، فلا حقيقة في هذا الكون سوى ما يقوله “الأخ الأكبر”؛ محمد بن زايد بالتحديد، فما ابن سلمان إلا تابع، وأي قول غير قول ابن زايد هو إرهاب ودعم للإرهاب والإخوان والإسلاميين. و”الجزيرة” تتبع هذه الفئة.

    قسمت السعودية ومصر والإمارات الشعب العربي بين إخوان أو لا إخوان والمسألة ليست كذلك. ربطوا أي معارض لهم بالإخوان، حتى اليساري والليبرالي والمسيحي أيضًا. ولم يطلقوا على ما فعلوه إرهابًا. ولا شك في أن هذه “الجزيرة” -اتفقت معها ام اختلفت- تفسد بعض طبيخهم للمنطقة، أو على الأقل تحرض رعيتهم عبر تطرقها إلى محرمات “الأخ الأكبر”.

    عشرون سنة من عمر القناة الفضائية تكفي بما ساهمت فيه من إشعال الثورات وإسقاط الأنظمة، هذا ما يقوله لسان حالهم، بينما دروب الثورة المضادة تضيق في معركتها المدمرة للثورات العربية وكأنها -أي “الجزيرة”- مع دولة قطر، آخر العقبات أمام محمد ابن زايد الذي يدشن تاريخاً جديدا للعرب عنوانه الصهينة.

    ورغم أن “الجزيرة” أفردت مساحات واسعة لتغطية ثورة التونسيين متأخرة، إلا أنها متهمة بالتحريض، وهو شرف لم تنله ولم تدعيه، وكذلك فعلت مع الثورة المصرية والسورية. لا تعترف الثورة المضادة بأي من الأسباب التي قامت من أجلها الثورات من قتل وقهر وتعذيب وإهانة للكرامة الإنسانية على يد رجال الأمن وفساد مستشري وديكتاتورية وتوريث حكم للأبناء ومصادرة للحريات وقضاء فاسد مسيس وحكم شمولي مقيت وفاشل.

    لا ترى الدولة العميقة سبباً لكل الشرور التي أصابت الرعية لولا هذه القناة التي التف حولها العرب واختلفوا عليها. ورغم أن اللجان الإلكترونية، ومنذ انقلاب الجيش المصري على أول رئيس منتخب، ظلت تروج أن “الجزيرة” ساقطة ولا يشاهدها أحد، ورغم كل الفضائيات التي صرف عليها ابن زايد الملايين لتقارع “الجزيرة” ففشلت، إلا أنه اكتشف في نهاية المطاف أن لا حل مع هذه القناة سوى قصفها إذا اقتضى الأمر كما اقترح قدوته “جورج بوش”.

    وإن لم يفعل بوش فإن ابن زايد مضطر لأن يفعل كي ينهي حربه ضد ثورات العرب التي بدد فيها المليارات دعماً وتمويلاً للانقلابات والحروب الطائفية والعرقية. والثورات لا صوت لها سوى “الجزيرة”، وهي آخر المسامير التي تدك طغيان الدول القديمة والعميقة بعد أن طفحت معتقلاتهم بالمعارضين.

    ومن مخازي تاريخ العرب منذ جاهليتهم الأولى أنه تولى أمرهم “ابن زايد” الذي استطاع أن يهيمن على قرار أكبر عاصمتين تهدد عرشيهما قناة إخبارية. الأول اللاهث وراء العرش محمد بن سلمان الذي خطف حكم المملكة من أبيه الملك وأقصى ولي عهده محمد بن نايف ثم سلم القرار لمعلمه ابن زايد مقابل أن يدعم الأخير صعوده إلى العرش بقوة ماله وعلاقاته مع صهاينة واشنطن! والثاني صاحب العرش الذي أقيم على جثث ضحايا رابعة، عبد الفتاح السيسي، الانقلابي الذي لن يصمد من دون دعم مالي من ابن زايد، ودعم سياسي أيضًا من خلال صهاينة واشنطن وعبر سمساره يوسف العتيبة.

    لا شيء يعكر معارك اليوم المصيرية التاريخية والتي سترسم مستقبل المنطقة ما بعد “سايكس بيكو” سوى مقاومة هنا وهناك، وشاشة تنقل صوت المقاومة والناس والثوار والإخوان واليساريين والليبراليين والمهجرين واللاجئين في عصر لا يحتمل أكثر من صوت ابن زايد وحليفه وزير الحرب الإسرائيلي “ليبرمان” الذي يشاركه معركته المصيرية ضد “الجزيرة”. ولا شاشة تستحقها الرعية، كما يرى الحاكم بأمره، أفضل من “العربية” و “سكاي نيوز” مع كمشة فضائيات مصرية أخرى للردح والنباح. ولا شيء يزيد المشهد بؤساً سوى المنساقين وراء اللجان الإلكترونية، الذين بمقدار ما رددوا على مسامعهم أن “الجزيرة” سبب مصائبهم، صدقوا وتمنوا لو تزول كي يجدوا المأكل والملبس والدواء والسكن وتنتهي الطائفية والحروب الأهلية ويتوحد الفلسطينيون، وتحل كل مشاكل العرب، التي ازدادت كما أقنعتهم اللجان والفضائيات والمقالات بعد ثورتهم “المجرمة”.

    نظام المهداوي

  • نظام المهداوي يكتب: بالدلائل والبراهين.. أعداء مملكة آل سعود هم آل سعود أنفسهم

    نظام المهداوي يكتب: بالدلائل والبراهين.. أعداء مملكة آل سعود هم آل سعود أنفسهم

    يتبجح بعض المرتزقة الذين يملؤون مواقع التواصل الإجتماعي صراخا وتبريراً بالدفاع عن آل سعود باعتبار انهم يخوضون حربا مصيرية مع إيران ولهذا يقفون إلى صفهم ومن لا يفعل فهو خائن وعدو الأمة ويرتمي بحضن ملالي طهران.

    يصدقهم الغوغائيون مثلما يصدق البعض أن آل سعود جادون فعلاً بخوض حرب مع إيران في وقت تتعثر فيه قواتهم التي انفقوا عليها المليارات من الدولارات في حربها لصد عصابات الحوثيين ومنع صواريخهم التي تطال أرض المملكة.

    هم يقولون ان مشكلتهم الأولى هي إيران.

    وإيران مشكلة فعلاً منذ ثورة الملالي، ومنذ خاض صدام حسين الذين ساعدوا باسقاطه واغتياله حربا ضروس جعل فيها الخميني يتجرع كاس السم ولم تفلح مفاتيح الجنة التي كان يوزعها وقتذاك على مقاتليه في هزيمة العراق الذي كان منتمياً إلى عروبته حتى النخاع.

    وبعد ان ساعدوا في حصار العراق وقتل أكثر من مليون طفل عراقي واغتيال صدام وسقوط العراق في يد المارينز الأمريكي الذي سلموه لملالي إيران صار آل سعود يلطمون من الخطر المحدق.

    وقتذاك ـ أي في عهد صدام -كان لا صوت يعلو على صوت المعركة مع العراق ورئيسه وحزبه. كانت صحفهم تقنعنا ان زوال صدام حسين سيجلب السلام والأمن والإزدهار للمنطقة وانقسم العرب كعادتهم حتى سقط العراق وصارت المشكلة إيران.

    وبموازاة إيران تأتي مشكلة الإرهاب الذي صنعوه أيضا بإيديهم!

    قبل نهاية الحرب الباردة اعلن آل سعود الجهاد في أفغانستان ضد الكفار (السوفييت) ولم يكن ذلك نصرة للإسلام ذلك لأن ثالث الحرمين وأولى القبلتين أقرب إليهم من كابول وجبال تورا بورا. كان هذا الجهاد بأمر “السي أي إيه” التي استغلت تورط عدوها “الاتحاد السوفياتي” في وحل أفغانستان ليتجرع بعدها مرارة الهزيمة واحتاجت امريكا لميليشيات كي تخوض الحرب. وآل سعود لبوا الطلب: ابشر يا حامي الحمى. نعلن الجهاد.

    وتصدرت صور ابن لادن صفحات صفحهم: غادر المجاهد الكبير أسامة بن لان وعاد المجاهد وقال المجاهد. وتدرب المجاهد ومعه الآلاف على يد “المارينز” الأمريكي. وحين انتهى عمل المجاهد بانتظار فتوى اخرى من السي آي إيه يباركها علماء السعودية تحول إلى إرهابي مما استدعى فتوى أمريكية جديدة باركها العلماء أيضا، تحرم الجهاد الذي أجازوه لقتل الكفار.

    من حلل ومن حرم؟ ومن تآمر على السعودية ونشر الإرهاب وفرخ الإرهابيين؟ أليست هي نفسها الزوجة الخاضعة والمطيعة لجهاز السي آي إيه التي حملت وأنجبت “الجهاديين الإرهابيين” عن سبق إصرار وترصد وصارت تلطم حين انقلبوا عليها.

    أليست هي من تآمرت على نفسها وضيعت العرب ووضعت الإسلام في قفص الإتهام؟

    أليست هي نفسها التي ضيعت حامي بوابة العرب الشرقية من أطماع الملالي؟

    أليست هي نفسها التي عالجت علي عبدالله صالح وحصنته من المحاكمة فعاد وتحالف مع الحوثيين وعدوتهم إيران؟

    هذا هو النهج الذي سار عليه آل سعود منذ جدهم المؤسس حتى الشاب الطامح للعرش محمد بن سليمان.

    وهو منهج كيف تسقط أنت ومملكتك ومعك العرب والمسلمون الذين تدعي تمثيلهم زورا وبهتانا في هاوية.

    فالملك عبدالله الراحل الذي حكم البلاد مدير مكتبه -لانه لا يجوز للحاكم المريض والمشلول عقليا في “عاصمة الثقل العربي” ان يزاح عن الحكم – تحالف مع محمد بن زايد واقنع الملك بتأييد إنقلاب العسكر في مصر ضد الإخوان الذين يتربصون بالمملكة وباقي العروش العربية. وأرسل عبدالله الرز حتى اصاب قادة الجيش بالتخمة فيما ازداد المصريون قهرا وجوعا وقمعاً وظلت قنوات الانقلاب تتغنى بثورتهم العظيمة.

    لم يسأل أحد آل سعود لماذا دعمتم الإنقلاب وجعلتم الإخوان وهم من طائفتكم عدوكم الأول وتزعمون انكم تحاربون هيمنة إيران وتمددها الطائفي. ولكن طوعاً برر الكثيرون بحملات فضائياتهم ومواقع لا تعد ولا تحصى بان الإخوان في حضن إيران ولا حل إلا بسحقهم كما يفعلون الآن مع عدوتهم الجديدة قطر.

    وحين رحل عبدالله استبشر الساذجون خيراً.. فقد تمادت إيران كثيرا ولم تتوقف في سوريا ووصلت إلى حدود مملكتهم فيما حاصرهم الملالي كالكماشة من حدودهم الشمالية والجنوبية لكن سرعان ما تسلم زمام المملكة الشاب الطامح للعرش والمنهمك بمعركة واحدة لا غير وهي: كيف يزيح ابن عمه محمد بن نايف فان تولى الأخير العرش ازاحه؟

    انسى إيران انسى الإرهاب انسى الإخوان. العرش فوق كل هذا.

    وكما دفعت الأمة ثمن الإرهاب الذي انجبه آل سعود، وثمن ثوراتها و(تآمرها) مع اعداء مجهولين، عليها أن تكون وقود خطط ابن زايد وسعيه الدؤوب لصهينة العالم العربي.

    يظن ابن سلمان ان ابن زايد بيده مفاتيح الوصول إلى العرش عبر علاقاته التي أسسها بملاين الدولارات مع جماعات الضغط في واشنطن وثمن تلك المفاتيح اسقاط قطر وجزيرتها.

    ولهذا سار على ركب اجداده كالزوجة المطيعة الخاضعة لتعزيز العلاقات مع شقيقتهم إسرائيل التي أصلاً لم يقاطعوها تماماً.

    ورغم ان ابن سلمان خاض حربه في اليمن لقتال الحوثيين الموالين والمدعومين من إيران لحماية حدوده وكانت تسانده (شقيقته) قطر بقواتها فيما قوات حليفه ابن زايد تجاهد لتقسيم اليمن وقتال الإسلاميين زنقة زنقة إلا انه وسيرا على نهج أجداده وفي سبيل العرش اختار ابن زايد حليفاً وطرد قطر من حلفه العاجز.

    طيب اذا كان هذا الطامح إلى العرش لا يكترث لمصلحة بلده وكل سعيه لتولي العرش ويأخذنا معه إلى الهاوية، فكيف نصطف معه كما يطالبنا كتبته المرتزقة في حربه المقدسة مع إيران التي لن يخضها، ونحن اصلا وقود حروبه الاخرى على الإرهاب الذي صنعه وعلى الثورات التي صنعناها؟!

    نظام المهداوي

  • نظام المهداوي يكتب: لو كانت قطر ترتمي بحضن إيران أو إسرائيل.. لما تجرأتم على مقاطعتها

    نظام المهداوي يكتب: لو كانت قطر ترتمي بحضن إيران أو إسرائيل.. لما تجرأتم على مقاطعتها

    لو عاش الكاتب اللبناني سعيد تقي الدين حتى يومنا هذا وهو يشاهد قنوات “سكاي نيوز” و“العربية” التي تمثل ذراعي السعودية والإمارات لراجع مقولته الشهيرة: العاهرات “أكثر من يحاضرن بالعفاف”.

    لم يعش الكاتب ليشهد هذا الشيء الذي تجاوز العهر والعاهرات وكيف ان اصحاب شعارات خليجنا واحد ومصيرنا واحد لا يجيدون افضل من تنصيب الخوازيق لبعضهم الآخر.

    فما الذي أغضبهم من قطر الآن بعد حجة ترامب إلى الرياض ليستلوا سيوفهم ويعلنوا حرباً ضروس؟

    يردد اعلام دجلهم انها قريبة من إيران وتقيم علاقات معها!

    وأي عاقل وبلغة الأرقام وآخرها رقم أربعة مليارات و105 ملايين دولار ارسلت قبل ايام من الإمارات إلى طهران يدرك ان دبي لا غيرها كانت طوق نجاة لنظام الملالي في طهران اثناء الحصار الدولي الذي كان مفروضاً عليها. ولو لم تتحول إلى مصرف ومنفذ مالي لسقط نظام الثورة الفارسية وليس الإسلامية كما يدزعمون منذ زمن بعيد وتجنبت المنطقة كل هذه التعقيدات.

    مع العلم ان حجم التبادل التجاري بين الإمارات وطهران التي تزعم انها عدوتها ناهز 16 مليار دولار العام الماضي، وتستحوذ الإمارات على نسبة 90% من حجم التجارة بين إيران ودول الخليج مجتمعة”. يعني لو توزعت النسب المتبقية لكان نسبة قطر لا تتجاوز 2 او 3 بالمئة.

    فأي البلدين يدعم ملالي طهران.. قطر أم الإمارات التي وقعت في مطلع 2015، وعلى الرغم من الخلاف السعودي الإيراني حول النفط، مذكرة تفاهم مشتركة، تتضمن 17 بندا تتعلق بتسهيل تأشيرات الدخول والإقامة بين البلدين. وكأن أبناء زايد لا يكتفون بـ5 الاف شركة إيرانية تتواجد في دبي هذا ناهيك عن مئات رجال الأعمال الإيرانيين من أصحاب الملايين والمجنسيين بالإماراتية.

    إيران لا تحتل جزر قطر ولكنها تحتل جزر الإمارات التي تكتفي بنسخ بيان سنوي يطالب بالانسحاب ولم تتغير صيغته منذ خمسة عقود ولا يتجاوز تأثيره مواقع الإنترنت فيما أبوظبي وعلى لسان وزير خارجيتها (العيل) تعتبر طهران شريكا استراتيجيا، ولا يقتصر الأمر معها على التجارة والعلاقات الاقتصادية فحسب، رغم أهميتها، بل يعود إلى روابط ثقافية وحضارية مشتركة” هذا ما قاله (العيل) قبل عامين ونصف العام فقط.

    فأيهما أقرب إلى قلوب أبناء زايد.. قطر؟ أم طهران؟ بدل أن نسأل من يدعم طهران ومن حافظ على استمرار ملالي الدم ومن سلم الأربعة مليارات قبل أيام؟ الدوحة؟ أم ابوظبي؟

    ما جريمة قطر؟

    انها تحتضن وتدعم الإخوان المسلمين وحركة “حماس”!

    والخليج بأكمله احتضنهم سابقاً نكاية او انتقاماً أو عقاباً للزعيم جمال عبد الناصر. لم يحاكموا أنفسهم على فعل ذلك لأنه كان من مصلحتهم التخلص من صوت قومي وحدوي يرفضون عروبته ووحدته وهو ينعتهم بالأنظمة الرجعية ويتوعدهم فتحالفوا مع الإخوان واحتضنوهم قبل ان يكتشفوا بعد عقود إنهم جماعة إرهابية.

    وما الجريمة التي تستحق قطر عليها ان تحاصر ولا يترك لها منفذ سوى طهران وكأنهم يدفعونها دفعاً نحوهاحتى يستبيحون قصفها أو حتى احتلالها.

    هل نزل الإخوان بمظلة على هذا الشعب أو جاءوه غزاة ومستعمرين ومستوطنين؟ انهم جزء من وطن وكيان لن ينتهي بمليون حرب إبادة ولكن يمكن اسقاطه مثلما اسقطه التونسيون واسقطه المغاربة بصناديق الإقتراع وكان ممكن ان يحدث هذا في مصر.

    غير ان هذا ليس مطلب الإمارات وحليفتها إسرائيل! مطلبها قتل الإنسان العربي من الداخل وتمزيق نسيجه الإجتماعي والديني  والسياسي.

    ومنذ شراراة الربيع العربي ونزيف الدم مستمر لان أموال عيال زايد سلحت الميليشيات واشترت الإعلام وتآمرت وتعاونت مع شياطين مخابرات الدول التي اسقطتها الثورات صورياً لاشعال الفتن والحروب في حرب الإبادة ضد الإسلاميين.

    كل تحالفات عيال زايد مع شاكلة محمد دحلان والجنرال الخارج من قبر القذافي “خليفة حفتر” و”السيسي” الذي أعاد الحكم إلى الجيش وسحق أول رئيس منتخب بتفويض من الشعب وارتكب مجزرة رابعة والنهضة دون ان يهز له جفن. فهلوة تليق بدعم بلا حساب لضابط كان يحلم بساعة “أوميغا” وفجأة تربع على عرش مصر فهل تتخيلون ان هذا الفرعون قادر ان يرفض أمرا لعيال زايد؟.

    أما الحليف الآخر محمد بن سلمان الذي ينقاد ضد مصالح بلده وينساق وراء ابن زايد وبالمناسبة هذه خصلة مشهورة عند آل سعود بصناعة أزماتهم منذ حربهم المقدسة ضد الكفار السوفييت ودعمهم للمجاهدين لحساب السي آي إيه قبل ان ينقلبوا عليهم، مرورا بحربهم وحصارهم للعراق حتى سقوط بغداد واغتيال صدام الذي هزم عدوتهم المفترضة إيران، ووصولاً إلى حماية وانقاذ آل سعود  للمخلوع علي عبدالله صالح من قصاص ثوار اليمن وعلاجه واجبار قوى الثورة على توقيع تعهد بعدم محاكمته ليتحالف بعدها مع الحوثيين وإيران ويهدد حدود المملكة.

    نقول ان هذا الحليف مستعد ان ينسف اليابس والأخضر وهو يتسابق مع الزمن قبل وفاة أبيه الملك فيخطف ابن نايف العرش منه فيزيحه كما فعل اباءه واجداده من قبل. ومحمد بن زايد الذي خطف السياسة الخارجية بملايينه حسب وصف الصحافة الأمريكية بيده مفاتيح دعمه في واشنطن التي إلى الآن متخوفة من هذا الشاب الذي لا تعرفه فيما كل الدوائر الأمنية ترغب بتولي محمد بن نايف العرش. فهم عرفوه وجربوه واعجبوا به في حربه على الإرهاب الذي طال المملكة.

    وهنا خطف ابن زايد قرار المملكة و اطلق على مدار أشهر اثنان يمثلان لسانه (الشرطي ضاحي خلفان وجاسوس الأمن منذ كان طالبا في واشنطن عبدالخالق عبدالله) وما انفكا يرددان أن السعودية هي ثقل القرار العربي وذلك بعد ان اخطأ الثاني واعتذر عن قوله ان الإمارات هي ثقل القرار العربي. وهو كاعتراف السارق قبل ان يسأله أحد بقوله: لم أسرق!

    لكن عيال زايد لا يسرقون القرار فقط بل يسرقون الاوطان وإرادة الشعوب ويعيثون في الارض فسادا

    انهم يتحكمون اليوم برقاب الليبيين واليمنيين وحتى المصريين. تحولوا إلى قوة صهيوينة ضاربة تقصف طائراتهم ليبيا واليمن وسوريا وبغداد. واشتروا بأموالهم اغلب الإعلام المصري واغدقوا المال والعقود المغرية على الممثلين والمغنيين والمثقفين حتى لم يعد هناك ثقافة أو فن.

    وفتحوا بلادهم للإسرائيليين بلا تأشيرة وفتحوا ممثليات ورحبوا بالشركات الصهيونية وشكلوا حلفاً في واشنطن لمحاربة حماس والإخوان وقطر.

    لو كانت قطر اقرب إلى إيران لما تجرأت الإمارات عليها لكنها أقرب إلى تركيا ورئيسها أردوغان الذي يدعم الإخوان.

    لو كانت قطر في الحضن الإسرائيلي كما يزعمون (وقد اغلقت المكتب التجاري الإسرائيلي منذ زمن) لما تحالف صهاينة واشنطن مع عيال زايد ضدها. انهم لن يجرؤا حتى التفكير بذلك.

    لكنها قطر التي تغرد خارج سربهم الذي يسن سيوفه لخوض حرب مع إيران بالتحالف مع صديقتهم التي ضمنت لهم عروشهم “إسرائيل”. ولا بد من عزل قطر المعارضة والمشاغبة وحصارها واخراس جزيرتها.

    اتفقت أم اختلفت مع قطر ليس هذا المهم.

    المهم اننا نشهد دخول العصر الصهيوني بقيادة الإمارات التي ستغير حتى الدين الإسلامي وتحوله إلى دين صوفي لا يغادر حفلات الزار والدروايش.

    نظام المهداوي

  • الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور.. وحيدا لا يجد من يدافع عنه!

    الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور.. وحيدا لا يجد من يدافع عنه!

    نظام المهداوي – تجد “وطن” نفسها عاجزة عن اتخاذ الموقف الصحيح حول اعتقال الناشط الحقوقي الإماراتي البارز أحمد منصور، فهي ان دافعت عنه غلظت عقوبته وان صمتت فقد تكون تخلت عن الناشط الذي وقف دوماً إلى جانبها في فصول المعارك التي شنتها الأجهزة الأمنية الإماراتية ضد “وطن” دفاعاً عن حرية الرأي ليس أكثر.

    وللصحيفة العديد من الأمثلة حول نشطاء إماراتيين عوقبوا بسبب كشفها – أي الصحيفة – ما تعرضوا إليه قبل ان تدرك بأن مناصرتها لضحايا الاجهزة الأمنية تزيد من معاناتهم خصوصا بعد أن حاكم القضاء الإماراتي “وطن بتهمة دعم نحو ٩٤ مواطناً إماراتيا تم اعتقالهم للإنقلاب على الحكم في الإمارات.

    وفي بلد اصبح بوليسيا بإمتياز حيث تبطش الأجهزة الإماراتية بالمواطنين لا تستطيع تلك الأجهزة انكار ان معركتها الحقيقية ليس مع جماعة الإخوان المسلمين إنما معركتها مع حرية الرأي والتعبير اذ يعتبر كل من خالفها رأيا أو انتقد سلوكها وعبثها في شؤون دول اخرى عدوا.

    وأحمد منصور “العدو” تم اعتقاله قبل الربيع العربي أو في وقت كان فيه حكام الإمارات راضون عن “الإخوان” أعضاء جمعية الإصلاح الإماراتية المرخصة رسميا وخرج بعفو من الشيخ زايد.  ولم تختلف اسباب اعتقاله وقتذاك عن اسبابها اليوم وتتعلق بأنشطته الحقوقية ورصده إنتهاكات حقوق الإنسان.

    ومنصور لم يكن آمنا قبل اعتقاله فقد كان يتعرض للبطش يومياً.

    ومنذ خمس سنوات احتجزوا جواز سفره ومنعوه من السفر.

    انفقوا مليون دولار وتعاونوا مع إسرائيل لاختراق هاتفه.

    وأرسلوا له بلطجية اعتدوا عليه بالضرب داخل الحرم الجامعي.

    لم يوفروا وسيلة لإرهابه لكنه لم ينكسر.

    ومنصور الليبرالي كان يمارس ليبراليته على أفضل صورها حيث يجب أن تكون فهو لا يفرق بين إسلامي أو ملحد ويدافع عن  ضحايا التعبير عن الرأي بدون ان يظهر أي تأثر بخلفيتهم السياسية الفكرية والعقائدية والطائفية. وهذا وحده لا يطيقه ابناء زايد.

    ومنصور الشخصية البارزة في المحافل الحقوقية الدولية يعاين اليوم السجون بنفسه ويرصد تغيراتها منذ غادرها قبل سنوات وقد لا يجد بين الكثير من الصحف والمواقع ونشرات الأخبار متسعا من المساحة لتناصر قضيته وتطالب بالإفراج عنه فهو ليس من جماعة الإخوان كي يقيم اعلامها القيامة مع انه دافع عن أنصارها باستماتة وباقي أجهزة الإعلام إما تنتفع من أبناء زايد أو تتجنب اغضابهم باستثناء البعض القليل.

    وهكذا يجد المدافع عن الآخرين نفسه في السجن لا يدافع عنه أحد سوى بيانات غاضبة ويائسة من منظمات حقوقية دولية ولو علم انه سينتهي وحيدا لسلك الدرب نفسه مرة ثانية وثالثة فمن مثل منصور يستحقون التكريم من دولهم لكن الإمارات أبت بأن لا تترك مبدعا ومتفوقا وعالما ومميزا من مواطنيها إلا ووضعته في معتقلاتها سيئة السمعة.

  • عزرائيل يقتص!

    عزرائيل يقتص!

    لم يبق ما يفرح من أجله العرب سوى عزرائيل حين يعرج من السماء ليخطف روح أحد أعدائهم ممن اوغلوا في دمائهم.

    أعوام طويلة ينتظرون القصاص، عذاب أو سحل أو قتل يشفي القليل من غليل امهات مجزرة قانا لكن هذا لم يحدث. انتقم العرب من أنفسهم وأوغلت حكوماتهم بدمائهم كما فعل شمعون بيريز.

    مجزرة قانا

    وحده الموت الذي لا يستثني أحدا حبيباً أو عدوا. والمذابح التي تفضح الانسانية تتحول إلي سطر في كتاب وقد لا يذكر المؤلف ان الطغاة يموتون كما لا نموت نحن.

    أي فرحة أو شماتة أو تخيلات بأن الله أوقع قصاصه بعد ان عجز البشر قد تعطي بارقة أمل للمنكوبين ان يتعاملوا مع الطغاة والبراميل المتفجرة والقذائف والصواريخ والموت باحساس الاطمئنان نحو عدالة لم تقع على الأرض منذ قرون.

    لكن لا شيء إلى الآن يحدث. نعزل المستبدين ويحكم القضاء الفاسدين ببراءتهم من دمائنا وضياعنا وجوعنا. ننشد العدالة فنحصد مزيدا من الظلم والقهر والقمع.

    أي شيء في ظل عجزنا يفرحنا بهؤلاء المجرمين.. أي شيء! مرض. موت. ثم صرخة على فيسبوك: الله لا يرده. نفق المجرم. نار جهنم وبئس المصير.

    وسرعان بعد ذلك ما ننسى. نعود ننتظر أو نحصي قتلانا اليوم وكل يوم والطغاة يموتون افضل مما يموت ضحاياهم.

    نظام المهداوي